أرشيف المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 27 مايو 2026

أحكام آل البيت في الفقه الإسلامي (رسالة ماجستير) إعداد: فيحان بن فراج بن هقشة بقلم: أ. محمد ناهض عبد السلام حنونة

أحكام آل البيت في الفقه الإسلامي (رسالة ماجستير)

إعداد: فيحان بن فراج بن هقشة

بقلم: أ. محمد ناهض عبد السلام حنونة


تمهيد: هذا البحث المبارك النافع، يتناول ما لآل البيت رضوان الله عليهم من الأحكام والفضائل التي اختصوا بها، ولم يشاركهم فيها أحدٌ من الناس، فتناول الحقوق المالية، ثم الحقوق غير المالية، ثم حقوق مواليهم، وبعض الأحكام التي تجري عليهم.

ولعل هذا البحث هو أول بحث أفرد في هذا الموضوع، بعد أن كان منثوراً في بون الكتب الفقهية، وتنبع أهمية هذا البحث من وجوب التعريف بآل البيت، والتعرف على حقوقهم لتتم مراعاتها، والتنبه لمكانة أهل البيت النبوي الشريف في عقيدة أهل السنة، ولم يألُ الباحث جهداً في جمع مادته النافعة المباركة، فقد متّع أنظارنا بما رأيناه فيه من تحقيق وموضوعية، تنم عن تمكنه من المادة.

وقد بين الباحث منهجه العلمي في البحث، من حيث اعتماده على المذاهب الأربعة المعتمدة عند أهل السنة، وترتيب أقوالهم، ومناقشتها، وبيان أدلة كل قول، ومن ثم الترجيح بينها، مع العناية بضرب الأمثلة التي تقرب المسائل للقارئ، وربط ذلك بالواقع.

أما خطة البحث كما بينها الباحث، فهي كما يلي:


المبحث/ التقسيم

الموضوع

المقدمة

تشمل: نبذة موجزة عن الموضوع وأهميته، الدراسات السابقة، منهج البحث، وخطته.

التمهيد

بيان معنى مفردات العنوان ويشتمل على أربعة مباحث:

↳ المبحث الأول

معنى الآل في اللغة والاصطلاح.

↳ المبحث الثاني

المراد بآل البيت.

↳ المبحث الثالث

الألفاظ ذات الصلة: (الأشراف، الأسياد).

↳ المبحث الرابع

بيان فضلهم ومكانتهم بين المسلمين.

الفصل الأول

أحكام آل البيت في الزكاة (ويشمل أربعة مباحث):

↳ المبحث الأول

أخذ آل البيت زكاة غيرهم.

↳ المبحث الثاني

أخذهم زكاة بعضهم.

↳ المبحث الثالث

أخذهم الزكاة إذا حُبِس عنهم الخمس.

↳ المبحث الرابع

عمالتهم على الزكاة بأجر منها.

الفصل الثاني

أحكام آل البيت المالية في غير الزكاة (ويشمل خمسة مباحث):

↳ المبحث الأول

أخذهم صدقة التطوع.

↳ المبحث الثاني

أخذهم الكفارات.

↳ المبحث الثالث

أخذهم غلة الوقف والوصايا.

↳ المبحث الرابع

أخذهم النذور وجزاء الصيد وعشر الأرض.

↳ المبحث الخامس

حقهم في الغنيمة والفيء (ويشمل ستة مطالب):

↳ المطلب الأول

تعريف الغنيمة في اللغة والشرع.

↳ المطلب الثاني

تعريف الفيء في اللغة والشرع.

↳ المطلب الثالث

الفرق بين الغنيمة والفيء.

↳ المطلب الرابع

الصلة بين الغنيمة والفيء.

↳ المطلب الخامس

حق آل البيت في الغنيمة.

↳ المطلب السادس

حقهم في الفيء.

الفصل الثالث

أحكام آل البيت غير المالية (ويشمل سبعة مباحث):

↳ المبحث الأول

حكم الصلاة على آل البيت.

↳ المبحث الثاني

حقهم في الإمامة الكبرى.

↳ المبحث الثالث

حقهم في الإمامة الصغرى.

↳ المبحث الرابع

الكفاءة في النكاح.

↳ المبحث الخامس

تلقيبهم بألقاب خاصة.

↳ المبحث السادس

حكم الانتساب إليهم كذباً.

↳ المبحث السابع

حكم سبهم والانتقاص منهم.

الفصل الرابع

الملحقون بآل البيت (ويشمل ثلاثة مباحث):

↳ المبحث الأول

إلحاق بني المُطّلب بآل البيت.

↳ المبحث الثاني

إلحاق أولاد الهاشميات بآل البيت.

↳ المبحث الثالث

إلحاق موالي آل البيت بآل البيت.

الخاتمة

تتضمن: أهم النتائج التي توصل إليها الباحث، والتوصيات المقترحة.

وقد تناولت في كتابي "تنوير البيت في شرح أحاديث إحياء الميت" جُل هذه المسائل، ويمكنك الرجوع إليها، وأُثبت هنا بعض المسائل التي أشرت إليها هناك، وهي عشر مسائل كبار:

المسألة الأولى: هل يحرم على بني هاشم الأخذ من الزكاة مطلقاً؟

1-ذهب جمهور العلماء من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى منع بني هاشم من أخذها، حتى وإن مُنعوا خمس الفيء والغنائم ([1]).

واستدلوا بأن الزكاة إنما حرمت على بني هاشم لشرفهم برسول الله ﷺ، وهذا المعنى لا يزول بمنع الخمس ([2])، ولخبر: «إن لكم في خمس الخمس ما يكفيكم» ([3]).

2- وذهب بعض أهل العلم ([4]) إلى أنه إذا لم تحصل كفايتهم من الفيء والخمس؛ جاز لهم الأخذ منها؛ لقلة ذلك، أو لظلم من يستولي على حقوقهم، أو منعهم إياها بعض الولاة الظلمة، أو لخراب بيت المال، أو توقف الغنائم والفيء بسبب تعطيل الجهاد، أو لسقوط حقهم في الخمس بعد وفاة رسول الله ﷺ كما يقول الحنفية ([5])؛ فإنهم يُعطون من الصدقة المفروضة ما يكفيهم؛ لأن ذلك محل حاجة وضرورة ([6]).

واستدلوا لذلك بأنهم إذا مُنعوا ما وجب لهم من الخُمس، جاز لهم أخذ العوض عنه وهو الزكاة، لأن عوض الزكاة هو خُمس الخمس، وهو لم يصل إليهم، وإذا لم يصل إليهم العوض عادوا إلى المُعوّض. ولأن أخذهم للزكاة نشأ عن حاجة وضرورة؛ فإعطاؤهم إياها أفضل من خدمتهم لذميٍّ أو ظالم. وهو قولٌ قويّ ([7]).

3- بينما قيّد بعض العلماء جواز أخذ الصدقة الواجبة من الهاشمي للهاشمي؛ لخلوها من الآفات ([8]).

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "وأما صدقة الأعلى –يعني نسباً -على الأعلى فلا مانع فيه" ([9])، وقال بذلك أبو يوسف من الأحناف ([10])، واستدلوا على ذلك بقوله ﷺ: «اليدُ العليا خيرٌ من اليد السُّفلى» ([11]).

4- وذهب بعض الحنفية والشافعية والحنابلة إلى جواز أخذهم من الزكاة مطلقاً ([12])، ورجحه ابن تيمية -رحمه الله ([13])؛ وقالوا: إنهم لا يأخذون الزكاة بوصف القرابة، وإنما يأخذونها بوصفٍ آخر من التي جاءت في الآية.

قالوا: وليس القصد من هذا الأخذ أن يكثر مالهم، لأن بينهم وبين ذلك سداً حاجزاً، من قوله ﷺ: «اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً» ([14]).

والقوت: ما يسدُّ الرمق، ولا يفضل منه شيء من الغذاء والعشاء، وهو شيء اختاره ﷺ لنفسه وأهل بيته، ولا أكمل منه ([15]).

وقال القرطبي -رحمه الله: معنى الحديث أنه طلب الكفاف؛ فإن القوت ما يَقوِّت البدن، ويكفُّ عن الحاجة وفي هذه الحالة سلامة من آفات الغنى والفقر جميعاً ([16]).

وقال ابن حجر الهيثمي -رحمه الله: وإذا كان المخرج بقدر المدخل، بحيث لم يتخلف منه شيء، فهو قوت، بمعنى أنه بقدر الكفاية، وليس فيه زيادةٌ عليهما ([17]).

تــــنــــبــــيـــــه:

روى أبو داود في «سننه» عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه قال: «بعث بي أبي إلى رسول الله في إبل أعطاه إياها من الصدقة يبدلها» ([18]).

قال الإمام النووي -رحمه الله ([19]): وجواب هذا الحديث من وجهين -أجاب بهما البيهقي رحمه الله ([20]): (أحدهما): أن يكون قبل تحريم الصدقة على بني هاشم ثم صار منسوخاً بما ذكرناه.

(والوجه الثاني) أن يكون قد اقترض من العباس للفقراء إبلاً، ثم أوفاه إياها من الصدقة، وقد جاء في رواية أخرى ما يدل على هذا، وبهذا الثاني أجاب الخطابي، والله تعالى أعلم" أهـ.

المسألة الثانية: واختلفوا في جواز أخذهم من الصدقة النافلة (التطوع):

1-فذهب جمهور العلماء من الحنفية، والشافعية والحنابلة، إلى جواز أخذهم صدقة النفل، وهو رواية عن مالك، ومذهب المالكية: الجواز مع الكراهة ([21])؛ لأن الذل فيها أكثر، وجمعاً بين الأدلة ([22]).

واستدلوا على ذلك: بما رواه البيهقي في «سننه»: عن جعفر بن محمد، عن أبيه: «أنه كان يشرب من سقايات كان يضعها الناس بين مكة والمدينة، فقلت: أو قيل له، فقال: «إنما حرمت علينا الصدقة المفروضة» ([23]).

وبالقياس؛ فقالوا: إن هذه الصدقات لا تُعد من أوساخ الناس، بل هي من المعروف المباح، وتشبه استعمال الماء في الطهارة على الطهارة، لأنه يتبرع بما ليس عليه، بخلاف المال المؤدى في الواجب، فإنه كالماء المستعمل في إزالة الدنس ([24]).

وبيان ذلك: أن المؤدِّي للصدقة المفروضة يُطهّر نفسه بإسقاط الفرض، فيتدنس المؤدَّى، كالماء المستعمل في وضوء الفرض وفي النفل (التطوع)، فالمتطوع بماله لا يتدنس به المؤدّى؛ كمن توضأ وهو على طهارة، فإن الماء لا يتدنس، ويجوز الوضوء به ([25]).

2-وذهب بعض العلماء إلى تحريمها ([26])؛ قياساً على الزكاة، وللنصوص الدالة على ذلك؛ كما جاء في الخبر: «أنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد» ([27]).

وأجابوا على قول الجمهور: بأن قياس المال على الماء ممنوع، لأن إثبات تدنس الماء بالاستعمال أصلٌ، وهو متنازع فيه ([28])؛ وليس منصوصاً أو مُجمعاً عليه، ولما منعوا حكم الأصل لأنه متنازع فيه، منعوه كذلك في الفرع؛ لأنه لا وجه للقياس ([29]).

وأجيب عنه: بأن الماء في التطهير فوق المال، لأن المال يُطهّر صاحبه حكماً، والماء يطهره حقيقةً وحكماً، فيكون المال مطهراً من وجه دون وجه، بخلاف الماء، فجعلوا الماء متدنساً في الفرض دون النفل (التطوع) عملاً بالشبهين والوجهين، وعليه فيصحُّ القياس ([30]).

المسألة الثالثة: فإن قيل: لو كانت الصَّدقة حراماً على أزواج النبيّ ﷺ؛ لكانت محرمةً أيضاً على مواليهنَّ، كما أنّها لَمَّا حُرمت على بني هاشم حُرّمت على مواليهم ([31])، وقد ثبت في الصحيح «أنَّ بريرة تُصدق عليها بلحم فأكلته» ([32])، ولم يُحرِّمه النَّبِيُّ ﷺ عليها، وهي مولاةٌ لعائشة رضي الله عنها؟

        فالجواب على هذه الشبهةِ ([33]): هو أنَّ تحريم الصدقة على أزواج النبي ﷺ لم يكن بطريق الأصالة، وإنما هو تبعٌ لتحريمها عليه ﷺ، وإلا فالصدقة حلال لهنَّ قبل اتصالِهنَّ به، فهنَّ فرغ في هذا التحريم، والتحريم على المولى فرع التحريـــم علـى سيده، فلمَّا كان التحريمُ على بَنِي هاشم أصلاً، استتبع ذلك تحريمها على مواليهم، ولَمَّا كان التحريم على أزواج النبي ﷺ، تبعاً لَم يَقْوَ ذلك على استتباع مواليهنَّ؛ لأنـه فـرع عـن فرع.

        ونخلص من هذا إلى ترجيح حرمة الصدقة على أزواج النبيّ ﷺ، دون مواليهنَّ فإنها تُباح لهُنَّ، وفي ذلك يقول ابن القيم -رحمه الله: "وكيف يجوز لهنَّ أخذ الزكاة مع قوله ﷺ: «إنها لا تحل لآل محمد»، و«إنها أوساخ الناس»، فأزواج النبيّ أولى بالصيانة عنها، والبُعد منها" ([34]).

ويدل على تحريم الصدقة على موالي بني هاشم: ما رواه أصحاب السنن -بإسنادٍ صحيح -واللفظ لأبي داود ـ عن أبي رافع ([35]): «أنَّ النبي بعث رجلاً على الصدقة من بني مخزوم، فقال لأبي رافع اصحبنِي فإنك تُصيب منها، قال: حتى آتي رسول الله ، فأسأله، فأتاه فسأله، فقال: مولى القوم من أنفسهم، وإنا لا تَحِلُّ لنا الصدقة» ([36]).

ويدل لذلك أيضاً: ما رواه الطبراني في «الأوسط»: عن ثوبان، مولى رسول الله ﷺ: أن رسول الله ﷺ دعا لأهله، فذكر علياً وفاطمة وغيرهما. فقلت: يا رسول الله: من أهل البيت أنا؟ قال: «نعم، ما لم تقم على باب سُدَّةٍ، أو تأتي أميراً تسأله» ([37]).

تــــنــــبــــيـــــه:

        إذا كان موالي بني هاشم وبني المطلب ممن تحرم عليهم الصدقة، فحرمة ذلك على الأرقاء والمكاتبين أشد؛ لأنهم أولى بالمنع، ذلك أن تمليك الرقيق يقع لمولاه، بخلاف العتيق؛ فهو لنفسه، بينما موالي أزواج النبيّ ﷺ لا تحرم عليهم؛ لاعتبارهم كغيرهم، ولحديث بريرة.

المسألة الرابعة: في الحكمة من تحريم الصدقة المفروضة عليهم:

تعددت الأقوال في الحكمة من تحريم الصدقة المفروضة عليهم، وبيان ذلك فيما يلي:

١-قالوا: لأنها أوساخ الناس، أي: أدناسهم وأقذارهم، لأنها تزكي أموالهم، وتطهر أدناسهم، فطهرهم الله من هذه الأوساخ، وعوضهم بما يقيتهم من خمس الغنائم، ومن الفيء.

٢-وقيل: حُرّمت عليهم لشرفهم؛ لأن يد المتصدق هي العليا، فكيف تعلو يد على يد هي أشرف منها؟

٣-وقيل: حُرّمت عليهم؛ حتى يثبت أجرهم؛ لأن بني هاشم وبني المطلب كانوا أكثر المدافعين عن النبي ﷺ، والناصرين له، مسلمهم وكافرهم، وكانوا معه في شعب أبي طالب جميعاً، فلا ينبغي أن يأخذوا أجرهم من الناس.

٤-وقيل: حُرّمت عليهم؛ حتى يكونوا قدوة في البذل والتضحية للناس لا الانتفاع منهم ([38]).

٥-وقيل: حُرّمت عليهم؛ لأن خمس الغنيمة والفيء يكفيهم، وهو الذي جعل منه رزق نبينا محمد ﷺ؛ حيث قال: «وجُعل رزقي تحت ظل رمحي» ([39]).

وإنما جُعل رزقهم من الفيء ([40])؛ لأن الفيء إنما حصل بجهاد المهاجرين والأنصار وإيمانهم وهجرتهم ونصرتهم، فالمتأخرون إنما يتناولنه مخلفاً عن أولئك، وهذا يُشبه تناول الوارث ميراث أبيه.

المسألة الخامسة: في أخذ آل البيت من الكفارات، والنذور، وغلة الوقف، ووصايا الفقراء، وجزاء الصيد، وعُشر الأرض.

1- لا يجوز لأهل البيت الأخذ من الكفارات ([41])، وهو معتمد المذاهب الأربعة، قالوا: لأن الكفارات تشبه الزكاة من حيث الوجوب، بل هي أولى؛ لأن مشروعيتها لمحو الذنب، فهي من أشد أوساخ الناس، ومثلها في ذلك جزاء الصيد ([42])؛ لأنه كالكفارة ([43])، كما اتفقوا على أنه يحرم عليهم الأخذ من عُشر الأرض ([44])؛ لأنه من الصدقات المفروضة ([45]).

2-يجوز لأهل البيت الأخذ من النذور ([46])؛ لأنها في الأصل تطوع، وإن كان الوفاء بها واجب، ولا يقع عليها اسم الزكاة والطُّهرة ([47]).

3- وكذلك يجوز لهم الانتفاع من غلة الوقف ([48]) كماء السبيل ونحوه؛ لأنه ليست صدقة مفروضة أو واجبة، بل يجوز لهم الأخذ من غلة الوقف إن أوقفها على الفقراء والمساكين وتحقق فيهم هذا الوصف ([49]).

4-ويجوز لهم الأخذ من الوصايا للفقراء ([50])؛ لأنها من جملة التطوعات والتبرعات؛ فيجوز لهم أخذها والانتفاع بها، وهي أشبه بالهبة ([51]).

المسألة الخامسة: حكم الانتساب لآل البيت كذباً:

قال القاضي عياض -رحمه الله -في كتابه الشفا: روى أبو مصعب الزُّهريّ، عن مالك: فيمن سب من انتسب إلى بيت النبي ﷺ؟ قال: "يضرب ضرباً وجيعاً، ويُشهر ويحبس طويلاً حتى تظهر توبته لأنه استخفاف بحق الرسول ([52])).

وقد ورد في الحديث أنه ﷺ، قال: «أيما رجل ادعى إلى غير والده، أو تولى غير مواليه الذين أعتقوه، فإن عليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين إلى يوم القيامة، لا يقبل منه صرف ولا عدل» ([53]).

وفي البخاري: عن سعد رضي الله عنه، قال سمعت النبي ﷺ، يقول: «من ادعى إلى غير أبيه، وهو يعلم أنه غير أبيه، فالجنة عليه حرام» ([54]).

المسألة السادسة: اعتبار شرف النسب في كفاءة النكاح:

ومن الخصال المعتبرة في كفاءة النكاح ([55]) عند الحنفية، والشافعية، والحنابلة النسب ([56])، واستدلوا بقول عمر رضي الله تعالى عنه: "لأمنعن فروج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء"، واختلفوا في فروع هذه المسألة.

1-فذهب الحنفيّة والحنابلة في رواية: إلى أن القُرشيين بعضهم أكفاء بعض، سواءً كان أحدهما هاشمياً أم لا ([57]).

2-وذهب الشَّافعية إلى أن القرشيين بعضهم أكفاء بعض على اختلاف القبيلة، لكنهم خصُّوا من ذلك الهاشميين والمطلبيين فجعلوهم أكفاء بعض دون غيرهم، وخصُّوا من الهاشميين الشريفة -من أبناء الحسن والحسين عليهما السلام-؛ فقالوا: لا يكافئها إلا شريف مثلها ([58]).

3-والرواية الأخرى عند الحنابلة: أن العرب بعضهم أكفاءُ بعض ([59])، وهو الراجح.

4- بينما الكفاءة في النسب غير معتبرة عند المالكية ([60]).

المسألة السابعة: هل لآل البيت علامةٌ مميزة أو لون لباس معين؟

والجواب ([61]): أنه لا توجد علامة مميزة يختصُّ بها آل البيت عن غيرهم من الناس، وأما العلامة الخضراء التي توضع على العمامة للتفريق بين الشريف وغير الشريف، فلا أصل لها في الشرع؛ بل حدثت سنة ثلاثة وسبعين وسبع مئة بأمر ملك مصر السلطان شعبان بن الحسين، ثم توسع الناس فيها؛ حتى جعلت العمامة كلها خضراء، ولعل اختيار هذا اللون؛ لكونه أفضل الألوان، وكونه لون الحُلّة التي يكساها نبينا ﷺ في الموقف، أو كونه لون ثياب أهل الجنة

ولبس هذه العمامة مباحٌ لكل أحد، ولا يختصُّ بلبسها إنسانٌ دون آخر، لأن الناس مضبوطون بأنسابهم الثابتة، وليس لبس العلامة مما ورد به شرع فيتبع إباحةً ومنعاً، ومن الجائز أن يُعمّم بها كل المنتسبين إلى أهل البيت النبوي؛ كبني هاشم وبني المطلب، بل وحتى من أولاد بناته كالزينبية، واستحسن ذلك بعض العلماء من أجل أن يُعرفوا فيُجلوا تكريماً لهم، والأولى تركه؛ لأن النبيّ ﷺ لم يكن يتميز عن أصحابه بلباسٍ ولا هيئة.

وصدق الإمام الأديب أبو عبد الله محمد بن جابر الوادي الأندلسي؛ إذ قال: 

نور النبوة في كريم وجوههم                  يغني الشريف عن الطراز الأخضر

يقول الشيخ يوسف النبهاني -رحمه الله: "والأشراف مضبوطون بأنسابهم، لا بألقابهم، ومعروفون بأحسابهم لا بأثوابهم، ولقد أفحش في الخطأ من ظنّ الشرف بالألوان، أو بقول: يا سيد فلان، فرحم الله امرءاً عرف حدّه، فوقف عنده، وعلم سقامه، فلم يتقدم أمامه، فإن الكذب مدته قصير، والزيف لا يخفى على الناقد البصير" ([62]).

االمسألة الثامنة: انتساب أولاد الهاشميات لآل البيت عليهم السلام:

ويُقصد بأولاد الهاشميات من كانت أمهاتهم من بني هاشم وآباؤهم من غير بني هاشم، فهؤلاء لا يُلحقون بأهل البيت في الانتساب اتفاقاً؛ لأن أولاد البنات ينسبون إلى آبائهم دون أمهاتهم، وهم ليسوا من بني هاشم اعتباراً بالأب، بل هم من ذوي أرحامهم.

ولا يرد عليه حديث: (إن ابني هذا سيّدٌ) يعني الحسن؛ لأن أباه علياً من بني هاشم، كما أن هذه البنوة مختصّة ببني فاطمة، بدليل قوله تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ} (الأحزاب: 40)، وقيل: البنوة في الأحاديث هي بنوة مجازية.

 وأما دخول عيسى عليه السلام في أولاد زكريا عليه السلام في قوله تعالى: {وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى} (الأنعام: 85) وهو ولد بنته، إنما أدخله فيهم لأنه ليس له أب ([63]).

المسألة التاسعة: إلحاق أولاد الهاشميات بآل البيت عليهم السلام في تحريم الصدقة؟

اختلف العلماء في ذلك على قولين:

الأول: لا تحرم عليهم الزكاة ولا غيرها، وهو قول جمهور العلماء من المالكية والحنفية والشافعية في الأصح، والحنابلة ([64])، قالوا: لأنه لا يوجد ما يُخصصهم من عموم أدلة الزكاة، فيجوز لهم الأخذ من كافة الصدقات فرضها ونفلها، ولا حقّ لهم في خمس ذوي القُربى المستحق في الغنائم والفيء.

الثاني: أنهم يدخلون في التحريم، وهو قول أبي بكر الخلال من الحنابلة ([65])، وهو قول ضعيف.

المسألة العاشرة: هل يدخل الشخص في آل نفسه؟

اختلف علماء اللغة في ذلك؛ فذهب بعض المحققين إلى التفصيل في ذلك، وهو أن الشخص إذا ذُكر مع آله فلا يدخل فيهم؛ لأن الأصل في الكلام التأسيس، وإن لم يذكر معهم كأن يقال آل زيد فعند ذلك يدخل فيهم، وعلى كُلٍّ فإن الشخص داخل في آله من باب أولى ([66]).


([1]) الفيء شرعاً هو ما يغنمه المسلمون من الكفار دون قتال، قال تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} (الأنفال: 41)، أو هو كما عرّفه أبو محمد عبد الله بن نجم الجذامي المالكي: كل مالٍ فاء -أي عاد -للمسلمين من الكفار من خُمُسٍ، وجزية، وأهل العنوة، وأهل الصلح، وخراج أرضهم، وما صولح عليه الحربيون من هدية، وما يؤخذ من تجار الحربيين، وتجار أهل الذمة، وخُمس الركاز، وخُمس الغنائم. والفرق بين الفيء والغنيمة: أن الغنيمة ما كان بقتال بخلاف الفيء. انظر: عقد الجواهر الثمينة في مذهب أهل المدينة (1/ 499).

([2]) قالوا: وإنما منعوا الزكاة لشرفهم وفضلهم، وشرفهم وفضلهم باقٍ حتى لو منعوا الخُمس؛ فيبقى المنع. انظر: المجموع شرح المهذب (6/ 227)

([3]) رواه الطبراني في الكبير (11/ 217)، برقم: (11543)، ومعرفة الصحابة لأبي نُعيم (5/ 2687)، برقم (6430).

([4]) ومنهم المالكية، وهو مشهور مذهبهم، الذي رجحه متأخروهم، ورجحه ابن تيمية رحمه الله. انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية (1/ 102)، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 493).

([5]) البناية شرح الهداية؛ لبدر الدين العيني (3/ 218).

([6]) وانظر: حقوق آل البيت؛ لابن تيمية (ص 30)، وشرح غاية المنتهى (2/ 157).

وذهب الباجي من المالكية إلى أنه لا يجوز أخذ آل البيت من الزكاة ولو حُبس عنهم الخُمس إلا إذا وصلوا إلى حدٍ يُباح لهم فيها أكل الميتة، لا مجرد ضرر عارض، واستدل بأن الانتقال بالحكم من الحرمة الثابتة بالنص إلى الإباحة يشترط فيه أعلى الرتب، ولعيه فلا يكفي مجرد الضرر، بل لا بد من الضرورة التي يباح معها أكل الميتة. انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: (1/ 493).

([7]) انظر: النوازل الكبرى للوزاني (2/ 79).

([8]) وهذا القول هو: رواية عن أبي حنيفة، وهو قول أبي يوسف، واختاره ابن تيمية -رحمه الله، وقال: "وهو محكيٌّ عن طائفةٍ من أهل البيت" انظر: شرح فتح القدير (2/ 211)، وتيسير الفقه الجامع للاختيارات الفقهية (1/ 400).

بينما ذهب جمهور العلماء من الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة إلى تحريم أخذهم زكاة بعضهم، ورجحه الشوكاني في السيل الجرار. انظر: حاشية ابن عابدين (2/ 350)، وحاشية الدسوقي (2/ 212)، والمجموع شرح المهذب (6/ 226)، والمغني (4/ 109)، والسيل الجرار (2/ 65).

واستدل الجمهور بعموم الأحاديث المحرمة للصدقة عليهم، مع عدم ورود مخصص لها بالتحليل، فشمل ذلك العموم المحرم صدقات الناس وصدقاتهم. وقالوا: إن في خمس الخمس غنىً لهم عن صدقات الناس وصدقاتهم لبعضهم. ===

== وأجاب الفريق المجيز: بأن أدلة الجمهور لا تفيد تحريم صدقاتهم على بعضهم، للقطع بأن الناس في قوله ﷺ: «إنما هي غسالة أيدي الناس» غيرهم، لأنهم المخاطبون بالخطاب المذكور، ويقتضي مفهوم المخالفة للحديث: أن غسالة بني هاشم وصدقاتهم ليست مكروهة لهم ولا محرمة عليهم، كما أن التعويض بخمس الخمس عن صدقات الناس لا يستلزم كونه عوضاً عن صدقات أنفسهم، فلا مانع من أخذ زكوات وصدقات بعضهم. انظر: فتح القدير (2/ 211)، وتيسير الفقه الجام ع للاختيارات الفقهية (1/ 404 -405).

([9]) فتح الباري بشرح صحيح الباري، لابن حجر العسقلاني (2/ 227).

([10]) مجمع الأنهر، وحاشيته در المنتقى (ص 224).

([11]) صحيح البخاري(2/ 112)، برقم (1427)، وصحيح مسلم (2/ 717)، برقم (1033).

([12]) يعني: يجوز أخذهم من الزكاة سواءً مُنعوا الخمس أم لم يمنعوه، وهذا القول رواية عن أبي حنيفة، وقول أبي يوسف، واختيار الطحاوي، وهو وجه عند الشافعية، اختاره أبو سعيد الإصطخري، وحكاه الرافعي عن محمد بن يحيى صاحب الغزالي، وهو رواية عن أحمد، اختارها ابن تيمية والقاضي يعقوب. انظر: حاشية ابن عابدين (2/ 350)، وفتح القدير (2/ 211)، والبناية شرح الهداية (3/ 218)، والمجموع شرح المهذب (6/ 227)، والاختيارات الفقهية لابن تيمية (ص 14)، وكشاف القناع (2/ 291)، والفقه الإسلامي وأدلته لوهبة الزحيلي (2/ 913).

([13]) مطالب أولي النهى (2/ 157).

([14]) صحيح البخاري (8/ 98) برقم (6460)، وصحيح مسلم (2/ 730)، برقم (1055).

([15]) انظر: الشرف المؤبد لآل محمد؛ للنبهاني (ص 42)، والموسوعة الفقهية الكويتية (1/ 102).

([16]) انظر: فتح الباري لابن حجر (11/ 293).

([17]) أسنى المطالب في صلة الأرحام والأقارب، لابن حجر الهيتمي (ص 226).

([18]) سنن أبي داود (2/ 123)، وصححه الألباني رحمه الله.

([19]) المجموع شرح المهذب (6/ 227).

([20]) السنن الكبرى للبيهقي (7/ 48).

([21]) البناية شرح الهداية (3/ 219)، وشرح فتح القدير (2/ 212)، وحاشية ابن عابدين (2/ 351)، والمبسوط (2/ 12)، وحاشية الدسوقي (2/ 212، 1/ 494)، ومغني المحتاج (3/ 120)، والمجموع شرح المهذب (6/ 239)، والمغني لابن قدامة (4/ 113)، وكشاف القناع (2/ 291)،

([22]) الشرف المؤبد لآل محمد؛ للنبهاني (ص 40).

([23]) إسناده صحيح، السنن الكبرى للبيهقي (6/ 303).

([24]) وقد تقدمت الأحاديث بمعناه، عند ابن أبي شيبة في "مصنفه" عن عائشة، وعند مسلم في "صحيحه" عن عبد المطلب بن ربيعة، وقد تقدم تخريجهما.

([25]) شرح فتح القدير (2/ 212 -213).

([26]) وهو رواية عن أبي حنيفة، ورجحها ابن الهمام، وقول عند المالكية، والشافعية، ورواية عن أحمد.

انظر: فتح القدير (2/ 212)، وحاشية ابن عابدين (2/ 351)، وحاشية الدسوقي (1/ 294، 2/ 212)، والمجموع شرح المهذب (6/ 239)، والمغني (4/ 113) والإنصاف (3/ 257).

([27]) انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية (1/ 102 -104).

([28]) لأن بعض العلماء يقولون بطهارة الماء المستعمل كالمالكية.

([29]) شرح فتح القدير (2/ 212، 213).

([30]) البناية شرح الهداية (3/ 229).

([31]) حرمة الزكاة على موالي بني هاشم هو قول الجمهور: من الحنفية والشافعية والحنابلة، وبه قال بعض المالكية كابن الماجشون، وأصبغ، وابن حبيب. انظر: البناية شرح الهداية (3/ 220)، وشرح فتح القدير (2/ 213)، والمبسوط (3/ 12)، وحاشية ابن عابدين (3/ 350)، وحاشية الدسوقي (1/ 494).

أما معتمد المالكية، فهو حلُّ الزكاة لهم، وهو وجه عند الشافعية، ورواية عن أحمد، ونسبه ابن قدامة لأكثر العلماء. انظر: حاشية الدسوقي (1/ 494)، والمجموع شرح المهذب (6/ 227)، والمغني (4/ 110).

([32]) صحيح البخاري (2/ 128)، برقم (1493)، وصحيح مسلم (2/ 755)، برقم (1075).

أما معتمد المالكية، فهو حلُّ الزكاة لهم، وهو وجه عند الشافعية، ورواية عن أحمد، ونسبه ابن قدامة لأكثر العلماء. انظر: حاشية الدسوقي (1/ 494)، والمجموع شرح المهذب (6/ 227)، والمغني (4/ 110).

([33]) فضل أهل البيت وبيان علو مكانتهم، عبد المحسن العباد البدر (ص 11 -12).

([34]) جلاء الأفهام في الصلاة على خير الأنام، (ص 115).

([35]) أبو رافع: اسمه أسلم، مولى النبيّ ﷺ، وكان قبطياً، زوجه مولاته، ومات بعد قتل عثمان سنة 35 هـ، انظر: معرفة الصحابة لأبي نعيم (1/ 251)

([36]) أخرجه أبو داود في سننه (2/ 123)، برقم (1650)، والترمذي (3/ 37)، برقم (657)، والنسائي (5/ 107)، برقم (2612).

([37]) أخرجه الطبراني في الأوسط (3/ 98).

([38]) انظر: عقيدة أهل السنة في أهل البيت وفضلهم.

([39]) مسند  أحمد -ط المكنز (2/ 2054).

([40]) ويشترك في الفيء غنيهم وفقيرهم، وكبيرهم وصغيرهم، ولا يفضل أحد منهم على أحد إلا بالذكورة، فللذكر سهمان وللأنثى سهم. وقال المزني: يسوى بينهما، وقال القاضي حسين: المدلي بجهتين يفضل على المدلي بجهة. الموسوعة الفقهية الكويتية (32/ 232).

([41]) الكفارة: لغةً من التكفير وهو المحو، وهي: جزاء مقدر من الشرع لمحو الذنب وأصلها التغطية كأنها تغطى الذنب وتستره، ومثال ذلك: كفارة اليمين، وكفارة الظهار، وكفارة القتل، وكفارة الواطئ في صوم رمضان. انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (3/ 148)

([42]) الصيد شرعاً: أخذ غير مقدور عليه من وحشي طيراً وبرّا بقصدٍ، وهو كل ممتنع متوحش طبعاً لا يمكن أخذه إلا بحيلة، وجزاء الصيد: أي عقوبته المقدرة هي إما بإهداء ما يماثله للكعبة، أو بتقويمه وشراء طعاماً للفقراء مكاته، أو بالصوم على قدره. معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (2/ 400)

([43]) أحكام آل البيت في الفقه الإسلامي (ص 70 -71)، وموسوعة الفقه الكويتية (1/ 102).

([44]) لخبر: «فيما سقت السماء والعيون أو كان عثرياً العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر» صحيح البخاري (2/ 126) صحيح البخاري (2/ 126) وقوله: (عثرياً) أي: ما يشرب من غير سقي إما بعروقه أو بواسطة المطر والسيول والأنهار وهو ما يسمى بالبعل، سمي بذلك من العاثوراء وهي الحفرة لتعثر الماء بها. و(العشر) أي: عشرة من المائة. (بالنضح) بنضح الماء والتكلف في استخراج.

([45]) أحكام آل البيت في الفقه الإسلامي (ص 78).

([46]) غلة الوقف: هو الزيادة والفائدة والدخل الذي يحصل من الوقف؛ كالزرع والثمر واللبن وكراء الأرض وأجرة الدابة وما شابه ذلك. انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية (23/ 206)

([47]) أحكام آل البيت في الفقه الإسلامي (ص 77).

([48]) أحكام آل البيت في الفقه الإسلامي (ص 77).

([49]) أحكام آل البيت في الفقه الإسلامي (ص 72 -75).

([50]) الوصية شرعاً: تمليك مضاف لما بعد الموت. معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (3/ 483)

([51]) أحكام آل البيت في الفقه الإسلامي (ص 76).

([52]) الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني (2/ 311).

([53]) صحيح، سنن الدارمي (4/ 1892)، عن ابن عباس رضي الله عنهما.

([54]) صحيح البخاري (8/ 156).

([55]) كفاءة النكاح: هي مساواةٌ مخصوصة بين الرجل والمرأة، يوجب عدمها عاراً انظر: الموسوعة الفقهية (34/ 266).

([56]) وذهب مالك إلى عدم اعتبار ذلك في الكفاءة، انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية (34/ 272 -274).

([57]) واستدلوا لذلك: بفعل النبيُّ ﷺ الذي زوج ابنتيه من عثمان رضي الله تعالى عنه، وكان أموياً لا هاشمياً، وزوج علي رضي الله عنه ابنته من عمر رضي الله عنه، ولم يكن هاشمياً بل عدوياً، وبإجماع الصحابة على ذلك، فدل على أن الكفاءة في قريش لا تختص ببطن دون بطن.

([58]) واستدلوا لذلك: بحديث: (إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد) أخرجه مسلم (4 / 1782) يعني متكافئان، وخبر: (إن الله اصطفى كنانة من بني إسماعيل، واصطفى بني هاشم من قريش، واصطفاني من بني هاشم). أخرجه البخاري (فتح الباري 7 / 484)

([59]) واستدلوا بما رواه البيهقي في الكبرى: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله ﷺ: «العرب بعضهم أكفاء لبعض قبيلة بقبيلة، ورجل برجل والموالي بعضهم أكفاء لبعض قبيلة بقبيلة، ورجل برجل، إلا حائك أو حجام» ضعيف، السنن الكبرى (7/ 217)، وأعله ثم ضعّفه.

([60]) واستدلوا لذلك: بحديث: (لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى) أخرجه أحمد (5 / 411) وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (3 / 266) وقال: رجاله رجال الصحيح، ويتأيد ذلك بقوله تعالى: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} (الحجرات: 14).

([61]) الشرف المؤبد لآل محمد (ص 46 -47)، والحاوي للفتاوي (2/ 40).

([62]) الشرف المؤبد لآل محمد (ص 48).

([63]) كشاف القناع (4/ 287).

([64]) حاشية الدسوقي (1/ 493)، وشرح منتهى الإرادات (1/ 434)، والمجموع شرح المهذب (15/ 353)، والبيان للعمراني (8/ 84)، وكشاف القناع (2/ 291)، والإنصاف (3/ 256).

([65]) كشاف القناع (2/ 291)،

([66]) العين (4/ 89)، ومقاييس اللغة لابن فارس (1/ 150)، والمفردات للراغب (ص 96)، والمصباح المنير للحموي (ص 11)، ولسان العرب لابن منظور (1/ 186)، انظر: فيض القدير (4/ 106).








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق