أرشيف المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 27 مايو 2026

قصتي مع السادات الشيخ أحمد المحلاوي بقلم: أ. محمد ناهض عبد السلام حنونة

قصتي مع السادات

الشيخ أحمد المحلاوي

بقلم: أ. محمد ناهض عبد السلام حنونة



تمهيد: جاء الإسلام لإطلاق كافة الحريات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي لا تتعارض مع أصول الدين ونظام الشريعة، كما أنه تصدّى لكافة أنواع الظلم التي تُقيّد فكر الإنسان أو تقهره أو تجبره على اعتناق رأي أو فكرة ليست من صميم الدين أو قواعده. كذلك جاء الإسلام لإسقاط الفوارق العرقية والتمايزات القومية؛ ليُعزز قيمة الإنسان في النفوس عملاً وتطبيقاً.

فالإسلام مع كونه ديناً ونظاماً لمعالجة الحياة بكافة أشكالها، لم يُهمل احتياجات الإنسان العليا من حرية الفكر والرأي والتعبير، بالإضافة إلى احتياجاته إلى الأمن والاستقرار والغذاء. فلم يكن الإنسان أبداً رقماً عابراً، أو ورقةً مستنبتةً على أغصان شجرة جافة، وليس نسخةً متكررة يُطلب منها ملءُ فراغ ما، بل كل نَفْسٍ -في الإسلام -لها قيمتها في هذا الوجود، الأمر الذي عبّرت عنه الأحكام الفقهية بوضوح، وأشارت إليه نصوص الكتاب والسنة، كما أن لهذه النفس أثرها الإجمالي في نهضة الأمم وحضارتها وانتصاراتها، ولها أثرها التفصيلي إن كان أُمَّةً في قومه -مُصلحاً أو مُربياً أو زعيماً-.

ولذلك لا بُد لمن له عناية بأمور المسلمين، من أن يطرق أبواب الحياة والاجتماع، ليتعرف السُّبل التي يُعالج بها سلوك الناس، ويفهم بها أنظمة الحكم، ودهاليز السياسة، وشؤون العامة، ليُشارك هذه الجماهير في نضالها ضد الظلم والقهر والإذلال، فيلتحم مع الناس في سبيل تحقيق آمالهم وطرد آلامهم، لأن إيماننا بأمة حُرّة لا يقل أهميّةً عن إيماننا بكرامة الإنسان وعزّته، وحقّه في حياةٍ آمنة وطيّبة.

وإن أعظم ما نملكه اليوم هو الوعي، والذي نعني به (الوعي بمشكلاتنا)، وأسباب علاجها، وأصل العلة فيها، هذا الوعي الذي يجعلنا نخوض امعارك الإصلاح بأنفسنا، بعيداً عن تصوير الغوغاء والسّفلة، الذين يرتزقون من معاناة الأمم ويتغذون على دمائها ونكباتها، فإذا تمّ الوعي، كان المجال فسيحاً أمام الإصلاح والنهوض والارتقاء.

والتنظيمات الإسلامية مهما كبر صفُّها، وكثر أنصارها، لا يمكن أن تكون بديلاً للجماهير المسلمة، لأن الجماهير هي المرجع الأصيل الذي ينبغي أن يُحدد مسار تلك التنظيمات، التي شطّت في أفكارها، وانعكست على قواعدها، ولم تعد تُمثل إلا المتنفذين فيها. وحكاية بعض تلك التنظيمات أنها تريد ضمّ الجميع لتصل إلى 75 % من الشعب! ما هو إلا وهم تاريخي وخرافة عابرة.

ولم يحدث في تاريخ الدعوات الربانية أن انضمّت هذه النسبة لى تنظيم إسلامي أو غير إسلامي.. هذا إن كان التنظيم قد تبنّى الإسلام في أجندته .. فكيف  لو كان التبنّي بالمظهر والصورة، وحدث عن تنظيمات اليوم ولا حرج!

أما قصة هذا الكتاب؛ فهو انتقاد الشيخ المحلاوي لدولة السادات، ورفض الاتفاقيات التي أبرمها مع الاحتلال الصهيوني وأبرزها (كامب ديفيد)، وقد تزعّم المحلاوي المظاهرات الشعبية ضد هذه الاتفاقية، وكان يُوظّف خطبه وندواته في مسجد "القائد إبراهيم" لأجل ذلك. ما جعل الجهات الرسمية تُصدر قراراً بنقله إلى مسجدٍ آخر "عمر بن الخطاب"، ثم قاد مظاهرات أثارت الفوضى والشغب، ما اضطر الجهات الرسمية إلى وقفه عن العمل، لكن المحلاوي استمر في عمله وتحريضه وتقليبه على نظام السادات.

ولم يكن الصدام بين السادات والشيخ المحلاوي صداماً سياسياً عابراً، بل كان مواجهة ممتدة لسنوات على منابر الإسكندرية؛ حيث تميز الشيخ المحلاوي بأسلوبه الشعبي الهجومي، وكان ينتقد السياسات الاقتصادية (المنفتحة)، والسياسات الاجتماعية للدولة بنفس القوة التي ينتقد بها معاهدة السلام. 

وقد وصل الخلاف ذروته عندما خصّ السادات الشيخ المحلاوي بحديث هجومي عنيف في خطابه الشهير بالبرلمان في سبتمبر 1981م، مُعلناً اعتقاله بعبارته الغاضبة: "أهو مرمي في السجن زي الكلب"، وهو الوصف الذي أثار حفيظة الشارع وحوّل المحلاوي إلى رمز شعبي للمقاومة السياسية من فوق منبر المسجد. ثم قامت السلطات المصرية باعتقاله عدة أشهر، وخرج بعد اغتيال السادات في وذلك في مطلع العام 1982 م!

يترجم المحلاوي لنفسه في هذا الكتاب بأنه ولد في مصر في إحدى قرى كفر الشيخ، وأنه نشأ يتيماً، وحفظ القرآن مبكراً، وبكونه حمل أعباء أسرته وهو صغير، مع دراسته للغة العربية في جامعة الأزهر، وبأنه شارك في تأسيس جمعيات تعاونية للتضامن بين الفلاحين، ومساعدة الأُسر الفقيرة. وبأنه كان مهتماً بتعليم بنات وأبناء قريته العربية والدين. وكان في خُطبه ودعوته قد تبنى الإصلاح الديني الشامل للجانب الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، كما دعا إلى إطلاق الحريات.

أما السادات -رحمه الله -فقد كانت له مواقف مُشرّفة تم طمسها من قبل بعض الإسلاميين، فقد كان ثاني رجلين وضعا خطةً للتخلص من الحكم البريطاني لمصر، وأسس مع عبد الناصر تنظيم الضباط الأحرار، وحاول الاتصال بالألمان أثناء الحرب العالمية الثانية ليدعموه ضد البريطان، لكن زُجّ به في السجن إبان ذلك.

وكان السادات أحد قادة الثورة المصرية ضد الاحتلال البريطاني يوليو/ 1952م، وقد أوكل إليه حمل وثيقة التنازل عن عرش مصر للملك فاروق، وبعدها صعد محمد نجيب، ثم عبد الناصر،ثم بعد عبد الناصر بسنوات تسلم السادات زمام الأمور في مصر، وهو الذي قاد حرب 6/ أكتوبر/ 1973م، وحقق انتصاراً كبيراً على دولة الكيان.

ولما وجد السادات نفسه محاصراً بـ "الشعارات العربية الرنانة" التي ترفض أي حل سياسي دون تقديم بديل عسكري واقعي في الميدان، وتيقن من عجز المنظومة العربية عن خوض حرب استنزاف طويلة أخرى ضد إسرائيل المدعومة أمريكياً بـ "جسر جوي" لا ينقطع، قرر بعد أربع سنوات من النصر العسكري. 

لقد كان السادات ينظر إلى المشهد برؤية "السياسي الواقعي" الذي أدرك مبكراً أن أوراق اللعبة الدولية باتت بنسبة 99% في يد الولايات المتحدة الأمريكية، وأن استمرار حالة "لا حرب ولا سلم" سينتهي بإنهاك الاقتصاد المصري وتدمير ما تبقى من مقدرات الدولة البنائية 

ولما اكتشف السادات الخيانات العربية، والدعم الكبير الذي أولته دول الخليج لإسرائيل -سيما ببعد خذلانه من تلك الدول عندما شنَّ حربه على إسرائيل، قرر بعد أربع سنوات وف العام 1977م أعلن عزمه للذهاب إلى القدس لإحلال السلام، وبعدها بعام 1978 عقد اتفاقية كامب ديفيد في الولايات المتحدة الأمريكية، ونجح السادات من خلال هذه الاتفاقية في استعادة كافة الأراضي المصرية.

وسرعان ما انقلب العرب على السادات إرضاءً لشعوبهم! وقاموا بالتحريض عليه، ونقلوا قمة جامعة الدول العربية من القاهرة إلى تونس، وعرضوا عليه 11 مليون دولار مقابل التخلي عن اتفاقية السلام، لكنه رفض، لعلمه أن ذلك يضر بمصلحتهم (فبدلاً من أن تصبح فلسطين قضية مصرية فلسطينية، جعلها قضية كل المسلمين).

ومما تجدر الإشارة إليه في سياق هذه العلاقة المركبة، أن السادات نفسه هو من أطلق يد التيارات الإسلامية في الجامعات والمساجد بمصر في بداية السبعينيات (فيما عُرف تاريخياً بمواجهة المد اليساري والناصري وتصفية مراكز القوى)، وظنّ النظام آنذاك أنه قادر على توظيف العاطفة الدينية لكسب شرعية شعبية لخطواته. لكن هذه المعادلة سرعان ما خرجت عن السيطرة؛ إذ تحولت تلك الجماعات من حليف غير معلن، إلى معارض شرس يتهم الدولة بالتفريط بعد توقيع معاهدة السلام، لتنتهي العلاقة بانقلاب السحر على الساحر 

قامت التنظيمات الإسلامية في العالم العربي والإسلامي بسلسلة من التحريضات والدعوة إلى الفوضى والعنف في المجتمع المصري، مع حملات تكفير وتفسيق، ودعوات للخروج والقتل وسفك الدم، من خلال بعض الفتاوى المأجورة، فثارت مظاهرات عارمة قادتها تلك الجماعات، بدعم مباشر من دول الخليج العربي، ما اضطر السادات إلى القيام بحملة اعتقالات كبيرة ضدها، ووصل عدد المعتقلين 1500 معتقل. إلى أن قامت منظمة تُدعى بـ "الجهاد الإسلامي" بقتله عشية 6/ أكتوبر/ 1981م.

وتكشف قصة السادات والمحلاوي في نهاية المطاف عن معضلة أزلية في الفكر السياسي العربي المعاصر؛ وهي غياب "المجال العام الآمن" لتداول الرأي بمسؤولية. فبينما اندفعت الدولة نحو القبضة الأمنية وتكميم الأفواه عبر اعتقالات سبتمبر لمواجهة ما تراه فوضى وشغباً، اندفعت تنظيمات العنف الديني نحو خيار التكفير والاغتيال الجسدي مدفوعة بالعواطف والشعارات الشعبوية. وبذلك ضاعت القيمة الإنسانية وحرية التعبير العاقلة والناقدة بإنصاف -والتي جاء بها الإسلام وصانتها الشريعة- بين مطرقة الاستبداد السياسي وسندان التطرف الفكري 




تيارات الفكر الإسلامي المعاصر د. محمد عمارة بقلم: أ. محمد ناهض عبد السلام حنونة

تيارات الفكر الإسلامي المعاصر

د. محمد عمارة

بقلم: أ. محمد ناهض عبد السلام حنونة


تمهيد: بعد انقضاء زمن النبوة والخلافة الراشدة، وتوالي الفتوحات شرقاً وغرباً، ونشاط حركة الترجمة في زمن العباسيين؛ أصبح العالم الإسلامي مستنقعاً لكل أنواع الجراثيم الفكرية؛ فلم يعد المسلم كما كان على الفطرة الصافية، بل أصبح قلبه مفتوحاً لكل تيار وحزب وفكرة، وعقله فريسةً لكل أنواع المقالات والفتن والمسائل، وكان ظهور الفرق الإسلامية في مرحلة مبكرة من التاريخ له أثره في إحداث تغيرات كبيرة على المستوى الاجتماعي والسياسي والديني، لأن الاختلاف في بعض الحالات كان جوهرياً ومؤثراً، ويحمل في جوهره صبغتي الولاء والبراء -للأفكار والأشخاص والجماعات-، ومن الطبيعي أن يؤدي ذلك إلى التناحر والتضارب وربما القتل وسفك الدماء، وكان الالتقاء الفكري بعيدٌ كل البعد أن يتحقق في ظل الأجواء المشحونة بالمناظرات والردود والانتصار للذات.

 وإذا كانت الفتنة الأولى بين علي ومعاوية هي المستنقع الذي وجدت فيه جرثومة الإرجاء والخوارج، فإن الأحداث التالية قد ولّدت جراثيم أخرى أكثر صعوبةً وامتناعاً، فقد ظهر الخوارج في أولها ووسطها وآخرها، وما يزال خروجهم في المستقبل وارداً بل واقعاً مشاهداً.

واستمر ظهور تلك الفرق، وتطورها، وانقسامها؛ حتى بلغت أعداداً مهولة -كل فرقة تمثل ثكنةً في موضعها-، وفي خضم ذلك؛ لا بُدَّ للمسلم أن يعرف طريقه في هذه الفتن المدلهمة، ليسير على بصيرة في عملية إنقاذ هذه الأمة، بمعرفة تاريخ هذه الفرق، وأبرز مقالاتها، وأوجه التشابه والاختلاف فيما بينها، والرد على كل فرقةٍ بما يناسبها.

والأمة اليوم موزّعة على ثلاث فرق رئيسية: سنة وشيعة وخوارج، وهذا لا يعني تكافؤ هذه المناهج والفرق، سواء من جهة الكم أو الكيف.

إن إعادة قراءة تاريخ الفرق الإسلامية وتفكيك مقالاتها ليس ترفاً فكرياً أو استغراقاً في خلافات الماضي، بل هو ضرورة حتمية لفهم خريطة التيارات الإسلامية المعاصرة. فالناظر في الواقع اليوم يجد أن التيارات المعاصرة -بمختلف أطيافها العقلانية، والسلفية، والسياسية، والجهادية- لا تنطق من فراغ، بل تستدعي ذات "المقالات" القديمة وتعيد إنتاجها بلغة العصر.

فالنزعات الإقصائية وتيارات "التكفير والجاهلية" المعاصرة هي امتداد بنيوي لمقالات الخوارج الأوائل في الحكم على المجتمعات والأفراد بالخروج من الملة بمجرد الذنب أو مخالفة الجماعة. وفي المقابل، نجد أن بعض المدارس العقلانية الحديثة تحاول استئناف مشروع المعتزلة في تقديم البرهان العقلي، بينما تستمر المدارس النصية في تبني مواقف أصحاب الحديث في التعامل مع النقل وظواهر النصوص.

إن الخروج من "مستنقع الفتن" القديم المتجدد يتطلب من مفكري الأمة المعاصرين وعياً تاريخياً ومنهجياً؛ للتمييز بين الثوابت المتجاوزة للزمان والمكان، وبين المواقف التاريخية التي ولدت في سياق الصراع على السلطة. وبدون هذا التمييز، سيبقى العقل المسلم المعاصر أسيراً لمعارك تاريخية لم يعد أصحابها موجودين، بينما تفرض تحديات العصر والشهود الحضاري معارك أخرى تستوجب وحدة الكلمة والبناء على المشترك الإنساني والإسلامي.

- ١ -

تعداد الفرق الإسلامية

لم يختلف المسلمون فى الدين، على عصر صدر الإسلام، وإنما كان خلافهم فى السياسة، وبالذات حول الإمارة والخلافة والإمامة، وبصدد الصراع على السلطة العليا فى المجتمع .. ولقد نشأت أولى الفرق الإسلامية - وهى [المحكّمة] (الخوارج) - على عهد على بن أبى طالب [ ٢٣ ق.هـ - ٤٠ هـ ٦٠٠ - ٦٦١ م] بسبب الخلاف حول الإمارة والصراع الدائر عليها، ولقد ظلت تلك القضية، طوال تاريخ المسلمين الفكرى والعملي، هى المنبع الذي تصدر منه الفرق والأحزاب .. أى أن قضية الخلافة والإمارة والإمامة، وقضايا الصراع على السلطة العليا فى الدولة، كانت دائما مصدر تكوين الفرق ونشأة المذاهب وظهور الأحزاب.

والتأريخ للفرق الإسلامية، من حيث النشأة والتعداد وتمييز (مقالاتها) ومواقفها، من الفنون التى ألفت فيها الكتب والرسائل، من علماء ومفكرين ينتمون إلى مختلف الفرق والتيارات .. ومن بين القضايا التى عرض لها مؤرخوا الفرق والمذاهب قضية (عدد) الفرق التى توزعت ملة الإسلام، والفترة الزمنية التى بدأ فيها تكون الفرق وظهورها .. فبينما يرى مؤرخوا الفرق من الشيعة أن نشأة الفرق قد ارتبط بالخلاف على الإمامة يوم (السقيفة)، إذ تكونت (الشيعة) مع علي، وفرقة (الإمرة والسلطان) مع سعد بن عبادة [١٤ هـ ٦٣٥ م]، من الأنصار، وفرقة مالت لأبى بكر [٥١ ق.ه -١٣ هـ ٥٧٣ - ٦٣٤ م]، نجد مؤرخى الفرق وكتاب مقالاتها من (المعتزلة) و(الأشعرية) و(الظاهرية) و(أصحاب الحديث،) و(الخوارج) - أى كل من عدا الشيعة - يؤرخون بظهور فرقة الخوارج، على عهد علىّ لنشأة الفرق فى الإسلام .. وهو الرأى الصواب .. ذلك أن (الفرقة)، وهى اجتماع أناس مفرقين .حول موقف وهبدا وفلسفة ونمط متحد أو متقارب من أنماط التفكير ، هى أمر يختلف عن (الموقف) الذى يتخذه فرد أو أفراد من قضية معينة، ثم يتغير هذا (الموقف) وتتبدل إزاءه مواقع الأفراد .. 

وهذا هو ماحدث للذين طلبوا الإمارة لعلى بدلا من أبى بكر، وهو نفس ما حدث للذين طلبوا الإمارة لسعد بن عبادة، وإن كان بعض الأنصار قد ظل على اعتقاده بآن حاهم وحال المسلمین کان سیصبح أفضل لو ولیها سعد بن عبادة، ومع ذلك فإن اُحداً لاي ستطيع ولا يحق له أن يسمى هذا البعض (فرقة) و(مذهباً)، فإن بقاء البعض على اعتقاده أن علياً هو الأولى بالإمارة، وأن صلاح المسلمين فى تأميره، لايكفي كي نقول إن هذا البعض قد كونوا أو يكونون (فرقة) بالمعنى الدقيق لهذا المصطلح ..

أما نشأة الخوارج فلقد آرتبطت، بل نبعت من قضية مثارة، وهم قد جمعتهم فلسفة واحدة، ومجموعة من (المقالات) والمواقف، وأنماط متحدة أو متقاربة فى السلوك، ثم كان لهم استمرار فى عصور الصراع الإسلامى حول هذه القضية التى سببت نشأتهم الأولى .. وكذلك كان الحال مع الفرق الرئيسية التى تلت الخوارج فى الظهور على مسرح السياسة العربى الإسلامى ..

تلك إذن قضية خلافية بين مؤرخى (المقالات)، الشيعة وغيرهم من المؤرخين ..

***

أما القضية التى اتفق فيها جمهور مؤرخى (المقالات)، رغم غرابتها وافتقارها إلى القواعد الثابتة، فهى عدد هذه الفرق .. فلقد أتفق هؤلاء المؤرخون على أن عدد فرق المسلمين ثلاثة وسبعين فرقة، وأن هذا الرقم هو نهاية ماوصلت إليه الأمة فى التفرق وتعدد الأتجاهات .. ولقد استندوا جميعا فى ذلك إلى حديث قالوا إنه قد روى عن الرسول، صلى الله عليه وسلم، يقول فيه: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين - [ أو اثنتين وسبعين] - فرقة، وتفرقت النصارى على إحدى وسبعين - [أو اثنتين وسبعين] - فرقة. وتفترق أمتى على ثلاث وسبعين فرقة ... ).

ونحن لا نميل إلى التصديق بأن هذا الحديث هو من الأحاديث المعتمدة الموثقة التى لا يرقَ إليها الشك .. وذلك لعدة أسباب :

أولها: أنه- ككثير من الأحاديث المشابهة، (حديث آحاد)، وليس (بالمتواتر)، وأحاديث الآحاد، وإن جاز أن نأخذ بها فى الأمور (العملية)، فإنها غير ملزمة فى (الاعتقادات) والقضايا النظرية ..

وثانيها: أن الحديث يثير قضية خطيرة وخلافية وشائكة، وهى: هل كان الرسول، عليه الصلاة والسلام، يعلم الغيب؟ وهل كان التنبؤ بالغيب من بين معجزاته ؟؟ .. ونحن مع الذين يرون أن القرآن الكريم هو معجزة الرسول التى لم يتحد قومه بمعجزة سواها، وأنه فى حياته وسلوكه كان بعيداً عن ادعاء علم الغيب، بل إن آيات القرآن تنفى أن يعلم الرسول الغيب إلا إذا كان وحياً أوحاه الله إليه، والوحى الذى لاخلاف عليه هو المودع فى القرآن .. 

فبئآيات القرآن یخاطب الرسول قومه؛ فیقول: [قل لا أقول لكم عندی خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إنى ملك، إن أتبع إلا مايوحی إليّ ... ] .. ويقول لهم كذلك: [قل لا أملك لنفسى نفعاً ولا ضراً إلا ماشاء الله، ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير، وما مسني السوء، إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون].. ويقول أيضا: [ولا أقول لكم عندى خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول إني ملك]..

وأكثر من عدد هذه الآيات، التى ينفى فيها الرسول - بنص القرآن - علمه للغيب، عدد الآيات التى تقطع بأختصاص الله -سبحانه وتعالى، يعلم الغيب .. يقول سبحانه: [وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو .. ] .. ويقول: [ويقولون: لولا أنزل عليه آية من ربه، فقل: إنما الغيب لله .. ] .. وبقول: [ولله غيب السموات والأرض، وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب، إن الله على كل شئء قدير] .. ويقول: [قل: لايعلم من فى السموات والأرض الغيب إلا الله، وما يشعرون أيان يبعثون] .. إلى غير ذلك من الآيات الكثية التى تحصر علم الغيب ومعرفته فى الله، سبحانه وتعالى، وحده ..

أما الآية التى يقول الله فيها: [عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا. إلا من أرتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا]؛ فإن نطاق الاستثناء فيها يجب أن تحكمه الآيات التى تنفى علم الرسول للغيب، وتلك التى تقطع بأستثشار الله به، وفى كل الأحوال فإن الاستثناء لا يعنى إلا جواز أن يوحى الله للرسول بنباً من أنباء الغيب، وفى هذه الحالة يكون موضعه هو موضع النبأ المقطوع بأنه وحى، وهو القرآن الكريم .. وليس فى القرآن شئء يتعلق بافتراق المسلمين إلى ثلاث وسبعين فرقة ؟! ..

ثالثاً: إن الحديث يحدد عدد الفرق اليهودية والفرق النصرانية بواحد وسبعين - أو اثنتين وسبعين - فرقة، وليس بين مؤرخى الفرق المسلمين - وهم قد اهتموا بالملل والنحل جميعها - ولا بين مؤرخي الفرق من غير المسلمين من حد هذه الفرق فى الديانتين بهذا العدد! ..

رابعاً: إن واقع الفرق الإسلامية الذى كتب عنه وأرخ له هؤلاء الذين رووا هذا الحديث، وأعتمدوا عليه، هذا الواقع يتناقض مع انقسام المسلمين إلى هذا العدد بالذات .. وإذا كان المسلمون، فى تاريخ ظهور الفرق والأحزاب لديهم، قد جاء عليهم يوم وصلت فيه فرقهم إلى العدد الثالث والسبعين، وهذا طبيعى، فإن هذه الفرق قد زادت، ثم نقصت .. ولايزال المسلمون، فى حياتهم الفكرية، قادرين وصالحين لأن تنشأ لديهم فرق جديدة، أو تزول من حياتهم فرق قديمة .. المهم أن فرق الإسلام، التى استخدم هؤلاء المؤرخون مصطلح (فرقة) فى وصفها، قد زادت عن الثلاث والسبعين فرقة .... وهذه نماذج لذلك التناقض الذى وقع فيه هؤلاء المؤرخون بين الحديث الذى صدروا به دراستهم للفرق وبين الواقع الذى جسدوه لنا عن تعداد هذه الفرق وحياتها:

١ - عندما نبحث عن عدد الفرق الإسلامية، كما أرخ لها الأشعرى، نجد هذا العدد يتعدى المائة .. ففرق الشيعة، عنده، وحدها تبلغ خمساً وأربعين فرقة [ الغالية : ١٥ - والإمامية: ٢٤ - والزيدية: ٦] .. وعدد فرق الخوارج ستا وثلاثين فرقة .. والمرجنة فرقها اثننى عشرة فرقة .. وذلك غير: المعتزلة، والجهمية، والضرارية، والحسينية، والبكرية ، والعامة، وأصحاب الحديث، والكُلابية .. على حين يذكر الأشعرى، نفسه، وفى ذات الكتاب - [مقالات الإسلاميين] - أنها أحد عشر فرقة، تتفرع إلى ثلاث وسبعين .. ولكنها فى الدراسة، دراسته هو تتعدى المائة كما رأينا؟ !..

٢ - وعند الشهرستانى، يبلغ تعداد الفرق ستاً وسبعين فرقة [المعتزلة - وهم الذين عدهم الأشعرى فرقة واحدة - عدهم الشهر ستالى ثلاث عشرة فرقة، وعدهم البغدادي عشرین  فرقة؟!] .. والخوارج سبع عشرة فرقة .. والشيعة اثنتين وثلاثين فرقة .. والمرجئة خمس فرق .. ثم: الجبرية، والجهمية، والنجارية، والضرارية، والصفاتية، والكرامية، والأشعرية، وأصحاب الحديث، وأصحاب الرأى ...

٣ - أما ابن حزم فإنه يعدها خمس فرق: أ - أهل السنة ، ب - والشيعة ، جـ - والمعتزلة، د - والمرجئة، هـ - والخوارج.

٤ - والملطي، وهو من أقدم مؤرخى الفرق، يعدها أربعة فقط: أ - القدرية، ب - والمرجئة، ج - والشيعة، د - والخوارج.

٥ - أما القاضى عبد الجبار، فإنه يعدها خمس فرق: أ - المعتزلة، ب - واخوراج، جـ - والمرجئة، د - والشيعة، هـ - والنوابت [ويقصدبهم أهل الحديث]، ولكن فرقة الشيعة التى يذكرها هنا واحدة، يصل عدد فرقها - نعم (فرقها) - عنده فى كتاب آخر إلى إحدى وستين فرقة، وخلافاتها ليست فى الفروع، حتى نقول إنها فروع لفرقة، وليست فرقا تستحق هذا الاسم، بل إن خلافاتها فى الإمامة، وبالذات شخص الإمام، والإمامة عند الشيعة كالنبوة، بل أكثر أهمية عند بعضهم! ومن لم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية؟!.. ففرق الإمامية تبلغ عند القاضى تسعة وأربعين، وفرق الزيدية اثنتى عشرة فرقة؟!

٦ - والمقريزي، الذى يروى حديث انقسام الأمة إلى ثلاثة وسبعين فرقة، وجمع طرق رواياته، فإنه يقول عن إحدى هذه الفرق، وهى (الرافضة)، إنهم،أختلفوا فى الإمامة اختلافاً كثيراً، حتى بلغت فرقتهم ثلاثمائة فرقة، والمشهور منها عشرون فرقة، ويقول عن إحدى الفرق التى انقسمت من الرافضة، وهى (الخطابية): ... أتباع أبى الخطاب محمد ابن أبى ثور .. وأتباعه خمسون فرقة؟ !.. ويقول عن المعتزلة: (وهم عشرون فرقة ... ) … ولا يذكر فيهم :القدرية، إذ يذكرها كفرقة مستقلة عن المعتزلة؟!

٧ - أما الخوارزمي، فإنه يعدد الفرق الرئيسية فتبلغ عنده سبعة، هى: أ - المعتزلة [وهى عنده تنقسم إلى ست فرقا، ب - والخوارج [وتنقسم عنده إلى أربع عشرة فرقة]، جـ - وأصحاب الحديث [وتنقسم عنده إلى أربع فرق]، د - والخجبرة [وهى عنده خمس فرق]، هـ - والمشبهة [وهى عنده ثلاث عشرة فرقة]، و - والمرجنة [وهى عنده ست فرق]، ز - والشيعة [ وهى عنده خمس فرق، تتفرع إلى أصناف .. فالزيدية خمسة، والكيسانية أربعة، والعباسية اثنتين، والغالية تسعة، والإمامية أربعة].

فإذا عددنا (الأصناف) (فرقاً) بلغ مجموعها جميعا عند احوارزمى اثنان وسبعون فرقة، وإذا لم ندخل (الأصناف) فى عداد (الفرق)؛ وقفت عند ثلاثة وخمسون فرقة فقط .. وفى كلا الحالين فهى ليست ثلاثا وسبعين، كما يقول الحديث !..

وهذا الاضطراب الذى يتجلى، لدى مؤرخى الفرق، فى تعدادها ، ينبع من الافتقار إلى (منهج) يحدد المعيار الذى على أساسه يتم الحكم بأن هذه الجماعة بأنها (فرقة)، أو أن الذى بينهم وبين أصولهم هو مجرد اختلاف فى (فروع، الأصول العامة التى اتفقت عليها الفرقة الأم .. فالمعتزلة ، مثلاً، الذين يصل أغلب مؤرخى. الفرق والمقالات بعدد فرقهم إلى العشرين، هم فرقة واحدة ، تجمعها أصول خمسة، لا يعد من أهلها إلا من أعتقد بهذه الأصول الخمسة، وفى إطار هذه الفرقة اختلافات واجتهادات حول عديد من القضايا الفرعية، مثل: (الطبع) .. و(التولد) ... و(الطفرة) ... و(الجزء الذى لا يتجزأ) ... والموقف من: أيهما أفضل، على؟ أم أبو بكر؟؟ .. أما: (العدل) و(التوحيد)، و(الوعد والوعيد)، و(المنزلة بين المنزلتين)، و(والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر) .. فإنها الأصول الخمسة التى لا يصبح معتزلياً إلا من اعتقد بها ..

وهذا المثال يزيد من وضوح الاضطراب الذى وقع فيه مؤرخوا المقالات عندما شرعوا فى تعدادها، ولقد ساعد على هذا الاضطراب - إلى جانب غياب (المنهج) المحدد للمعیار الدقیق فى التقسيم - الالتزام: بالحديث - الذى يجعل هذه الفرق ثلاثة وسبعين فرقة ... فبدأوا حديثهم بهذا العدد، فلما استقصوا الواقع وقفوا دونه، أو تجاوزوه؟ !..

ونحن لانستبعد أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم، قد تنبأ بافتراق الأمة واختلافها، إذ أن أتحاد أمة من الأمم وأهل دين من الأديان كفرقة واحدة هو أمر مستحيل، بحكم التجربة الأنسانية السابقة، وما تطرحه الحياة المتجددة من قضايا ومعضلات، وما فيها من مصالح تستلزم بالقطع الاجتهاد، والاختلاف والاتفاق ... فهو نوع من النبوءة الفكرية والسياسية، تخرج عن (الغيب) وأنبائه، بل وتخرج عن أن تكون خاصية من خواص الرسل والأنبياء .. أما أن يكون الرسول، عليه الصلاة والسلام ، قد حدد الفرق بثلاث وسبعين فهو ما لا نميل إلى اليقين به، لما قدمنا من أسباب ..!!

ولقد أدرك الشهرستانى ذلك الاضطراب الذی وقع فيه مؤرخوا الفرق، وافتقار البحث إلى (قانون) يميز الفرق، ويجعل تعدادها أمرا دقيقا - وعبر عن هذا الإدراك فى عبارات واضحة نوردها كاملة ، لأهميتها .. قال: [إعلم أن لأصحاب المقالات طرقاً فى تعديد الفرق الإسلامية، لا على قانون مستند إلى نص، ولا على قاعدة مخبرة عن الوجود، فما وجدت مصنفين متفقين على منهاج واحد في تعديد الفرق. ومن المعلوم الذى لا مراء فيه أن ليس كل من تميز عن غيره (بمقالة) ما، في (مسألة) ما، عد صاحب (مقالة)، وإلا فتكاد تخرج المقالات عن حد الحصر والعد، ويكون من انفرد (بمسألة) فى أحكام الجواهر، مثلا، معدودا فى عداد أصحاب (المقالات) !.].

[فلا بد، إذن، من ضابط فى مسائل هى (أصول وقواعد) يكون الأختلاف فيها اختلافا يعتبر (مقالة)، ويعد صاحبة (صاحب مقالة) .. وما وجدت لأحد من أرباب المقالات عناية بتقرير هذا الضابط، إلا أنهم استرسلوا فى إيراد مذاهب الأمة، كيف اتفق، وعلى الوجه الذى وجد، لا على قانون مستقر وأصل مستمر، فاجتهدت على ماتيسر من التقدير، وتقدر من التيسير، حتى حصرتها فى أربع قواعد ، هى الأصول الكبار:

[القاعدة الأولى]: الصفات والتوحيد فيها .. وهى تشتمل على مسائل الصفات الأزلية، إثباتا عند جماعة، ونفيا عند جماعة، وبيان صفات الذات وصفات الفعل، وما يجب لله تعالى وما يجوز عليه ومايستحيل. وفيها الخلاف بين: الأشعرية، والكرامية، والمجسمة، والمعنزلة.

[القاعدة الثانية]: القدر والعدل .. وهى تشتمل على مسائل: القضاء، والقدر، والجير، والكسب فى إرادة الخير والشر، والمقدور والمعلوم، إثباتا عند جماعة، ونفيا عند جماعة ، وفيها الخلاف بين: القدرية، والنجارية، والجبرية، والأشعرية، والكرامية.

[القاعدة الثالثة]: الوعد والوعيد، والاسماء والأحكام .. وهى تشتمل على مسائل: الايمان، والتوبة، والوعيد، والإرجاء، والتكفير، والتضليل، وإثباتا، على وجه، عند جماعة، ونفيا عند جماعة. وفيها الخلاف بين المرجئة، والوعيدية، والمعتزلة، والأشعرية والكرامية.

[القاعدة الرابعة]: السمع والعقل ، والرسالة والإمامة .. وهى تشتمل على مسائل: التحسين والتقبيح، والصلاح والأصلح، والنطف، والعصمة فى التبوة، وشرائط الإمامة، نصاً عند جماعة، وإجماعاً عند جماعة، وكيفية آنتقالها علی مذهب من قال بالنص، وکیفية إثباتها على مذهب من قال بالإجماع. والخلاف فيها بين الشيعة، والخوارج، والمعتزلة، والكرامية والأشعرية.

فإذا وجدنا انفراد واحد من أثمة الأمة (بمقالة) من هذه (القواعد) عددنا مقالته (مذهبا) وجماعته (فرقة)، وإن وجدنا واحدا انفرد (بمسألة) فلا نجعل مقالته (مذهبا) وجماعته (فرقة)، بل نجعله مندرجا تحت واحد ممن وافق سواها مقالته، ورددنا باقى مقالته إلى الفروع التى لاتعد مذهبا مفرداً، فلا تذهب المقالات إلى غير نهاية ..

وإذا تعينت المسائل، التى هى قواعد الخلاف، تبينت أقسام الفرق، وانحصرت كبارها فى أربع، بعد أن تداخل بعضها فى بعض .. كبار الفرق الإسلامية أربع: القدرية، والصفاتية، والخوارج، والشيعة ..، هذه عبارات الشهرستانى، ونحن نتفق تماما مع المنهج الذى وضعه لتحديد الفرق بين (المقالة)، التى يؤدى الانفراد بها إلى قيام (الفرقة) والمذهب، وبين (المسألة) التي تندرج فى فرقة أعم وأحمل منها .. فقط لنا على نتائجه ملاحظتان: الأولى: أنه انتهى إلى أن كبار الفرق الإسلامية هى: القدرية - [المعتزلة] -.. والصفائية - [أى أصحاب الحديث، أو (النواب) كما يسميهم القاضى عبد الجبار] -.. والخوارج .. والشيعة .. وهو بذلك يغفل المرجئة .. إذ المعلوم أن اندراج المرجئة تحت أهل الحديث، وهو ما يبدو أن الشهرستانى قد عناه وقصد اليه، هو أمر غير دقيق، ذلك أن الإرجاء قد بدأ كموقف سياسى من الصراع الذى دار حول السلطة على عهد الأمويين، وتكونت لذلك فرقة  بل لقد ظهر فى الإرجاء أكثر  من مذهب وأكثر من تيار. 

وإذا كانت الفرق الإسلامية قد ظهرت لأسباب سياسية، وليس لجدل دینی معزول عن قضایا المجتمع، فإن إغفال (المرجنة)، ونحن بصدد تعداد الفرق الكبرى لايجوز .. ومن هنا فنحن نرى أن تعداد القاضى عبد البيار لهذه الفرق الكبار عندما قال: ( .. ومعلوم أن فرقِ الأمة، فى الجملة: المعتزلة، والخوارج، والمرجنة، والشيعة، والنوابت .. )- هو الأدق، وهو مبني على ذات المنهج الذى حدده الشهرستانى فى عمق وابتكار ..

والثانية: أن الشهرستانى، بعد أن حدد هذا المنهج وطبقه على واقع الفرق الإسلامية، عاد ليخضع (المنهج) و(الواقع) لذلك الحديث الذى رووه عن أن عدد الفرق الإسلامية ثلاثاً وسبعين فرقة؛ فقال: إن هذه الفرق الكبار (يتركب بعضها مع بعض، ويتشعب عن كل فرقة أصناف، فتصل إلى ثلاث وسبعين فرقة .. )!.. وهو موقف يعكس التناقض بين (الدراية) وبين (الرواية)، ومحاولات التوفيق بين (الواقع) وبين (النص)، حتى لو أبى الواقع ذلك التوفيق، وحتى لو كان هذا النص حديثا من أحاديث الآحاد !..

ولقد نشأ عن موقف مؤرخي الفرق والمقالات هذا أن أصبح القارئ والباحث فى تراثنا العربى الإسلامى يطالع العديد من أسماء (الفرق) والتيارات المذهبية والمدارس الفكرية، وفى كثير من الأحيان لا تسعفه المصادر بما يربط هذه (الفرق) الفرعية بأصولها، أو بما يميزها فكرياً، عن غيرها .. الأمر الذى استوجب أن نورد هنا ثبتا يكاد أن يحصر أسماء (الفرق)، وما تفرع عنها، وفق ما اصطلحت عليه و تداولته مصادر الفكر الإسلامي .. وأن نرتب أسماءها هذه ترتيباً أبجديا، لتزيد الفائدة، وتسهل الاستفادة على الباحثين والقراء.

والمتأمل في هذا الاضطراب المنهجي لدى مؤرخي المقالات، يدرك أن الأزمة الحقيقية التي عانت منها الأمة لم تكن في مجرد "الاجتهاد" أو "التعددية الفكرية"، بل في "أزمة تحويل الفروع السياسية والفقهية إلى أصول عقائدية". لقد بدأت الخلافات الأولى حول قضايا إجرائية وتنظيمية، كآلية اختيار الحاكم وإدارة الدولة (الإمامة)، وهي من فروع الشريعة السياسية، لكن الأجواء المشحونة بالصراع رفعت هذه "المسائل" الفرعية إلى مرتبة "القواعد" الكلية. ونتيجة لغياب المعيار الدقيق، صار المخالف في الموقف السياسي يُصنَّف مخالِفاً في أصل الدين، وبذلك تحول التنوع الفكري الذي هو مظنة ثراء وتوسعة، إلى "خروج عن الملة" ومبررٍ للشقاق وتفتيت وحدة الأمة الفكرية والاجتماعية 

فهرست أبجدى بالفرق الإسلامية

هذه هى فرق الإسلام .. الأصول منها والفروع، الكبريات والصغرى .. ما تبلور منها لأسباب سياسية واجتماعية، ومانشأ فى الجدل الذى احتدم حول الإلهيات… جمعناها .. وصنفتاها أبجديا ... لتكون دليلا للقارىء والباحث فى تراث حضارة العرب والمسلمين.

رقم مسلسل

الفرقة

التعريف  بها

١

الإباضية

(أ)

من فرق الخوارج. ينسبون إلى عبد الله بن إباض. ومقالاتهم معتدلة إذا ما قيسوا بالخوارج الأزارقة أو الخوارج النجدات.

٢

الأبو مسلمية

نسبة إلی أی مسلم اخراسائی. وهم یقولون إنه لازال حياً، لم يمت.

٣

الأثنى عشرية

هم جمهور الشيعة الإمامية. وقفوا بأئمتهم عند الثاني عشر، فهو الغائب المنتظر -[أنظر: القطعية] =

٤

الأحمدية

من الشيعة الإمامية . ينسبون إلى أحمد بن موسى بن جعفر.

۵

الأخنسية

من الخوارج العجاردة. وهم انشقاق عن الخوارج الفعالية. سموا باسم زعيمهم (الأخنس). يحكمون (بالتوقف) عن جميع أهل دار (التقية)، سوى من عرفوا إيمانه أو كفره. ويحرمون الاغتيال، والقتل سرا، والبدء بالقتال دون دعوة.

٦

إخوان. الصفاء

جماعة سرية، من الشيعة الاسماعيلية - [ الباطنية ] - قامت بالبصرة فى القرن الرابع الهجرى . مزجت الفكر الإسلامى بالفلسفة اليونانية.

٧

الأزارقة

من اخوارج . أتباع أبو راشد نافع بن الأزرق بن قيس الحنفى. وهم أول انشقاق فى فرقة الخوارج. يتبرؤن من (القَعَدَة)، ويكفرون من لم يهاجر إلى مواطنهم. ويرون كل كبيرة کفرا . ودار مخالفيهم دار كفر.

٨

الإسحاقیة

من المرجنة، فرع من الكرامية. وهم مشبية مجسمة. 

٩

الإسحاقیة

من غلاة الشيعة الكيسانية. يشركون على بن أبى طالب فى النبوة مع الرسول، عليه الصلاة والسلام، ويقولون: إن الله قد حل فى علي.

١٠

الإسکافية

من المعتزلة. ینسبون إلی آبی جمفر الإسكاف . قالوا إن الله لايقدر على ظلم العقلاء.

١١

الاسماعيلية

من الشيعة الإمامية. قالوا إن الإمام، بعد جعفر الصادق، هو اپنه اسماعیل، ولیس موسی الکاظم، کما قالت الاثتى عشرية . وهم يمثلون التيار الثورى فى الإمامية، ويعرفون، أيضا، بالباطنية، لقولهم بأن لكل ظاهر باطناً. وفى تعاليمهم يمتزج الإسلام بالفلسفة الیونانیة.

١٢

الأسواریة

من المعتزلة. ينسبون إلى الأسوارى. وهم يتميزون عن النظامية بقولهم إن الله لايقدر على ما أخبر بعدمه أو علم عدمه ، والانسان قادر عليه.

١٣

الأشعرية

نسبة إلى أبى الحسن الأشعرى. وهم يمثلون الموقف الوسطى بين المعتزلة وبين السلفية، والجبرية الخلص [ الجهمية] . ففى فعل الانسان قالوا: إن خالقه هو الله، وللإنسان فیه کسب، أى كونه محلا للفعل، فهو فاعل له على سبيل المجاز . وفى التأويل: يجيزون بعضه، فلا يمنعونه كله كما هو حال أصحاب الحديث، ولا يعتمدونه سبيلا لنصرة برهان العقل على مايعارضه من ظاهر النقل، كما هو حال العقلانيين. وفى صفات الله: يثيتون له الصفات، باعتبارها لاهى هو ولا هى غيره ، أي على نحو يجعلهم وسطا بين تنزيه المعتزلة وتجسيد المشبهة والمجسمة.

١٤

أصحاب أبى ثوبان.

من المرجئة. يقولون إن الإِيمان هو الإقرار بالله وبرسله.

١٥

أصحاب أبى شمر ويونس

من المرجئة. قالوا: الإيمان اجتماع المعرفة بالله، والخضوع له، والمحبة له بالقلب، والاقرار به أنه واحد ليس كمثله شىء، وذلك إذا لم تقم حجة الأنبياء، أما إذا قامت حجتهم فإن الإيمان یکون هو الإقرار بهم والتصدیق لهم، حتى لو لم تتم المعرفة بما جاء من عند الله. ويقال إن أبا شمر جعل العدل ، أی القدر والاختيار ، وجعل التوحید، أى التنزيه ونفى التشبيه  من الإيمان.

١٦

أصحاب أبى صالح

من الخوارج الصفرية. ينسبون إلى صالح بن مسرح.

١٧

أصحاب النفسیر

من الخوراج البيهسية. ينسبون إلى الحكم بن مروان، من أهل الكوفة، وهم ينكرون الشهادة فى الحدود وغيرها إلا إذا فسرت کیف هی.

١٨

أصحاب حارث الإياضى

من الخوارج الإياضية. قالوا بالقدر، على رأى المعتزلة. وقالوا إن الإستطاعة قبل الفعل.

١٩

أصحاب الحديث وأهل السنة

وهم جمهور الأمة وعامة أهلها. قالوا: إن أفعال العباد مخلوقة لله . والخبر والشر بقضاء الله وقدره - [فهم جبرية متوسطون] - ويمتنعون عن الخوض فى صراع الصحابة على السلطة. وبرتبون الخلفاء الراشدين، فى الفضل ، ترتيبهم فى تولى الخلافة . وبرون البيعة لمن تولى الإمامة، برا كان أو فاجراً. وبنكرون الثورة والخروج كأسلوب وسبيل لتغيير الظلم والجور . ویقولون إن الآرزاق من الله ، برزقها عباده، حلالاً كانت أو حراماً - [ على عكس المعتزلة الذين اخصصون الرزق بما كان حلالا، دون ما كان حراما ].

٢٠

أصحاب الرأی

من المرجئة . وهم أصحاب أبى حيفة النعمان بن ثابت -[انظر: الحنفية].

٢١ 

أصحاب محمد بن شبيب

من المرجئة. قالوا إن الإيمان هو الإقرار بالله، والمعرفة بأنه واحد ليس كمثله شىء، والإقرار والمعرفة بالأنبياء والرسل وبجميع ماجاءت به من عند الله، مما لاخلاف فيه.

٢٢

الأطرافیة

من القدرية. وهم أتباع غالب بن شاذل، السجستاني. قالوا إن أهل الأطراف، التاركين لما لم يعرفوه من الشريعة، معذورون.

٢٣

الأفطحیة

من الشيعة الإمامية. قالوا بانتقال الإمامة، بعد جعفر الصادق، إلى ابنه عبد الله الأفطح، وهو شقيق إسماعيل.

٢٤

الإمامية

هم الشيعة الذين قالوا بالنص والوصية على الأئمة من آل البيت ، وبالذات أبناء على من فاطمة.

٢٥

أهل العدل والتوحيد

تيار عريض فى الفكر الإسلامى، يشمل كل من أثبت للإنسان قدرة وإرادة واستطاعة واختيارا يفعل بها فعله على سبيل الحقيقة، وكل من نزه الذات الإلهية عن مشابهة الحوادث، ونفى زيادة الصفات على الذات. وفى هذا التيار تدخل: الحسنية - أتباع الحسن البصرى -والمعتزلة . وبعض الخوارج . وبعض الشيعة.

٢٦

الباقرية

- ب -

من الشیعة . اصحاب أبی جعفر محمد بن علی الباقر وابنه جعفر الصادق، الذين توقفوا عند إمامتهما أو إمامة أحدهما. - [أنظر: ((الجعفرية)) و(( الواقفية)].

٢٧

البترية

من الشيعة الزيدية . وهم أصحاب الحسن بن صالح بن حي، وأصحاب كثير النواء - [أو النوبى، أو الثومى] - واسمه: المغيرة بن سعد، وهو الذى كان يلقب بالأبتر . وهم یفضلون علی بن أبی طالب ، ويصححون بيعة أبى بكر وعمر، لأن عليا ترك لهما الأمر ، ويتوقفون فى الحكم على عثمان وقتلته، وينكرون الرجعة ، ويعترفون بإمامة علی عندما بويع بها.

٢٨

البدعیة

من اخوراج. وهم أتباع یحی بن اصرم. وسموا بذلك لأنهم أبدعوا قطع الشهادة على أنفسهم أنهم من أهل الجنة.

٢٩

البرغوٹیة

هم الذين قالوا إن كلام الله إذا قرىء فهو عرض، وإذا کتب فهو جسم.

،٣

البزیغیة

من غلاة الشيعة . وهم فرع من الخطابية، قالوا: إن الإمام بعد أبى الخطاب هو بزيغ بن موسى -[أو ابن يونس ] - وهم يقولون بشيوع الوحى، وينكرون اختصاص الأنبياء به.

٣١

البشریة

من المعتزلة  أصحاب بشر بن المعتمر. وهم الذین احدثوا القول بالتولد.

٣٢

البطيخية

من المحيرة. ينسیون إلى اسماعيل البطيخى.

٣٣

البکریة

الذين قالوا إن خلافة أبى بكر هى بالنص عليه من الرسول، لا بالاختيار المطلق من الصحابة.

٣٤

البكرية 

اُتباع أُبی بکر بن ئهاد الباهل - [ بکر ابن أخت عبد الواحد بن زيد ] - . قالوا إن كبائر أهل القبلة نفاق، ومرتكبوها عبدة للشیطان، مكذبون بالله وجاحدون له، خالدون مخلدون فى النار، إذا ماتوا مصرين عليها، غير تائبين منها، ومع ذلك فهم مؤمنون مسلمون.

٣٥

البهشمية

من المعنزلة. ينسبون إلى أبى هاشم الجباني.

٣٦

البيانية

من غلاة الشیعة. أتباع بیان بن سمعان التیمي النهدي، الذی ظهر بالعراق أوائل القرن الثانى الهجری. يقولون بحلول جزء إلهي فى علي بن أبى طالب، انتقل منه إلى ابنه محمد این الحنیفة، فابنه أُبو هاشم، فبیان ابن سمعان. ويقال إن بيان زاد فى الغلو فادعى النبوة !. وهم مشبهة مجسدة، يقولون: إن الله على صورة إنسان، وأنه يهلك كله إلا وجهه ! . ولقد انتهت حیاة بیان بقتله وصلیه علی ید الوالى الأموى على العراق خالد بن عبد الله القسرى.

٣٧

البهنسية

من الخوارج. وهم انشقاق على الخوارج الميمونية.وإمامهم أبر بييس هيصم بن جابر، من بنى سعد بن واقد، انتهى أبو بييس بأن قطع والى المدينة، عثمان بن حيان، يديه ورجليه، بأمر الوليد الأموى.

٣٨

التومنية [المعاذية]

- ت -

من المرجنة. ينسبون إلى أبى معاذ التومنى. قالوا إن الإيمان هو ما عصم عن الكفر، فهو اسم فمجموع الخصال التي إذا تركت كان تاركها كافرا - [انظر: المعاذية].

٣٩ 

الثعالبة

- ث -

من الخوارج العجاردة. أتياع أبى ثعلبة. قالوا ليس للأطفال، عامة، ولاية ولاعداوة ولابراءة، حتى يلغوا فيدعون إلى الإسلام، فيقرون أو ينكرون.

٤٠

الثامية

من المعتزلة. أُصحاب ثمامة بن أشرس. قالوا اليهود والنصارى والزنادقة يصيرون فى الآخرة ترابا ولايدخلون جنة ولا نارا.

٤١

الثوبانية

من المرجة. أصحاب أبى ثوبان المرجىء. قالوا إن الإيمان هو المعرفة والإقرار بالله وبرسله وبكل ما يجوز فى العقل أن نفعله، وماجاز فى العقل تركه فليس من الإِيمان، وإن العمل كله مؤخر عن الإيمان.

٤٢

الجاحظیة

- ج -

من المعتزلة. ينسبون إلى أبى عثمان عمرو بن بحر الجاحظ. قالوا يمتنع انعدام الجوهر. والخير والشر من فعل العبد.

٤٣

الجارودیة

من الشيعة الزيدية. ینسبون إلی أبى الجارود زیاد بن أبي زياد. وهم يقولون: إن النص على علي بن أبى طالب بالإمامة كان بالوصف ، لا بالاسم والتعيين، وأن الإمام بعده الحسن، فالحسين، وأن الإمامة بعدهم شورى فى ولد الحسن والحسين.

٤٤

الجازمیة

من الشيعة الغلاة. ينسبون إلى جازم بن عاصم.

٤٥

الجبائیة

من المعتزلة. ينسبون إلى أبي علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي.

٤٦

الجبریة

هم عدة فرق إسلامية، يجمعها: نفى أن يكون الإنسان خالقا لأفعاله ويميز بينها: التفاوت فى الموقف الجبرى. فبعضها يرى الإنسان مجبرا جبرا مطلقا، فهو كالريشة المعلقة فى الهواء، تميلها ريح القدرة الإلهية حيث مالت. وبعضها ينسب للإنسان (كسباً)، هو عبارة عن الرغبة فى الفعل والقصد إليه، أما خالق الفعل ذاته فهو الله، وبعضها يرى أن الإنسان (فاعل)، لكن على سبيل المجاز، والفاعل الحقیقی هو الله.

٤٧

الجحدریة

من المرجئة. ينسبون إلى جحدر بن محمد القيمي.

٤٨

الجعفریة

من المعتزلة. ينسبون إلى جعفر بن مبشر. وجعفر بن حرب.

٤٩

الجناحیة

من غلاة الشيعة. ينسبون إلى عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبی طالب - [ ذی الجناحين ] -أو [الطيار]. وهم يقولون بتناسخ الأرواح، وأن روح الله حلت بإمامهم عبد الله بن معاوية، مرورا بآدم وبنيه .. وأن العلم ينبت ويظهر بقلب إمامهم ظهورا، ويقولون: بأبدية الدنيا، وينكرون زوالها، ومن ثم ينكرون القيامة، ولا يحرمون الميتة ولا الخمر .. ويقال إن غلوهم بلغ حد عبادة عبد الله بن معاوپة ، لما فیہ من روح الله، والقول بأنه حي لم يمت، وهو يجبل أصبهان، وسيعود إليهم. ولقد ثارت الجناحية على عهد مروان بن محمد، آخر خلفاء بنى أمیة، فى الكوفة، وانتقلت ثورتهم إلی شرق دجلة فاستولوا علی حلوان وماحولها، وهمدان، والری، وأصبهان، وظلوا کذلك حتی قاتلهم أبو مسلم اخراسانى فهزمهم وقتل قائدهم - [انظر: الطيارية]-.

٥٠

الجهمیة

مرجئة، وجبرية خلص. ينسبون إلى الجهم بن صفوان. وهم القائلون بالجبر المحض. والإِيمان عندهم معرفة قلبية لا علاقة لها، زيادة ولا نقصا، بالعمل الذى تأتيه الجوارح.

٥١

الجوالیقیة

من المشبهة. ينسبون إلى هشام بن عمرو الجواليقي.

٥٢

الحائطیة

- ح -

من المعتزلة. ينسيون إلى أحمد بن حائط.

٥٣

الحارثية

من الخوراج الإباضية. ينسبون إلى الحارث الإباضي. قالوا بالقدر، مثل المعتزلة، وبأن الاستطاعة قبل الفعل، وأثبتوا طاعة لايراد بها الله.

٥٤

الحازمیة

جبرية. قالوا إن الله هو خالق أفعال العباد. وتوقفوا فى أمر علي بن أبى طالب، ولكنهم تبرؤا من أعدائه.

٥٥

الحازمية 

من الخوارج، ينسبون إلى شعيب بن حازم.

٥٦

الحبیّة

من المشبهة. سموا بذلك لقولهم إنهم يعبدون الله حبّاً له، لاخوفا ولاطمعا.

٥٧

الحربية

من الشیعة الکیسانیة. یتسبون إلی عبد الله بن عمرو بن حرب الكندي. وهم انشقاق عن البيانية، إذ زعموا أن الإمامة بعد أبى هاشم عبد الله بن محمد بن الحنيفة، .هي لعبد الله بن عمرو، وليست لبيان بن سمعان.

٥٨

الحسنية

من أهل العدل والتوحيد. نسبة إلى الحسن البصرى. مرجئة. ينسبون إلى أبى الحسين. ويقولون إن الدار دار حرب.

٥٩

الحسينية

من الشيعة. يقولون إن الإمام بعد أبى منصور هو ابنه الحسین بن أبی منصور، فلقد أوصی له بها.

٦٠

الحشویة 

هم الذین قصرت بهم مداركهم عن مراتب فكر التنزيه والتجريد، بالنسبة للذات الإلهية، وذلك لتمسكهم بالظواهر، ومن ثم كانوا مشبهة مجسمة. والمعتزلة يطلقون هذه التسمية - [ الحشوية - وأهل الحشو ] - على خصوم فكرهم العقلاني.

٦١

الحفصية

من الخوارج الإباضية. ينسبون إلى حفص بن المقدام. وهم یمیزون بین الشرك - وهو الجهل بالله وحده - وبین الكفر - وهو إنكار ما سوى الله، من رسل ومعاد وطاعات - وبين الإيمان. ويتأولون فى عثمان ما تأولت الشيعة فى أبى بكر وعمر.

٦٢

الحلولیة

من غلاة الشيعة. قالوا إن الله هو روح القدس، وأنها حلت فى النبى، ثم في أئمتهم: على، فالحسن، فالحسین ، فعلی بن الحسین، فمحمد بن على، فجعفر اپن محمد بن علي، فموسی بن جعفر، فعلی بن موسی ابن جعفر، فمحمد بن على بن موسى، فعلي بن محمد بن علی بن موسی، فالحسن بن علی بن علی بن محمد بن علی بن موسی، فمحمد بن الحسن بن علی بن محمد بن علي. ولذلك قالوا بألوهية هؤلاء الأئمة.

٦٣

الحمزیة

من الخوارج العجاردة، وينسبون إلى حمزة. قالوا بالقدر. وبقتال السلطان ومن أعانه خاصة. 

٦٤

الحنبلية

من أصحاب الحديث. ينسبون إلى أحمد بن حنبل.

٦٥

الحنفية


من المرجئة. ينسبون إلى أبي حنيفة النعمان بن ثابت. قالوا إن الإيمان هو المعرفة بالله والإقرار به، والمعرفة بالرسول، والإقرار بما جاء عن الله جملة، لا تفسيرا - [انظر : أصحاب الرأى].

٦٦

الحازمية

من الخوارج العجاردة . يثبتون القدر.

٦٧

الخشبية [أو الصرخابية]

من الشيعة الزيدية. ينسبون إلى صرخاب الطبری. وسموا بالخشبية لخروجهم على السلطان مسلمين بالخشب ! -[انظر : الصرخابیة] -

٦٨

الخطابية

من غلاة الشيعة: أتباع أبى الخطاب محمد بن أبي زيتب، مولى ينى أسد. وهم مشبهة، أدعوا نبوة الأئمة. وأنه لابد من رسول صامت مع الرسول الناطق، وأن محمداً هو الناطق وعلي هو الصامت. ولقد ثاروا بالكوفة، وقتلهم والي العباسيين عليها عيسى بن موسى سنة ١٤٣ هـ

٦٩

الخلالية

من الشيعة العياشية. ينسبون إلى أبى سلمة الخلال.

٧٠

الخلفية

من الشيعة النهدية. ينسبون إلى خلف بن عبد الصمد.

٧١

الخلفية 

من الخوارج العجاردة: ینسبون إلی خلف. وهم یثبتون الصفات، ويخالفون الخوارج الميمونية فى القدر.

٧٢

الخوارج

أول فرق الإسلام ظهورا. يكفرون المخالفين. وپوجبون الخروج على أئمة الجور.

٧٣

الخياطیة

من المعتزلة. ينسبون إلى أبى الحسين بن أبى عمرو الخیاط. وهم يسمون المعلوم شیئاً.

٧٤

الدروز

- د -

من الشيعة الاسماعيلية الفاطمية. بدأت دعوتهم على يد: درزى وحمزة ابن على بن أحمد -زمن الحاكم بأمر الله الفاطمي، ثم انتشرت فی سوریا ولبنان.

٧٥

الدکینیة

من الشيعة الزيدية. ينسبون إلى الفضل بن دكين.

٧٦

الراجعة

- ر -

من الخوارج. وهم الذين رجعوا عن مقالة صالح بن مسرح.

٧٧

الراوندية

الشيعة العباسية. وهم الذين يجعلون الإمامة - نصا أو وراثة - فى بنى العباس: العباس بن عبد المطلب، فعبد الله بن العباس، فعلى بن عبد الله، حتى المنصور العباسی. وهم ينتسبون إلی القاسم بن راوند.

٧٨

الرزامية

من الشيعة العباسية. وهم الذین تبعوا (رزام)، فانشقوا عن (الأبو مسلمیة)، وقالوا إن أبا مسلم اخراسانى قد قتل.

٧٩

الرشیدیة

من الخوارج العجاردة. وهم انشقاق على الثعالبية، ينسبون إلى (رشيد). وانفردوا بآراء فى الزكاة.

٨٠

الزرارية

- ز -

من المشهية. ينسبون إلى زرارة بن أعين بن أبي زرارة.

٨١

الزرنبية

من المرجئة. فرع من الكرامية. وهم مشبهة مجسمة.

٨٢

الزعفرانية

قالوا کلام الله غيره، وكل ما هو غيره فهو مخلوق، ومن قال إن کلام الله غیر مخلوق فهو کافر.

٨٣

الزيادية

من اخوارج العجاردة. ینسیون إلی زیاد بن عبد الرحمن، وهم الذین ثبتوا علی قول الثعلبیة.

٨٤

الزيدية

من الشيعة. ينسبون إلى زيد بن على. وهم فى الأصول على مذهب المعتزلة، وخلافهم معهم فى نقاط محددة من باب الإمامة. وهم عدة فرق.

٨٥

السبأية

- س -

من غلاة الشيعة. ينسبون إلى عبد الله بن سبأ. وهم ینکرون موت علي بن أبی طالب. وپقولون بالرجعة، أی: رجعة الأموات إلى الدنيا.

٨٦

السليمانية

من الشيعة الزيدية. ينسبون إلى سليمان بن جرير الزيدي، ويقولون إن الإمامة شورى، وسبيلها العقد، ويصححون إمامة أبى بكر وعمر، لأن الأمة تأولت فبايعت لهما، وعدلت عن على بن أبى طالب.

٨٧

السميطية

نسبة إلى يحى بن أبى سميط.

٨٨

السنوسية

حركة (صوفية - شرعية)، ذات طابع عربي، ناهضت الزحف الاستعمارى الأوربى على المغرب العربى وأفريقيا، أسسها بليبيا محمد بن على السنوسى [١٧٨٧ - ١٨٥٩ م].

٨٩

الشافعية

- ش -

من أصحاب الحديث. ينسبون إلی محمد بن إدريس الشافعي.

٩٠

الشيبية

من المرجئة. ينسبون إلى محمد بن شبيب. 

٩١

الشبيبية

من الخوارج البهيسية. ينسبون إلى أبى الصحارى شبيب این یزيد النجراني، الذى حارب الحجاج بن يوسف، زمن عبد الملك بن مروان: وهم يجوزون إمامة المرأة. ویقولون بالإرجاء.

٩٢

الشراه

[انظر الخوارج]

٩٣

الشريعية

من علاة الشيعة. ينسبون إلى (الشريعي). ويقولون بحلول الله فى خمسة: النبي، وعلى، والحسن، والحسين، وفاطمة، فهم عندهم آلهة. وقالوا إن أضداد هؤلاء الخمسة هم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، ومعاوية، وعمر بن العاص.

٩٤

الشعيبية

من اخوارج العجاردة . ینسیون إلی (شعیب) . ينکرون القدر. وهم انشقاق على الميمونية.

٩٥

الشمراخية

من الخوارج. ينسبون إلى عبد الله بن شمراخ.

٩٦

الشمرية

من المرجئة. ينسبون إلى أبى شمر سالم بن غمر.

٩٧

الشميطية

من الشيعة الإمامية. ينسبون إلى يحى بن شميط - [أو ابن أشمط] .. قالوا إن الإمام بعد جعفر هو ابنه محمد.

٩٨

الشیبانية

من الخوارج العجاردة. وهم انشقاق على الفعالية. ينسبون إلى (شيبان)، الذى خرج أيام أبي مسلم الخراساني، وتعاون معه ضد بنى أمية.

٩٩

الشيبانية 

من المجبرة. ينسبون إلى شيبان بن مسلمة. قالوا بالجبر ونفى القدر.

١٠٠

الصالحية

- ص -

من المرجنة. ينسبون إلى أبى الحسين صالح بن عمرو الصالحي. قالوا إن الإيمان هو المعرفة بالله فقط، وهذه المعرفة هى الحب له والخضوع له، والكفر هو الجهل به فقط. وهم يجمعون بين القدر والإرجاء، ويجوزون قيام العلم والقدرة والسمع والبصر مع الميت. ويجوزون خلو الجوهر عن الأعراض كلها.

١٠١

الصباحیة

من المبيرة. ينسبون إلى آبى الصباح بن معمر.

١٠٢

الصرخاية

من الشيعة الزهدية. ينسبون إلى صرخاب الطبرى. ويسمون الخشبية - [انظر : الخشبية].

١٠٣

الصفرية

من اخوارج. یتسبون إلی زپاد پن الأصفر. وهم انشقاق على النجدية، وعنهم تفرعت فرق الخوارج غير الأزارقة والإباضية والنجدات. وهم يجوزون التقية فى القول دون العمل. ولا يكفرون القعدة عن القتال إذا كانوا موافقين في الدین والاعتقاد.

١٠٤

الصلتية

من الخوارج العجاردة . ینسیون إلی عثمان بن أبی الصلت. وهم يبرأون من الأطفال حتى يدركوا فيدعون إلى الإسلام فیقبلونه.

١٠٥

الضحاكية

- ض -

من الخوارج. ينسبون إلى الضحاك بن قیس الشارى. انشقوا عن متوقفة الإياضية، الذين توقفوا فى إيلام أطفال المشركون بالآخرة.

١٠٦

الضرارية

ينسبون إلى ضرار بن عمرو، وهو من المعتزلة، انفرد عنهم بارآء منها: أن الفعل الإنسانى شركة بين الله وبين الإنسان، فالله خلقه، والإنسان اكتسبه، فالله فاعل لأفعال العباد فى الحقيقة، وهم فاعلون لها فى الحقيقة !..

١٠٧

الطيارية

- ط -

من الشيعة الغلاة. يقولون بالتناسخ. وينسبون إلى جعفر الطيار. - [انظر: الجناحیة] -.

١٠٨

الظاهریة

- ظ -

ینسبون إلی آبی سلیمان داود بن علی الأصبهاني [٢٧٠ هـ - ٨٨٣ م]. وهم يقفون عند ظواهر النصوص، وينكرون التأويل، وبرفضون الرأى والقياس.

١٠٩

العابدیة

- ع -

من المرجئة. فرع من الكرامية. وهم مشبهة مجسمة.

١١٠

العاذرية

هم الذين عذروا الناس بالجهالة فى الفروع.

١١١

العبیدیة

من المرجئة. ينسيون إلى عييد المكبت. قالوا إن ما دون الشرك مغفور لا محالة. وهم مشبهة، يقولون إن الله على صورة الإنسان، لأنه - كما قال - قد خلق آدم على صورته.

١١٢

العبيدية = [الفاطمية]

من الشيعة الإسماعيلية. سموا بذلك نسبة إلى أول خلفائهم أبو عید الله المهدی.

١١٣

العجاردة

من الخوارج. ينسبون إلى عطية بن الأسود الحنفى. وهم انشقاق علی اُصحاب نجدة بن عامر.

١١٤

العقبیة

من الشيعة الزيدية ينسبون إلى عبد الله بن محمد العقبى. قالوا بصلاحية الإمامة فى ولد على، ولم يحصروها فى ولد الحسن والحسين.

١١٥

العلیانیة

من غلاة الشيعة. ينسبون إلى العلياء بن ذراع السدوسي. وهم یفضلون علی بن أبی طالب علی النبي! .

١١٦

العمارية

من الشيعة الإمامية. ينسبون إلى عمار بن موسى الساباطى. يقولون إن الإمام بعد جعفر بن محمد هو ابنه عبد الله. ويسمون [الفطحية].

١١٧

العمریة

من المعتزلة. ينسبون إلى عمرو بن عييد.

١١٨

العميریة

من غلاة الشيعة. وهم فرع من الخطابية. ينسبون إلى عمیر بن بیان العجلی. أقاموا هم مجتمعا منعزلا بالكناسة، إحدی محلات الکوفة، ولقد قتل إمامهم علی ید یزيد بن عمر بن هبيرة.

١١٩

العوفية

من الخوارج البهسية. یقولون بکفر الرعية لکفر إمامها، وهم فرقتان اختلفتا فى البراءة من الراجعين من دار هجرتهم الی القعود بدار مخالفیهم.

١٢٠

الغرابية

- غ -

من غلاة الشيعة. سموا بذلك نقولهم إن على بن أبي طالب كان أشبه بالنبى من الغراب بالغراب.

١٢١

الغسانیة

من المرجئة. ينسبون إلى غسان الكوفى. قالوا إن الإيمان هو معرفة الله ورسوله وإقرار بما أنزل الله، مماجاء به الرسول فى الجملة، دون التفصيل. وأن الإيمان يزيد وینقص.

١٢٢

الغلاة

کل الشيعة الذين غلوا في على بن أبى طالب. وهم فرق عدة.

١٢٣

الغمامیة

من غلاة الشيعة. سموا بذلك لقولهم إن الله ينزل، كل ربيع إلى الأرض فى غمام، فيطوف الدنيا.

١٢٤

الغیلاتیة

من المرئجة.ينسبونإلى غيلان بن خرشة الضبى.قالوا إن الإيمان هو المعرفة الثانية بالله، أى المعرفة التى تاتى ثمرة النظر والاستدلال، لا المعرفة الأولى، أى الاضطرارية، والمحبة والخضوع له، والإقرار بما جاء به الرسول من عند الله.

١٢٥

الفدیكیة

- ف -

من الخوارج. ينسبون إلى أبى فديك. وهم انشقاق على النجدات.

١٢٦

الفضلیة

من الخوارج. ينسبون إلى الفضل بن عبد الله.

١٢٧

الفطحية

من الشيعة الإمامية - [انظر: العمارية]. 

١٢٨

القائلون بألوهية علي

- ق -

من غلاة الشيعة ألهوا على بن أبى طالب، وكذبوا النبى، وزعموا أنه ادعى الأمر لنفسه على حين أن عليا قد وجهه ليبين أمره ويدعو إليه.

١٢٩

القدرية

الذين يثبتون القدر .. والمعتزلة يطلقون هذا الأسم على الجبرية، لأنهم يثبتون القدر لله دون الإنسان، والجبرية، يطلقونه على المعتزلة لأنهم يثبتون القدر للإنسان.

،١٣

القرامطة

من الشيعة الاسماعيلية. وهم أبرز تياراتها الثورية. يقولون إن محمد بن اسماعيل هو الإمام بعد جعفر بن محمد، وأنه حي، وهو المهدى.

١٣١

القضائية

من المشبهة. سموا بذئك لقولهم إن الله هو القضاء.

١٣٢

القطعية

من الشيعة الإمامية. ويسمون الأثنى عشرية. وسموا بالقطعية لأنهم قطعوا بموت موسى بن جعفر بن محمد. وهم جمهور الشيعة - [انظر: الأثنى عشرية ].

١٣٣

الکاملیة

- ك -

من غلاة الشيعة. ينسبون إلى أبى كامل. وهم يكفرون الصحابة لعدولهم عن على بن أبى طالب، ويطعنون فى علي، لأنه ترك طلب حقه !.

١٣٤

الکرامیة

من المرجئة. ينسيون إلى محمد بن كرام ، السجستانى. قالوا إن الإيمان هو الإقرار والتصديق باللسان دون القلب، ولذلك فالمنافقون، عندهم، مؤمنون على الحقيقة. والكفر، عندهم، هو الجحود والأنكار باللسان. وهم مشبهة مجسمة. ولقد انقسموا فرقا بلغت الاثنى عشرة، أهمها: العابدية، والتونية، والزرينية، والإسحاقية، والواحدية، والهيصيمية.

١٣٥

الکربيية

من الشيعة الكيسانية. ينسبون إلى أبى كرب الضير. وهم یقولون بحیاة محمد پن الحنفیة، فی جبل رضوى ، وأنه هو المهدى المنتظر.

١٣٦

الکُلابیة

من المشهبة. ينسبون إلى محمد بن كُلّاب.

١٣٧

الکیالیة

من الشيعة الإمامیة. ینسبون إلی أحمد بن الکیال. قالوا بإمام مستور بعد جعفر الصادق.

١٣٨

الكیسانیة

الشيعة الذين ينسبون إلى كيسان، مولى على بن أبي طالب. والإمامة عندهم فى محمد بن الحنفية. وهم فروع تصل إلى إحدى عشرة فرقة.

١٣٩

الماتریدیة

- م -

نسبة إلى أبي منصور المارتيدي [٣٣٣ هـ - ٩٤٤ م]. والفرق بين مقالاتهم ومقالات الأشعرية لیس جوهریاً. والماتزیدي حنفی المذهب الفقهي، علی حین کان الأشعري شافعياً.

١٤٠

المالكية

من أصحاب الحديث. ينسبون إلى إمام المدينة مالك بن أنس.

١٤١

المبارکیة

من الشيعة الاسماعيلية: ينسبون إلى (المبارك). ويقولون: إن اسماعيل ابن جعفر الصادق مات فى حياة أييه، فصارت الإمامة لابته محمد.

١٤٢

المبيضية

من المشبهة. سموا بذلك لتبييضهم ثيابهم، وذلك مخالفة للعباسيين، المسودة. وقائدهم هو المقنع هاشم بن الحكم المروزي.

١٤٣

المتبرئة

من الشيعة الزيدية. يتبرأون من أبى بكر وعمر. ولا ينكرون الرجعة.

١٤٤

المجسمة

هم المشبهة، الذين يتصورون الذات الإلهية جسماً، عن طریق ما يثبتون لها من صفات زائدة علی الذات.

١٤٥

المجهولية

من الخوارج العجاردة. وهم يثبتون القدر للإنسان. ويقولون إن من علم بعض أسماء الله لم يجهله.

١٤٦

المحمدیة

من الشيعة. وهم الذين يقولون بإمامة محمد بن عبد الله بن الحسن [ النفس الزكية ].

١٤٧

المختارية

من الشيعة الکیسانية. ینسبون إلی المختار بن أبى عبيد الثقفي.

١٤٨

المرجئة

هم القائلون بتأخير العمل عن الإيمان، وفصله عنه، وبأنه لا تضر مع الإيمان معصية، كما لا تنفع مع الكفر طاعة.

١٤٩

المريسية

من المرجئة. ينسبون إلى بشر المريسى. قالوا إن الإيمان هو التصديق بالقلب واللسان جميعاً.

١٥٠

المزدارية

من المعتزلة. ينسبون إلى أبي موسى عيسى بن صبيح المزدار.

١٥١

المشبهة

هم الذین يثبتون لله صفات زائدة علی الذات، علی نحو ينفى التنزية والتجريد عن الذات الإلهية، الأمر الذى يؤدى إلى التشبيه والتجسيد للذات الخالقة، من نحو القول بأنه جسد، وله يد وعين .. الح 

١٥٢

المعاذیة

من المرجئة. ينسبون إلى أبى معاذ التومنى - [انظر: التومنية ]-.

١٥٣

المعبدية

من الخوارج العجاردة. ينسبون إلى ( معبد). وهم انشقاق عن الثعالبية. ولقد أنفردوا بآراء فى الزكاة.

١٥٤

المعتزلة

أصحاب واصل بن عطاء، القائلون بالأصول الخمسة: العدل، والتوحيد، والوعد والوعيد، والمنزلة بين المنزلزتين، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.

١٥٥

المعطلة

مصطلح يطلقة أهل الإثبات، أي: إثبات الصفات للذات الإلهية - بمعنى زيادتها عليها - على الذين ينفونها - بمعنى يوحدونها بها -، إذ يزى المثيتون أن فى ذلك تعطيلاً لفعالية الذات الإلهية وفعلها.

١٥٦

المعلومية

من الخوارج العجاردة. يثبتون القدر للإنسان، وأن الاستطاعة مع الفعل. ويقولون إن من لم يعلم الله بجميع أسمائه فھو جاهل به.

١٥٧

المعمرية

من المعتزلة. ينسيون إلى معمر بن عباد السلمي.

١٥٨

المعمرية 

من غلاة الشيعة، وهم فرع من الخطابية. قالوا إن الإمامة بعد أبى الخطاب هى لمعمر. وهم يقولون بالتناسخ ، وأن الجزاء ، ثوابا وعقابا، هو فى الدنيا، أي ما فيها من نعيم وشقاء. ويسمون كذلك [اليعمرية]. -[انظر : اليعمرية]٠

١٥٩

المغيریة

من غلاة الشيعة. ينسبون إلى المغيرة بن سعيد البجلي. وهم مجسمة. ثاروا بالكوفة ضد بنى أمية سنة ١١٩ هـ ، فأحرقهم خالد بن عبد الله القسري. ویقال إنهم کانوا يدعون إلى إمامة محمد بن عبد الله بن الحسن [النفس الزکیة] .

١٦٠

المفضلية

من غلاة الشيعة الإمامية. وهم فرع من الخطابية، ينسبون إلى المفضل ابن عمر ، وكان صيرفيا . ويسمون أيضاً [القطعية]، لقطعهم بوفاة موسى بن جعفر الصادق.

١٦١

المفوضية

من غلاة الشيعة. قالوا إن الذى خلق الدنيا هو النبى، لأن الله فوض إليه كل الأمور، وأقدره على الخلق، وبعضهم يجعل ذلك لعلى بن أبى طالب، ويرون أن الأئمة ينسخون لشرائع، وينزل عليهم الوحى، ويأتون المعجزات.

١٦٢

المقاتلية

من المشبهة. ينسيون إلى مقاتل بن سليمان.

١٦٣ 

المکرمیة

من الخوارج العجاردة. ينسبون إلى أبى مكرم العجل. وهم انشقاق على الثعالبة. يقولون بكفر تارك الصلاة، لا لتركها، بل لجهله بالله. وكذلك قولهم فى مرتكب الکبيرة.

١٦٤ 

الممطورة

انظر: [المفضلية] و [ الواقفية].

١٦٥ 

المنصورية

من غلاة الشيعة. ينسبون إلى أبى منصور العجل، وهو بدوى سكن الكوفة، قيل إنه أدعى النبوة ، وأنه صاحب التأويل، على حين كان الرسول صاحب التنزيل. ولقد قتل أبو منصور وصلب على يد يوسف بن عمر الثقفي، ابن عم الحجاج - الذى ولى العراق، بعد اليمن سنة ١٢٠ هـ - فخلفه ابنه الحسين بن أبى منصور، الذى لقي ذات المصير على يد المهدی العباسي.

١٦٦

المهدية

طريقة صوفية سلفية، نشأت فى السودان، يقودها محمد أحمد بن عبد الله [١٨٤٣ - ١٨٨٥ م] الذى ادعى أنه (المهدى المنتظر) وقاد أتباعه ، والسودان، ضد الاستعمارين التركى والغربي. وهى ذات طابع شرعى - سلفي.

١٦٧

الموسائية

انظر : [ المفعلية ] و [ الواقفية ] .

١٦٨ 

الموسوية

من الشيعة الإمامية. قالوا إن الإمامة بعد جعفر بن محمد هي لابنه موسى، نصاً عليه بالاسم.

١٦٩

الميمونية

من الخوارج العجاردة. ينسبود إلى ميمون بن عمران، من أهل بلخ. يقولون بالقدر، على مذهب المعتزلة ، وأن الله يرهد الخير دون الشر، وأطفال الكفار فی الجنة.

١٧٠

الناووسية

- ن -

من الشيعة الإمامية. ينسبون إلى عجلان بن ناووس - [ أو عبد الله بن ناووس] - من أهل البصرة. يقولون إن جعفر بن محمد حى لم يمت ، وأنه هو المهدي.

١٧١

النجارية

من المرجئة. ينسبون إلى الحسين بن محمد النجار. قالوا: إن الإيمان هو جُماع المعرفة بالله، وبرسله، وفرائضه المجتمع عليها، والخضوع له بجميع ذلك، والإقرار باللسان.

١٧٢

النجدية

من الخوارج. ينسبون إلى نجدة بن عامر الحنفي. وهم انشقاق على الأزارقة. يقولون إن من الدين ما لا تسع جهالته، وهو: معرفة الله، ورسله، وتحريم دماء المسلمين وأموالهم، وتحريم الغصب، والإقرار بماجاء من عند الله جملة. ومنه ما تسع جهالته، وهو ما عدا ذلك حتى تقوم فيه الحجة.

١٧٣

النظامیة

من المعتزلة. ينسبون إلى ابراهيم بن سيار النظام.

١٧٤

النصيرية

من غلاة الشيعة. يؤلهون الأئمة، ولكنهم يختلفون في کیفية حلول اللاهوت فی ناسوت الأئمة.

١٧٥

النعمانية

من الشيعة. يتسبون إلی أبى جمفر محمد بن النعمان، الذى يلقبه أهل السنة: شيطان الطاق، ويلقبه الشيعة: مؤمن الطاق.

١٧٦

النعيمية

من الشيعة الزيدية. ينسبون إلى نعيم بن اليمان. يفضلون علي پن أبی طالب، وپصححون إمامة أبی بکر وعمر، ولكنهم يقولون بخطا الأمة لتقديمها (المفضول) على ( الأفضل).

١٧٧

النميرية

من غلاة الشيعة. ينسبون إلى زعيمهم (القميرى)، وهم فرع من الشريعية. يقولون، مثلها، بالحلول، وبأن الله قد حل فى (النميرى)، كما حل فى النبى، وعلي، والحسن ، والحسين ، وفاطمة.

١٧٨

النوابت

مصطلح يطلقه المعنزلة على [أهل الحديث - أصحاب الحديث] لأنهم نبتوا - أي: طرأت فرقتهم - على الحياة الفكرية، التى ارتاد المعتزلة وأهل العدل والتوحيد صياغة معالمها ، ممثلة فى علم الكلام.

١٧٩

النونية

من المرجئة. فرع من الكرامية.

١٨٠

الهاشمية

- هـ -

من الشيعة الكيسانية. قالوا إن الإمامة بعد محمد بن الحنفیة هی لابنه أبى هاشم. وهم يقولون إن لكل ظاهر باطناً، ولكل تنزيل تأويلا: ولكل مثال فى هذا العالم حقيقة.

١٨١

الهزيلية

من المعتزلة. ينسبون إلى أبى الهزيل العلاف. 

١٨٢

الهشامية

من المعتزلة. ينسبون إلى هشام بن عمرو الفوطي. قالوا: الجنة والنار لم تخلقا بعد. وقالوا لادلالة فى القرآن على حلال وحرام، والإمامة لا تنعقد مع الاختلاف علیها.

١٨٣

الهشامية 

من الشيعة الإمامية. ينسبون إلى هشام بن الحكم. وهم مشبهة.

١٨٤

الهيصمية

من المرجئة. وهم فرع من الكرامية. مشبية مجسمة.

١٨٥

الواحدية

- و -

من المرجئة. فرع من الكرامية. وهم مشبهة مجسمة.

١٨٦

الواصلیة

من المعتزلة. ينسبون إلى أبي حذيفة واصل بن عطاء.

١٨٧

الواقفیة

من الشيعة الإمامية. ينسبون إلى المفضل بن جعفر. يقولون إن موسى بن جعفر حى ، وأنه هو المهدى -[ وتسمى: الممطورة - والمفضلية - والموسائية] -

١٨٨

الوهابية

حركة تجديد ديني، على أساس سلفي، قادها، فى نجد، محمد بن عبد الوهاب، فى القرن الثامن عشر الميلادى. وهى امتداد لمذهب أهل الحديث- وخاصة- أحمد بن حنبل، وابن تيمية.

١٨٩

الیاروسية

- ي -

من الشيعة الإمامية. تنسب الى ابن ياروس. تفرعت عن الجعفرية. قالوا إن جعفر بن محمد حي، وأنه هو المهدي.

١٩٠

الیزیدیة

من الخوارج الإياضية. ينسبون إلى يزيد بن أنيسة: يخالفون الحفصية فى الإكفار والتشريك. ويتولون الخوارج قبل نافع بن الأزرق ، وپبرۇن ممن بعده.

١٩١

اليزيدية 

من الغلاة. يأتى مذهبهم مزيجا من الإسلام والديانات الفارسية القديمة، يسكنون شمال العراق، أساسا، والبعض يقول إنهم ينسبون إلی يزيد بن معاوية.

١٩٢

العفوریة

من غلاة الشيعة. ينسبون إلى محمد بن يعفور.

١٩٣

الیعقوبية

من الشيعة الزيدية. ينسبون إلى (يعقوب). وهم يتولون أبا بكر وعمر. وينكرون الرجعة.

١٩٤

الیعمریة

من غلاة الشيعة . وهم فرع من الخطابية - [انظر المعمرية ].

١٩٥

الیونسیة

من الشيعة. ينسبون إلى يونس بن عبد الرحمن القمي. وهم مشبهة.

١٩٦

اليونسية 

من المرجئة. ينسبون إلی يونس السمري. قالوا إن الإيمان هو اجتماع المعرفة بالله، والخضوع له، وهو ترك الاستکبار عليه، والمحبة له.