التداخل اللهجي في قطاع غزة
دراسة لغوية ميدانية
د. عبد الله عبد الجليل المناعمة
بقلم: أ. محمد ناهض عبد السلام حنونة
تمهيد:تندرج هذه الدراسة ضمن حقل علم اللغة الاجتماعي، حيث تتناول لهجة عربية حديثة نشأت في سياق تاريخي واجتماعي مركّب. فقد شكّلت النكبة 1948 نقطة تحوّل كبرى في البنية السكانية لقطاع غزة، إذ تدفقت إليه موجات من النازحين من مختلف مناطق فلسطين، حاملين معهم تنوّعًا لهجيًا غنيًا. ومع تعاقب التحولات السياسية والاجتماعية، ولا سيما بعد قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994، اتسعت دائرة الاحتكاك اللغوي، فبرزت ظاهرة التداخل اللهجي بوصفها سمة لسانية مميزة للمجتمع الغزي. ومن هنا جاءت هذه الدراسة الميدانية لتسجّل هذه الظاهرة، وتفكك بنيتها، وتدرس أبعادها الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية، مستندة إلى منهج وصفي تحليلي يجمع بين الرصد المباشر والمعالجة العلمية المقارنة.
كما تعالج الدراسة ظاهرة التداخل اللهجي في قطاع غزة بوصفها نتاجًا طبيعيًا لاختلاط اللهجات الفلسطينية (الريفية، والبدوية، والحضرية) مع لهجات عربية أخرى كالمصرية والشامية وغيرها، نتيجة الهجرة والتغيرات الاجتماعية والسياسية. وتبرز أهمية البحث في كونه يتناول ظاهرة معاصرة لم تحظَ بقدر كافٍ من الدراسة، رغم أن قطاع غزة يشكّل بيئة مثالية لها بسبب صغر مساحته وكثافة سكانه وتداخلهم. وتهدف الدراسة إلى رصد صور هذا التداخل، وبيان مستويات التقارب والاختلاف بين اللهجات، ومحاولة ردّ العامي إلى أصوله الفصيحة، تأكيدًا لصلته بـ اللغة العربية الفصحى. وقد اعتمد الباحث في ذلك على الملاحظة الميدانية المباشرة، والتسجيلات الصوتية، والاستبانات، مع توثيق الظواهر وفق منهج علمي دقيق يراعي أصول الكتابة اللهجية كما أقرّتها المجامع اللغوية.
المقدمة
وبعد، فهذه دراسة لغوية للهجة عربية حديثة. عمد فيها الباحث إلى دراسة ظاهرة من الظواهر اللغوية التي انتشرت في قطاع غزة، وذلك بعد نكبة عام ١٩٤٨م، ونزوح كثير من أهالي فلسطين إلى قطاع غزة، والضفة الغربية، وبعض البلدان العربية الأخرى، ما أدى إلى بروز ظاهرة لغوية لهجية اتسمت بالتداخل اللهجى بين أفراد المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة، واختلاط اللهجات ببعضها، فكانت هذه الدراسة بعنوان:
التداخل اللهجى فى قطاع غزة دراسة لغوية ميدانية - أعددته بالشراف الأستاد الكبير سعيد حسن بحيري، والمقدم إلى معهد البحوث والدراسات العربية، قسم البحوث والدراسيين الأدبية واللغوية.
أسباب اختيار البحث:
تكمن أهمية البحث وأسباب اختياره في كونه يتناول ظاهرة لغوية معاصرة، تمثلت في تعدد اللهجات في قطاع غزة وتداخلها، نتيجة:
أ- الهجرة من فلسطين (١٩٤٨) والاستقرار في قطاع غزة..
ب التغييرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي ظهرت بعد النكبة.
ج- بروز لهجات عربية - غير فلسطينية - كالمصرية، والشامية وبعض اللهجات العربية الأمور في قطاع غزة، وذلك نتيجة مجيء السلطة الوطنية الفلسطينية إلى قطاع غزة ١٩٩٤.
د-قلة ما كتب حول اللهجات بصفة عامة، والتداخل اللهجي في قطاع غزة بصفة خاصة.
هـ- أن قطاع غزة يشكل أرضاً خصبة لمثل هذه الدراسة، وذلك لصغر مساحته التي لا تتجاوز (٣٦٤كم٢)، وكثرة عدد سكانه، واختلاطهم، مما يؤدي إلى ظهور مثل هذه الظواهر اللغوية.
أهداف البحث:
يهدف البحث إلى:
١- عرض صور اختلاط اللهجات الفلسطينية المحلية الممثلة في لهجة الفلاحين، والبدو، وأهل المدينة.
٢ - توضيح مظاهر اختلاط اللهجات العربية المعاصرة غير الفلسطينية باللهجة الفلسطيية في قطاع غزة.
-إظهار التقارب الواضح من اللهجات الفلطسينية في قطاع غرة، واللهجات العربية في مستوياتها الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية
- محاولة التقريب بين اللهجة االمحكية الفلسطينية واللغة العربية الفصحى في مستوياتها الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية.
-التأكيد على أن الكثرة من الألفاظ العامية بما عربية صحيحة، وإما محرفة عنها.
منهج البحث وطريقة الكتابة:
نهج الباحث في دراسته المهج الوصفي التحليلي، الذي يقوم على رصد أهم الظواهر اللغوية وتحليلها، ودراسة مساراتها الصوتية والصرفية، والنحوية، والدلالية مع شرح وتعليل ما يمكن تعليله، أو تحليله، ثم مقارنته باللهجة الفصحى، وبيان أوجه الاتفاق والاختلاف عليهما، وتسجيل الملحوظات ما أمكن ذلك.
وقد اعتمد الباحث في تسجيل هذه الظاهرة على ما يلي:
۱- الملاحظة المباشرة، وذلك بالزيارات الميدانية، والاختلاط بأصحاب اللهجة المدروسة، ومعايشتهم والاستماع إليهم.
۲- الملاحظة غير المباشرة، وذلك بتسجيل مجموعة من الأشرطة السمعية المجموعة من الصحاب اللهجة المدروسة، مثل: اللهجة البدوية، وأهل القرى، وأهل المدينة، واللهجة المصرية، والشامية، والليبية.
۳- عمل استبانة لرصد بعض الظواهر اللغوية (اللهجات العربية المعاصرة غير الفلسطينية) في قطاع غزة.
كما اعتمد الباحث في كتابته الألفاظ اللهجة المحكية في قطاع غزة، على الطريقة التي أقرها مجمع اللغة العربية، ووافق على أن توضع بين يدي لجنة اللهجات في المجمع؛ لتستعين بها في دراسة اللهجات العربية المحاصرة، وهي طريقة وضعها د. خليل عساكر -أحد خبراء لجنة اللهجات في المجمع اللغوي.
الصعوبات التي واجهت الباحث:
* قلة الرسائل العلمية المكتوبة في مجال اللهجة الفلسطينية بشكل عام، وفي قطاع غزة بشكل خاص.
* تخوّف كثير من المواطنين من فكرة التسجيل خاصة ونحن نعيش زمن احتلال.
* صعوبة الاتصال بين قرى قطاع غزة ومدنه، وذلك لكثرة الحواجز والإغلاقات والاجتياحات.
* الظروف النفسية الصعبة التي يعيشها الباحث، ومن كان يريد الاتصال بهم.
الدراسات السابقة:
- بناء الجملة في لهجة نابلس المعاصرة، رسالة دكتوراه، محمد جواد النوري جامعة عين شمس، ۱۹۸۲م.
- لهجة جباليا بفلسطين، دراسة تركيبية تحليلية: مدحت ربيع دردونه، رسالة ماجستير معهد البحوث والدراسات العربية، ١٩٩٧م.
- لهجة خان يونس، دراسة لغوية اجتماعية، محمود إبراهيم شبير، رسالة ماجستير، معهد البحوث والدراسات العربية، ۱۹۸۹م.
محتويات البحث:
لقد اقتضت طبيعة البحث أن يكون في مقدمة، ومدخل، وخمسة فصول، وخاتمة البحث، وقائمة بالمراجع والمصادر.
مدخل تاريخي جغرافي، وضعته في ثلاثة مباحث:
أ- جغرافية غزة.
ب تاريخ غزة.
ت- المؤثرات الداخلية والخارجية.
الفصل الأول: تحديدات أولية، وتحدثت فيه عن اللغة والنتيجة، التاريخ اللغوي في فلسطين، اللهجات العربية القديمة في فلسطين، اللهجات المحلية في قطاع غزة، شيوع بعض اللهجات العربية المعاصرة.
الفصل الثاني: الظواهر الصوتية في اللهجة المحكية، وقد عرض فيه الباحث وصفاً عاماً الأصوات اللهجة- القيم الخلاقية، المماثلة، والمخالفة، القلب المكاني، المقاطع التشكيلية، النبر والتنغيم
الفصل الثالث: الظواهر الصرفية في اللهجة المحكية، وقد خصصه الباحث في الصيغ الأصلية للأسماء الثلاثية والرباعية المجردة، صيغ الأفعال، أحرف المضارعة، الأسماء الجامدة والمشتقة، التصغير، النسب والإسناد.
الفصل الرابع: الظواهر النحوية في اللهجة المحكية، وقد جعله الباحث في: علامات الاسم، الصحة والاعتلال، أقسام الفعل، الأفعال الجامدة والمتصرفة، أسماء الأفعال، الأسماء الخمسة، تثنية الاسم وجمعه، الضمائر، منصوبات الأسماء، المطابقة بين التذكير والتأنيث، التوابع، أساليب نحوية، الجملة المحكية فى اللهجة، المطابقة بين أجزاء الجملة، الجملة المحكية بين التوليدية والتحويلية، جملة الاستفهام في الجملة، والحملة المحكية.
الفصل الخامس: الدراسة الدلالية في اللهجة المحكية، تتناول فيها الباحث الدراسة الدلالية في مبحثين: المبحث الأول: الظواهر الأصيلة والدخيلة في اللهجة، وضم: معجماً للألفاظ الأصلية في اللهجة، وآخر للألفاظ الدخيلة. المبحث الثاني: دراسة المعنى، وضم: توسيع المعنى، وتضييق المعنى، ونقل المعنى، وتغييره، وانحطاط المعنى.
الخاتمة: وقد عرض الباحث فيها ما توصل اليه من نتائج.
الفهارس: فهرس المصادر والمراجع، فهرس الموضوعات.
وكان اعتمادي في دراستي لظاهرة التداخل اللهجي على الله أولاً، ثم على مجموعة من الكتب اللغوية العربية القديمة والحديثة، فكان جل اعتمادي على كتاب لهجة البدو في الساحل الشمالي لجمهورية مصر العربية، للدكتور عبد العزيز مطر، ورسالة لهجة جباليا بفلسطين: للدكتور مدحت دردونه، إضافة إلى مجموعة من المصادر والمراجع التي أسهمت في بناء هذا البحث، مثل:
. في اللهجات العربية: د. إبراهيم أنيس.
. اللهجات العربية نشأة وتطوراً: د. عبد الغفار حامد هلال.
. الأصوات اللغوية: د. إبراهيم أنيس.
. في التطور اللغوي: د. رمضان عبد التواب.
. اللغة العربية معناها ومبناها: د. تمام حسان.
إضافة إلى مجموعة من المعاجم اللغوية:
. لسان العرب لابن منظور.
المعجم الوسيط: إبراهيم مصطفى وآخرون.
. المتحد.
إضافة إلى المصادر التاريخية والجغرافية التي ساعدت في كتابة المدخل الذي يتناول الجانب التاريخي والجغرافي للمنطقة المدروسة.
وإنني لأرجو الله أن تكون هذه الدراسة قد حققت الغاية المرجوة منها، فقدمت الصوراً واضحاً عن التداخل اللهجي في قطاع غزة، وفق متطلبات الدرس اللغوي الحديث، وأن تكون قد أسهمت في وضع لبنة جديدة في الدرس اللهجي الحديث.
والله من وراء القصد
المبحث الثالث: المؤثرات الداخلية والخارجية في التداخل اللهجي:
أولاً: الهجرة إلى قطاع غزة (١٩٤٨م):
كانت هناك - إذن- مجتمعات عربية، لا مجتمع غزي واحد، حتى أن لهجة كل حي تختلف عن الأخرى، وهذه هي الحقيقة بعينها، فقد تركب القطاع مجتمعات مختلفة، في لهجاتها، وعاداتها، وتقليدها، ومواسمها أيضًا، ولعل أبرز هذه المؤثرات الهجرة إلى قطاع غزة (١٩٤٨م)، حيث شكلت الهجرة من داخل فلسطين إلى داخل قطاع غزة في عام (١٩٤٨) عاملاً مهماً من عوامل التداخل اللهحي خاصة إذا ما علمنا أن قطاع غزة رغم صغر مساحته، قد احتضن ما يقارب (٢٠٠٠٠٠٠) نسة من سكان المدن والقرى والبادية، الدين هاجروا منها، مما شكل كثافة سكانية عالية، انعكست بالتالي على لهجاتهم، فقد هاجر أهل القرى بلهجاتهم المختلفة، وأصحاب المدن بلهجتهم المدنية، والقبائل البدوية بلهجتها القربية من الفصحى، فاختلط كل ذلك، لينتج لنا مريجاً من هذه اللهجات المختلفة، كما هو الحال في مدينة غزة، وخان يونس، والقرى الصغيرة التابعة لهما، ثم لهجات اللاجئين المهاجرين الذين سكنوا غزة وقراها، رغم محاولة الأولين المحافظة على لهجاتهم، ويمرور الزمن، وتداخل متطلبات الحياة اليومية، بدأت هذه اللهجات تتداخل في بعضها، وتفقد كثيراً من خواصها الصوتية والصرفية، فلم تعد نعجب من اقتراب لهجة أهل القرى من لهجة أهل المدينة، وأهل البادية من لهجة الفلاحين وأهل القرى.
ثانياً: الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة ( ١٩٦٧م).
يقول ابن خلدون: " أعلم أن لغات أهل الأمصار، إنما تكون، بلسان الأمة، أو الجيل الغالبَين عليها، أو المختطين لها اهـ. ولما كانت حرب (١٩٦٧) وما آل إليه حال الفلسطينيين في قطاع غزة، كان طبيعياً أن تتغلب لغة الغالب على المغلوب في بعض المجالات، وأن تتغلغل اللغة العبرية في مجتمعنا الغزي أكثر؛ لظروف الحاجة إلى العمل من جانب، ولتحكم سلطات الاحتلال في كل مرافق القطاع، والتخطيط له من جانب آخر، فلا غرو -إذن- أن نجد أثرٌ للعبرية واضحاً في معظم معاملاتنا، فأصبحت معظم الطبقات العاملة تتحدث بلغتهم، وهذا في حدّ ذاته يشكل خطراً يحدق بلغة المجتمع الفلسطيني - نراه- يكمن في ذيوع كثير من الألفاظ الدخيلة ولاسيما العبرية، التي لها مقابلات عربية فيها.
وما من شك في أن غض الطرف عن هذا التغلغل؛ ترك بابها مفتوحاً للألفاظ الدخيلة، ليس باليسير أثره، فتغلغلها في المجتمع المغزو من أهم ما يسعي الغازي إليه، لأنه يرى فيها تعزيزاً السيطرته.
ثالثاً: مجيء السلطة الوطنية الفلسطينية (١٩٩٤م):
لعل من أهم نتائج حرب (۱۹٤۸م) - نزوح أكثر من نصف مليون فلسطيني من فلسطين إلى غزة، وأقطار عربية أخرى مجاورة كلبنان، وسوريا، والأردن، التي شكلت فيها كثافة سكانية عالية. وإضافة إلى بعض الدول الأخرى، مثل مصر والسعودية، والعراق، وغيرها.. حيث عاش هؤلاء المهاجرون في تلك الدول، واختلطوا بأهلها، وعايشوهم، وتعايشوا معهم. فأتقن معظمهم لهجة هذه البلاد، وبدءوا يلهجون بها، حتى تغلغلت فيهم، وأصبحت جزءاً مهماً في حياتهم؛ لقضاء مصالحهم، والتعبير عن حاجاتهم.
ثم كانت حرب (١٩٦٧م)، فكان من ضمن نتائجها أن هاجر العديد من سكان قطاع غزة إلى الدول المجاورة، حيث بلغ عدد المهاجرين من قطاع غزة حوالي (۸ %) من سكانه، مضافاً إلى ذلك، أولئك الطلبة الذين كانوا يدرسون في الجامعات العربية، وقت اندلاع الحرب، وكذلك العاملون، الذين كانوا يعملون في الخارج، ثم عاد بعدها اجتياح بيروت في العام (۱۹۸۲م) من قبل الإسرائيليين، واضطرار القوات الفلسطينية للخروج من لبنان، والتوجه إلى بلدان عربية أخرى، كالسودان، واليمن، والجزائر، وتوبس، وليبيا، والعراق، ما جعلهم أيضاً يتأثرون بلهجة أهل هذه البلاد، والتخاطب بها.
فكان نتيجة ذلك كله، اختلاط الفلسطينيين بأصحاب الأوطان الأصلية، واندماجهم في هذه المجتمعات، واللهج بلهجتهم، وإتقانها إلى حد كبير، وما أن قبلت القيادة الوطنية الفلسطينية اتفاقية أوسلو، وما ترتب عليها، من عودة إلى أرض الوطن حتى جاءت، وجاء معها ما يزيد عن الثلاثين ألفاً من هذه الأقطار التي كانوا يعيشون فيها، ويلهجون بلهجات أهلها، ما أدى إلى شيوع هذه اللهجات في قطاع غزة، وتداخلها مع اللهجات الموجودة داخل القطاع.
رابعاً: شيوع بعض اللهجات العربية المعاصرة في قطاع غزة:
كان نتيجة لكل ما سبق، شيوع بعض اللهجات العربية في قطاع غزة، فوجدنا في القطاع مجتمعات بشرية لهجية في مجتمع واحد، ففي الوقت الذي كان اللاجئون فيه يشكلون مجتمعات غزية متداخلة اللهجات، وجدنا هذا المجتمع، تزاد عليه هذه اللهجات العربية الأخرى، فكان من السهل أن تسمع القادمين من مصر، يلهجون بلهجة أهل مصر، والقادمين من بلاد الشام يتحدثون باللهجة السورية واللبنانية، وما يقال عن هؤلاء، يقال - أيضاً - على القادمين من العراق، وليبيا، والجزائر، واليمن. فاختلطت اللهجات الفلسطينية - المختلطة أصلاً - باللهجات الوافدة، لتشكل خليطاً متداخلاً بين هذه اللهجات كلها.
السلالات العربية في قطاع غزة
إن اتصال غزة وقطاعها بالقبائل العربية، في شبه جزيرة العرب، وتجاورها كان قوياً. منذ كانت ممراً للقوافل التجارية القادمة من بلاد الحجاز، متجهة إلى بلاد الشام، ولقد ذكرها القرآن الكريم، فقال تعالى: {لإيلاف قريش - إيلافهم رحلة الشتاء والصيف}، ويتحدث الأستاذ إبراهيم سكيك عن علاقة الديار الغزية، بالعرب القدماء، فيذكر "بأن من الذين لهم علاقة بهذه الديار قبائل عاد وثمود"، و "نو مدين، قوم النبي شعيب"، و"الأدوميون، قوم النبي أيوب: الذي تحتفل غزة بذكرى شفائه يوم الأربعاء الذي يسبق خميس الأموات"، وكلهم من العرب البائدة، أما العاربة من العرب فمنهم القحطانيون، واليمانيون، والعرب المستعربة، أي: العدنانيون، فمازالت جذورهم في ديار غزة موجودة إلى يومنا هذا.
فمن السلالات القحطانية "بنو جهينة"، ومنهم "الجرادات في شرق الأردن"، و"آل جرادة في غرة"، و"السكاسك " من بطون حمير، وتنسب إليهم عائلة سكيك.
ومن بطون كهلان بنو طيء، الذين تفرع منهم " أمم كثيرة، تملأ السهل، والجبل، حجازاً، وشاماً، وعراقاً"، ومن بطون طيء، التي نزلت فلسطين، ولها امتداد في قطاع غزة.. بنو سنبس، والخزاعلة، في دير البلح، وشرقي بني سهيلا، وكذلك "بنو ثعلبة"، ومنهم (زريق) الذين من بطونهم (المشاهرة)، وكانوا يجاورون (الداروم)، وإليه ينسب (حي المشاهرة) في غزة، والشعوث، ومن أحفادهم (آل شعث) في مصر، وغزة، وبئر السبع، ومنهم: بنو جرم، وبلادهم غزة، والداروم (دير البلح)، وبنو جذيمة، ومساكنهم بلاد غزة الآن، ومن أحفادهم "العبادلة"، الذين يقيمون في خان يونس، ويعرفون باسم آل "عبد الإله.
ومنهم بنو سهيل، وأرضهم الداروم، وكانت مساكنهم مع قومهم جرم ببلاد غزة. ومن قبائل بني عدي، بنو أسلم، كانت منازلهم بلاد غزة، و"بنو ثعل"، الذين استقروا في عيسان من الداروم، ومنهم: الشروخ، بطن يعرف بأبي شرخ، من جذام، الذين منهم عائلة أبي شرخ، العائلة العريقة في غزة، ومن أعقاب كهلان: آل فضل بن ربيعة، الذين ينتسب إليه آل الربعي الشجاعية، ومنهم، آل فرح، وظريفة، وجهشان، الذين ينتمون إلى قبائل الأزد، وينسب إلى الأزد بنو خزاعة، الذين تركوا اسمهم على قرية خزاعة، شرقي عبسان، وينتسب إلى الأنصار في المدينة آل الأنصاري، وصنع الله.
ومن السلالات العدنانية: "قبيلة عنزة، التي ينتسب إليها بعض سكان النزلة، وعبسان"، بنو عدوان من بطون (مضر)... وقد نزلت جماعة منهم في بيت حانون، و "بنو مزينة"، من بطون مضر، وينتسب إليهم آل المزيني في غزة "، وفي غزة عائلات ذات نسب شريف، ينتهي رآل البيت منها: "آل الحسيني، وآل القدوة، وآل زين الدين، وآل الشرفا، وآل الباز، وصيام، والهباش".
ومن سلالات أبي بكر الصديق: "آل البكري" في غرة، ومن سلالات عمر بن الخطاب "الشيخ رضوان"، صاحب الشيخ رضوان الجديد، ومن جماعة بني مخزوم، "عائلة حسنيه في غزة"، ومن بطون قريش "العامريون، ومنهم، آل النخال، وآل الغصين"، وهناك عائلات ينتهي نسبها إلى بعض قبائل المغرب العربي، الذي يشمل ليبيا، وتونس، والجزائر، والمغرب، ومنها: آل أبو رمضان، وخيال، وميلاد، والبرعصي، والدباغ، وغربية، والبربار، والاجروشة، والبرقوني.. إضافة إلى بعض العائلات المسلمة من أصل مملوكي، وتركي، وكردي، منها "طوطح، و أبو مرق، والبورنو، وشبلاق، والدريملي، والدالي، والصوراني، والأسطل".
التاريخ اللغوي في فلسطين
ذكر الباحث - فيما سبق - أن تاريخ فلسطين تاريخ موغل في القدم، وأن آثارها وأحجارها، وصوّانها شاهد على قدمها، وعراقة أهلها، وامتداد جذورهم في أعماق.. أعماق هذه الأرض، فيها مدينة أريحا أول مدينة ظهرت على وجه البسيطة، وفيها أقيمت الممالك والحصون، وظهرت أصول هذا الشعب مع بدء التاريخ، وأبعد من العصر الحجري الذي اكتشفت آثارها من أدوات صُوانيّة متنوعة، وقرى منتشرة في بقاع شتى على الساحة الفلسطينية. سواء أكانت في أريحا شرقاً، لم المدن الساحلية غرباً، وفي مدن النقب ووادي غزة جنوباً.
ولعل من المفارقات الغربية والعجيبة أن هذا الشعب لم يحظ بالاستقلال منذ وجوده على هذه الأرض حتى عصرنا الحاضر، لا بل حتى يومنا هذا، فقد تكالبت عليه الأمم منذ القدم، واستولت على أرضه كثير من الإمبراطوريات، فأقاموا الممالك والحصون، وتأثرت عاداتهم وآدابهم، ولغاتهم فوجدناها في أسماء مدننا وقرانا، وفي كثير من مصطلحاتنا، وفي أسماء الكثير من شخصيات التي سميت بأسماء بابلية، وأشورية ترجع في أصولها إلى اللغة الأكدية، التي مازال ينطق بها شعبنا حتى اليوم...
ويذكر الأستاذ سليم المبيض في كتابه (ملامح الشخصية الفلسطينية) مجموعة من الأسماء الشائعة لدى الشعب الفلسطيني، التي يستخدمها العامة في حياتهم الشعبية، مثل (نشمى) جمعها (نشامى)، وهي من التعابير الأكدية التي تعني: صاحب المرءية، والنخوة والنجدة للآخرين، وكلمة (مَنو) بمعنى ( من هو)، وكذلك اسم (برير)، ومعناها: لمعان النجوم، و (عاشوراء)، وهو اسم مشتق من (آشورو) الأكدية، بمعنى اليوم العاشر.
وقد كان للغة الفلسطينية نصيب من التغيير والتأثر، فقد تسرب إليها كثير من المفردات العربية والمركبات، والأساليب الإنشائية من اللغات الآرامية، والسريانية، والفارسية، والتركية، وغيرها من اللغات.
وإن كان الباحث لا يريد الحوض في هذه اللغات التي تناوبت فلسطين، وليس من وكده هذا؛ فإنه لا يرى بأساً من التعريج عليها، والتذكير بها، وإجمالها في ثلاث: "العربية الكنعانية"، و "الآرامية"، ثم "العربية الحديثة". مع ما تداخلت بينها من لغات غازية عسكرية أو لغات تأثرت بها تجارياً، وثقافياً.
فقد سميت كثير من المدن والقرى بمسميات كنعانية فينيقية، وانتشرت في مفرداتنا ومصطلحاتنا الحديثة، واستمر شيوعها، وكثر استعمالها حتى القرن السادس قبل الميلاد في حين انتشرت اللغة الآرامية في المدن الفلسطينية ابتداء من القرن السادس قبل الميلاد وحتى نهاية القرن الثامن الميلادي، حين كانت "الآرامية" لغة المسيح عليه السلام، الذي ولد وترعرع على أرض فلسطين، وما زالت هذه اللغة ينطق بها اليعاقبة، والسريان، والموارية، والكاثوليك.
وحتى الآن هناك كلمات أرامية متداولة فى لغتنا العربية، انطبعت على أسماء قرى ومدن فلسطين مثال: (بيت جبرين): أي بيت الجبابرة، والأقوياء، ويعتقد بأنها المكان الذي ذكره الله عز وجل في كتابه حين تحدث عن قصة موسى مع بني إسرائيل في قوله تعالى: {إن فيها قوما جبّارين} التي مازال الرئيس أبو عمار يذكرها في كل مناسبة، ومدينة (صفد) بمعنى الربط والشد، (وبيت حنينا)، أى بيت النازلين، أو المقيمين، إضافة إلى العديد من الكلمات المشقة من الأرامية ومتداولة في لهجتنا، مثل: خابية، بور، يم، بلوط، توت، رز، بطيخ، زنار.. الخ.
وقد تعرضت فلسطين لغزو اليونان بقيادة الإسكندر الأكبر، سنة (۲۳۲ ق.م)، فظهر آثار هذا الغزو في انتشار لغته، وسيادة هذه اللغة فى بعض الفترات، فكان نتيجة ذلك ان أخدث عنها العربية، في فلسطين بعضاً من مفرداتها وتراكيبها، فكان منها: "قفة، ينسون، طاجن، كراوية، أزميل، أسطول، أسقف، إنجيل، برج...... الخ.
وقد تأثر التاريخ اللغوي في فلسطين - بحكم الجوار الجغرافي - بالقبطية أو اللغة المصرية القديمة، فكان من مظاهر هذا التأثر استعمال كلمات مصرية قديمة حديثة مثل: برسيم، التمساح، بوري، مش، شوب، فاس، بوص، جاي (للاستغاثة)، بصارة.
وكان للفرس - أيضاً - أثر كبير في شيوع بعض المفردات والتراكيب، والمصطلحات، نذكر منها: كمنجة، تحت، إبريق، أستاذ، اسطوانة، هندام، باذنجان، بابونج، ليمون،خيار، دکان، برشام، برغل، برنامج، بستان، بلطة، بوز، سروال، طشت، طربوش، جرة …….. الخ.
ومن السريانية مفردات، مثل: كرنب، شتلة، كوز، تفافة (بصاق)، جملون، بردعة، سمسار، ديوس (دیوث)، زعق، شرش، شطرنج، طبش، طرطش، عجر، فشَّار (المغالاة في الكلام).... الخ
وللهندية نصيب أيضاً في الشيوع والانتشار، فكان من الكلمات: خرزان، سكر، زنجبیل، برندة، بفتة.. الخ.
أما الأتراك فحدث ولا حرج، فقد حكموا العالم العربي، وجعلوا للغة التركية لغة رسمية، فكانت سبباً في الاستعمال، والذيوع، مثل: قشلان، خشوقة، أوضة، بالطو، بجم، برداية، برضو برغي، برنجي، برواز، بقال، بقلاوة، بكيت (كيس ورق)، بلوك، طابور، دمغة، طز، طنجرة، عسكر، عفارم، فرشاية، فرامل، قنبلة، كباب، كريك، كماج، كثيرة، لجن، نيشان الخ.
إضافة إلى بعض الألفاظ الحبشية، مثل: إحدود، بغل منبر……. الخ.
وكان لهزيمة، تركيا وسيطرة العالم الأوروبي على العالم العربي، وما تبعه من ترجمات واتصال بالعلوم الأوروبية، ومجيء المستشرقين وابتعاث المبتعثين، أن بدأ العرب في فلسطين كغيرهم يستعملون الألفاظ العربية في مجالات حياتهم المختلفة، وأكثر من ذلك نجد البعض يتحدث بكلمتين عربيتين يتبعهما بكلمة غربية إما بنطقها أو بتعريبها، مثل: إبريز، أتاري، أوتيل، أو هوتيل، أسبست، إسفنج، أوكي، أمبلانس، طابور، بانيو، شكولاته،كازوزة، باي باي، بترينه، بدروم، برافو، برفسور، بسكويت، باص، بلاستر، بنزين، بورصة، بلكونة، بنكيت، جنرال ديسكو، دكتور، ساكو، استوديو، سرنجة، سكرتير، سنافور، سوبر ماركت، فرماشية، فيلم، فاميلة، فيزه...
استيطان اللغة العربية في فلسطين
بدأ دخول القوة العربية الإسلامية، ومن قبلها الهجرات العربية من بلاد جزيرة العرب، وحطت رحالها في أرض فلسطينية، حاملة معها دستور هذه الأمة، ولهجات القبائل العربية التي هاجرت من جزيرة العرب، ليختلط أهلها بهذه القبائل، وليعيدوا لفلسطين وجهها العربي المسلم، ولينهل هذا الشعب من معين هذه اللغة، وليلهج بلهجاتهم المتعددة، والمختلفة.
دخلت اللغة العربية فلسطين في وقت كانت فيه الآرامية، واليونانية، والسريانية، فاستطاعت هذه اللغة أن تصرعها. وتمحو آثارها إلا من بعض المفردات والتراكيب التي ما زالت عالقة في أذهان بعض الناس وجارية على السنتهم، فأصبح لا مناص من انتشار العربية محل تلك اللغات، واندماج أصحاب البلاد الأصليين، مع أصحاب اللغة الوافدة؛ وذلك بسبب هيئتهم ونفوذهم من جانب، وقوة اللغة وصلابتها من جانب آخر، ثم تتعدد اللغات التي كانت سائدة في فلسطين من جانب ثالث، لذلك "كله دخلت القبائل العربية المختلفة الأراضي الفلسطينية، ينطقون لغة القرآن، ويتحدثون الفصحى لغـــة قريش، ومعها العديد من القبائل التي جاورتها بلهجاتها المختلفة، فجددوا بذلك لفلسطين، وشعبها. عروبتهما".
انتشرت القبائل العربية في طول فلسطين وعرضها، وبدأ أهل فلسطين يصطيعون بصبغة الإسلام، وبدأت حركة التعريب من فلسطين نفسها، فـ "كان الجنوب الفلسطيني فيه بوابة التعريب، حيث وقعت على أرضه أول وقائع المسلمين (واقعة العربة)، ودائن (الدميثة) جنوب شرق غزة، (واليرموك)... ومن فلسطين ومدينة الرملة بالذات، انتقلت سياسة التعريب.
واتخدت العربية لغة رسمية عام ٨٧ هـ، ومن أهم القبائل التي عمرت فلسطين، وانتشرت بطونها في أرجاء متفرقة من فلسطين، وخاصة في منطقة غزة: قبيلة جذام التي انتشرت بطونها في قرى عبسان الكبيرة والصغيرة، ومدينة خان يونس، ومن أشهر عائلاتها: القدوة، العبادلة، الأحامدة، بنو بهي، وبنو خديجة، وعائلة البطة"، وقبيلة جرم بن ربان من قضاعة التي سكنت منطقة غزة، إضافة إلى بعض القبائل العربية الأخرى التي مازالت تحمل أسماؤها قرى فلسطينية، مثل: خزاعة، ومعن، وبني سهيلا، وعبسان شرق مدينة خان يونس، وقبائل ذبيان، وينو بهراء، وقد استطاعت هذه القبائل بلهجاتها أن تؤثر تأثيراً واضحاً، فكان لهذه القبائل وغيرها الأثر الفعال في إدخال لهجاتها، ومن ثم تنوعها، وتعددها، على النطاق الجغرافي الفلسطيني الديموغرافي، فأضافوا عليها، وعززوا السمات العربية الأصلية، على جميع ملامحها...
اللهجات العربية القديمة في فلسطين
ذكر الباحث فيما سبق أن اللهجة في الاصطلاح العلمي الحديث، هي: مجموعة من الصفات اللغوية تنتمي إلى بيئة خاصة، ويشترك في هذه الصفات جميع أفراد هذه البيئة، وبيئة اللهجة، هي جزء من بيئة أوسع، وأشمل تضم عدة لهجات، لكل منها خصائصها، ولكنها تشترك جميعا في مجموعة من الظواهر اللغوية التي تيسر اتصال أفراد هذه البيئات بعضهم، وفهم ما قد يدور بينهم من حديث فهماً يتوقف على قدر الرابطة التي تربط بين اللهجات"، لذلك فاللهجة تجري على الألسنة عفواً في المحيط الاجتماعي القريب، وتشير إلى ألفة وترابط في نطاق الرحم القريبة.
ولما كانت "اللهجة هي النطق بلغة خاصة، داخل نطاق بيئي محدد". فإن لكل لهجة خصائصها، وسماتها التي تميزها من غيرها، حيث ترتبط هذه الخصائص والسمات في نشأتها وتكونها، وتطورها بالتغيرات الاجتماعية والسياسية، والتاريخية والجغرافية، واحتكاك للغات واختلاطها؛ بسبب المجاورة، والحروب والهجرات، التي ترتبط بها هذه اللغة، وتنتمي إليها هذه اللهجة، لذلك "فالعلاقة بين اللغة واللهجة هي العلاقة بين العام والخصائص…".
وقد دخلت هذه القبائل العربية النازحة من جزيرة العرب فلسطين مستوطنة قراها ومدنها، باشرة لهجات بين سكانها الأصليين، لذلك ليس غريبا أن نجد "في فلسطين منذ أقدم العصور معظم اللهجات العربية، التي كانت سائدة بين أصحابها، من العرب الأفجاح، أبناء الجزيرة العربية الأصليين".
ومن خلال قراءة الباحث لهذه اللهجات، واستعراضه الظواهرها واطلاعاته على مدى شيوعها وسيادتها في فلسطين عامة وفي قطاع غزة خاصة، وجد أنها تماثل في كثير من نواحيها التوزيع اللهجي في أغلب الأمصار العربية، مع تفاوت في تغليب ظاهرة على أخرى، وما عدا ذلك فإن معظمها يعود في أصوله إلى مواطن اللغة العربية الأصلي، ولهجاتها المتباينة في جزيرة العرب.
وسيعرض الباحث لأهم الظواهر اللغوية اللهجية الشائعة التي انتشرت في فلسطين ولها ظهورها وبروزها في قطاع غزة "بحكم الموقع الجغرافي الوسيط، والجسر الأرضي الإجباري لمرورها جميعاً، والذي يستند طرفه الجنوبي على المنبع البشري الهائل للبشرية جمعاء- في نسبه الجزيرة العربية، التي ولدت منها اللغة السامية، التي تفرعت منها العربية المتميزة بالنماء، والتطور، والقدرة على الأخذ والعطاء، واستيعاب العديد من الكلمات، والمصطلحات والصيغ العامية "..
ولأهمية هذه الظواهر اللهجية يخصها الباحث بمزيد من الدراسة:
أولاً: الكشكشة:
في ربيعة، ومضر، وناس من أسد، وهم يتبعون (كاف الخطاب) في المؤنث (شيناَ)، مثل: اعطيتكش، مفكش، معرفتكش، ملكش حرصاً على البيان في حالة الوقف، وهي من أكثر الظواهر اللهجية انتشاراً في قرى فلسطين، وأريافها، إضافة إلى أنهم يبدلون الكاف نفسها صوتاً مركباً من (ch) الشديد الشبه بالصوت الإنجليزي، فيقولون: أبوتش، تشلّب، ديتش، تشيف بدلاً من: أبوك، كلب، ديك، كيف.
وهي ظاهرة ذكرها كثير من لغويينا القدامي، ويرى د ابراهيم أنيس: أنه لابد في الكشكشة أو الكسكسة أن تحل (الشين)، أو (السين) محل الكاف، ليمكن أن تعد هذه الظاهرة من ظواهر اللهجات، إذ ليس هناك ما يبرر أن تتصل الكاف بصوت آخر في حالة الوقف، بل الأقرب إلى القوانين الصوتية، وطبيعة اللهجات أن يحل صوت محل آخر".
ويرى د. عبد الفتاح البركاوي "أنها بقية من استعمالات عرب الجنوب الذين يستعملون الشين وليس الكاف وذلك أثر من آثار استعرابهم".
ويرى الباحث: أن هذا الرأي لا يمكن أن يؤخذ بمطلقه - خاصة - وأن معظم أهل القرى والأرياف يلهجون بهذه الظاهرة، وهي ظاهرة واضحة جلية، وهو ما ذهب إليه بعض المحدثين من: "أنه لا يتحتم ذلك مطلقاً، إذ بعض اللهجات تزيد حرفاً، وبعضها تنقص، ولا شيء في ذلك". ويطلق على هذه الظاهرة (التشتشة).
ثانياً: الطمطمانية:
وهى بدل لام التعريف ميماً، وهي ظاهرة "تعرض في لغة حمير، كقولهم: طاب امهواء يريدون: طاب الهواء"، وهي تنتشر بين كثير من الناطقين اللهجيين في فلسطين، وتنقلب لام التعريف حسب الوصف النطق لهذه الظاهرة، إلى ميم، فتسمع كثيراً من الناطقين في مواقع مختلفة نوا يقولون: "امبارح، أو أمبيرح، بدلاً من البارح أو البارحة ".
ثالثاً: الاستنطاء:
وفي جعل العين الساكنة نوناً في لغة "سعد بن بكر، وهذيل، والأزد وقيس والأنصاره"؛ فتُجعل العين الساكنة نوناً إذا جاورت الطاء: كـ: "أنطى في أعطى". وهي لهجة لا يزال ينطق بها بعض البدو في قطاع غزة، إضافة إلى بعض أبناء القرى في فلسطين، فتسمعهم يقولون (انطيتك بدلاً من أعطيتك).
رابعاً: العنعنة:
وهي في كثير من العرب في لغة "قيس وتميم"، تجعل الهمزة عيناً، فيقولون في (أنّك) عنّك، وفي (أسلم) علسم، وفي (أذن) عذن.. وهي منتشرة في بعض القرى الفلسطينية الذين يقلبون الهمزة عيناً؛ فاسمعهم يقولون: سعلته بدلاً من سألته، وسعال بدلاً من سؤال، ومسعلتوش من مسألتوش، ولع بدلا من لأ.
خامسة: الفحفحة:
في لغة "هذيل"، يجعلون الحاء عيناً، في "حتى" فقط، وهي منتشرة في بعض القرى المجاورة للمدن في كلمة حتى وغيرها؛ فمن ذلك قولهم: (العسن أخو العسين)؛ أي الحسن أخو الحسين، ومنها قولهم: (دواء ناجع) بدلاً من (دواء ناجح).
سادساً: الوكم:
فى لغة "ربيعة"، وهم قوم من كلب، يقولون: عليكم وبكم، حيث كان قبل الكتاف ياء أو كسرة.. ومنها قولهم (السلام عليكِم)، بدلاً من السلام عليكُم، وهذه اللهجة منتشرة من أعلى قرى بني سهيلا، وعبسان، وخزاعة، شرق خان يونس...
سابعاً: الوهم:
في لغة "كلب"، يقولون: منهِم، وعنهِم، وبينهِم، وإن لم يكن قبل الهاء ياء لا كسرة. وتسود هذه اللهجة في الشمال والجنوب الفلسطيني بين عشائر السراحين والهديبات والترابين...
ثامناً: القُطْعَة:
وتنتشر بين معظم سكان فلسطين الجنوبية، وخاصة أبناء القبائل البدوية حيث يستقطعين بعض الأحرف من الكلمة، كقولهم: (البل) بدلا من الإبل... كما تسود هذه اللهجة بين أهلي القرى الحدودية بين المدينة، والبادية شرق وشمال غزة...
تاسعاً: التلتلة:
وهي كسر حرف المضارعة، حيث تقوم على الاختلاف في الحركات كقولنا: (نِسْتعِين) و (نَستعين) بفتح النون وكسرها. " قال الفراء: هي مفتوحة في لغة قريش، وأسد، وغيرهم يقولونها بكسر النون.. وهي ظاهرة لهجية شائعة على السنة أبناء فلسطين فنسمعهم يقولون: تِعلم تِعرف، نِعلم، تِرضى... وغيرها بكسر حرف المضارعة. هذا إضافة إلى كثير من الظواهر اللهجية العربية القديمة الأخرى التي سيعرض لها الباحث عند الحديث عن اللهجة الفلسطينية، وأهم ما اعتراها من ظواهر لهجية عربية أخرى.
المبحث الثاني: اللهجات المحليّة في قطاع غزة
هذه اللهجة شأنها شأن بقية اللهجات العربية الدارجة في أقاليم الوطن العربي المختلفة. وهي لغة الكلام، والمشافهة، والتعامل بين أهلها أينما وجدوا وهى غير مكتوبة، وهي وليدة اللغة العربية الفصحي في جوهرها؛ أى: فى مادة مفرداتها، وطرق اشتقاقها، وصيغها وتراكيبها. وأساليبها في إظهار التعبير والبلاغة...
ولما كان المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة نظام أسر وعائلات، لذلك كانت "الأسرة هي النواة في بنية المجتمع الفلسطيني، ونسيجه الاجتماعي، تأتلف مع بعضها، وتتحد تحت اسم (الحمولة)، وهي بالتعبير الشعبي: العائلة، أو الدار، أو البيت، سواء داخل أحياء المدينة، أو في القرية الزراعية، يرادفها (العشيرة) في البادية، والتي إن اتحدث العديد منها، أصبحت قبيلة. هذه الأضمومة البشرية داخل الثالوث العمراني الفلسطيني في البادية الرعوية، والقرية الزراعية. والمدينة بوظائفها التجارية، أو الصناعية، أو السياحية.... هم غطاء الساحة الفلسطينية سكناً وسكاناً، عملاً وإنتاجاً".
ولما كان هذا هو حال المجتمع الفلسطيني - أيضاً - في قطاع غزة، خاصة وأن عدداً من الفلسطينيين الذين هاجروا بعد حرب ١٩٤٨ من فلسطين نتيجة النكبة سكنوا قطاع غزة، وأقاموا فيه، وتفرقوا في أنحائه، وبيئاته الطبيعية والاجتماعية، مختلفين بين البداوة، والمدينة، والقرية فإنه من الطبعي أن تختلف اللهجات باختلاف البيئات السكنية التي يعيشها ساكنوها، وتتداخل اللهجات بتداخل أفرادها، واندماجهم في هذه البيئات، فالساكنون في المخيمات - وهم خليط من شرائح المجتمع الفلسطيني وبيئاته - تختلف لهجتهم عن القاطنين داخل المدينة، والذين يعيشون في المدنية وحواليها تختلف لهجتهم عن البدو المقيمين في البادية، فلكل جماعة لها خصائصها اللهجية التي تميزها عن غيرها، سواء أكانت في بنية الكلمة نفسها، أو في التغيرات الصوتية الطارئة عليها.
لذلك فإن دراسة اللهجات المحلية الفلسطينية في غزة، وتتبعها بالدراسة، والتفصيل من الصعوبة بمكان، وذلك لتشعبها، وتداخل أصحابها، لذلك عمد الباحث إلى جعل هذه اللهجات في ثلاث لهجات رئيسة: (بدوية وحضرية، وقروية) يعرض من خلالها نماذج لهذه اللهجات المستعملة حتهم القومية ووصف لأهم خواهرها اللغوية:
أولاً: اللهجة البدوية:
وإذا كان د. أنيس قسّم القبائل العربية بصفة عامة إلى طائفتين، وتشترك كل طائفة في صفات صوتية واحدة، فإن الباحث يأخذ عنه القسم الثاني من القبائل البدوية، التي سكنت قطاع غزة، فعاشت في بيئة حضرية قريبة من المدن الحضرية، أو في ديار المدن نفسها، وقد اتصلت عة الدار في بيتها العصرية بلغات أجنبية أثرت في لهجتها.
ولعل من الأسباب التي جعلت الباحث يأخذ بهذا التقسيم:
١- جغرافية قطاع غزة الخالية من تلك الصحراء الواسعة، والشاسعة، والخالية من مظاهر الحياة، فمن المعروف أن القبائل البدوية التي تعيش في الصحراء الخالية من مظاهر المدنية، "قد يفنى الصوت في جو لا أخر له، إذ يتحدث الناس غالباً في العراء، وقد افترشوا الغبراء والتحفوا السماء، وليس هناك من حائل يصد موجات الصوت أو يركزها، بل تنساب الأصوات في محيط القضاء تخفى فيه الأصوات، فلا تكاد تبين أو تتضح، وهذا ما يجعلها تتخلى عن بعض صفاتها اللهحية مثل الجهر".
٢- حياة الاستقرار التي يعيشها البدو في قطاع غزة، حيث السكن في المساكن الصحية غير القابلة للانتقال والتنقل من مكان إلى آخر.
٣- التخلي عن حرفة الرعي، والانتقال إلى المظاهر الحرفية الأخرى؛ كالعمل في البناء، والتجارة، والزراعة، والصناعة، مما جعل ذلك كله يؤثر على اللهجة البدوية الأصيلة، وتداخلها مع غيرها من اللهجات الأخرى، وتخليها عن كثير من الصفات اللهجية مثل الجهر والتفخيم.
٤- ظروف الاحتلال الصعبة جداً، والتي وإن توافرت العوامل السابقة، فإنها تحد من حركة البدو، وتنقلهم إلى مكان آخر.
ومع ذلك فإن "أهل البادية الفلسطينية عموماً - وفي قطاع غزة خاصة - وإن اختلفت لهجاتهم قليلاً عن بعضها، إلا أنها جميعاً متقاربة، ويسهل على السامع معرفتها، وهم جميعاً يختلفون إلى حد ما عن أهل القرى والمدن في لهجاتهم، وربما يرجع هذا التقارب بين اللهجات البدوية فيما بينها، واقترابها إلى حد كبير من لهجة القرويين، وأهل المدينة؛ لكونهم اختلطوا بسكان القرى والمدن، وصاهروهم، مما خفف من لهجتهم، هذا بالإضافة إلى انتشار التعليم وتفوق العديد من أبنائهم، وسكناهم داخل المدن، مما جعل تقارب اللهجات وطيداً، وزادهم تقدم المواصلات منذ نهاية القرن الماضي، وبداية القرن الحالي، خاصة دخول القطار، مما يسر الاختلاط، وزال الكثير من التفاوت فى اللهجات.
وزادها توطيداً، واقتراباً من بعضها -أيضاً -ارتفاع مستوى المعيشة، والهجرة الداخلية، والحرفية من الرعى المجتمع التجارة والصناعة. وزيادة على ما سبق، فقد كان الفضائيات، والوسائل السمعية والبصرية الحديثة العامل المهم، في انكماش اللهجة البدوية، وهجر كثير من الفاظها وتعابيرها البدوية، وميلها إلى التسارع نحو التطور والتغيير، والاقتراب من لهجة المجاورين لهم من أبناء القرى، والمخيمات، وأبناء المدن وقد رجع د. إبراهيم أنيس - عوامل التسارع نحو التطور والتغيير، إلى ثلاثة عوامل يوجزها الباحث فيما يلي:
١- "الانعزال بين الجيل الناشئ، وجيل الكبار بينهم.
٢- دوام الرحيل، وعدم الاستقرار.
٣- قلة عنايتهم بالنطق، وسرعتهم في الأداء".
ورغم هذا التطور، والميل إلى التغيير، وابتعادها عن اللهجة البدوية الأم، واقترابها بشكل واضح من اللهجتين الأخريين؛ فإن الباحث وجد بعضاً منهم يتمسكون بلهجتهم، ويتعصّبون لها. ويحاولون الحفاظ عليها، وكأنها جزء منهم لا يمكن الاستغناء عنها - خاصة - في أثناء مناسباتهم الخاصة، وجلساتهم الضيفة، وعند شيوخهم.
وسيعرض الباحث المجموعة من المفردات والتراكيب المستعملة في اللهجة البدوية رغم تطور هذه اللهجة، وتغيرها:
ايش تبغى ؟ وديه، وديه أُوطي: (أذهب إلى السوق). بريدك. الهرج. المكفى، امعكد. عشائكي. ياودي - الزّاد - البُركع - العباء - الحرمة - الزلمه. أُريد أَسْمَعَكَ زين، كَلْفِتهي، عَلَفْتْهِي، رخص لي، العَوَاف - هلا والله وارحِب، الزاد، شحيح. أهل الجود والكرم.
ثانياً: اللهجة الحضرية (المدينة):
وهي لهجة تختلف في أصواتها، وتنغيمها عن اللهجتين الأخريين؛ وذلك نتيجة حياة الترف والنعيم، والمجاملات، والشعور بالحضارة والمدنية، والاستقرار، والعمل البعيد عن الخشونة. وهي أكثر ما تكون وضوحاً عند النساء أكثر منها عند الرجال، وذلك محافظة على نعومتهن، ومدنيتهنّ، ومن أمثلة اللهجة المدنية: شُو بدّك بدلاً من ماذا تريد؟ شو هادي بدلاً من ما هذه؟ هاي: هذه، ومثله: هادا، هدول، ما بدي بدلاً من: لا أريد.. وهاي هو تطور عن كلمة هذه عند البعض، ثم هينا، وأيضاً: خذهم، وأحضرهم، وهي عند الفلاحي: خذهن، أي: أن أهل اللد والمدن في صيغة الجمع يضمُّون ما قبل الأخيرة، وتكون الميم في آخر صيغة الجمع عكس الفلاحين الذين يكسرون ما قبل الآخر: عَدْوات: يا للأسف والخسارة، تنطق بها النساء فقط. يا سخماط: يا للأسف، تتحسر بها النساء على الأبناء، وقد أصبحت هاتين الكلمتين مهملتين على الأغلب خاصة عند الشباب (فِين): أين ذاهب مثلاً ؟ بإمالة نحو الياء، حرف الجيم يُفخّم من أهل اللد ويشدد، مثل: جَمّيل: جمال، وهي عند الجيل الماضي غالباً، هسَّ، بيجي، هلئيت أي: الآن سيأتي عند البعض، اركُد اركود (من الواو أحياناً): أجري، أو أمشي بسرعة وإبدال الضاد دالاً، إمّي، يا أبي مع مد في الياء، اؤعد: اجلس.
ثالثاً اللهجة القروية (الفلاحين):
يشكل أهل القرى والأرياف في قطاع غزة جزءاً غير قليل من الأضمومة البشرية الثلاثية. فقد عملوا في الزراعة، والفلاحة، وبعض الصناعات الخفيفة، واندمجوا روحاً وجسداً في أرضهم، وجبلت تربتها بعرقهم، فحفظوها في قلوبهم، وأرواحهم وتغنوا بها، واستعاروا من طعمها، ولونها، كثيراً من أمثالهم الشعبية، ومفرداتهم وتراكيبهم اللهجية المحكية، التي تدور في فلك أرضهم، ومزروعاتهم، وصناعاتهم البسيطة، وسيعرض الباحث لنماذج من هذه المفردات والتراكيب المحكية لهذه اللهجة:
لَفُوك الطبلية (فوق). زريف (ظريف). أحسلك (أحسن لك). البابور (بابور المحراث، بابور الكاز، بابور القطار). تكلك: (تقولك). هَيْزلام ولا بلاش، أطومبيلات - أطروميلات. ايْحطوها في الأوضة. دوحه (سايبة). الفلحه، ايش بدنا انساوي. تفكع، مدخلنيش، ويعلمش بـ لمصاري. اللي بره بره واللي جوه جوه. هاذا الله وهاذي حكمته. لينا - ابنسترجيش، مرزيين وكاعدين. املمدين وساكتين. (ملمودين). كبايه. بديش ياهم. بوا فكنيش، حاطط رجل ع رجل، بحبش- عهيك يا بلاش. معطنيش- ميشان النبي - تلفون، دكان، دار ابدار، طمسهم البين- روح اصلحُّم: اصلحهم- محنا يالنسوان هيكه. اتسرته اليهود (أسرت). طاحوا ف البيارة.. ايمرُطوا أواعيهم- كتلهم الجوع- امجاظرة في امحاظرة- اغمص ومجمعص- وبدو ارغيف سخن.
الفروق اللهجية بين المحكيات الفلسطينية:
من خلال استعراض الباحث النماذج من المحكيات الفلسطينية فى قطاع غزة، يستطيع المستمع لأي من هذه اللهجات الثلاث، أن يحدد أصحابها حتى وان لم يكن خبيراً بعلم الأصوات، لكن رغم هذا التقارب الصوتي بين هذه المحكبات الثلاث فى الأضمومة البشرية الفلسطينية، ورغم هذا الفهم والإدراك من السامع لهذه المحكيات، ورغم تقارب تركيبها، ووضوح صياغتها، مع ذلك لا يعدم الباحث وجود بعض الفروق اللهجية بين هذه المحكيات، فعلى سبيل المثال:
١- تميل بعض للهجات البدوية في مجملها إلى النطق بالأصوات الشديدة السريعة التى تناسب والطبيعة البدوية الخشنة، وتميل اللهجة الحضرية إلى استخدام الأصوات المهموسة في حين تميل اللهجة القروية إلى الوسطية؛ فلا هي بالشديدة التي تقربها من البدوية، ولا هي بالمهموسة التي تجعلها في مصاف اللهجة الحضرية.
٢- ميل بعض اللهجات البدوية إلى التفحيم، في حين تميل اللهجة الحضرية والقروية إلى حد قريب من الترقيق، مثل: (إم فلان).
٣-ميل بعض الحاكين بالحضرية إلى تقديم التاء بحيث تصبح قريبة من الطاء، مثل: (مطور) بدلا من (ماتور).
٤- إبدال القاف في اللهجة الحضرية إلى همزة، وهي أبرز ما يميز اللهجة الحضرية عن اللهجتي المحكيتين الأخريين، ففي حين تهمز اللهجة الحضرية القاف؛ تعمد البدوية والقروية إلى إبدالئها. بحرف الكاف الذي مازال مسموعاً عند كبار السن من أهل القرى التي كانت تسير على هذا الخبر في النطق، وفي نطاق ضيق جداً، أو بحرف الجيم القاهرية أو اليمنية..
٥- ميل بعض اللهجات البدوية إلى إضافة الياء المسبوقة بحرف الهاء في نهاية الكلمة، والوقوف على الساكن، مثل، بِيتهيْ، ورشتهيْ، اكتابهِيْ.
٦- ميل بعض اللهجات الحضرية إلى استخدام الجيم المفخّمة والمشددة مثل: (تيجّي).
٧- ميل اللهجة البدوية إلى إمالة الألف نحو الياء (نِعَال، انعِيل)، (المحماسة، الِمحِيمِس)، (باكر - بِيكر).
٨- ميل بعض للهجات القروية إلى استبدال صوت الكاف بصوت (تشاف)، مثل: كلب (تشلب)، أبوك (أبوتش)، حماكي (حماتشي)، وهي عند كبار السن من أبناء القرى الذين كانوا ينطقونها قبل النكبة.
المبحث الثالث: شيوع بعض اللهجات العربية المعاصرة في غزة
يقول ابن جنّي فى بابٌ في العربي يسمعُ لغة غيره، أيراعيها ويعتمدها أم يُلغيها ويطرح حكمها؟"، يقول: فقد علمت بهذا أن صاحب لغة قد راعى لغة غيره، وذلك أن العرب وإن كانوا كثيراً منتشرين، وخلقاً عظيما في أرض الله، غير متحجرين، ولا متضاغطين؛ فإنهم بتجاورهم وتلاقيهم، وتزاورهم يجرون مجرى الجماعة فى دار واحداة، فبعضهم يُلاحظ صاحبه، ويُراعي أمر لغته، كما يراعى ذلك من مهتم أمره" (كما في الخصائص)، فابن جني في العبارة السابقة يؤكد على عدة أمور هامة، منها:
١-مراعاة العربي للغة غيره.
٢-الكثرة والانتشار.
٣-البعد عن التحجر والتضاغط
٤-اعتبارهم كالجماعة في دار واحدة.
٥-اعتماد انتشار للهجات وشيوعها على أساس: التجاور، والتلاقي، والتزاور.
فكان من نتائج تلك كله التأكيد على ظاهرتين مهمتين من الظواهر اللغوية هما: "ظاهرة الاحتكاك اللغوي"، فالتأثير المتبادل بين أفراد المجتمع الواحد، الذي يلهج لهجة واحدة، وبين غيره من يتحدثون لهجات أقطار تأثروا بها، ونزحوا عنها لعوامل مختلفة، بحيث ظلت هذه اللهجات مصاحبة لهم في مجتمعهم الجديد، نلحظ ذلك من خلال استعمالاتهم لمفردات هذه اللهجات. وتركيبها، وصيغها، فكان نتيجة هذا الاستعمال، ودخول مثل هذه التراكيب -نشوء الظاهرة الأخرى وبروزها، وهي ظاهرة "التعارض اللغوي".
اللهجات العربية المعاصرة غير الفلسطينية في غزة:
ذكر الباحث - فيما سبق - أن غزة قد تعرضت لكثير من المؤثرات الداخلية والخارجية. تمثلت في التحولات الاجتماعية، والسياسية، والاقتصادية، والإعلامية، جعلت بعض اللهجات العربية المعاصرة تنسحب إليها، خاصة إذا ما علمنا أن "هذه اللهجات العربية التي تتكلمها الأقاليم الإسلامية في مصر والسودان والشام والمغرب والعراق واليمن والحجاز، وغيرها على ما بينها من اختلالف، تنتمي كلها إلى العربية الفصحى، وتندرج تحتها، وتتفرع منها، فهي جميعا تشترك في مجموعة من الصفات اللغوية، وقد تتباعد الهجات، أو تتقارب على قدر اشتمالها على تلك الصفات، وتلك العادات.
وما شيوع بعض اللهجات العربية المعاصرة في منطقة غزة وتداخلها، إلا مظهراً من مظاهر وجود اللغة المشتركة بين أبناء غزة، وأصحاب اللهجات العربية الأخرى التي وجدت للتعبير عن تجاربهم، ومظاهر حياتهم، وتحقيق الاتصال والتفاهم بينهم.
والباحث في دراسته لهذه اللهجات العربية الشائعة في منطقة غزة ليس من وكده أن يبحث عن سر نباينها، يقدر ما يريد أن يعرض العلاج لهذه اللهجات الوافدة إلى غزة التي أصبحت ظواهر القوية تسمعها على ألسنة فئة ليست بالقليلة، دون أن يتجاوز ذلك، أو أن يسمها بالجودة أو يصمها بالرداءة، أو أن يفاصل بينها، لكنها دراسة لهجة في ذاتها ولذاتها، أخذا في اعتباره أن لكل لغة أو لهجة نظاماً اجتماعياً يحقق الصلة بين الناطقين، وعليه أن يصف هذا النظام فقط سواء ما كان منه مطرداً لم انفرد عن هذا الاطراد.
فاللهجات العربية الحديثة، وإن اختلف في نطق أصواتها، وألفاظها وتراكيبها، كذلك وإن كانت قد تطورت في البيئات العربية المختلفة تطوراً مستقلاً باعد بينها، وصبغها بصبغة محلية في بعض ظواهرها، فقد استمسكت بكثير من السمات التي عرفت عن القبائل القديمة.
ويذهب الباحث إلى ما ذهب إليه د. أنيس من أن الصفة الكلامية التي تراها الآن بين جميع البيئات العربية الحديثة أو حتى بين معظمها، لا يمكن إلا أن تنتمي إلى لهجة قديمة أو مجموعة من اللهجات. وهو - أيضاً - ما ذهبت إليه د. عائشة عبد الرحمن، حيث ذكرت أنه "مهما يكن من تفاوت اللهجات المحلية، وحريتها في الخروج على قيود الفصحى، وقواعد اللغويين والنحاة؛ فإنها لم تعد أن تكون لهجات شعبية للعربية، فحين نقول العامية المصرية، أو الشامية والعراقية، أو السودانية، أو المغربية، فليست إلا العربية على ألسنة أهل الأقطار".
ويذهب د. نهاد الموسى إلى أن هذه اللهجات العربية الحديثة، على تباينها ترجع إلى أصل تاريخي مشترك هو العربية الفصحى ببنائها الائتلاقي في الجامع، وما تزال تحمل سمات النسيج الأساسي للفصحى في أصواتها وأبنيتها، وتركيبها الجملي والمعجمي.
ويريد الباحث من خلال ذلك كله التأكيد على: أن هؤلاء الدين يتحدثون بهذه اللهجات العربية غير الفلسطينية - المعاصرة في غزة، ليسوا إلا عرباً فلسطينيين، كانوا يعيشون على أراض عربية، وسط أخوة تجمعهم وحدة اللغة، والتاريخ، والدين، والعادات والتقاليد، ثم سنحت الفرصة لهم ليرجعوا إلى وطنهم الأم مع مجيء السلطة الوطنية الفلسطينية في عام (١٩٩٤)، جاءوا من أقطار عربية مختلفة بظروف اجتماعية واقتصادية متباينة، فبعضهم عاش فى مصر زمناً؛ فتأثر بأهلها واحتك بأصحابها، ولهج بلهجة أصحابها، وبعضهم هاجر إلى سورية فاكتسب لهجة أهلها من خلال زواجه فيها، أو تجارته مع أهليا، وآخرون عاشوا في لبنان، فاستمعوا لهجتها لسهولة النطق بها، ومنهم من عاش فى ليبيا، فاكتسب لهجتها من خلال عمله فيها أو دراسته في جامعاتها… وهكذا مع سائر البلدان العربية الأخرى، فكان نتيجة ذلك كله تداخل اللهجات العربية المعاصرة باللهجة المحلية الفلسطينية في غزة، وانتشار ذلك اللهجات بين أبنائها.
ونظراً لصعوبة الوضع الراهن في غزة، في ظل الاحتلال القسطيني، وكثرة الاجتياحات والمواجهات، كان من الطبيعى جداً أن يتخوف كثير من المواطنين من ظاهرة تسجل الصوت، رغم أن الباحث كان يقوم فى كل محاولة للتسجيل مع أصحاب اللهجات بتوضيح الأسباب والدوافع من وراء هذا التسجيل، ومع ذلك كان الرفض القاطع في بداية الأمر، ولكن بتكرار المحاولة استطاع الباحث تسجيل عدد محدود من الأشرطة التسجيلية، مما جعل الباحث يقوم بعمل استبانة مساعدة حول ظاهرة شيوع اللهجات العربية المعاصرة فى غزة من جانب، ثم معايشة أصحاب البيان والاحتكاك بهم من جانب آخر.
ومن خلال تحليل بيانات الاستبانة توصلت الدراسة إلى:
أولاً: شيوع بعض اللهجات العربية المعاصرة بنسب متفاوتة على النحو التالي:
اللهجة - النسبة
المصرية: 44.9 %
سورية: 16.1 %
لبنانية: 13.6 %
لهجات أخرى: 25.4 %
ثانياً: كيفية اكتساب اللهجة
كيفية اكتساب اللهجة -النسبة المئوية
طبيعة العمل 11.7 %
الاختكاك 67 %
الاختلاط 56.8 %
الزاوج 13.5 %
السفر11.9 %
الدراسة 25.4 %
المجاورة: 21.2 %
ثالثاً: أسباب استعمالها:
أسباب استعمالها -النسبة المئوية:
رقة وعذوية: 17.8 %
سهولة النطق بها: 20.3 %
رُقي أصحابها: 6.8 %
حُب أصحابها: 17 %
التقليد فقط: 2.6 %
هواية تقليد اللهجات: 4.2 %
الإقامة: 53.3 %
بدون سبب: 15.3 %
رابعاً: مُقيم أو عائد:
الحالة -النسبة المئوية
مقيم: 25.4 %
عائد: 74.6 %
خامساً: الجنس:
ذكر: 58.48 %
انثى: 41.52 %
سادساً: التوزيع تبعاً للمهنة:
المهنة - النسبة المئوية
شرطي: 22.9 %
موظف: 38.1 %
طالب: 19.5 %
عامل: 1.7 %
مهندس: 4.2 %
بدون: 3.4 %
ربة بيت: 10 %
سابعاً: المستوى التعليمي:
المستوى التعليمي - النسبة المئوية
ابتدائي وإعدادي: 9.3 %
ثانوية: 23.7 %
دبلوم: 11 %
جامعي: 56 %
من خلال ما سبق يتضح للباحث:
أن اللهجة المصرية هي الأكثر شيوعاً بين أبناء غزة، ثم في المرتبة الثانية اللهجتين الشاميتين: السورية واللبنانية، ثم بعض اللهجات العربية المعاصرة الأخرى، كالجزائرية، والسعودية، و التونسية، والليبية، والسودانية، والعراقية واليمنية.
وترجع هذه الكثرة في اللهجات، وتنوعها إلى قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية، وإخواننا معها من هذه الأقطار العربية المجاورة.
ولعل من أسباب تفوق بعض هذه اللهجات على غيرها "إنما يعود في معظمها إلى الثقافة والحضارة، والنفوذ والسلطان، وعدد الناطقين، ونحو ذلك، فإذا انفردت إحداها بميزة بأن كانت أكثر ثقافة، أو حضارة، أو ذات نفوذ سياسي أو تجاري، أو ديني واسع أو كثرة عدد الناطقين بها، فإن ذلك يدعو إلى تغليها على أختها، أو أخواتها من اللهجات الأخرى.
أولاً: اللهجة المصرية
ذكر الباحث - فيما سبق أن غزة وقطاعها، مدنه وقراه، ممتدة على ساحل البحر المتوسط، وأهمية موقعها التجاري والعسكري، ثم وقوعها على طريق ساحلي يُعد همزة وصل بين مصر وبلاد الشام، وهذا يشكل أول عامل من عوامل الاحتكاك اللغوي عند ابن جني الدي يتمثل في المجاورة.
وأما العامل الثاني: فيتمثل في تلك الحركة التجارية النشطة، التي كانت سبباً في "إنعاش حركة التجارة من وإلى قطاع غزة، خلال فترة الإدارة المصرية لقطاع غزة".
ويتمثل العامل الثالث: في قبول عدد كبير من الطلاب الفلسطينيين من أبناء غزة وقطاعها في الجامعات والمعاهد المصرية، ثم عودة هؤلاء الطلاب إلى القطاع.
والعامل الرابع: عودة بعض الفلسطينيين ممن كانوا موجودين في مصر مع السلطة الوطنية الفلسطينية عام ١٩٩٤.
والعامل الخامس: شعور بعض الفلسطينيين خاصة طالبات الجامعات - برقة اللهجة المصرية وخفتها. وعذوبتها وسهولة اللهج بها، إذا ما علمنا أن اللهجة الفلسطينية تميل إلى الخشونة في مجملها. ما عدا الذين يعيشون في أواسط المدن.
والعامل السادس: الشعور النفسي المتمثل في الحضارة المصرية وحياة بعض إخواننا المصريين، ورقيها مما جعل كثيراً من الفلسطينيين يحاولون تقليد اللهجة المصرية، والتكلم بها.
مضافاً إلى ذلك كله: العلاقة الموغلة في القدم بين مصر وفلسطين فقد ذكر المؤرخون أسماء سبعة عشر فرعون مروا بغزة، أو فتحوها، لأنهم كانوا يدركون أن الاستيلاء على غزة معناه السيطرة على طرق الحرب والتجارة بين آسيا وأفريقيا.
وبناء على ما سبق "فقد ترك المصريون عبر التاريخ - لمساتهم على حياة غزة: لأن المصريين أهم من استوطنها عبر الأحقاب، فتركوا لهجات وعادات وتقاليد مازالت قائمة حتى اليوم". ومعنى ذلك أن غزة وقطاعها لم تعش في عزلة، ولم تنقطع صلتها بمصر عبر سنيها الطوال، وقد تمثل ذلك في اتصال الحياة الاجتماعية، والروابط بين الأفراد والجماعات، وقد تهيأت للشعبين وسائل هذا الاتصال عن طريق تبادل التجارة، والدراسة، والزواج، والتجاور.
إذن فاحتكاك الشعوب مع بعضها، واتصال مصالحها ببعض، سيؤدي حتماً إلى احتكاك لهجاتها، وقد انعكس هذا الاحتكاك في ظهور بعض المفردات والتراكيب من اللهجة المصرية. وانتشارها.
فاتصال الغزي بأخيه الفلسطيني العائد من مصر إلى وطنه، كان له أثره في لهجة كل فريق من حيث التأثير والتأثر، باعتباره أثراً من آثار اختلاط الأشقاء ببعضهم، وهي ضرورة من ضرورات الإنسان الاجتماعية، الداعية إلى التكافل والتزاور والتجاور؛ فكان نتيجة ذلك وجود نوع من الصراع، تمثل في:
- تمسك الغزي بلهجته الأصلية دون الالتفات إلى اللهجة الجديدة الوافدة.
- انتقال بعض الألسنة، وتحولها إلى اللهج باللهجة الجديدة، ومحاولة تمثل مفرداتها وتراكبيها، والسعي إلى التأقلم معها.
- التقاء اللهجة الغزية مع اللهجة المصرية الوافدة في كثير من الصيغ والتراكيب، ودلالات بعض الألفاظ.
وهو ما أشار إليه ابن جني حين قال: " واعلم أن العرب تختلف أحوالها في تلقي الواحد منهم لغة غيره، فمنهم من يخف ويسرع قبول ما يسمعه، ومنهم من يستعصم فيقيم على لغاته البتة. ومنهم من إذا طال تكرار لغة غيره لصقت به، ووجدت في كلامه.
وأيّاً كان الأمر، فإن الباحث قد وجد هذا الفكر والتفاعل بين اللهجة الفلسطينية الغزية والمصرية والوافدة؛ فكان "تبادل التأثيرات اللغوية هو الشائع بين تلك اللهجات المتولدة من لغة واحدة".
ظواهر صوتية من اللهجة المصرية:
وإن كان الباحث يتحدث عن نماذج من اللهجة المصرية في غزة: فإنه يتحدث عن اللهجة السياحية فيها، وهي اللهجة القاهرية التي يذكر د. أنيس أنها فقدت... بعض الأصوات العربية القديمة، أمثال الثاء، والذال، والظاء، والقاف، واستبدلت بها على الترتيب التاء، والدال، والضاد، والهمزة، أو الجيم والذي يلحظ في هذا التغيير بصفة عامة، هو الانتقال ببعض الأصوات الرخوة القليلة الشيوع في الفصيحة، إلى نظائرها من أصوات الشدة، ثم ميل الأصوات المطبقة إلى الاستقلال في لغة الكلام المصرية في معظم الأحيان، إن نلحظ أن المصريين بصفة عامة ينطقون الصاد سينا، والطاء تاء، والصاد ذالاً، والظاء زاياً... وهكذا..
ويُلخص د. أنيس أهم الاتجاهات الصوتية في لهجة الكلام المصري في العناصر التالية:
- الميل إلى همس كثير من الأصوات، وهو أمر طبعي في بيئة مستقرة كالبيئة المصرية ذات الحضارة منذ القدم، مثل: اتكرع اتجرع: همس الجيم كافاً، و دهس دعس: همس العين هاءً، وشحت شحد: همس الدال تاءً.
- الميل إلى جهر بعض الأصوات المهموسة في القليل من الأحيان مثل: اتعتع التحت، وغفير: خفير.
ثانياً: أخطاء تبدأ مع الأطفال والناشئين، ثم تنمو بينهم، وتكون جزءاً من لهجاتهم وهم كبار، ثم بورثونها من بعدهم، ومن أمثلة ذلك:
أ- اقلاب الباء ميماً، مثل: تبختر تمختر.
ب- تغير ترتيب أصوات الكلمة وإبدائها، مثل: بحلق: حملق، زنجبيل: جنزبيل.
ت- تكرار المقاطع، مثل: جرجر: من جر.
ث- الخطأ في تقسيم العبارة إلى أجزائها الصحيحة، مثل: جاب من: جاء بكذا.
ج - قلب الراء لاماً، مثل: سرط: زلط، و رهط: لهط
ح- الخطأ في القياس، واشتقاق من أوزان جديدة، مثل: دبلان: ذابل، وغرقان: غرق.
خ- استعمال بعض الجموع على أنها مفردات، مثل: برام، حق، كراس، زناد: برمه، حقه، كراسة، زند.
د- المخالفة ودورها الهام في لهجة الكلام، وتتمثل في التخلص من المتماثين بقلب أحدهما إلى أحد الأصوات الشبيهة بأصوات اللين، وهي الميم، واللام، والنون، والراء، وربما العين، مثل برق: برنأ، وكبل: كعبل، وتفنحس: تفنحص، وشرط: شرمط الورق.
ذ- شيوع الأفعال الرباعية المشتملة على مقاطع متكررة، مثل:
- جرجر، تكتك، ببيح، تعتع، لملم، مضمض، نحنح (مقطعان متماثلان).
- بربش، جنجل، رهرط، سمسر، كركب، مرمط، بغشش، (الأول والثالث متماثلان).
- برتع، زمجر، بهدل، فشخر، لخبط، هرول، شقلب (أصوات مختلفة).
و د إبراهيم أليس، وهو يتحدث عن أهم الخصائص الصوتية الهجة النموذجية في مصر؛ فهو بذلك يكون قد اختصر على الباحث الكثير من الوقت والجهد، لأن كثيراً مما ذكره د. أنيس يتطابق في معظمه مع اللهجة الفلسطينية في غزة خاصة - عند أهل المدن، إضافة إلى 1لك:
- النفي مع الشين مثل: ما تحفش: متخافش - ما جاش.
- الاتفاق مع اللهجة المصرية في سلوكها مع المثنى، والجمع، والمذكر السالم، والأسماء الخمسة، مثل: كتابين، رجلين، أولاد، بنات، فلاحين، مهندسين، أبوك، أخوك.
وسيعرض الباحث لنماذج من اللهجة المصرية المنتشرة في منطقة غزة، مثل:
ازيك، يالهوي، عايزه اروح المدرسة. روحت السوء (السوق) - اشتريت أوطه (فوطه) كلت في المطعم طعمية. أليت السمك في الطاسة - طبخت الأكل في الحلة. أكفى الئندر (القدر) على فمها تطلع البنت لمها (لأمها). كم عيل معاكي، جبت الحاجات دي من السوء (السوق).
بص هناك يمكن تلئيه. أنا عايز استحم. أنا جالي صداع. ليسن أشارب - لبست، جببة. أنا عايزة فلوس - أنا ركبت الأوتوبيس. أنا بنام على المرتبة. أنا مسحت الكتابة بالجومة. شربت شاي باللبن، أنا وحشتني ماما. عامتن أربية. فى حاجات كتير. تأريين في شغلات كده. اللي تعود عليها. اكوره جوال. الأوت. فلوس. خد الفلوس - بيحاولو يألدو. ياوله - بايز - هات الألم. هات الوراء. كلمه نستها دلوأت تعال هنا.
ثانياً: اللهجة الشامية (السورية اللبنانية):
تتميز اللهجة بصفات صوتية خاصة تخالف كل المخالفة، أو بعضها صفات اللهجات الأخرى فى اللغة الواحدة غير أن اللهجة، قد تتميز -أيضاً -بقليل من صفات ترجع إلى بُنية الكلمة، أو معاني بعض الكلمات.
ويلخص د. أنيس- أيضاً- الصفات الصوتية التي تميز اللهجات، فيقول: أما تلك الصفات الصوتية التي تميز اللهجات، فيمكن أن تلخص في النقاط التالية.
أ- اختلاف في مخرج بعض الأصوات اللغوية.
ب- اختلاف في وضع أعضاء النطق مع بعض الأصوات.
ج- اختلاف في مقياس بعض أصوات اللين.
د- تباين في النعمة الموسيقية للكلام.
هـ- اختلاف في قوانين التفاعل بين الأصوات المتجاورة حين يتأثر بعضها ببعض.
ولما كانت اللهجة الشامية واحدة من هذه اللهجات العربية المعاصرة إلى لغة عربية واحدة، كان من الضروري أن تأتلف واللهجات العربية المعاصرة" في الكثرة الغالبة من الكلمات ومعانيها، وفي معظم الأسس التي تخضع لها بنية الكلمات، وفق هذا وذاك في تركيب الجمل".
وقد وجدت اللهجة الشامية أرضاً خصبة نمت فيها وترعرعت، وانتشرت بين أبناء غزة، وخاصة - بين الفئة النسوية، لما فيها من رقة وسهولة، وإن كان الباحث يوافق بأن لكل لهجة خصائصها الصوتية والحرفية والدلالية، فإن هذه الخصائص، لا تجعل منها لغة قائمة بذاتها، لا علاقة لها بالفصحى علاقة له بالفصحى، ولهجتها، ولا لغيرها من اللهجات المتداولة في البلاد العربية والتي نسمعها اليوم في قطاعنا.
والباحث من خلال معايشته لأصحاب هذه اللهجة الوافدين إلى غزة، واحتكاكه بهم، ثم من خلال دراسته الظواهر اللغوية لهذه اللهجة من حيث الاستماع، والتسجيل، وجمع الحقائق وتنسيقها، واستخراج أوجه الشبه بين هذه اللهجة الشامية المحكية في غزة، واللهجة الفلسطينية المحلية في غزة، من خلال ذلك كله يستطيع أن يقول: إن هناك اتفاقاً بين اللهجة الشامية المحكية على لسان الفلسطينين في كثير من جوانبها الصوتية والصرفية، والدلالية، وانتشارها بين فئة من أبناء غزة، ومما ساعد على انتشار هذه اللهجة وشيوعها أن الباحث "لا يجدها في معظمها تتميز بصفات تخالف كل المخالفة أو بعض صفات اللهجة العربية لا في بنية الكلمة ولا في التعابير، ومعاني الكلمات.
والفلسطينيون القادمون إلى غزة، والمتأثرون في لهجتهم المحكية باللهجة الشامية، لا يختلفون وبعض شرائح المجتمع الفلسطيني في نطق كثير من الكلمات، والتعابير التي تتفق والظواهر اللغوية في اللهجة الغزية، وسيعرض الباحث المجموعة من الظواهر اللهجية بالمحكية الشامية:
إبدال القاف همزة، مثل: قزم (أُزم)
إبدال الهاء الساكنة عند الوقوف عليها تاء، مثل: حياة (حيات).
استخدام (أل) القمرية مع الحروف الشمسية، مثل: الناس، الشمس.
إقلاب الصاد سيناً، مثل: صبغه (سبغة).
تسهيل الهمزة أو تخفيفها، أو تحويلها إلى واو أو ياء، مثل:
واخد: آخذ، كفو: كفوء، بير: بئر، عالية: عباءة، روس: رؤوس.
استبدال حرف محل حرف آخر مثل:
استبدال الدال تاء، مثل: تفتر: دفتر.
استبدال الجيم زاياً، مثل: زسر: جسر.
استبدال الخاء غيناً، مثل: غفر: خفر.
استبدال السين زاياً، مثل: زعتر سعتر.
استبدال العين حاء، مثل: محهم: معهم.
استبدال الضاد دالاً، مثل: ركد: ركض، دحك: ضحك.
استبدال الذال دالاً، مثل: حذف: حدف. ذهب: دهب
استبدال الألف المتطرفة همزة، مثل: لأ: لا.
استبدال الظاء ضاد، مثل: ظهر: ضهر.
استبدال الضاد ظاء، مثل: ضابط: ظابط
استبدال التاء طاء، مثل: فحصته فحصطه.
استبدال الثاء تاء، مثل: ثعلب: تعلب. اثنين: اتنين.
استبدال الثاء سيناً، مثل: مثل: مسل.
استبدال الصاد زاياً، مثل: بصق: بزق.
إقلاب النون ميماً، مثل: عنبر: عمبر.
اقلاب الميم نوناً، مثل: امتلأ: انتلا.
إبدال اللام نوناً، مثل: إسماعيل: إسماعين - جبريل: جبرين، بلور: بنور.
اسقاط الهمزة في أوائل بعض الكلمات: سبوع: أسبوع، بوعلي: أبو علي، رز: ارز.
كسر حرف المضارعة، مثل: يِمشي، تِركب.
فتح ما هو مكسور، مثل: عندَك: عندِك.
الإمالة في بعض الكلمات، مثل: بيب: باب، اكتيب: كتاب.
الإشباع في مثل: مين: من.
وكما كان التوافق في اللهجتين -الشامية المحكية في غزة، واللهجة الغزية - وتقاربهما من الناحية الصوتية، فغالباً ما يكون هناك توافق في بنية الكلمات التي تستخدمها هذه اللهجة، مثل:
مبيوع: مبيع. مديون: مدين.
إبقاء حرف العلة في الفعل (المثال) حين يكون في حالة المضارع، مثل: يوعد: يعد يوفي: يفي.
إبدال الحرف المشدد الثاني ياء، مثل: مديت: مددت. قصیت: قصصت.
القطع، مثل: شَبْ: شاب. نَدَه: نداء، ما شا الله: ما شاء الله. استحيت: استحييت.
الوصف على غير القياس، مثل: سكرانه: سكرى، عطشانة: عطشى.
القلب المكاني، مثل: فحر: حفر، جوز: زوج، جنزبيل: زنجبيل.
الإدغام، مثل: يطوع: يتطوع.
فك الإدغام، مثل: حالل: حل.
الحذف والترخيم، مثل: تعا: تعال.
وهذا ما يثبت الصلة القوية بين اللهجتين، بل أكثر من ذلك النسب اللغوي بين العامية المحكية في بلاد الشام، والعامية المحكية في غزة.
ثم إنه من السهل جداً، أن يستمع الواحد منا إلى مثل هذه التراكيب والجمل، فلا يخطر بالبال أنها من لهجات شامية، هي أقرب ما تكون إلى اللهجة الغزية مثل:
جَلَط: كذب، حيل: قوة. (النهد حيله). سُمْعَه: الذكر الحسن. شاف: أبصر - عيّط صاح، زلطه: عراه (زلط ملط) - فطس: مات. تأهل: تزوج. مقرف: معيب، زنقه: ضيق عليه، فزره:شقّه، (شج رأسه)، شاله: رفعه، مبسوط: مسرور. قوّر القميص: خرقه خرقاً مستديراً. شطف الثوب غسله. نتر ايده: جذبها، كبسو ع لبيت: هاجموه. شمس الأشياء: وضعها في الشمس.
ويخلص الباحث من هذا العرض، إلى أن هذه اللهجة تكاد تكون في معظمها - باستثناء بعض المفردات والتراكيب اللغوية التي تختص بها اللهجة الثانية - تشبه في كثير من مجالاتها الصوتية، والصرفية، والدلالية، اللهجة الفلسطينية الغزية، وأن شيوع هذه اللهجة في الكثير من ألفاظها، وتراكيبها في غزة يلقي خصوصيتها المحلية على النطاق الواسع، ويملك معظمها في عداد الموروث العربي الشعبي المشترك الذي انحدر إلينا من كتب السير الشعبية، وحكايات ألف ليلة وليلة، التي يبدو أنها تؤلف المصدر الوحيد لثقافتنا الشعبية لفترة طويلة من الزمن، إلى جانب الدخيل من التركية وسواها.
ثالثاً: شيوع بعض اللهجات العربية المعاصرة الأخرى:
۱ - شيوع بعض التراكيب للهجية السعودية مثل:
عَطَنه كهوة أو شاهي: اعمل لنا قهوة وشاي.
ابغي أروح المدرسة: أريد أن أذهب إلى المدرسة.
خد بالك تره الظاطور كِربك - انتبه السحلية بجانبك.
تراي توهكت: وقعت في مشكلة.
تره الريوك زاهب: الفطور جاهز.
عاين الورع تراه خِكري: شوف الولد المدلل.
غسلوا المكلّط بجيني الظيوف: نظفوا المجلس سيأتيني ضيوف.
كُم خلنكري ركّي: نريد أن تشتري البطيخ.
غسّلوا هدومي نروح اخوياي: نظفوا ملابسي سأذهب إلى أصدقائي.
٢- شيوع بعض التراكيب من اللهجة الجزائرية المعاصرة، مثل:
اش حال الطماطم ؟
ايش دِرتو اليوم؟
جا الطفل من لِمْسيد.
فلان يخدم في البريد.
نحنا نسكنو في الزّنقة.
نا عندي أربع ذراري وزوج طفلات.
ركبنا في الكروسة.
هاك الكتاب.
اشتريت من السوق حوت.
انحوسو في الغابة.
هيا انقيز ومحمد.
٤- نماذج من اللهجة الليبية المعاصرة:
كنا ساكنين وسط البلاد.
كانت قريبة منا أجبيله النور
البحر كان قريب منا.
كنا في الصيف نمشو للبحر انحوتو.
نا مشيت شور الجامعة.
وفي الليل كنا نذهورو في البلاد.
الشايب كان يخدم في التعليم.
نا و خويه كرينا في الجامعة.
كنا نسهرو نحنا والشباب في المربوعة.
امعرَّض خير. يعني: تصبح علي خير.
لاباس عليك. عنك لا تراعي باس.
ربنا يصون. يصون عرضك.
مصيرنا عليك لاشي.
الألفاظ الأصيلة والدخيلة في اللهجة الفلسطينية
عرض الباحث - فيما سبق - الظواهر الأصيلة في اللهجة المحكية الفلسطينية، واستطاع أن يُظهر من خلال ذلك العرض: أن كثيراً من المفردات التي تستعملها اللهجة يمكن إرجاعها بسهولة حظيرتها العربية الأصيلة، مما دفع الباحث إلى الاعتقاد بأنه يمكن أن تستخدم هذه المفردات كبدائل لغيرها في مراحل التعليم الأساسي؛ لتضييق الشقة بين الفصحى والعامية من ناحية، ولخلق نوع من الألفة بين ما يتعلمه التلميذ في المدرسة، وما يسمعه على ألسنة أهله، وبيته ومجتمعه من في الناحية الأخرى.
وسيعرض الباحث في هذا الجزء الظواهر الدخيلة في اللهجة الغزية مؤكداً أنه "ليس قصدنا إثبات كل ما نطقت به العامة سواء صح أو لم يصح، بل القصد الاقتصار على ما تتطلبه الحاجة، وتدعو إليه الضرورة، وإهمال ما عداه مما اشتهرت صحته، أو تغير تغيراً طفيفاً لا يطمس معالمه، يصرفه عن منحاه، وكان أمر تصحيحه ميسوراً بالرجوع إلى معاجم اللغة وقواعد العربية ".
* الدخيل -في اللغة:
يقول ابن منظور في لسانه: "وكلمة دخيل: أدخلت في كلام العرب، وليست منه، استعملها ابن دريد كثيراً في الجمهرة".
الأول: المعرّب:
الذي أفرد له السيوطي في مزهره باباً في معرفته فقال: "هو ما استعمله العرب من الألفاظ الموضوعة لمعان في غير لغتها".
والآخر: الموّلد:
"وهو ما أحدثه المولدون الذين لا يحتج بألفاظهم، والفرق بينه وبين المصنوع، أن المصنوع يورده صاحبه على أنه عربي فصيح، وهذا بخلافه".
والدخيل ظاهرة لغوية اجترأ عليها علماء اللغة العرب الأولون في جاهليتهم، وصدر إسلامهم قد استعملوا كثيراً من الألفاظ الأعجمية في لغتهم، واستعملوا السجنجل (المرأة) والقنطرة، والناموس (القاعدة والقانون) وعقر الدار، والبلغم، والبتر، والبستان، والدفتر. والأنف، فضلاً عن ألفاظ كثيرة، يستعملها كثير من الناس، وتجري على ألسنتهم تحسبها عربية، وليس هي سوى أعجمية تسربت إلى ألسنة أهل اللغة بواسطة المعاملة، والمخالطة.
إضافةً إلى "اتصال أمةٍ بأمة عن طريق الجوار، أو التجارة، أو المعاملة، أو المصادقة أو الحرب، وفي العصور الحديث: عن طريق المكاتبة أو المطالعة.
وهي بذلك لم تخرج عن المألوف، ولم تتعد حدودها، بل سلكت مسلك غيرها من اللغات فاقترضت قبل الإسلام، وبعده ألفاظاً أجنبية كثيرة، ولم يجد العرب القدماء فى هذا غضاضة أو ضيراً بلغتهم، بل أحبوها واعتزوا بها، وكانوا فى افتراضهم لتلك الألفاظ يعمدون في أغلب الحالات إلى تلك التي تعبر عن أمور غير مألوفة في شبه الجزيرة من أزهار وطيور وخمور، وأدوات منزلية، وغير ذلك من كلمات تتطلبها مظاهر الحضارة والمدنية لدى الأمم العريقة، التى تتاخم الحدود العربية كالفرس والروم.
وقد أصبح العرب مذاهب في استعمال هذا الدخيل، والاجتراء عليه في تغيير الأسماء الأعجمية إذا استعملوها، فيبدلون الحروف التى ليس من حروفهم إلى أقربها مخرجًا، وربما أبدلوا به أيضاً، والإبدال لازم لتلا يدخلوا في كلامهم ما ليس في حروفهم، وهذا التغيير يكون بإبدال حرف من حرف، أو زيادة حرف أو نقصان حرف، أو إبدال حركة بحركة، أو إسكان متحرك، أو تحريك ساكن، وربما تركوا الحرف على حاله لم يغيروه". وهو ما ينبيء من شدة ذكائهم وغيرتهم على لسانهم؛ إذ أغنوه بآلاف الألفاظ الأعجمية، التي لم يكن فيها ما يؤدي معانيها.
واللهجة العربية العربية - مثلها كباقي اللهجات العربية الأخرى – تأخذ من اللغات وتعطيها، تتأثر بها وتؤثر فيها، وتقترض منها وتقرضها، فدخل الدخيل الأجنبي بمفرداته، واحتكت بثقافته وسياسته، فكان نتيجة ذلك شيوع كثير من المستحدثات والمعربات التي لم يكن لها بها عهد مـــــن قبلُ في مناحي الحياة الدينية والاقتصادية والعمالية، خاصة - إذا ما علمنا أن المجتمع الغزي لــم يكن مجتمعاً يعيش في بوتقة منعزلة عن العالم الآخر، بقدر ما كان مجتمعاً متصلاً بالأمم المجاورة من طريق التجارة الوافدة إليه من بلاد الحجاز والعائدة إليها. إضافة إلى علاقاتهم بالأمم الأخرى واحتكاكهم بلغاتها: كالفرس والروم والأتراك وغيرهم. مما أدى إلى انتقال كثير من المفردات الفارسية واليونانية والتركية إلى اللهجة الفلسطينية الغزية.
كما كان احتكاك الغزيين كغيرهم من أبناء فلسطين - باللغات الأوروبية الحديثة، الذي أدى إلى انتقال بعض المفردات من الإنجليزية والفرنسية والإيطالية التي تتعلق بالجوانب الاقتصادية والسياسية والثقافية، وهو نوع من التطور اللغوي المستمر الذي لا يمكن أن يكون بعيداً عن هذا الاحتكاك والتأثر الخارجي وإلا فإن تطور أي "لغة في معزل عن كل تأثير خارجى يُعد أمراً مثالياً، لا يكاد يتحقق في أية لغة"، بل في العكس من ذلك فإن الأمر الذي يقع على لغة ما من لغات مجاورة لها، كثيراً ما يلعب دوراً هاماً في التطور اللغوى، ذلك؛ لأن احتكاك اللغات ضرورة تاريخية، واحتكاك اللغات يؤدي إلى تداخلها".
والباحث ينطلق في دراسته من خلال التأكيد على أن اللغة لا تفسد بالدخيل، بل حياتها في هضم هذا الدخيل، لأن مقدرة لغة ما على تمثل الكلام الأجنبى يُعد مزية وخصيصة لها، إذا هي صاغته على أوزانها، وصبته في قوالبها، ونفخت فيه من روحها، وتركت عليه بصمتها.
معجم الألفاظ الدخيلة
أ. الألفاظ الآرامية الدخيلة:
إيْد: وهي من أطراف الأصابع إلى الكتف وهي تثني على أيدتين، وتجمع على إيدين عربيتها: يد.
أب: الوالد، تُجمع على: أبيّات، يُقال: أبيّاتهِم من مشربيينهم.
إعْجَر: صفة تطلق على الرجل الصعب صاحب العقل اليابس، يقال: عقله إعجر.
أفْكَح: صفة لمن به عرج قليل، وهو للذكر والأنثى على السواء.
بِردًعة: (بردعنا)، ثوب الدابة الذي يوضع تحت السرج ليلى ظهرها، قيل (بأنها قاموسية).
بريمة: نوع من الآلات تستخدم مثقاباً للخشب، وبعضهم يجعلها مع الحلق، وهي الجزء الخلفي المسنن الذي يركب فيه الحلق - (كلمة مختلف في أصلها).
بِزّ: الثدي بشكل عام (للمرأة والرجل وغيرهما). وتجمع على البزار.
بطّانية: غطاء من الصوف يتغطى به النائم اتقاء للبرد، وتجمع على بطانيات أو بطاطين، وفصحيها: القرطف.
بَطّيخ: نبات تمتد شجرته على الأرض، وثمرته كبيرة، قد تكون دائرية أو أسطوانية يسميها العامة (قواديس) من (قادوس)، واحدته (بطيخة).
بَقْدُونس: نوع من الأعشاب، يستخدم في بعض الأطعمة والسلطات، كما هو مُدر للبول، قيل بأن أصله مقدونس.
بَيْدَر: (بیت دار)، مكان تجميع الحبوب لدرسها، وتجمع على بيادر.
تُرجُمان: هو من يقوم بترجمة الكلام من لغة إلى أخرى يسمى صاحبها مترجم.
تِلميذ: تطلق على كل من يتلقى علماً عن غيره، أياً كان نوع هذا العلم.
ثُومَه: نبات قوي الرائحة، يستخدم في الأطعمة، وعلاج لبعض الأمراض.
جاموس: (جاموشا)، وهي من أنواع البقر.
حِشَري: صفة لمن يتدخل في أمور لا تعنيه، ويدس ألفه في كل شئ.
خان: مكان يضع فيه المسافرون دوابهم، وأصبح الآن يطلق على الأماكن التي تُجمع فيها الخضروات والفواكه، فيقال سوق الخان، ومن ذلك مدينة خان يونس في قطاع غزة.
خرُّوب: شجرته برية، وثمرته بنية مائلة إلى السواد، تؤكل، وتنقع في الماء كمشروب، يقدم باردًا.
خسّ: نبات عريض الورق يستخدم في السلطات ويؤكل نيئاً.
خوخ: من الأشجار اللوزية، واحدته خوخة، وهي الفواكه التي تشتهر بها المنطقة الجنوبية في قطاع غزة.
داليه: (دالينا)، شجرة العنب، تجمع على دوالي.
دجال: (دجالاً)، كتاب ومشعوذ.
دفّ: (دقا)، من الآلات الموسيقية الإيقاعية، سمي في الجاهلية بالمزهر، أكثر ما يستخدم في المناسبات الدينية وعند أصحاب الطرق الصوفية.
دِكّة: حبل يستخدم في ربط السراويل من أعلى، وتستخدمه الرجال والنساء الكبار في السن. ويطلق عليه (دكة السروال)، بدأ الآن في الانقراض.
رط: (رطلاً): (قيل يوناني وآرامي). من أنواع المعايير التي يوزن بها، والرطل يختلف من مكان لآخر ففي فلسطين يرادفه ثلاثة كيلوات، في حين يرادفه ١٢ أوقية في بعض البلدان الأخرى، يقال: بجيبش الرطل إلا الرطل ونص.
رُمّان: شجر معروف، ذُكر في القرآن، في أكثر من موضع، بنيّ اللون، وقشرته ملساء في داخلها حيات تشبه اللولو بحجم صفر شجر معروف، وثمره على أنواع حلو وحامض يؤكل ويتخذ منه شراباً، ويطبخ (رمانيه) عند أهل غزة الأصليين.
رِيقان: الصُّفر، (عربية) مرض يصيب الإنسان فيغير لونه إلى أصفر، وبعض العامة تطلق عليه (أبو صفير).
زروب: (زريبا)، مكان ضيق يتسم بارتفاع درجة الحرارة.
زاوية: (زويتا)، ركن من أركان المنزل، وأداة من الأدوات التي يستخدمي النجار وغيره في القياس.
ازبون: ويقال له: المشتري هو الذى يتردد على المحل التجاري الواحد أكثر من مرة فيصبح من رواده الدائمين.
(اقزاز) زجاج: (زجوجا)، جسم شفاف من المواد الصلبة السهلة الكسر.
زعتر: (زوترا)، نبات طيب الرائحة، يخلط بالزيت ويؤكل ويستخدم كعلاج لبعض الأمراض المعوية.
زِفت: (زفتا)، من مشتقات البترول الذي يستخدم في رصف الشوارع وتزفيتها.
زلمه: الرجل، وهي من الألفاظ المستعملة بكثرة في مجتمعنا الفلسطيني.
زميره: آلة من آلات الموسيقى التي تعتمد على النفخ وهي تصنع من البوص.. أو المعدن، وتكون مثقوبة، يزمر بها الأولاد خاصته أيام الأعياد. وتجمع على زمامير وزميرات... يقال: (زمر ابنيك).
جنزبيل- زنجبيل: نبتة، يتخذ من عروق نباتها شراباً تساعد على الهضم، ويلفظها العامة: جنزبيل من باب القلب المكاني.
زتون: شجر معروف، ورد ذكره في القرآن الكريم، ثمرته تملح وتؤكل. ويستخرج منها الزيت وهو على ألوان: أخضر، وأخضر يميل إلى الأصفر ثم الأسود وأنواعه لها مسميات كثيرة.
زيت: (زيتا)، دهن الزيتون وخلافه.
سَطور: (سطورا)، يستخدمها الجزار في تكسير العظام.
ست: بمعنى الجدة، أم الأب أو أم الأم، يقال: ستي فلانة (جدتي فلانه). وتستعمل للمرأة المتزوجة فيقال: يا ست فلانة.
سَرْج: (سرجا)، ما يسرج على الدابة للركوب، أو على ما يسمى برحل الدابة ويكثر استعماله للخيل.
سِروال: لباس لكبار السن، يتكون من مدخلي أرجل وحجرية، يلبسه الفلاحون وأبناء القرى والأرياف ومازال يستخدم حتى يومنا هذا، يجمع على سراويل.
سفينة: (سفنيننا)، الفلك.
سِكّين: (سكينا)، آلة تستعمل في الذبح.
سلمكة: (سلمكا)، من الأعشاب الطبية التي تستخدم كملين وتنطقها العامة في غزة (سنمكة) بالميم بدلاً من اللام وذلك ربما لقرب مخارج الحرفين.
سماق: شجر معروف بهذا الاسم، وثمرته عنابية اللون تطحن أو تدق، وتستخدم في البهارات، ويُسمى العبرب والتمتم.
سَنونو: (سونی) طائر من الخطاطيف والقواطع.
سُور: (شورا)، حافظة وطرق المدينة، ويحميها من الغزاة، واللفظة تطلق على سور الحديقة، وسور المنزل.
سيرج: (شيرج)، الزيت المستخلص من حب السمسم وغيره، وهو يطلق على جميع الزيوت النباتية ما عدا زيت الزيتون.
شتلة: (شتلنا)، بمعنى غرسة صغيرة وتجمع على شتلات، ومنها المشتل، وهو مكان زراعة الشتلات.
شحفة: قطعة صغيرة رقيقة من الحجر يستخدمها البناوون عند تعديل لبناء وتركيزها على الحائط
شحُّوط: مداس خفيف يستخدم في داخل البيت بدون كعب أو جوانب له، وتُسميه العجايز مشاية أو حفاية.
شِريان: (شرنيا)، واحد من الشرايين وهي عروق رقاق نابضة في جسم الإنسان وغيره.
شَهِر: (شهرا)، واحد من اثنتي عشر شهراً مكونات السنة، يجمع على أشهر وشهور.
شوب: (شوبا)، بمعنى الحر الشديد، يقال: فلان مشوب.
صاع: (صعا) - نوع من أنواع المكاييل.
صرّاف: (صرفا) من يمتهن مهنة بيع العملة.
صليب: (صليبا)، شعار للأخوة المسيحيون، وهو عود يظن المسيحيون أن المسيح عليه السلام قد صلب عليه.
صَمْدَه: مكان جلوس العروس، وهو مكان مرتفع بارز تسهل رؤية العروس بزينتها أمام الحاضرين.
صنارة: (صنرثا) - حديدة دقيقة تستخدم لصيد الأسماك.
صُوص: (صوصى) فرخ الدجاج عند خروجه من البيضة، واسمه مشتق من صوته يجمع على صيصان وصوصان، وفصيحه: القوب.
صير: (صيرثا)، شق الباب حيث يلتقي الرتاج والعضادة، يقولون في المثل: (بين السير والباب).
طاسَة: (طسا) إناء يستعمل الشرب.
طاعون: (طعون). وباء سببه مكروب يصيب الفئران، وتنقله البراغيث إلى قتران أخرى وإلى الإنسان.
طَراش: هو من يمتهن حرفة الفراشة أو الدهان، ويقال طريش، وطراش.
طيط: (طيطا)، كلمة تستخدم للسخرية والاستهزاء.
عَكروت: لفظة الشتم مؤنثها عكرونة وتجمع على عكاريت.
عِنَب: شجر معروف، ورد ذكره في القرآن الكريم أكثر من موضع، ثموه في عناقيد، ومنه أنواع متعددة. يؤكل، ويصنع منه المربي، ويتخذ مه النبيذ، واحدته: عنبة. ويطلق على مكان زراعته (كرم العنب)
فجل: نبات معروف يؤكل جاذه وورقه، وهو ملين ومجشئ.
فَرْعون: (بررعيا) ومعناه آل الرعاة أي من الملوك الرعاة.
فُستق: (فستقا)، ثمر الشجر معروف بهذا الاسم، وتنطقه بعض الناس فزدق (مبدلين السين زاياً)، ومنه الفزدق (الفول السوداني).
قُفّة: وعاء يصنع من سعف النخيل أو الحبال المقتولة تستخدم في رفع الرمل وما شابهه في أعمال البناء.
قِس وقسيس: (قديشا) لقب عند إخواننا أصحاب الديانة المسيحية يلقب به رجل الدين المسيحي.
قشف: قشرة تصيب الجلد لجفاف أو برد أو ماء ساخن أو بارد في الشتاء عربيتها: الشرت.
كرسنّة: نبات يستخدم غداء للحيوانات.
كُزبرة: نبات يشبه البقدونس تستخدم أوراقها الخضراء في بعض المأكولات.. وبدورها الناشفة أيضاً.
كماشة: آلة تستخدم لخلع المسامير وتجمع على كماشات.
كُوز: يشبه الكأس ويستخدم للشرب.
لَبْخَة: خليط من نخاله وبيض ومن بطارخ، تستخدم عند العامة بديلاً عن الجبس في حالة الكسر، حيث تلصق على مكان الألم.
لبد: (لبيدا) وهو كل شعر أو صوف.
لِفت: (لفتا)، نبات له جذور مستديرة (يشبه الفجل) ويعمل منه مخللات.
مدينه: (مدنيا). أكبر من القرية مساحةً وعدداً، وتتميز بكثرة المرافق العامة التي تميزها عن القرية.
مَرْج: (مرجا)، موضع ترعى فيه الدواب، وتتميز بدوام الخضرة.
مُرجان: (مرجنيثا)، نوع من الأحجار الكريمة.
مكوك: (مكوكا)، من مكونات ماكنة الخياطة.
مِنجل: (مجلا)، من أدوات الزراعة يستخدمها الفلاح في حصيدتهم، وهي حديدة معكوفة تشبه الهلال تجمع مناجل.
ناطورا: (نطورا)، الحارس الذي يقوم بكل أعمال الحراسة -خاصة -حراسة كروم العنب.
ناقوس: (ناقوشا)، اسم الحديدة أو طاسي من نحاس يقرع لأوقات الصلاة في الكنائس.
نجّار: (نجرا) ،الذي ينجر الخشب المثل، ويشتعل فيه، وفي المثل: (باب النجار مخلع).
نُول: (نولا)، خشبة يستخدمها النساج ليلف عليها االثوب المنسوج، وأكثر المدن في فلسطين شهرة بالنول في مدينة المجدل.
نِير: (نيرا)، خشبة عريضة توضع على عنق الثور يربط بها محراثاً.
واوا: كلمة تفيد التوجع عند الأطفال قبل: إنها قبطية قديمة.
الألفاظ الإنجليزية:
أونصة: (ounce)، سبيكة ذهبية تساوي ٢٨ - ٣١ غراماً.
استرليني: (sterling)، عملة بريطانية مشهورة والأصل (Sensor Ling)، نجمي الشكل.
باي باي: (bye -bye)، وداعاً، استودعكم الله. مع السلامة.
بكيت: (paket)، يصنع من الورق أو البلاستيك، توضع فيه الخضروات والفواكه عند شرائها.
بلفو: (bluff) احتال عليه، أو غشه، أو خدعه.
بوت: (bootee)، حذاء يستعمله الرياضيون
بنكنوت: (note- bank)، ورقة نقدية.
بيسي كولا: (cola -pepsi)، مشروب معروف و مشهور.
تلفزيون: (television).
تلفون: (telephone)، الهاتف.
تِيرم جامعي: (term)، أجل أو مدة، أو فصل دراسي.
جنيه: (guinea)، عملة مصرية، وبريطانية، وسودانية.
دولار: (dollar)، عملة أمريكية، وكننية، وبعض الدول الأخرى.
ديكور: (decorate) زوق أو زين أو قد وساماً.
ساندویش: (sandwich)، فطيرة أو ساندوتش وعربتها شاطر ومشطور وبينهما ناضح.
ستندر: (stander)، على المقاس الأصيل والبضاعة الأصيلة.
ستوك: (stock) بقية بضائع تباع في نهاية الموسم بأثمان زهيدة.
سفن اب: (seven- up)، مشروب غازي معروف و مشهور.
سيجارة: (sigarette)، سيجارة أو لفافة تبغ.
شيلين: (shiling) وهو نصف العشرة القروش في مصر.
شورط: (short)، بنطلون قصير لا يتجاوز الركبة. يجمع على شورطات.
فيلا: (villa)، فيلا أو طزر أو بيت منفرد في حديقة.
فيوز: (fuse)، سلك صغير يذوب فيقطع التيار الكهربائي ويجمع على فيوزات.
كاريكاتير: (caricature)، صورة هزلية أو مسخ الشكل.
كاش: (cash)، الدفع نقداً.
كتالوج: (catalogue)، قائمة، كتالوج، بيان، أو فهرس.
كلمنتينه: (calamtina)، من أنواع الحمضيات التي تشتهر بها فلسطين.
لوكس: (lux)، فانوس أو مصباح يشعل بالغاز، أو الجاز.
ماكنة: (machine)، آلة أو عدة أو دولاب أو ماكنه
موديل: (model)، نموذج أو مثال - قالب.
هالو: (Hello)، مرحباً.
ورشه: (Wark Shop)، موقع عمل الممارسة عمل واحد.
ونش: (Winch)، رافعة.
الألفاظ الإيطالية:
أونا -دوي -ترى (tre -due -uno) حناء القري من ثلاث كلمات يقولها الدلال في المزاد، ليُنهي بها بيعه، والكلمات على أونا - على دوى - على تري، ( الأول - الثاني -الثالث).
برنده: (veenda)، مطلة تقام على أعمدة أمام البناء تجمع: برندات.
بُرنيطة: (berretta) لباس الرأس تجمع على برايط وعربياتها (الكمة).
بسكويت: (bisctto)، من أنواع الخير المكون من الطحين والسكر والحليب، وتتنوع في الشكل والمذاق.
بلكونة: (balcona)، ما يبرز خارجاً من بناء الدار.
بلوزة: (blusa)، لباس نسائي ورجالي
بندورة: (pomodora)، من الخضروات التي تؤكل نيئاً ومطبوخاً، وتستخدم في السلطات.
بنطلون: (pantaloni)، لباس رجالي ونسائي معروف وتنطق بلطلون عند بعض أهل غزة. وتجمع على بنطلونات، أو بلاطين.
بورصة: (borsa)، سوق مالية
بوليصة: (polizza)، ومنها بوليصة التأمين، أو شحن البضائع.
بيرا: (birra)، مشروب من منقوع الشعير عربيتها (الجعة).
رصيد: (residus)، المتبقى من حساب في البنك.
ستّف البضاعة: (Sruti)، رتبها صفوفا بعضها فوق بعض بشكل جيد.
سقاله: (Scala)، ما يستخدمه البناؤون في الوصول إلى الأماكن العالية عند البان تجمع على (سقايل).
سنكري: (Zingaro)، الذي يلحم الصفيح وغيره تنطق سمكري وتجمع على سمكرجية.
شمينتو: (Cimento)، ترابه ناعمة جداً بموصفات معينة تعالج وتستعمل في البناء.
صلصا: (Salsa)، معجون الطماطم.
طاولة: (Tavola)، نجيرة من أربعة قوائم تستخدم لوضع الطعام عليها.
فاتورة: (Fattura)، قائمة بالبضاعة المرسلة أو المباعة.
فلينة: (Flanella)، لباس تحتاني على الجلد يلبس فوقه قميص، ويقال لها (فانيلا).
كلسون: (calazoni)، لباس داخلي يستر العورة تجمع على الكلاسين.
كمبيالة: (Cambila)، سند صرف، أو ما يشبه الصك، أو إقرار مالي يتعهد القابض بسداده وتجمع على كمبيالات.
كونتراتو: (Contrate)، عقد أو اتفاق بين طرفين.
لاطة خشب: (Lata)، لوح خشب غليظ جداً. يستخدم في السقايل.
لمضة: (Lampada)، مصباح يشعل بالكيروسين.
لنش: (lamica)، زورق يعتمد عليه الصيادون.
ليسته: (lista)، قائمة بالحاجيات.
ليموناضه: (limonada)، من أنواع العصير المتخذ من الليمون مضافاً إليه الماء والسكر.
ماركه: (marca)، علامة مسجلة تتخذها المصانع والشركات شارة لها.
موبيليا: (mobiglia)، أثاث منزلي.
مورينا خشب: (morina). نوع من الخشب يستعمل في عمل الطوبار.
ورنيش: (vernice)، لتنظيف الأحذية وتلميعها، إضافة إلى بعض الأثاث المنزلي وأدواته المصنوعة من الخشب.
الألفاظ التركية
إشارب: منديل صغير يستخدم غطاء للرأس..
أفندي: بمعنى السيد، أطلقها الأتراك على موظفي الحكومة أو المشتغلين بالقلم، وتجمع على أفندية
اتمبيل: سيارة.
بجم: (بجن)، الإنسان الأشبه بالحيوان في قلة فهمه ومعرفته الكلام.
براغي: مسمار ملولب.
برنجی: ممتاز أو جيد وزيادة في الجودة يقولون (برنجي طق).
پرواز:إطار خشبي أو معدني للصور.
بشنيقة: (باشلق)، قطعة من القماش تغطى بها المرأة رأسها أو تضعها على رقبتها، وفصيحها (البخنق).
بقّال: صاحب دكان ويطلق عليه أحياناً سمان.
بقجة: (بوغجة)، قطعة من القماش تستخدم لصر الثياب والأشياء.
بقلاوة: (باقلاوا)، نوع من الحلوى تصنع من رقائق محشية بالجوز واللوز.
بكرج: وعاء لعمل القهوة السادة.
بوظة: (بوزا) نوع من أنواع المتجلدات والمجمدات والعامية تنطقها بنفس نطقها التركي.
بُويا: معناه صبغ أو دهان. ومنها بويجي الذي ينظف الأحذية ويلمعها.
ترللي: عديم الفهم، ومنها قولهم (عقلو ترللي) أي: غير سوي.
تمرجي: ممرض.
تنبل: الكسلان الحامل وتجمع على تنابلة ومن العبارات الشائعة (تنابلة السلطان عبد الحميد).
تنكة: وعاء يستخدم في تعبئة الزيت، أو الجبن وبعض الاستخدامات الأخرى.
جزمة: حذاء طويل الساق يلبس في الشتاء وغالباً ما يكون مصنوع من البلاستك أو المطاط يلبسه عمال النظافة.
جقم: كثير المجادلة والمعاندة، لا ينقاد للمربي.
جنكلة: سافل، أو أحمق، عديم الحياء ومنها قولهم (عالم جنكلة).
جرمان: للرجل عندما يحتاج إلى السيجارة فلا يجدها.
دغري: رجل مستقيم لا يدور شمال ولا يمين.
إزْكُورت: (زوكورت)، رجل شهم وتجمع (زكرتية).
سرسري: حرامي يتحايل على الآخرين.
شنطة: حقيبة مدرسية، أو ملابس.
شوربة: حساء.
صاج: مستدير حديدي مجوف يستخدم في الخبز وخبره يسمى (خبر صاج).
طابو: دائرة تسجيل الأملاك والعقارات والأراضي.
طاقية: ما يلبس على الرأس عند المتقدمين في السن.
عفارم:كلمة للمدح والثناء والتشجيع يقال (عفارم عليك).
فرشاية: أداة لتنظيف الملابس والأسنان والأحذية وغيرها.
فوطة: (فوته)، قطعة من القماش تستخدم في تنشيف الوجه وبعد الخروج من الحمام.
قبضای: (قباطاي)، شجاع، جسور، متفاخر بقوته الجسدية.
قشاط: سير من جلد يشد على الخصر فوق الثياب تحت الزنار.
كباب: لحم مفروم مشوى، ويسمى في مصر كفته.
كلاج: (كلاجا)، من أنواع الحلويات تطوى بعد حشوها باللوز أو الجوز المدقوقين
کندره:حذاء للرجال والنساء، وتجمع على كنادر.
كلمات عربية بصيغة تركية:
بنشرجی - خزندار. سمكرجي. عربنجي. قائم مقام، کرخنجی.
الألفاظ السريانية
إختيار: متقدم في الدين والتطلق أحيانا بتخفيف العمل (ختبار)، والقوات خياره، والجمع على (اختيرية)، ويقال لمن كبر وبان عليه الشيخوخة (ختيرت).
باسور: (بسورا)، علة في المقعدة بسببها تعدد عروقها ويحدث فيها ترف دم، وتجميع على بواسير.
ترعة: (ترعنو)، مجرى مائي غالباً ما يكون متفرعاً من نهر أو وادي.
اتفافة: بصاق، ويشتق منها الفعل تف.
جملون: سقف مسنّم أو محدب بشكل سنام الجمل، قيل أصلها جمل وزيدت عليها الواو والنون التصغير حسب القواعد السريانية.
زعق: صرخ ومنها الفعل يزعق.
شاقول: ميزان البنائين، وهو ثقل يشد في طرف حبل يعده سفلاً، يحتاج إليه النجارون والبناءون.
شِرش: جذر النبات وتجمع على شروش.
شلحة: ثوب تستر به المرأة عريها، وتجمع على شلحات.
طرطش: بمعنى رشه بالماء أو بشئ نجس أو دنس.
عجر: ثمرة غير ناضجه، وتستخدم في الشتم أيضاً.
فرم: بمعنى قطع الشئ قطعاً صغيرة أو دقيقة يقال: فرم، يفرم وفرامة وتفريم، ومنها: مفرمة اللحمة.
فشّار: الذي يغالي في كلامه، ومنه الفشر بمعنى الكذب.
قرقش: خبز محمص، أو تالف.
ليط: بمعنى طلى نفسه بشئ قدر كالطين أو غيره يقال: ليط نفسه بكذا.
الألفاظ السنسكريتية:
ألماز: نوع من الجواهر الثمينة.
ابهار: مجموعة من التوابل تستخدم في تطيب الطعام.
جاموس: حيوان معروف من فصيلة الأبقار.
فلفل: نبات معروف يتميز بشدة الحرقان.
فيل: حيوان معروف.
قرفة: شراب ساخن كالشاي.
قرنفل: زهر معروف.
لمون: من أنواع الحمضيات.
مرتبان: وعاء زجاجي أو خزفي يستخدم في تخزين بعض المواد الغذائية.
مسك: المشموم.
الألفاظ الفارسية
إبريق: (لبريز)، وعاء للشرب وغالباً ما يكون من الفخار.
أسطوانة: (أستون)، لوح مستدير أسود، يسجل عليه الصوت وتجمع على أسطوانات.
أسطى: المهني المحترف والفنان في حرفته، وغالباً ما تطلق على المهن المتعلقة بالسيارات. وفي مصر تطلق على سائق الأجرة أو العمومي.
إسوارة:حلقة دائرية ذهبية أو فضية.
ابزيم: فتحة مربعة في جوفها لسان تعلق بطرف الحزام.
أسهم: (سامة)، نوع من الصكوك يتعامل بها أصحاب رؤوس الأموال في البورصات العالمية، واحده: سهم ويعرف في العربية بالحصه.
البستان:جنينه أو حديقة، وتطلق الآن على أرض مزروعة بالفواكه.
الهون: المهرس، يستخدم في هرس البن ودقه.
بابوج: صندل خفيف يستخدم غطاء للرجل.
بابونج: (بابونه)، حشيشه ذات زهر أصفر يتداوى بها.
باتنجان: (بادنكدان)، نبات معروف ثمره يطبخ ويقلى، عرفه العرب باسم الحدق، أو القهقب
بازار:سوق تجاري غالباً ما تعرض فيه المنحوتات والآثار والمصنوعات التقليدية.
باطية: وعاء واسع للأكل.
تبّان: سروال صغير للأطفال.
بخت: (بخت)، حظ.
على أسطوانات.
برشام: مسمار يُسد به الثقوب.
برطل: (فاسية أو آرامية).
بُرغل: برغل وهو من جريش القمح عربية (البربور) يطبخ كالرز، وأحياناً باللحم.
برنامج: (بارنامه)، كتابة أو رسالة.
بريد: (برديه)، أي حمل وتطلق على مكاتب البريد.
بزونك: (بزفتك)، ضرب من الشتيمة بمعنى سافل أو ما يشبهه.
بسطة: (بستا)، غالباً ما تكون من الخشب أو الحديد يعرض عليه البائع بضاعته وسلعه، وغالباً ما تكون على الأرصفة وأمام المشترين.
بُشت: كلمة هجاء في اللهجة: سلاح البشت امراية ومشط.
بشكير: قماش المسح الماء بعد الغسل، وتجمع على بشاكير.
بغشيش: (بخشيش)، العطاء المجاني، وغالباً ما تكون في المطاعم والأماكن السياحية. وأحياناً في بعض المحلات التجارية، وهي ما يطلق عليها في بعض الأماكن. بالإكرامية.
بفته: قماش أبيض، يستخدم في صناعة سراويل الكبار في السن، واكفان للموتى.
بنق: (فندق) من فصيلة الجوزيات يستخدم في صناعة الحلويات، ويؤكل نيئا ومحمصاً.
بنفسجي: (بنخشه)، من الألوان المعروفة، منسوب لنبات طيب الرائحة.
بهلول: تطلق على المهرج المضحك للآخرين وأحيانا تطلق للذين هم عقولهم على قدرهم وتجمع على بهاليل.
بوز: هي مقدم أنف الدابة وفمها واستعيرت للإنسان وأطلقت على فمه ازدراء.
تخت: سرير أو عرش الملك.
ترباس: خشبة كبيرة تستخدم لإغلاق الأبواب الخشبية الثقيلة.
جرة: إناء من الفخار تستخدم في نقل الماء، له بطن كبير وعروتان وقم واسع والجمع: جرار.
جزر: (كرز)، من النباتات الجذرية، يؤكل، وله ألوان متعددة منها الأصغر، والتفحي والأصفر منه يطبخ. عرفته العرب باسم (المشا).
جلبانه: (جلبان)، من أنواع البقوليات التي تؤكل نيئة ومطبوخة.
جن: (جان)، الأرواح السابحة في الهواء وفي الفارسية تعنى الأرواح والنفس والحياة.
جنزير: (زنجير)، سلسلة من الحلقات الحديدية المتشابكة والمتصلة ببعضها، تستخدم في بعض الأعمال الميكانيكية والكلمة فيها قلب مكاني.
جوارب: لباس الرجل المعروف. وفي العامية (جرابين) أو جرابات.
جوز: (كوز)، شجرته معروفة، وثمرته طيبة الطعم، يدخل في صناعة الحلويات، والمعجنات واحدته (جوزة).
حبة البركة: (الشونيز) من التوابل تستخدم في الخبز والكعك علاج لبعض الأمراض فصيحها قزحة.
خام: صفة لمادة لم تصنع بعد، وتطلق على الإنسان الذي ليس له خبره في الحياة.
خُرج: (خوره)، وهو المزادة توضع على الدابة.
الخردة: (خرد)، معروضات ومفروشات قديمة، مستهلكه، إضافة إلى بعض الأمتعة الصغيرة والمتفرقة ومنها (بائع خردوات).
خنجر: مدية ذات شكل معين.
حدق: حفرة في الأرض للاتقاء من الحرب.
خيار: من الخضروات يؤكل نيئاً، ويستخدم في السلطات المفردة منه: خيارة، وتسميته العرب (القثد).
داربزين: أعواد من الخشب، أو قضبان من الحديد المشكل بأشكال مختلفة توضع على جانبي السلالم حفاظاً من السقوط.
داية: (داية)، القابلة.
دستة: حزمة مكونة من ١٢ قطعة ويطلق عليها دزينة وأكثر ما تستعمل في الملابس. وتجمع على دستات.
دكان: وهي مكان للبيع شبه المخزن أو المتجر، تُجمع على دكاكين.
دمغه: طابع أو رسم تُدفع عند تقديم طلبات لأغراض حكومية.
روزنامة: (روز نامه)، تطلق على لوحة تضم أشهر السنة.
زردومة: (زيردم)، موضع الابتلاع.
زلابيا: (زليبيا)، نوع من الفطائر يشبه لقمة القاضي.
زُنبرك: (زبورك)، من مكونات الساعة، يساعد على لف محورها ويطلق على الإنسان كثير الحركة.
زنديق: (نداني)، لفظة تطلق على الخبيث الذي لا يراعي حرمة غيره، وهو الذي يبطن الكفر ويظهر الإيمان.
زهزهة: (زهى زهي)، الانشراح والسرور والترويح عن النفس ومنها قولهم (نوينا التزهزه).
سادة: (ساذج)، لون واحد لم يختلط بغيره من الألوان.
سبانخ: من الخضروات المعروفة تشبه السلق، لكنها تختلف عنه في المذاق، تطبخ، ويعمل منها فطائر.
سَبَت: (سيد)، نوع من السلال يصنع من البوص.
سراج: (جراغ)، نوع من المصابيح القديمة التي كانت تضاء بالزيت.
سرداب: (سرد آب)، مكان تحت الأرض.
سمسار: (سيب سارا)، وهو الوسيط بين البائع والمشتري، وغالباً ما يكون في مجال الأراضي والعقارات والسيارات.
سنديان: (سندان)، ما يضرب عليه بالمطرقة.
سيبه: (سه باي)، وهي من الأدوات التي يستعملها أصحاب الحرف البنائية، وغالباً ما تكون بثلاثة أرجل، واليوم عبارة عن مسلمين متشابكين وتجمع على سيب، وسيبات.
سيخ: يستخدم في شي اللحم ويجمع على أسياخ.
شاكوش: (احكش)، مطرقة بأنواع مختلفة وأحجام متعددة.
شال: لباس تضعه المرأة على رأسها.
شطرنج: لعبة اخترعها حكيم هندي.
شَنكل: (سنجلة)، من الأدوات التي تستخدم في تسكير الأبواب والشبابيك ولا تساعد على فتحها، وتجمع على شناكل.
شوال: (جوال)، كيس يعبأ فيه الحبوب وتجمع على شوالات.
شيشة: جهاز للتدخين.
صك: ورقة إقرار مالي، يستطيع بها سحب أموال من مصرف، أو تسديد أية مبالغ مستحقة، وتجمع على صكوك.
صندوق: تلفظه العامة سندوق بالسين، وهو وعاء خشبي أو حديد، استعمل قديماً لحفظ الملابس وقد تعددت استعمالاته في الحياة اليومية والمصرفية.
صنوبر: شجرته معروفة من ثمرته تستخدم في صناعة الحلويات.
طبق: (تابه) إناء يؤكل فيه.
طراز: (تراز) نوع من التطريز، الذي يُستخدم في زخرفة الملابس أو هو نوع موديل لمنتج معيّن.
طربوش: (طربوش)، غطاء الرأس ذو شق أسطواني منظم، ومبطن، لونه أحمر، تكتلي منه ذؤابة سوداء.
طرشي: (ترشي)، مجموعة من المخلالات.
طشت: (تشت)، إناء من نحاس أو ألمونيوم أو بلاستك يستخدم للغسيل (قبل وجود الغسالات).
طنجرة: (تنكيرة)، إناء يستخدم لطهي الطعام.
عربون: مبلغ يدفع مقدماً نظير شراء سلعة أو استئجارها، ويدفع مخافة أن يتراجع أحدهما عن البيع أو الشراء.
عسكر: (لشكر)، الجيش.
عنبر: مخزن للغلال، أو لتخزين البضائع وتجمع على عنابر.
فرمان: أمر السلطان.
فُسطان: مأخوذ من الفسطاط أي البيت من شعر.
فنجان: وعاء لشرب القهوة أو الشاي.
فول: من القطانيات المعروفة المتمرد منه: قولة، ومن أقوال العامية: كل فوله وإلها كيأل.
قماش: (كماش)، وهو المادة الخام التي يصنع منها الثياب، وتتعدد بتعدد أنواعها: هويد صوف، قطن، ونايلون.
الكراوية: شراب منبه، يتخذ من بزر الكراوية المعروف.
كرخانة: بيت للدعارة والفسق والفجور
كعك: (كاك)، نوع من الحلويات.
كَمْر: موضع الحزام من البنطلون.
كمنجة: (كمانجة)، آلة طرب ذات أوتار تشبه الربابة.
كوخ: بيت صغير يصنع من سعف النخل، أو البوص، وتجمع: كواخ تسهيلا من (أكواخ)
لوبيا: من الخضروات المعروفة تطبخ خضراء، ويابسة تعرفها العرب باسم (الدجر أو التأمر).
لوز: من فصيلة اللوزيات، ثمره يؤكل أخضراً ديناً، ويابساً، وهو على مذاقين: مر وحلو ويصنع منه شراب اللوز.
مالج: (ماله)، يستخدمها القصير في مد الإسمنت على الحائط.
ماهية: (ماه)، مرتب الموظف.
امبوّز: عابس، قالب وجهه، مغتاظ.
مرج: (مرتح)، موضع ترعى فيه الدواب.
مرستك: (رستق)، الرجل المنظم والمرتب والمحافظ على مظهره وهندامه، والعامية تقلب القاف كافاً.
مهرجان:احتفال يقام في المناسبات السياسية والاجتماعية والثقافية.
ناسور: داء يصيب المقعدة، وعلة اللثة.
نعنع: من النباتات الطيبة الرائحة، يستخدم في تطبيب بعض الأمراض، ويوضع مع الشلي لتطيب رائحته واحدته: نعنعة.
نونو: المولود حديث الولادة، وهي لفظه تدلل بها الأمهات مواليدهن.
همشري: رجل عادي من عامة الناس، صاحب علاقات، تتميز بالبساطة والتواضع.
هندام: (اندام) عضداً وجسداً.
هندس: (انداز)، تطلق على المهندس.
هيل: من النباتات ذات الرائحة العطرة يضاف إلى القهوة فيكسبها طعماً خاصاً، ويضاف إلى بعض الأطعمة ايضاً.
الألفاظ الفرنسية
أبجور: (Abat loure)، وهى تطلق على درف الشبابيك التي تحجب الشمس وتسمح بدخول الهواء.
إيشارب: (Esharp)، منديل صغير ملون يلف به النساء رؤوسهن يجمع على إشاربات.
أنتريه: (Entrée)، مدخل أو الصالة.
أوكازيون: (Occasion)، البيع بأسعار منخفضة، أو ما يسمى بالتنزيلات، وغالباً ما تكون في نهاية الموسم.
باروكا: (Perruque)، الشعر المستعار.
باطون: (Beton)، خلطة من الرمل والحصمة والاسمنت تستخدم في صب الأسطح والأعمدة الخرسانية.
بترينه: (Vitrine)، واجهة عرض للبضائع وتكون عادة مصنوعة من الزجاج.
بريز: (Prise)، مقبس كهرباء تجمع على أبريز أو برايز.
بُوفيه: (Buffer)، خزانه من خشب لحفظ الآنية المعدنية والبلورية ونحوها، وفصيحها ( خوان الآنية ).
بوليس: (Police)، رجال يضبطون الأمن والأمر في المدن وفصيحها (شرطي).
بيج: (Beige)، من الألوان المعروفة والمحببة.
تايير: (Tailleur)، بدلة نسائية مؤلفة من جاكيت وتنورة.
ترانزيت: (Transit)، مرور البضائع والأشخاص في الموانئ والمطارات مروراً عابراً.
دزينة: (Dousaine)، وتعد اثنا عشر من نوع واحد يقابلها في العربية (الاثنا عشرية).
دوسيه: (Dossiae )، ملف أو إضبارة. تجمع على دوسيات.
دوش: (Douche)، مرشه من الماء البارد أو الساخن يستحم به، وهو يطلق على الحمام السريع.
روب: (Robe)، ثوب نسائي أو رجالي من قطعة واحدة يلبس في داخل المنزل ومنه الروب الجامعي الذي يلبسه الأستاذة عند مناقشة الرسائل العلمية.
روديتر: (Radiateur)، جهاز التبريد في السيارات. وتجمع على روديترات.
روماتيزم: وجع يصيب المفاصل واليدين، أو ورم في القوائم عرف عند العرب باسم (الرثيه).
سبُور: (Sport )، رياضي، أو غير متكلف، ومهندم.
ستاير: (Stores)، وغالباً ما تكون من المعدن أو القماش.
سكرتير: (Secretaire)، أمين سر مكتب من المكاتب مؤنثه سكرتيرة، وتجمع على سكرتيرية.
سنترال: (Cenal)، مركز توزيع الهاتف.
سيراميك: (Coranique)، نوع من أنواع البلاط الخزفي.
شُفير: (Chauffeur)، سائق سيارة أجرة، أو سائق عند الذوات، تجمع على شفيرية.
شك: (Cheque)، إذن صرف، أو أمر صرف من شخص له حساب في مصرف.
شيفرة: (Chiffre)، لغة مخاطبة سرية.
شيك: (Chie)، أنيق، لبق، يتعامل بأدب واحترام. (راجل شيك).
طون: (Tonne)، نوع من الموازين أو الأثقال تساوي في فلسطين (ألف كيلو غرام) وتجمع على أطنان، وأحياناً تنطق طن.
قومسیونجی: (Commissionnaire)، وكيل أعمال أو وسيط، يتعامل مع التجار، فيؤمن لهم أصناف تجارتهم مقابل عمولة.
كبونه: (Coupon)، ورقة وقسيمة تستخدم في صرف بعض المواد التموينية.
كتلوج: (Catalogue)، مصور بالمنتجات المتوافرة لدى المؤسسات والمصانع.
كرافته: (Cravate)، ربطة عنق ينطقها (كرفته) أو (كربطة). يرادفها في العربية: (الأربة).
كردور: (Corridor)، ممر أو ممشى يجمع على كردورات.
كَرسون: (Garon)، خادم في فندق أو مقهى عربيته (النادل) أو (الساقي).
كلوت: (Culotte)، سروال قصير يستمر العورة.
كوافيره: ( Coiffeur)، حلاق للسيدات، وخاصة العرائس.
لتر: (Litre)، مكيال للسوائل.
مارس: (Mars)، الشهر الثالث من أشهر السنة الشمسية.
متر: (Metre) أداة لقياس المساحة تساوى مائة سنتمتر، تجمع على أمتار و (متور).
متور: (Moteur)، محرك السيارة أو غيرها يجمع على مواتير، أو متورات.
مداليه: (Medaille)، نيشان أو علاقة توضع بها المفاتيح.
مدام: (Madame)، السيدة.
مفنظر: (Fantasia)، يعيش عيشة مرفهة ومنها (عايش عيشة فنطزية).
مليم: (Millieme)، وهو ما يساوي جزءاً من الألف من الجنيه، ويتعامل به في مصر ويجمع على ملاليم أو ملالين.
مناورة: (Manueuver)، تدريب أو تظاهر.
میوه: (Maillot)، لباس البحر للرجال والنساء ويجمع على مايوهات ويرادفه تبان.
نكل: (Nicki)، معدن أبيض.
نيون: (Neon)، مصباح تفريغ كهربائي متعدد الأشكال والأحجام.
الألفاظ اللاتينية
أفيون: هو عصارة الخشخاش، من المكفيات.
بابا: الأب.
بازيلا: (باسلي)، نبات من فصيلة الخضروات له قرون في جوفها حب كالحمص يطبخ أخضراً ويابساً.
بوق: يستخدم للنفير في الحرب.
دينار: نوع من أنواع العملة، استعمله العرب قديماً، ولا تزال بعض الدول تستخدم حتى يومنا هذا كالأردن وليبيا وتونس والعراق ويجمع على دنانير.
صابون: وهو خليط من الزيت وبعض المركبات الكيماوية. وهو من أنواع المنظفات.
فاصوليا: (فازيولوس)، يشبه نبات البازيلا، له قرون في جوفها حب أبيض أو بني، تطبخ خضراء ويابسه.
قراصيا: شجر ثمره أسود يشبه حب العنب الاسود.
قميص: من أنواع الألبسة، وهو ما يلبس فوق الجلد، وخص به اليوم ما يلبس فوق الفانيلا الداخلية. ويجمع على قمصان.
قناة: مجرى الماء.
قنصل: من أعضاء السلك الدبلوماسي الذين يمثلون بلادهم في خارجها.
قنطار: من أنواع الموازين يساوي في فلسطين مائة كيلوغرام. ويجمع على قناطير.
الألفاظ اليونانية
إزميل: أداة حديدية تستخدم في الحفر ولها أحجام وأشكال متعددة.
أسطول: مجموعة من السفن البحرية.
إنجيل: كتاب سماوي مقدس ينزل على سيدنا عيسى المسيح.
بامية: من الخضروات ثمرته على هيئة قرون تطبخ.
برلمان: المجلس الوطني المنتخب من قبل الشعب.
بلغم: (ملغم)، اخلاط تخرج من الحلق مع البصاق في غير الحالة الطبيعية الإنسان.
ترمس: نبات يشبه نبات الفول، من الطعم يؤكل بعد معالجته بالسلق والنفع في الماء والملح، حتى تذهب مرارته.
تلول: حبة تظهر على الجلد مثل حبة الحمص أو أصغر.
تئوره: من الملابس النسائية، تحيط بالجسم من الخصر حتى القدمين، أو الركبتين، وعربيتها: النقبه.
جبس: من أنواع الأسمنت، أبيض اللون، سريع الذوبان والجفاف يستخدم في أعمال الديكور.
جمرك: ما يعرف بدائرة المكوس أو الضريبة.
درهم: نوع من العملة المتداولة في بعض الأقطار العربية.
زنار: (زوناريون).
زوج: (زوجوس)، كل واحد معه آخر من جنسه.
سَطِل: (سيطلا)، طسية صغيرة.
سِمسِم: نبات يستخرج من حبة زيت السيرج، واحدته سمسمة، ويصنع منه بعض أنواع الحلوى كالسمسمية.
شرطي: رجال الأمن أو البوليس.
صابون: من أنواع المنظفات.
صندل: (سندليون)، حذاء يشبه الخف.
طاجن: (تيجنون)، إناء يحضر فيه الطعام.
طَبل: (تبل)، آلة من آلات الموسيقى يضرب بها وتكون من ذات وجه أو وجهين.
طبليَة: (تبلا)، مائدة صغيرة للطعام.
فانوس: وعاء من الزجاج يوضع فيه السراج والشمع.
فُندق: نزل يستخدم للنوم.
قَرميد: يصنع من الخزف أو الفخار أو الأسمنت واحدته قرميدة.
اللص: (الستس)، السارق أو الحريف.
مسطرين: (مستريون)، من أدوات البناء.
مغناطيس: (مغنتيس)، مادة جاذبة.
ملوخية: نبات حولي زراعي، يطبخ ورقه ينادى عليها (حبش يا ملوخ)
موسیقی: (موزيكوس)، مجموعات من الأصوات المحببة إلى الأذن.
میل: (ميليون)، وسيلة القياس، مسافة الأرض طولياً.
نرجس: (تركسيوس)، زهرة من أزهار للبيع.
يانسون: نبات زهره أبيض، طيب الرائحة، يستخدم علاجاً لبعض الأمراض المعوية، ويشرب ساخناً.
الألفاظ العبرية
الكلمة - معناها
انحن: نحن.
اتانو: معنا.
انشیم: ناس.
اتسبع: إصبع.
اوخل: طعام - أكل.
اتم: انتم.
ایزور: منطقة.
اخشاف: الآن.
ايما: أم.
اخلت: أكلت.
اخير: آخر.
باروخ هابا: أهلا وسهلاً.
ادخلا: بداية.
باروخ هنمسا: رد على اهلا وسهلاً.
بتحت: فتحت.
ادوني: سيدي.
اروخ: طويل.
بتصال: البصل.
بتن: بطن.
بتوح: متأكد.
ازمان: وقت.
ازن: إذن.
افا: أب.
بديكا: فحص.
بديوك: بالضبط.
آف: أنف.
بري: بريء - سالم.
تتلبيش: يلبس.
بريئوت: صحة.
تحناه مرکزيت: محطة مركزية.
تريلي: أريني.
بسيدر: حسناً.
بعل: زوج.
تسعار: شعر.
بعياه: مشكلة.
تعيم: طعم جيد.
بفنيم: في الداخل.
تفسيك عفودا: أوقف العمل.
بنشر: إعاقة.
تنور: فرن.
بنوت: بنات.
تودا: شكراً.
بوعيل: عامل.
تودا رباه: شكرا جزيلاً.
بيت سيفر: مدرسة.
قدول: كبير.
بيت صوهر: السجن.
جريوش: إبعاد وطرد.
بيت كافييه: مقهى.
جيل: عمر.
حاق: عيد.
حام: ساخن.
حانوت: دكان.
جير: طباشير.
حييم: حياه.
ختونا: عرس.
خشوف: مهم.
خوریم :فتحات.
حداش: جديد.
خومر: مواد خام.
حشبون: حساب.
حفرا: شركة.
ديبك: صمغ.
دیلت: باب.
حفيراه: صديقة.
رحوف: شارع.
حلاف: حليب.
رشوت: سلطة.
حلون: شباك.
رمزون: إشارات ضوئية.
حمص: حمص.
روتسه: أريد.
حمور: حمار.
روش: رأس.
حودش: شهر.
روفيه: طبيب.
حوفش: إجازة.
رووح: هواء.
حوليه: مريض.
ريبا: عالج.
ريجل: رجل.
حي: يعيش.
ريفوءا: دواء - طب.
حيتسي: نصف.
زكين: عجوز.
زوك: زوج (اثنان).
شوم دفار: لا شيء.
سل: سلة.
شيكت: اصمت.
سمولا: الشمال.
صاقور: مغلق.
شئيلاه: سؤال.
عفریان: قبضاي.
شاعون: ساعة.
عفودا: عمل.
شحور: أسود.
علام: عالم.
شفيتاه: إضراب.
عوفيد: يعمل.
شمايم: سماء.
عينايم: عيون.
عييف: تعبان.
شمشيا: مظلة.
فلافل: فلافل.
شنایم: أسنان.
قفورا: بطولة.
شنه: سنة.
شنیاه: ثانية.
فيشم: مطر.
قيفر: بطل - شجاع.
شوك: سوق.
لو: لا.
كادور يجل: كرة قدم.
لو روتسيه: لا أريد.
کار: بارد.
كاما: كم.
لو يخول: لا يستطيع.
لوميد: يتعلم.
كتان: صغير.
كتسار: قصير.
ليخ: اذهب.
كل دفار: كل شيء.
ليمون: ليمون.
كلينيكا: عيادة.
ما زي: ما هذا؟
ما شاعة: كم الساعة؟
كمو: مثل.
کودم کول: قبل كل شيء.
ما شلومخا: كيف حالك؟
كوس: كاس.
ما كراه: ماذا جرى؟
كيسف: نقود.
موتك: حلو.
كيسيه: كرسي.
محار: غدا.
كيلف: كلب.
محسوم: حاجز.
لخلوخ: وساخة.
محليه: مخيم.
لشموع: لاسمع.
مخان: جاهز.
لشيفت: اجلس.
مدبير اشتيوت: كلام هبل.
لفان: أبيض.
مدريخا: رصيف.
مهير: بسرعة.
ميخس: ضريبة.
يد: يد.
نتفاكيش: نتقابل.
يفدوك: يفحص.
نعنع: نعناع.
هاليلاه: الليلة.
هايوم: اليوم.
يقيه: جميل.
يلديم: أولاد.
هربيه: كثير.
يمينا: اليمين.
هرمان: الوقت.
يوريد: يسقط.
يوم وليدت: تاريخ الميلاد.
هعيرف: المساء.
پیش: يوجد.
هفري: شفي.
هفريع: إزعاج.
پيش لي حوم: عندي حرارةز
هكول: الكل.
هكير: التعارف.
من: من
هم: هم.
هن: هن.
هو: هو.
هوديع: أخبر.
خاتمة البحث
حاولت هذه الدراسة أن ترسم صورة واضحة، ومفصلة لظاهرة لغوية مهمة عاشها قطاع غزة مع نهاية الفصل الأول من القرن العشرين وحتى كتابة هذه الدراسة، ظاهرة التداخل اللهجي.
فاتخذت من الدراسات اللغوية القديمة، وما كتبه لغويونا القدامي أساساً في رسم خطوط هذه الصورة، ومستفيدة من الدراسات اللغوية اللهجية الحديثة، وما تضمنته من نظريات لغوية حديثة في الدراسات الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية في محاولة منها للكشف عن خصائص صوتية وصرفية ونحوية ودلالية، ومدى ارتباطها بما هو قريب منها في مجال اللهجات العربية القديمة. ويستطيع الباحث أن يجمل أهم ما توصلت إليه الدراسة في النقاط التالية:
الفصل الأول: تحديدات أولية:
- توصلت الدراسة من خلال ما عرض له اللغويون من تعريف للغة إلى تعريف جمعت فيه أهم الخصائص البارزة في اللغة، ووظيفتها.
- أبرزت الدراسة التاريخ اللغوي في فلسطين، و أجملته في ثلاث: العربية، والكنعانية والآرامية، وأكدت قدرة اللغة العربية على استيطان فلسطين رغم هيمنة الأرامية واليونانية والسريانية فلسطين
- أثبتت الدراسة انتشار كثير من الظواهر اللهجية العربية القديمة كالكشكشة. والطمطمانية، والاستنطاء والعنعنة، والفصفحة والوكم، والقطعة، والتلتلة، أثبتت انتشارها في قطاع غزة خاصة - عند الرعيل الأول، وثباتها عند البعض منهم حتى يومنا هذا.
- أكدت الدراسة على توحيد اللهجات المحكية في قطاع غزة في ثلاث: اللهجة البدوية، والحضرية، والقروية.
- أكدت الدراسة شيوع بعض اللهجات العربية المعاصرة - غير الفلسطينية - في قطاع غزة، بنسب متفاوتة، عرض لها الباحث خلال الدراسة.
- بينت اللهجة بعض الظواهر الصوتية للهجتين الأوسع انتشاراً في قطاع غزة، اللهجة: المصرية والشامية.
الفصل الثاني: الظواهر الصوتية:
- استعملت اللهجة الأصوات الثلاثية الساكنة التاء والذال والظاء بأكثر من صورة تبعاً لمستعمليها، فمنهم من حافظ عليها كما هي في العربية الفصحى، ومنهم من فقدها واستبدلها بأصوات جديدة، استخدمتها بعض اللهجات العربية الحديثة، عرض لها الباحث في ملحوظاته على بعض الأصوات.
- حافظت اللهجة المحكية في قطاع غزة على بعض الأصوات، إلى جانب أصوات أخرى استعملتها اللهجة عند أهل القرى، وبعض الذين وفدوا إلى قطاع غزة، مثل: حرف: الصا الذي كان ينطق ظاء، والصاد الذي استعملت إلى جانبه صوت الزاي المفعمة، والسين الذي استعملت إلى جانبه صوت الزاى المفخمة، والتاء الذي حافظت اللهجة عليه إلى جانب صوت أخير الدال، وكذلك الشين وبجواره السين، والجيم الذي استعملت إلى جانبه بعض الأصوات، مثل الجيم المعطشة، والجيم القاهرية خاصة عند إخواننا الذين قدموا من مصر، والزاي عند أهل المدينة، وحرف الكاف الذى حافظت عليه اللهجة، مستعملة إلى جانبه وفى مجال ضيّقٍ وعند أجيال سابقة لازالت تحتفظ به وهو صوت (ch). وأخيرا حرف القاف الذي استعمل فى اللهجة بأكثر من صوت مثل الجيم القاهرية، والكاف، والغين عند بعض من تأثروا باللهجة السودانية عند أهل المدينة، ومن تأثر باللهجتين المصرية والشامية.
- اثبتت الدراسة من خلال عرضها للقيم الخلافية تغيير المعنى، ووجود نماذج كثيرة للتداخل والتخارج، والإضافة والاستخراج في اللهجة المحكية في قطاع غزة.
-أثبتت الدراسة مدى التقارب بين قوانين المماثلة والمخالفة في اللغة الفصحى، واللهجة المحلية الفلسطينية في قطاع غزة.
- بينت الدراسة أن للهمزة مواضع، عالجها الباحث في موضعها من البحث.
- بينت الدراسة مدى التوافق بين اللهجة المحكية، والفصحى في بعض الظواهر الصوتية.
- القلب المكاني، والمقاطع الصوتية، والنبر، والتنغيم.
الفصل الثالث: الظواهر الصرفية:
لاحظت اللهجة:
- أن الصيغ الثلاثية المجردة تحافظ على صيغتها إذا لم يسكن آخرها، إما إذا وقف عليها، وسُكّنت فإن عين الكلمة تتحرك بحركة غير الحركة الأصلية في الصيغة الأصلية فتحة، أو ضمة وكسرة.
-تخلصت اللهجة من صيغتين: من صيغ الرباعي الخمسة، لتكتفي بثلاثة منها: فعل، أخر الهجة من صيغة (فِعْلِل)، و(فُعْلُل)، و(فَعْلَل)،
- تخلصت اللهجة من صيغة (فعُل) مثل (كرُم) واستبدالها بـ ( فعل ) كرِم. رزِم.
- أكدت الدراسة اتفاق اللهجة مع الفصحى في نوع حروف الزيادة، والوزن الصرفي للغعل الرباعي المجرد وصوره.
- أثبتت الدراسة ميل اللهجة إلى كسر ياء الفعل المضارع من الفعل الثلاثي لتناسب الفعل المضارع المكسورة عينه، مع تسكين ما بعد حرف المضارعة.
- بينت الدراسة أن أحرف المضارعة في اللهجة هي ذاتها الموجودة في اللغة العربية الفصحى وهي: الهمزة، والنون، والتاء، والياء، إضافة إلى الباء التي تقوم مقام الهمزة وياه الغائبين.
- أكدت الدراسة على التوافق بين اللغة الفصحى واللهجة في معنى مصادر الفعل الثلاثي.
- لاحظت الدراسة خروج بعض المصادر الثلاثية في حركة مقاطعها عن حركة اللهجة الفصحى.
- أثبت الدراسة أن اسم المفعول من الفعل الثلاثي المعتل العين، في اللهجة يخرج عن صحيح اللغة مسايرة في ذلك للغة التميميين الذين يثبتون واو مفعول، إذا كانت عين الفعل ياء.
- أوضحت الدراسة استخدام صبغة واحدة من صيغتي التعجب، واستغنت عن (أفعل به).
- بينت الدراسة اختلاف اللهجة عن الفصحى في عدد الضمائر الشخصية من اثني عشر ضميراً إلى عشرة ضمائر.
- تخلص اللهجة من حرف الميم في (أنتم) واستبداله بالواو المدية الدالة على الجمع.
الفصل الرابع: الظواهر النحوية:
- أثبتت الدراسة عدم استيعاب اللهجة للتنوين كما في بعض اللهجات المغاربية.
- بينت الدراسة اتفاق اللهجة مع الفصحى في التقسيم النوعي والعددي، والصحة والاعتلال في الأسماء.
- أثبتت الدراسة تطابق أقسام الفعل في اللهجة من حيث التقسيم الزمني، والصحة والاعتلال.
- أوضحت الدراسة قلة استعمال اللهجة للأفعال الجامدة ومحدوديتها، واستعمال أكثرها تصرفاً.
- اثبتت الدراسة ميل اللهجة إلى اعتماد صورة (الياء) للمثني وجمع المذكر السالم. وعدم الالتزام بحذف النون عند الإضافة.
- أثبتت الدراسة استخدام اللهجة لبعض أسماء الإشارة من اللهجات العربية الحديثة مثل:
هاظ (من الليبية)، و (ده) من اللهجة المصرية.
- أثبتت الدراسة عدم خروج اللهجة عن إطار استخدامها لأسماء الإشارة والأسماء الموصولة عما هو موجود في اللهجات العربية المعاصرة.
- أثبتت الدراسة استعمالها لكثير من منصوبات الأسماء في اللغة الفصحى، كالمفعول المطلق، والمفعول لأجله، وظرفي الزمان والمكان، والحال، والاستثناء والمنادي، والتمييز.
- أوضحت الدراسة القواعد الخاصة بالعدد والمعدود وأوجه الاتفاق والاختلاف بين اللهجة والفصحى.
- اثبتت الدراسة استخدام اللهجة لكثير من الأساليب النحوية، كالشرط، والقسم، والمدح، والتعجب، والإغراء والتحذير، والاختصاص، وأوضحت مواطن الاتفاق من خلال ما لاحظه الباحث على هذه الأساليب.
- عرضت الدراسة للجملة المحكية في اللهجة وأكدت مطابقتها للجملة في الفصحى، ولاحظت:
أن للهجة تسير مع الفصحى في ترتيب الجملة المثبتة.
المبتداً في اللهجة لا يأتي إلا اسماً صريحا بخلاف الفصحى.
الخبر في اللهجة قد يأتي مفردا أو جملة، أو شبه جملة.
جواز تقديم الخبر على المبتدأ في اللهجة المحكية.
الجملة في اللهجة يمكن تقسيمها إلى جملة صغرى وكبرى، وإلى ذات وجه وذات وجهين.
-أثبتت الدراسة اطراد المطابقة بين أجزاء الحملة، واسم الإشارة المشار إليه، والصفة والموصوف، والحال وصاحبها.
- أثبتت اللهجة ظهور بعض مظاهر اللهجة القاهرية من حيث المخالفة في الجمع مثل: البنات الشطرين.
- أثبتت الدراسة إمكانية تقسيم الجملة المحكية إلى توليدية تحويلية، انطلاقاً من فكرة تشومسكي في تقسيم البنية إلى عميقة وسطحية، واتخذ من الجملة الاستفهامية والنفي تطبيقاً لهذه لدراسة والتقسيم.
الفصل الخامس: الدراسة الدلالية:
-أثبتت الدراسة انتماء كثير من الألفاظ في اللهجة المحكية في معناها ومبناها إلى اللغة الفصحى الأم، من خلال تأصيل هذه الألفاظ.
- أوضحت الدراسة أنه يمكن استنباط كثير من الدلالات الهامشية لألفاظ اللهجة.
- أبرزت الدراسة مظاهر التطور الدلالي لألفاظ اللهجة من خلال تخصيص المعنى، وتعميمه، وانتقال المعنى وتغيره، وانحطاطه.
تلك هي إذن أبرز الظواهر اللغوية التي تناولتها الدراسة بالبحث والتفصيل والتحليل، وبيان لأهم الخصائص الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية، التي يستطيع الباحث من أن يؤكد على أن التداخل اللهجي في قطاع غزة أقرب ما يكون إلى اللغة الفصحى، وإن من خلال الملحوظات - بعض مظاهر الاختلاف التي لم تبعدها كثيراً من دوحة الفصحى.
وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.
_________________________________________________
على غلاف الكتاب:
وبعد:
فهذه دراسة لغوية للهجة عربية حديثة، عمد فيها الباحث إلى دراسة ظاهرة من الظواهر اللغوية التي انتشرت في قطاع غزة، وذلك بعد نكبة عام ١٩٤٨، ونزوح كثير من أهل فلسطين إلى قطاع غزة، والضفة الغربية، وبعض البلدان العربية، الأخرى، من جانب، وعودة بعض إخواننا الفلسطينيين إلى قطاع غزة مع مجيء السلطة عام ١٩٩٤ من جانب آخر، مما أدى إلى بروز ظاهرة لغوية لهجية، اتسمت بالتداخل اللهجي بين أفراد المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة. و اختلاط اللهجات ببعضها، فكانت هذه الدراسة بعنوان:
التداخل اللهجي في قطاع غزة دراسة لغوية ميدانية.
وقد تشكلت الدراسة في مقدمة، ومدخل، وخمسة فصول، وخاتمة تناول الباحث في المقدمة: موضوع البحث، وأسباب اختياره، وأهدافه، ومنهج البحث، والصعوبات التي واجهت الباحث، والدراسات السابقة، وأخيراً محتويات البحث.
أما المدخل: فجعله الباحث في دراسة جغرافية تاريخية للمنطقة المدروسة.
الفصل الأول: تناول الباحث فيه تحديدات أولية للدراسة..
الفصل الثاني: درس فيه الباحث الظواهر الصوتية للهجة المدروسة.
الفصل الثالث: خصصه الباحث الدراسة الظواهر الصرفية.
الفصل الرابع: عرض فيه الباحث الظواهر النحوية.
الفصل الخامس: تناول فيها الباحث الدراسة الدلالية
الخاتمة: أجمل فيها الباحث ما وصلت إليه الدراسة من نتائج عرض لها في خاتمة البحث.