علي عبد الفتاح
بقلم: أ. محمد ناهض عبد السلام حنونة
تمهيد: يمثّل العلم أحد أهم ركائز نهضة الأمم وتقدّم الحضارات، وقد أسهم العلماء العرب والمسلمون عبر العصور إسهامًا بارزًا في بناء المعرفة الإنسانية وإثراء ميادينها المختلفة، من العلوم الشرعية واللغوية إلى الطب والفلك والرياضيات والفلسفة والهندسة وغيرها.
وقد ترك هؤلاء العلماء بصمات خالدة من خلال اكتشافاتهم ومؤلفاتهم وإبداعاتهم، التي أسهمت في تطوّر الفكر الإنساني، وانتقلت آثارها إلى مختلف الحضارات. ولا تقتصر أهمية التعريف بهؤلاء الأعلام على استحضار إنجازاتهم العلمية فحسب، بل تمتد إلى إبراز سيرهم الإنسانية وأخلاقهم وقيمهم في طلب العلم والتعليم والعطاء، بما يعزّز الاعتزاز بالتراث العلمي العربي والإسلامي، ويعرّف الأجيال الجديدة برجالاته وروّاده، ويحفّزها على استلهام تجاربهم ومواصلة مسيرة الإبداع والبحث والمعرفة.
ومن هنا تأتي أهمية هذا العمل الذي يجمع تراجم نخبة من العلماء العرب والمسلمين في تخصصات متعددة، ويسلّط الضوء على حياتهم وإسهاماتهم، وفاءً لجهودهم، وإحياءً لذكراهم، وتأكيدًا لدور العلم والعلماء في بناء الحضارة الإنسانية.
وقد تضمنت هذه الموسوعة تراجم لأكثر من أربعمئة عالم في مجالات متعددة، منها: قرآن . فقه . تصوف . حديث . قضاء . شريعة . فرائض . فلك . فلسفة . فيزياء . فراسة . فكر . فنون . تربية . تفسير . تاريخ . لغة . طب . علوم موسيقى . نبات . رحلات . منطق . إجتماع . إحياء . آثار . كيمياء . صيدلة. جغرافيا . جيولوجيا . رياضيات . حيوان - بحار . عمارة . هندسة . بيئة . طبيعة . اقتصاد . علم النفس.
وإليك أبرز ما جاء فيها:
__________________________________________________
مقدمة
هذا الكتاب الذي بين يديك هو ثمرة جهد أكثر من خمس سنوات في القراءة والمتابعة والبحث، حتى إني عشت مع هؤلاء العلماء في رحلة طويلة أثرت فكري وأثارت وجداني بالفخر والتقدير والانتماء لرواد الحضارة الإسلامية ومبدعيها الذين أضاؤوا ظلمات العالم بنور العلم وثروة المعرفة.
وقد اعتزمت أن تكون هناك أهدافاً واضحة لكل من يقرأ عن هؤلاء المبدعين في مجالات المعرفة والحياة، وذلك أن نبعث تراث العلماء من أعماق الكتب ونقدمه بصورة جديدة وقراءة مشوقة للجيل الجديد والمثقف الباحث عن تراث أمته الإسلامية.
كما أنني حاولت أن أجسد فكر هؤلاء الرواد في حياتهم الإنسانية العادية بحيث يقترب القارئ من أفكارهم وظروف حياتهم، ويتفاعل مع مواقفهم من أجل الخير والتسامح والحب والعطاء، وكيف كانت شخصياتهم تتميز بالورع والطهر والنقاء والإيمان العميق، وكنت أبحث في الكتب عن التفاصيل الإنسانية التي تتحدث عن مواقف هذا العالم المسلم، أو نماذج من أقواله وأحاديثه وكلماته التي تعبر عن خلقه العالي وتواضعه مع الناس وحبه للعمل والعلم وفنائه في الكتابة والاطلاع على المخطوطات والكتب القديمة.
ورغم هذا العناء الشديد ينهض من نومه مع أذان الفجر ليصلي ويقرأ القرآن الكريم ويبدأ القراءة أو الكتابة، ثم يواصل حياته مع الناس حيث يخرج للقاء طلابه ومناقشتهم وفتح نوافذ شمس المعرفة حولهم ليخرج من مدرسته علماء وفقهاء ومفكرين يطوفون في المدن الإسلامية لنشر العلم والثقافة من خلال روح العقيدة الإسلامية.
وفي أحيان كثيرة كانت الكتب لا تساعدني في تسجيل تصور إنساني واضح عن العالم، فكنت ألجأ إلى مشاريعه الإبداعية ومؤلفاته وأتحدث عنها في إيجاز ليدرك القارئ كيف تشكلت أفكار هذا العالم وكيف كان لها أثراً كبيراً في العالم العربي والغربي.
وفي الحقيقة بحثت كثيراً بالمكتبات عن العلماء العرب القدامى والمعاصرين، واكتشفت أن هناك مئات من العلماء العرب المسلمين مغمورين، ولم يُكتب عنهم كثيراً ولم يُنشر لهم شيئاً عن سيرتهم الذاتية، فبدأت بالبحث عن حياتهم وأعمالهم والكتابة عنهم.
كذلك استطعت أن أضيف بعضاً من العلماء المحدثين الذين سافروا إلى أمريكا ودول أخرى وهناك لقوا مصرعهم في أسباب غريبة وظروف غامضة جداً. وهؤلاء العلماء لا بدّ وأن مصرعهم لم يكن قضاءً وقدر بقدر ما كان مؤامرة مدبرة وكلنا نعرف من القاتل.
لذلك وددت أن أبين للقارئ كيف أن الغرب يترصدنا ويقف في مواجهتنا ويتحدى حضارتنا بوسائل الإبادة والقمع.
كما بحثت في مواقع كثيرة على شبكة الإنترنت واكتشفت أن هناك مواقع إسلامية تقدم فكرة عن العلماء العرب، ومن أهم هذه المواقع إسلام أون لاين Islamonline.com . وقرأت فيه تراجم كثيرة عن علماء معاصرين من باكستان والصومال وفلسطين وسوريا، وأتقدم بالشكر العميق إلى القائمين على هذا الموقع الذي يعد من أجمل النوافذ المشرقة بالثقافة الإسلامية.
كنت في البداية أعتقد أن الكتاب عبارة عن رصد مجموعة من العلماء العرب والمسلمين ولن يستغرق الأمر سوى مجرد شهر أو أكثر، ولكن تغير موقفي بعد أحداث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) وهجمة العالم على المسلمين والإسلام، وفكرت أن أقدم علماء المسلمين في صورة جديدة أعمق مما كُتب عنهم، وأجسد مواقفهم الشخصية التي تصور حياتهم العلمية وكفاحهم من أجل أن يغمر نور العلم الآفاق، ومن أجل الإنسان بصورة عامة.
وأردت أن يحتوي الكتاب أفكاراً عظيمة وصور جليلة تقدم العالم المسلم بصورته الحقيقية، وليس كما يقال عنا في أمريكا أو أوروبا إننا مجرد إرهابيين أو قتلة أو أصحاب طموحات مادية وأحلام إرهابية.
في هذا الكتاب فكر علمي وموقف إنساني مع سيرة هؤلاء العظام من المسلمين الذين حققوا تفوقاً على علماء العالم، بل أن علماء اليونان كما يسجل التاريخ قد استفادوا من علماء المسلمين واتخذوا النظريات العلمية التي توصل لها علماء الإسلام أساساً لحقائق ومفاهيم لم يكن في قدرتهم أن يتوصلوا إليها دون ذلك؛ بل إن بعض علماء الغرب قد سطا على مخطوطات وكتب علماء مسلمين وأضافها لنفسه وسجل اسمه عليها، ولكن جاء من بعده باحثون ومستشرقون وعلماء اكتشفوا تلك الحقيقة وأصدروا الكتب العلمية مرة أخرى تحمل اسم العالم المسلم مؤلفها الحقيقي.
ولذلك أوليت اهتماماً كبيراً لهذه القضية وكذلك اغتيال العلماء العرب والمسلمين في الغرب حين ذهبوا للدراسة قد أثارت اهتمامي، فكتبت عن ذلك ووضحت كيف تم اغتيال هؤلاء عن طريق المؤامرات، ومنهم: يحيى المشد وسميرة موسى وغيرهم.
وكتبت أيضاً عن إهمال العلماء وكيف أننا أحياناً نحيط المبدع بحصار من التقليدية البحتة ونضعه في قائمة الأرقام دون أن نهتم بنبوغه العلمي وقدراته الفذة، ويؤدي إهمالنا له إما إلى الانتحار أو الموت قضاء وقدر كما حدث مع العالم الكبير جمال حمدان.
في الحقيقة كلفني هذا الكتاب مشقة كبيرة من الحذف والإضافة والتعديل والقراءة والمتابعة للشخصية، وقد يحدث تقارب في الأسماء وتشابه مما يؤدي إلى تقصي البحث مرة أخرى، واقتناء الكتب ومتابعة أخبار العلم والاختراعات والمبدعين المحدثين، وكنت أحياناً أشعر باليأس وينتابني إحساس بأنه لا جدوى من هذا العمل الموسوعي الكبير، فسوف يغفو الكتاب فوق أدراج المكتبات دون أن تمتد إليه أيدي الجيل الجديد، فأعود للكتابة في أعمال أخرى وأنسى العلماء تماماً حتى أشتاق إليهم فأرجع وأکتب بحماس شدید.
ومرت على ذلك خمس سنوات وأنا ضائع مع العلماء أحلم أن أضيف المزيد والمزيد، ولكن وجدت أن المسألة لن تنتهي إطلاقاً وسوف أظل أكتب إلى ما لا نهاية.
وأخيراً اكتفيت بـ ٤٠٠ أربعمائة من علماء المسلمين القدامى والمحدثين، لعل هذه الكوكبة تضيء أذهان العالم بعظمة إسلامنا ودور علمائه في الحضارة الحديثة التي يتمتع بها الغرب دون أن يذكر فضل العرب عليهم، وأضفت في مقدمة الكتاب مجموعة من علماء الصحابة والخلفاء، ثم أكثر من مائة شخصية نسائية تميزن بالعلم والمعرفة واشتهرن في التاريخ، وهن من الصحابيات والتابعيات وأمهات المسلمين، وكذلك بعض من المبدعات في مجال العلوم والنهضة الحديثة.
وهكذا جاء الكتاب محاولة للإضاءة في ظلام حالك ليؤكد أن العرب المسلمين هم أصحاب الحضارة، ورواد التنوير وقلوب فياضة بالتسامح وعقول مستنيرة تملأ الحياة بالحب، والآمال وتدافع عن الخير والفضيلة والقيم الإنسانية والحرية والحق والجمال.
وجاءت اللحظة التي يقف فيها الكون احتراماً وإعجاباً بمواقف العرب المسلمين تجاه القضايا الإنسانية في الكون، وأن يغير مفاهيمه الخاطئة حول العربي المسلم، ويقر أننا رواد المعرفة وبناة الحياة وعظماء العلم الحياة والإنسان، وأن العربي المسلم في كل مكان يتفاعل مع قضايا العالم من أجل التسامح والمحبة وازدهار القيم الإنسانية وارتقاء الشعوب، وأنه ضد الإرهاب والهمجية والعنف والتوحش.
إن المحبة والسلام والإخاء والتسامح من صفات الحضارة الإسلامية، وستظل هذه الحضارة مصباحاً يهدي الشعوب إلى درب النور وممالك الشموس والمعرفة.
المؤلف - علي عبدالفتاح - ٢٠٠٧م
_______________________________________________
العلم والعلماء في القرآن الكريم
حاولت قدر استطاعتي أن أستجمع كل ما قيل عن العلم في كتاب الله من آيات، وإذا كان هناك بعض الآيات التي لم أسجلها، فهذا دون عمد وهدفي من ذلك أن يكون كتابي له صفة التأصيل من القرآن الكريم، لأنه النبع الذي نستمد منه المعرفة والحكم وشرائع الحياة، وتلك بعض من الآيات التي ذُكر فيها العلم أو العلماء:
قال تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [المجادلة: 11].
وقال سبحانه: ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [الزمر: 9].
وقال جل شأنه: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ [فاطر: 28].
وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النمل: 15].
وقال جل وعز: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: 114].
______________________________________________
رسول الإسلام .. ومعلم الأنام .. وعالم العلماء .. وخاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم
محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، عالم العلماء، وسيد الفقهاء، وحكيم الحكماء، وخاتم الأنبياء، ورسول الهداية للبشرية، ومعلم الكتاب، ورسول الخير والنور والسلام فوق الأرض. إنه منبع الرحمة .. والإنسانية وتكامل المعاني، والفضائل فهو على خلق عظيم، والقدوة للبشر، والمثل الأعلى الذي نمضي علی تعالیمه وسننه ومواعظه وتوجهاته.
محمد بن عبدالله بن عبد المطلب بن هاشم بن مناف، وأمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف. ولد الرسول الكريم يوم الإثنين الثاني عشر من ربيع الأول في مكة المكرمة من عام الفيل والذي يوافق ٧٥٠ م.
تلقى الرسول صلى الله عليه وسلم الوحي وهو في الأربعين من عمره، وقرأ عليه جبريل سورة العلق: ﴿آقْرَأْ بِأَسِْمِ رَيِكَ الَّذِى خَلَقَ * خَلَقَ اُلْإنسَنَ مِنْ عَلَقِ * آقْرَأْ وَرَبُكَ الأكْرَمُ * الَّذِى عَلَّم بِاَلْقَلِمِ * عَلَّم الإنسَنَ مَا لَم يَعَلم﴾، فكانت تلك بداية اندثار الظلام وسطوع النور الذي يغمر القلوب بالهداية والعبادة والروح بالخشوع والورع، ويبدأ تاريخ جديد للبشرية مع الدعوة الإسلامية، ومحاربة الجهل والتخلف والقضاء على عبادة الأصنام في مجتمع يسوده العنف وسفك الدماء والحروب.
وانتشرت الدعوة الإسلامية في جميع أنحاء الكون، وبدأ نور الحضارة يشرق في كل أرض يرتفع عليها أذان الصلاة في المساجد، ويتلى كتاب الله فيها وتتجلى آيات القرآن الكريم تمجد العلم والعلماء، وتناصر الحرية والعدل والحق والخير والجمال، وتحارب الفاسدين والظالمين والطغاة والکفار.
وظل الرسول صلى الله عليه وسلم، يجاهد من أجل نشر الهدى والمحبة والتسامح، يدعو إلى عبادة الله الواحد الصمد الذي خلق الكون والإنسان، وقد امتدت دعوته ثلاث وعشرين عاماً تحمل فيها الأذى والهجرة والعذاب في سبيل الله.
وعندما أتم رسالته توفي الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين الثاني عشر من ربيع أول من السنة الحادية عشرة من الهجرة النبوية الشريفة.
وتقول عائشة عن خلق الرسول صلى الله عليه وسلم: كان أحسن الناس خلقاً، لم يكن حشاً ولا متفحشاً ولا سخاباً (يرفع صوته عالياً) في الأسواق ولا يجزي بالسيئة مثلها ولكن يعفو ويصفح، ويقول أنس خادم الرسول عليه الصلاة والسلام: خدمت سول الله عشر سنين، فما قال لي أف ولا لم صنعت ولا ألا صنعت.
ولقد تميز الرسولصلى الله عليه وسلم بالكرم والشفقة والرحمة والعدل والحق والتواضع والتسامح والكرم والشجاعة وحبه للعلم والعلماء، ومن يقرأ أحاديثه يستطيع أن يلمس تلك الجوانب العلمية والإنسانية أيضاً في فكره.
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((يا أبا ذر، لأن تغدو فتتعلم آية من كتاب الله تعالى خير لك من أن تصلي مائة ركعة، ولأن تغدو فتعلم باباً من العلم عُمل به أو لم يعمل خير لك من أن تصلي ألف ركعة)).
وقال رسول الله عليه الصلاة والسلام: ((العلماء ورثة الأنبياء)).
وقال: ((فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم».
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تعلموا العلم فإن تعلمه لله حسنة ودراسته تسبيح والبحث عنه جهاد وطلبه عبادة وتعليمه صدقة وبذله قربة، لأنه معالم الحلال والحرام وبيان سبيل الجنة والمؤنس في الوحشة والمحدث في الخلوة والجليس في الوحدة، والصاحب في الغربة والدليل على السراء والمعين على الضراء والزين عند الأخلاء والسلاح على الأعداء)).
* بالعلم يبلغ العبد منازل الأخيار في الدرجات العلى ومجالسة الملوك في الدنيا ومرافقة الأبرار في الآخرة والفكر في العلم يعدل الصيام ومذاكرته تعدل القيام.
* بالعلم توصل الأرحام وتفصل الأحكام وبه يعرف الحلال والحرام، بالعلم يُعرف الله ويوحد وبالعلم يُطاع الله ويعبد.
* خير الدنيا والآخرة مع العلم وشر الدنيا والآخرة مع الجهل.
* لا يخرج أحد في طلب العلم إلا وملك موكل به يبشره بالجنة.
* من مات وميراثه المحابر والأقلام دخل الجنة.
* العلماء أمناء الله على خلقه.
* الحكمة ضالة المؤمن حيث وجدها التقطها.
* لا علم كالتفكير.
* الناس عالم ومتعلم وسواهم همج.
* يستغفر للعالِم ما في السماوات والأرض.
* اللّهم إني أعوذُ بك من علمٍ لا ينفعُ وقلبٍ لا يخشعُ ونفسٍ لا تشبئُ ودعوةٍ لا یُستجابُ لها.
* اللهم علمني ما ينفعني، وانفعني بما علمتني وزدني علما.
* إن الحكمة تزيد الشريف شرفاً وترفع المملوك حتى يدرك مدارك الملوك.
* أفضل الناس المؤمن العالم الذي إن احتيج إليه نفع وإن استغني عنه أغنی نفسه.
* الإيمان عريان ولباسه التقوى وزينته الحياء وثمرته العلم.
* أقرب الناس من درجة النبوة أهل العلم والجهاد.
* لموت قبيلة أيسر من موت عالم.
* يوزن يوم القيامة مداد العلماء بدم الشهداء.
* من حمل من أمتي أربعين حديثاً لقي الله عزَّ وجلَّ يوم القيامة فقيهاً عالماً.
* أوحى الله عزَّ وجلَّ إلى إبراهيم عليه السلام: یا إبراهيم إني عليم أحب كل عليم.
* العالِم أمين الله سبحانه في الأرض.
* صنفان من أمتي إذا صلحوا صلح الناس وإذا فسدوا فسد الناس: الأمراء والفقهاء.
* يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء.
* فضل المؤمن العالم على المؤمن العابد بسبعين درجة.
* إن قليل العلم ينفع مع العلم بالله وإن كثير العمل لا ينفع مع الجهل بالله.
* يبعث الله سبحانه وتعالى العباد يوم القيامة، ثم يبعث العلماء ثم يقول: يا معشر العلماء إني لم أضيع علمي فيكم إلا بعلمي بكم، ولم أضع علمي فيكم لأعذبكم اذهبوا فقد غفرت لكم.
* من أشر الناس عَالِم لا ينتفع بعلمه. ؟ إن خير الخير خيار العلماء.
* إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يصنع.
* باب من العلم يتعلمه الرجل خير له من الدنيا وما فيها.
* طلب العلم فريضة على كل مسلم.
* لأن تغدو فتتعلم باباً من العلم خير من أن تصلي مائة ركعة.
* فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد.
* سُئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الناس أكرم عند الله تعالى؟ قال: ((أكرمهم عند الله أتقاهم)). قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: ((فيوسف نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله)) قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: ((فمن معادن العرب تسألوني؟)) قالوا: نعم، قال: ((فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا)).
* إن الله تعالى وملائكته وأهل السماوات وأهل الأرض حتى النملة في جحرها والحيتان في البحر يصلون على مُعلم الناس الخير.
* نِعْمَ العطية ونِعْمَ الهدية كلمة حكمة تسمعها فتطوي عليها، ثم تحملها إلى أخ لك مسلم تعلمه إياه تعدل عبادة سنة.
* فإنما العَالِم من عمل بما علم.
* إنكم في زمان علماؤه كثير وسيأتي على الناس زمان يقل علماؤه.
* موت العالم ثلمة في الإسلام.
* أطلب العلم من المهد إلى اللحد.
* من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع.
* غدوة في طلب العلم أحب إلى الله من مائة غزوة.
* لمداد ما جرت به أقلام العلماء خير من دماء في سبيل الله.
* من سلك طريقاً يلتمسُ فيه عِلماً سهل الله به طريقاً إلى الجنة.
* قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ((لاَ حَسَدَ إِلاَّ فِي اثْنَتَيْنِ، رَجُلٌْ آتَاهُ اللَهُ مَالاً فَسُلْطَ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقْ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهَ الْحِكْمَةَ فَهَوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلْمُهَا)) (فتح الباري بشرح صحيح البخاري).
* وقال: ((إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له) (صحيح مسلم بشرح النووي).
* وقال: (ألا إن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم أو متعلم) (تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي).
* إذا كان يوم القيامة يقول الله سبحانه وتعالى للعابدين والمجاهدين: ادخلوا الجنة، فيقول العلماء: بفضل علمنا تعبدوا وجاهدوا فيقول الله عزَّ وجلَّ: أنتم عندي كبعض ملائكتي اشفعوا تشفعوا، فيشفعون ثم يدخلون الجنة.
____________________________________________
العلم والعلماء في أقوال الصحابة والخلفاء والشعراء
· قال عالم اللغة أبو الأسود الدؤلي:
- ليس أعز من العلم.
- الملوك حكام على الناس والعلماء حكام على الملوك.
· قال علي کرم الله وجهه:
- العلم نهر والحكمة بحر والعلماء حول النهر يطوفون والحكماء وسط البحر يغوصون والعارفون في سفن النجاة يسيرون.
قال موسى عليه السلام: إلهي من أحب الناس إليك؟ قال: عالم يطلب علماً.
■ قال أحد الصحابة:
- العلوم أربعة: الفقه للأديان والطب للأبدان والنجوم للأزمان والنحو للسان.
■ قال الفضيل بن عياض: في جهنم أرحية تطحن العلماء طحناً. فقيل: من هؤلاء؟ قال: قوم علموا فلم يعملوا.
■ قال علي بن أبي طالب:
إن المكارمَ أخلاقٌ مُطهرةٌ… فالدين أولها والعقلُ ثانیها
والعلمُ ثالثُها والحلمُ رابعها…والجود خامسُها والفضل ساديها
والبرُ سابعها والصبرُ ثامنها …والشكرُ تاسعها واللين باقيها
والنفس تعلمُ أني لا أصادقها …ولستُ أرشدُ إلا حين أعصيها
■ قال أحد الحكماء:
- من أحب الدنيا وسرته ذهب خوف الآخرة من قلبه، ومن أراد علماً ثم ازداد على الدنيا حرصاً لم يزدد من الله حداً ولم يزدد من الله إلا بغضاً.
■ قال أحد الشعراء:
يا طالب العلم اشر الورعا … باين النوم واهجر الشبعا
ما ضر عبداً صحت إرادته …. جاع يوماً في الله أو شبعا
• وقال أحد الشعراء:
العلم زينٌ وتشريفُ لصاحبه … أتت إلينا بذا الأنباء والكتبُ
والعلم يرفع أقواماً بلا حسب … فکیف من کان ذا علم له حسبُ
فاطلب بعلمك وجه الله محتسباً… فما سوی العلم فهو والله اللعبُ
· وقال شاعر:
العلم زين كنز لا نفاد له … نعم القرين إذا ما عاقلاً صحبا
قد يجمع المرء مالاً ثم يُسلبه … عما قليل فيلق الذل والحربا
وجامع العلم مغبوط به أبدا … فلا يحاذر فوتا ولا هربا
يا جامع العلم نعم الذخر تجمعه … لا تعدلن به دُراً ولا ذهبا
من أقوال الحكماء:
- ليس العلم بكثرة الرواية وإنما العلم الخشية.
- من تعلم علماً في حق وسُنه لم يذهب الله بعقله أبداً.
- المال يفنى والعلم يبقى.
- يجب على العاقل أن لا يطلب من العلم إلا أفضله، لأن الازدیاد من العلم أثرُ عن العاقل من الذكر بالعلم، والعلم زين في الرخاء ومنجاة في الشدة.
- من تعلم ازداد كما أن من حلم ساد.
- الناس عالم ومتعلم ولا خير فيما بين ذلك.
- فضل العلم في غير خير مهلكة كما أن كثرة الأدب في غير رضوان الله موبقة.
- أول العلم الإنصات ثم الاستماع ثم الحفظ ثم العمل به ثم النشر.
- الواجب على العاقل إذا فرغ من إصلاح سريرته أن يثني بطلب العلم والمداومة عليه، إذ لا وصول للمرء إلى صفاء شيء من أسباب الدنيا إلا بصفاء العلم فيه، وحكمُ العاقل أن لا يُقصر في سلوك حالة توجب له بسط الملائكة أجنحتها رضاً بصنيعه ذلك.
- قيل ما أقبح بالعالِم يؤتى إلى منزله فيقال: أين العالِم؟ فيقال: عند الأمير. أين العالِم: فيقال: عند القاضي. ما للعالِم وما للقاضي وما للعالِم وما للأمير؟ ينبغي أن يكون العالِم في مسجده يقرأ في مصحفه.
· قال محمد بن عبدالله بن زنجي البغدادي:
وفي العلم والإسلام للمرء وازعٍ … وفي ترك طاعات الفؤاد المتيم
بصائرُ رشدٍ للفتى مستبينة … وإخلاص صدق علمها بالتعلمِ
قال أحد الشعراء:
تعلم فلیس المرءُ پُولد عالما … وليس أخو علمٍ كمن هو جاهلُ
وإن كبير القوم لا علم عنده … صغير إذا التفت عليه المحافلُ
· من أشعار علي بن أبي طالب في العلم:
ما الفضلُ إلا لأهل العلم إنهمُ … على الهدى لمن استهدى أدلاء
وقیمة المرء ما قد کان يُحسنُه … وللرجالٍ على الأفعالِ أسماءُ
وضدُ كل امرئ ما كان يجهله … والجاهلون لأهلِ العلمِ أعداءُ
وإن أتيتّ بجُودٍ من ذوي نسب … فإن نسبتنا مجُد وعلياءُ
ففز بعلم تعش حيا أبدا … فالناس موتى وأهلُ العلم أحياءُ
وقال أيضاً:
ليس البليةُ في أيامنا عجباً … بل السلامةُ فيها أعجبُ العجبِ
ليس الجمال بأثوابٍ تزيننا … إن الجمالَ جمالُ العقلِ والأدبِ
یس الیتیمُ الذي قد مات والدهُ … إن اليتيم يتيم العلمِ والأدبِ
وقال الشاعر:
لو أن العلم مُثل كان نورا … يضاهي الشمس أو يحكي النهارا
لذاك الجهل أظلم جانباه … ونور العلم أشرق واستنارا
وقال الشاعر:
تعلم ففي العلم الشريف فوائدُ … يحنُ لها القلبُ السليمُ الموفقُ
فمنهنّ رضوان الإله وجنهُ … وفوز وعز دائمُ متحققُ
وعن زُمرة الجُهال إن کنت صادقا … بعلمك تنجو يا أخي وتسبقُ
فكن طالباً للعلم إن كنت حازما … وإياك إن رُمت الهدى تتوقفُ
ففي العلم ما تهواه من كل مطلب … وطالبه بالنور والحق يشرقُ
■ قال الشاعر:
لا شيء أحسن من قال الرسول وما … أجلّ من سندٍ عن كل مشتهر
ومجلس بين أهل العلم جاد بما … حلا من سندٍ أو أحلى من الدُرر
■ قال الحسن: لولا العلماء لصار الناس مثل البهائم.
■ قال معاذ بن جبل: تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية وطلبه عبادة ومدارسته تسبيح والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة وبذله لأهله قربة، وهو الأنيس في الوحدة والصاحب في الخلوة.
■ قال سفيان الثوري: ما من عمل أفضل من طلب العلم إذا صحت النية.
■ قال الشافعي: طلب العلم أفضل من الصلاة النافلة.
■ وقيل للقمان الحكيم: أي الناس أفضل؟ قال: مؤمن عالم إن ابتغي عنده الخير وجد.
مواقف من حياة العلماء وأهل العلم
■ كان أكثر علماء المسلمين إذا سئل أحدهم عن مسألة في علم من العلوم وعجز عن الجواب أخذ في دراسة ذلك العلم حتى يلم به.
من ذلك ما رواه ابن خلكان عما جرى لأبي منصور الجواليقي العالم بالحديث واللغة والنحو لم يفهم معناهما، فقال له أنشد فأنشد:
وصل الحبيب جنان الخلد أسكنها … وهجره النار يصليني به النارا
فالشمس بالقوس أمست وهي نازلة … إن لم يزرني وبالجوزاء إن زارا
فقال له الشيخ: يا بني هذا معنى من علم النجوم وسبرها لا من صنعة أهل الأدب، فانصرف الشاب واستحيا الجواليقي من أن يسأل عن شيء ليس عنده منه علم، فآلى على نفسه أن لا يجلس في حلقة دروسه حتى يدرس علم النجوم ويعرف سير الشمس والقمر، فلما حصل على العلم بسيرهما جلس للناس وشرح معنى البيتين وهو: أن الشمس إذا كانت في القوس كان الليل طويلاً فجعل ليالي الهجر فيه .. وإن كانت في الجوزاء كان الليل قصيراً فجعل ليالي الوصل فيها.
■ ومن المواقف الرائعة لعبد الرحمن الخازني عندما دعاه السلطان معز الدين سنجر وقال له:
- يا خازني أنت تقيم في بيت بسيط متواضعٍ، وهذا لا يليق بعالمٍ وعالمٍ مقربٍ من السلطان ولذلك سنأمرُ لك بقصرٍ جديرٍ بك كعالم.
ولكن الخازني قال له:
- يا مولاي، العِالمُ بعقله لا ببیته وبیتي الوحید في هذه الدنیا، یا مولاي، هو عقلي والبيت الذي أسكنه هو مقرُ إقامةٍ ومكتبة قراءةٍ وخدمتي فيه يسيرة وحياة القصور، يا مولاي، كثيرةُ الخدم والحشم ولا أحب أن أُشغل عن العلمِ بحياةِ القصورُ ورفعةُ المنزلِ لا ترفع من قدرِ أحدٍ.
■ كذلك أبو بكر الأبيض القرطبي العالم والشاعر، قد سئل مرة عن مسألة في اللغة فعجز عنها بمحضر خجل منه، فأقسم أن يقيد رجليه بقيد من حديد، ففعل ولم ينزع القيد حتى حفظ الغريب من اللغة.
■ روي عن فلكيين مسلمين كانا يقرآن في باحة الجامع في كتاب ((المجسطي)) الذي دوّن فيه بطليموس اليوناني ما عرف عن علم الفلك حتى زمانه، فمر بهما جماعة من علماء الدين فسألوهما عما يقرأن فكان جوابهما: إننا نفيد منه في شرح الآية: ﴿أَفَلَا ينظُرُونَ إِلَى اُلْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ* وَإِلَى السَّماء كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾. وفي ذلك شاهد على أن القرآن الكريم قد فتح أبواب المعرفة للوصول إلى معرفة الله تعالى.
■ قال ابن عبدالحكم: كنت عند مالك أقرأ عليه العلم، فدخل الظهر، فجمعت الكتب لأصلي. فقال: يا هذا ما الذي قمت إليه بأفضل مما كنت فيه إذا صحت النية.
■ أبي عتيق السوسي، أحد علماء المذهب المالكي في المغرب خلال القرن الخامس. علم الأمير المعز باديس بمدى مكانة هذا العالم الجليل في الدين، وأنه فقير لا مسكن له، فبعث إليه بمال ليشتري به داراً، ولكن أبا عتيق رد الرسول وقال له: قل للأمير أن يتصدق به على الفقراء أفضل مني، وعندما علم الأمير بذلك بعث إليه كتباً جليلة كثيرة لها قيمة علمية حملها الحمالون فوق رؤوسهم. فلما وصل الرسول إليه أغلق أبو عتيق بابه في وجهه، فلاطفه الرسول وقال له: يقول لك الأمير: إن هذه الكتب في خزانتنا ضائعة، وبقاؤها عندنا يزيدها ضياعاً فأنت أولى بها. فقال العالم الجليل: اكتب على كل جزء منها أنها حبس - أي وقف - على طلبة العلم فكتب ذلك.
روي عن الربيع بن عاصم قال: أرسلني يزيد بن عمر بن هبيرة فقدمت بأبي حنيفة فأراده أن يكون حاكماً على بيت المال، فأبى فضربه عشرين سوطاً، فانظر كيف هرب من الولاية واحتمل العذاب.
■ قال الخليل بن أحمد: الرجال أربعة:
رجل يدري أنه يدري فذلك عالم فاتبعوه.
رجل يدري ولا يدري أنه يدري فذلك نائم فأيقظوه.
رجل لا يدري ويدري أنه لا يدري فذلك مسترشد فأرشدوه.
رجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فذلك جاهل فارفضوه.
■ قال أحد العلماء: أصل سوء الخلق ضيق القلب، وضيقه على قسمين أدناه وأهونه أن لا يتسع لمراد الخلق وأقصاه وشره أن لا يتسع لمراد الحق.
قيل لأحد العلماء الذي لا يجالس إلا كتبه: ألا تستوحش، فقال:
كيف أستوحش وأنا أجالس الله تعالى، والملائكة والأنبياء والعلماء والخلفاء والأولياء والشهداء، أفترون أن أدع مجالسة هؤلاء وأجالسكم.
· قال أحد العلماء: أسباب السيادة هي: العقل والعلم والحلم والصدق وأداء الأمانة والصبر والتواضع والعفاف.
قال رجل للشافعي: أوصني. قال الشافعي: خلقك الله حراً وكن كما خلقك.
دخل الإمام الأوزاعي على المنصور وكان شديد الهيبة فقال له المنصور: عظني، فقال الإمام الأوزاعي: اعلم يا أمير المؤمنين أن الله هو الحق المبين ومن كره الحق فقد كره الله. والملك لا يدوم لمخلوق وإنما الملك لله وحده، ولو کان یدوم لأحد لما وصل إلیك.
قال أحد العلماء: أربعة يسود بها المرء: الأدب والعلم والعفة والأمانة.
■ من تفرد بالعلم لم توحشه خلوة، ومن تسلى بالكتب لن تفته سلوة، وإن القلوب تمل كما تمل الأبدان فابتغوا لها طرائف الحكم. وقد أثنى الله سبحانه وتعالى على الحكمة فقال: ﴿وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتي خيْرا كَثِيراً﴾.
***
■ من دعاء أحد العلماء: يا حي يا قيوم يا رب موسى وهارون، ويا رب إبراهيم ويا رب محمد ، الزمني الفهم وارزقني العلم والحكمة والعقل برحمتك يا أرحم الراحمين.
وسُئل أحد العلماء عن مسألة فقال: لا علم لي بها، فقيل له: ألا تستحي؟ فقال: ولم أستحي مما لم تستح منه الملائكة حين قالت: ﴿سُبْحَنَكَ لَا عِلَمَ لَنا إلَّا مَا عَلَّمْتَنَاَ إنَّكَ أَنْتَ اُلْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾.
■ يقول موفق الدين البغدادي: العلماء لا يموتون أبداً وإنهم يُخلدون في أعمالهم ومؤلفاتهم وآثارهم الباقية وعلمهم النافع، والعالم الحق من يضع لبنة في بناء العلم العظيم.
■ قال أحمد بن حنبل: الدنيا داء والسلطان داء والعالم طبيب، فإذا رأيت الطبيب يجر الداء إلى نفسه فاحذره.
■ سأل رجل الخليل بن أحمد الفراهيدي: لماذا يزدحم العلماء على أبواب الولاة، ثم ما بال الولاة لا يطرقون أبواب العلماء؟
قال الخليل: لقد عرف العلماء حق الولاة وواجبهم نحوهم في نصحهم وهدايتهم، وجهل الولاة حاجتهم إلى العلماء وحقهم عليهم، وظنوا وهم في ظنهم مُخطئون أنهم خير من العلماء فلم يسعوا إليهم، فكان ذلك خراب لأمر كثيرٍ من الولاة لم يسألوا أهل العلم فيما لا يعلمونه، وقد قال سبحانه: ﴿فَسَتَلُوّا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنُتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣].
________________________________________________
الحضارة العربية الإسلامية
إن الحضارة العربية الإسلامية امتدت بفكرها الروحي، ودستورها القائم على القرآن والحديث والتفسير والسيرة وأصول الفقه والدين والأخلاق والتاريخ والأسس العلمية والقيم الإنسانية، وامتدت هذه الحضارة واتجهت إلى أوروبا التي كانت تحيا في عصور متأخرة تعاني من غزوات البرابرة بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية .. يعد القرن الخامس للميلاد هو الحقبة التي شهدت انهيار الحياة الفكرية والسياسية في أوروبا، فقد ساد الجهل مع الحياة الثقافية، وحلَّ الفساد وانتشرت الفوضى وسقطت كل مظاهر الحياة الكريمة.
وإذا بحثت عن الكتاب المقدس، فلا يكاد يوجد في المكتبات التي أغلقت وندرت الكتب والمراجع والموسوعات العلمية، ولا تجد من الكتاب المقدس إلا نسخة واحدة في الأديرة، وكان القيام بنسخه يتطلب شهوراً طويلة وارتفع ثمنه إلى الحد الذي يصل إلى راتب قس أبروشية.
في هذا الوقت الذي كانت فيه أوروبا تغط في نوم عميق بين الفقر والتخلف وتدهور مستويات الحياة في كافة أشكالها .. يبرز العصر العباسي بحياته الفكرية المزدهرة عصر العلم والثقافة والفنون والآداب والترجمة، وكذلك المكتبات الضخمة التي أنشأها الرشيد وتعهدها المأمون، مثل: مكتبة بيت الحكمة التي كانت تضم مترجمين من اليونانية والفارسية ومكتبات دار المعرفة التي أنشاها الحاكم بأمر الله عام ٢٩٥هـ.
كانت كل هذه المكتبات تحتوي على مجلدات تصل إلى الآلاف ومخطوطات عديدة في الرياضيات وعلم الفلك وجميع فنون المعرفة، ومن المكتبات التي ضمت ملايين المجلدات المفهرسة مكتبة العزيز بالله الفاطمي في مصر، وكذلك دار الكتب في قرطبة التي بناها وأسسها الحاكم بن الناصر.
ويقص علينا المؤرخون عظمة هذه الثقافة الإسلامية حين طلب سلطان بخارى أحد الأطباء المسلمين أن يأتي إلى بلاده، فاعتذر الطبيب بأن نقل مؤلفاته ومكتبته يحتاج إلى أربعمائة جمل ليحملوها إلى بخارى.
وحينما انتشر الإسلام وأشرقت أنواره في كل الأراضي، وأضاء سيف الحق ظلمات الأرض حاولت أكبر إمبراطوريتين: الفارسية والرومانية أن تصمدا وتوقفا هذا الإشعاع المبهر الذي يغشى الروح، ولكنهما لم تقدرا وانهزمتا أمام قوة الإسلام الروحية والمادية.
وبعد قرن واحد من وفاة الرسول أشرقت الأرض من المحيط الأطلسي في الغرب إلى الهند وحدود الصين في الشرق، ومن بحر خوارزم في الشمال إلى أعالي النيل في الجنوب بأنوار الحق والجمال والعدل والسلام،
أنوار الدين الإسلامي العظيم.
أكدت الحضارة الإسلامية دورها الكبير في تأسيس دولة إسلامية عالمية مزدهرة في العلوم والصناعات والفنون والفلك والفلسفة والفيزياء والفقه والقانون والطب والرياضيات والهندسة والنبات وعلم الحيوان والكيمياء والجبر، وغيرها من العلوم والفنون.
ورغم ما كانت تعانيه أوروبا من حالات السقوط والانهيار، إلا أنها كان لها حظ وافر في دراسة علوم الحضارة الإسلامية وتوظيفها لبناء حضارتها الغربية.
يقول د.أحمد شلبي أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة القاهرة:
- إن الحضارة الإسلامية نوعان: نوع من صنع المسلمين ونوع من صنع الإسلام، فنشاط المسلمين في مجال العمران والطب والرياضة والموسيقى، حضارة تُنسب للمسلمين وهي تختلف باختلاف الزمان واختلاف المكان. ولمصر اتجاهات حضارية اختلفت على مر العصور، وللأندلس اتجاهات تقرب أو تبعد عن اتجاهات مصر، وكذلك الأقطار العربية الأخرى.
أما الحضارة التي تُنسب للإسلام، فهي رأي الإسلام في السياسة والاقتصاد والنظم الاجتماعية والتربوية والعسكرية وغيرها. وهذه لا تختلف باختلاف الزمان والمكان، لأنها مرتبطة بالمشرع الأعظم وهو الله سبحانه وتعالی)).
إن الحضارة الإسلامية أعطت العالم الكثير من علومها واکتشافاتها العلمية ونظريات العلماء المسلمين. وقد بدأ ذلك عن طريق صقلية التي كان يحكمها ملوك النورمانديين، حيث اهتموا بالعلوم والترجمة والحفاظ على المخطوطات ودراستها واستدعاء العلماء وتهيئة الظروف المواتية للإنتاج العلمي والبحث، ولذلك استدعى أحد هؤلاء الملوك النورمانديين العالم الإسلامي الشريف الإدريسي، وهو المتخصص في علم الجغرافيا وقد استطاع رسم الأقاليم السبعة وألف كتابه: نزهة المشتاق في اختراق الآفاق.
وكان هناك في صقلية أيضاً حركة ترجمة واسعة، حيث تُرجمت العلوم الإسلامية من اللغة العربية إلى اللغة اللاتينية، ومن بين أهم المترجمين قسطنطين الإغريقي الذي ترجم كتباً في الطب والجغرافيا والرحلات والتاريخ والفلك والاجتماع.
وابتدأ العَالَم يدرس علوم الإسلام وكتب العلماء المسلمين عن طريق المؤلفات التي وصلت إليه مترجمة إلى اللاتينية. ومن العلماء المسلمين الذين كانت لهم شهرة في الغرب محمد بن زكريا الرازي، حيث اعتمد الغرب على مؤلفاته دون جدال أو مناقشة، واتخذوا نظرياته العلمية قاعدة مسلم بها.
ويرجع الفضل إلى هذا العالم في اكتشاف بعض الأمراض وعلاجها،و في كتبه شرح الفرق بين الجدري والحصبة، وقد ترجمت كل أعماله إلى اللاتينية ليدرسها علماء أوروبا ويستفيدوا منها.
وكذلك مؤلفات ابن سينا وابن خلدون والخوارزمي والبوزجاني، وابن البيطار وابن النفيس، والغزالي وابن بطوطة وابن الأثير والكندي، وابن الهيثم والبيروني وابن سينا وابن زهر، وابن بطلان وياقوت الحموي وابن ماجد والبخاري والدينوري والقرطبي والقزويني، والفارابي وابن حيان التوحيدي والطوسي، وابن طفيل والخازن والبكري وابن رشد، وابن سيرين وابن مسكويه وابن الخطيب وابن باجه والأصفهاني، وغيرهم من علماء المسلمین.
وحينما تدفقت الفتوحات الإسلامية في كل بقاع الأرض وفتح المسلمون الأندلس بقيادة طارق بن زياد وموسى بن نصير، ومنذ ذلك الوقت أصبحت الأندلس منارة إسلامية ومركز الإشعاع الحضاري والإسلامي حتى سقطت غرناطة في يد ملوك الأسبان. وقد كانت الأندلس خلال فترة حكم المسلمين قبلة علماء أوروبا، يأتون إليها ليتلقوا العلم على يد علماء الإسلام وينقلون تراثها إلى اللاتينية.
هكذا كانت الأندلس نافذة لأوروبا تطل منها على حضارة العرب، وتستفيد منها وتضيف إلى علومها. وقد أخذ الغرب الأعداد العربية عن طريق الأندلس، وكذلك لم تعرف أوروبا الصفر في حين تحدثنا المصادر العربية أن المسلمين كانوا يعرفون الصفر منذ زمن طويل وغير ذلك من العلوم والمعارف الإسلامية التي أخذتها أوروبا وأسست عليها نهضتها مرة أخرى.
____________________________________________
معنى العلم ودلالاته
العلم لغة، تعني: الكشف عن الشيء لمعرفة حقيقته. والعلم أيضاً: هو معرفة المعلوم من الذوات والصفات والمعاني على ما هو عليه. وهو مصدر علم يعلم علماً. ويقول العلامة الشيخ أبو بكر جابر الجزائري في كتابه: (العلم والعلماء):
- ينقسم العلم إلى ضروري ونظري. فالعلم الضروري: هو ما لا يحتاج المرء معه إلى تأمل وتفكر من سائر البديهيات، كمعرفة المحسوسات والمرئيات مما يدرك بالحواس الخمس التي هي السمع والبصر واللمس والشم والذوق.
والعلم النظري: هو ما يحتاج المرء فيه إلى تأمل وتدقيق وتعميق الفكر وسواء ما كان يدرك بالقلب وحده، كالغيبيات من وجود الله تعالى والملائكة .. أو بالقلب مع الحواس.
وإذا كان العلم غير مطابق للمعلوم في الواقع أو الصورة الخارجية فهو الجهل. وإن كان العلم غير جازم المطابقة فإنه إما أن يستوي طرفاه، وهو الشك وإما أن يرجح أحدهما على الآخر فالراجح هو الظن والمرجوح هو الوهم.
وقد يخصص العلم بأمر معين فيقال: علم التفسير أو التاريخ مثلاً .. أو علم الكون أو علم الأحياء، ومن هنا تعددت العلوم والمعارف الإنسانية.
وقد تصنف بحسب تناسبها وقرب بعضها من بعض إلى مجموعات، فيقال: العلوم الرياضية، والعلوم الشرعية، والعلوم الطبيعية.
وقد صور القرآن الكريم مظاهر الكون وجذب الأفهام إلى التأمل في بديع صنعها، فعرض صورة الأرض وما عليها من جبال وما يجري فيها من أنهار بقوله :
﴿وَأَلْقى فِىِ الْأَرْضِ رَوَسِىَ أَن تمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تهتدون﴾ [النحل: ١٥].
إن القرآن الكريم في المفهوم الإسلامي هو مصدر العلم بالحياة بجميع صورها، وبالكون بجميع مظاهره وفيه القواعد المنظمة لحياة الفرد والجماعة، وما يترتب عليها من أحكام لمجتمع سليم يسود فيه الأمن والعدل ويشيع فيه الخير والإحسان.
وقد صيغت آياته ببيان محكم فيه سحر النغم لجذب الأسماع إليه حتى يستقر في الضمير الإنساني، فيكون هادياً له ويسترشد به العقل فيكون له نوراً يكشف به عن أسرار الحياة والكون، ويصل به إلى معرفة الله بعلم مبني على الإيمان.
من أجل ذلك كان على المتعلم لكي يصبح عالماً أن يفهم القرآن بالتفسير مستعيناً باللغة والنحو، وأن يحكم فهمه بالمنطق وأن يعلم أحكامه بالفقه وأن يستخلصها بالأصول وأن يكشف عن عالم السماء وما فيه من كواكب بالفلك، وعن عالم الأرض وما فيه من بحار وأنهار وجبال وسهول وحيوان ونبات بعلم الطبيعة، وأن يسير في الأرض ويكشف عن مسالكها ومعالمها بعلم الجغرافية، وأن يتقصى أخبار الماضين ويتتبع مسيرة أحداثهم بعلم التاريخ، وأن يعرف عوامل الصحة وأعراض المرض وعلاجها بالطب، إلى غير ذلك من العلوم المتصلة بها أو المتفرعة عنها، وبذلك كان القرآن هو القوة الدافعة لطلب العلم.
وإذا كانت المعرفة بهذه العلوم لا يمكن أن تستوي وقد يزيد بعضها على بعض في العلم، فإن على العالم أن يلم بمعرفة كافية فيها إلى جانب العلم الذي اختص به، فيعقوب الكندي وأبو بكر الرازي كانا إلى جانب شهرتهما بالطب عالمين بالفلسفة والفلك والكيمياء والموسيقى.
وكان ابن سينا فيلسوفاً وطبيباً وفقيهاً وشاعراً، وكان الفارابي إلى جانب شهرته بالفلسفة موسيقياً وعالماً بالطب. وكان البيروني إلى جانب علمه بالفلك عالماً بالفلسفة والرياضة والجغرافيا. وكان أبو حنيفة الدينوري إلى جانب علمه بالفلك والرياضة عالماً بالنبات.
وكان ابن النفيس إلى جانب شهرته بالطب عالماً بالأصول والحدیث، وكان الزمخشري إلى جانب علمه بالتفسير والجغرافيا عالماً باللغة والأدب .. وكان ابن أبي أصيبعة إلى جانب علمه بالطب عالماً بالرياضة والفلك وكان شاعراً.
وفي الأندلس كان أبو الصلت الأندلسي إلى جانب علمه بالطب والفلسفة بارعاً في الفلك والرياضة وكان شاعراً ووشاحاً وموسيقياً. وكان ابن باجة إلى جانب شهرته في الطب عالماً بالفلسفة والرياضة وكان بارعاً في الفلك وكان شاعراً وموسيقياً ووشاحاً.
كان ابن الطفيل إلى جانب شهرته بالفلسفة فلكياً وطبيباً. وجمع ابن رشد الشهرة في الفقه والقضاء والطب والفلسفة، وجمع ابن مضاء القرطبي الشهرة في الطب مع الرياضة والفقه والقضاء.
كان ابن ليون التجيبي إلى جانب شهرته في الطب عالماً بالفلسفة وشاعراً وعالماً بالفرائض. وكان ابن زهر إلى جانب شهرته بالطب شاعراً ووشاحاً. وكان ابن الرومية إلى جانب شهرته بعلم النبات محدثاً.
بدأ اهتمام العرب بالتراث اليوناني في العصر الأموي، وكان الأمير خالد بن يزيد بن معاوية رائد هذا الاهتمام، فقد أحضر من الإسكندرية جماعة من فلاسفة اليونان ممن تفصحوا باللغة العربية وأمرهم بنقل الكتب من اليونانية إلى العربية، ودرس معهم صناعة الكيمياء وألف فيها رسائل.
وفي العصر العباسي الأول نشطت الرغبة في الترجمة إلى العربية، وكان بداية ذلك في عهد أبي جعفر المنصور حين قام عبدالله بن المقفع بنقل عدد من كتب الملوك من الفارسية إلى العربية، واستمد كتاب كليلة ودمنة من قصص فارسية وهندية.
وفي عهد هارون الرشيد ومن بعده ابنه المأمون ازدادت الرغبة في الترجمة، وأنشأ المأمون (بيت الحكمة) وأوقف عليه الأموال، وأخذ يجمع فيه ما يحصل عليه من كتب الأوائل.
ويروى أنه لما انتصر على الروم سنة ٢١٥هـ = ٨٣١م، وهزم الإمبراطور تيثوفيل طلب إليه أن يرسل إليه عوضاً عن الغرامة الحربية التي فرضها بعد الانتصار عليه ما طرح في السراديب من كتب الفلسفة الجامعة
لعلوم اليونان، ذلك أن الكنيسة بعد أن اشتد سلطانها رأت في هذه الكتب كفراً، فأمرت بطرحها في السراديب لكي لا تقع في أيدي الناس. وقد استجاب الإمبراطور لطلب المأمون فأرسل إليه ما طلب مغتبطاً بما وفر له من المال. أما المأمون فقد اعتبر الحصول على تلك الكتب كسباً عظيماً.
وقد ضم بيت الحكمة فريقاً من العارفين بعلوم الأوائل ولغاتها، وفيهم: النصارى من النساطرة كآل بختيشوع وآل حنين، وفيهم: اليهود كابن ماسرجويه، وفيهم: الصابئة كثابت بن قرة ... ونشطت الحياة العلمية عن طريق الترجمة والتأليف.
ففي الفلك والرياضة قام يحيى بن أبي منصور الفارسي المعروف بيحيى المنجم بتكليف من المأمون برصد الكواكب، وقام موسى بن شاكر وأولاده بوضع أسس علم الحيل (الميكانيك)، ووضع محمد بن موسى الخوارزمي الجداول الفلكية المبينة لمواقع النجوم وحساب حركاتها والمعروفة باسم (الزيج) كما وضع أسس علم الجبر، وترجم محمد بن إبراهيم الفزاري عن الهندية كتاب (السند هند)، واشتغل جابر بن حيان بالكيمياء ونالت مدرسة (جنديسابور) في الطب شهرة عظيمة أيام آل بختيشوع، وترجم ثابت بن قرة من السريانية والعبرية واليونانية كتباً كثيرة في الرياضيات والمنطق والفلك، وتلاه في الشهرة ابنه سنان.
شارك المسلمون على اختلاف قومياتهم في مسيرة العلم مهتدين بالإسلام عاملين على الاستعانة به في صقل العقل والاستهداء بنوره في معرفة الله، واتخذوا اللغة العربية - وهي لغة القرآن الجامعة لهم - اللغة المعبرة للعلم الذي حملوه، فكان علماً إسلامياً في بنيانه عربياً في بيانه.
دعا الإسلام إلى طلب العلم ورفعه إلى مرتبة الفرض، وسوى في هذا الفرض بين الرجل والمرأة، وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة))، وحض على الرحلة في طلبه فقال: ((اطلبوا العلم ولو في الصين)). وقد فضل الإسلام العالم على الجاهل، فقال تعالى: ﴿هَلْ يَسْتَوِى اَلَّذِينَ يَعْلَُونَ وَالَِّينَ لَا يَعْلَمُونٌ﴾، وشبه الإسلام العلم بنور البصر والجهل بالعمى، فقال تعالى ﴿وَمَا يَسْتَوِى اُلْأَعْمَى وَالْبصَِيرُ﴾، وجعل العقل وسيلة لتلقي العلم والكشف عن أسرار الكون وسحر جماله ومحكم آياته والتأمل في دقة تركيبه للدلالة على عظمة الخالق وقدرته.
وقد تكررت في القرآن الكريم دعوة الإنسان إلى التأمل في آيات الكون تأملاً قائماً على العلم بأسرارها، منها قوله تعالى ﴿إنَّ فى خَلْقِ السمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتْلَافِ الَّليْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِى تَجْرِى فِى الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنَزلَ اَللّهُ مِنَ السمَاءِ مِن ماء فَأَحيَا بِهِ اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتَهَا وَبَثَّ فِيَهَا مِن كُلِ دَابَةٍ وَتَصْرِيفِ الرِيَاح وَالسَحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَمَآءِ وَالْأَرْضِ لَأَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾، ففي هذه الآيات دعوة للإنسان أن يعمل بعقله وعلمه وإيمانه في الكشف عن أسرار الكون في السماء والأرض وفي البر والبحر، وفي خلق الإنسان وفي كل ما على الأرض من حيوان ونبات، وأن يستخدم هذه العوامل الثلاثة فلا يعمل بعقل دون علم ولا يعمل بعلم دون إيمان.
وإذا ما اقترن العلم بالإيمان كان هادياً له ورقيباً عليه فلا يضل الإنسان به. وإذا ما خلا العلم من الإيمان، فقد يصبح آلة تدمير وفناء ومن هنا كان السلام أجل معاني الإسلام.
العلوم صنفان: علوم دين وعلوم دنيا، فعلوم الدين هي العلم بشريعة الإسلام، وهي الأحكام التعبدية والقواعد التي تنظم حياة الإنسان مع نفسه، ومع الآخرين في المجتمع الذي يعيش فيه أو يتعامل معه.
وقد وردت هذه الأحكام والقواعد في القرآن الكريم، وفيما صدر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قولاً أو عملاً أو تقريراً.
ومن أجل أن يلتزم المسلم بهذه الأحكام والقواعد عليه أن يفقهها، أي: أن يفهمها فهماً كاملاً، ومن ثم دعي العلم بها: فقهاً، ودعي من اختصوا بفهمها والعلم بها: الفقهاء، ونشأ الفقه لأن آيات القرآن صيغت بإيجاز محكم يحتاج إلى إيضاح لجلاء أحكامه وبيان مقاصده، واقتضى بيانه وتفسيره الاستعانة بعلوم اللغة من نحو وصرف وبيان وبديع، ومن ثم دعيت هذه العلوم بعلوم الآلات أي أنها الأدوات التي يستعين بها الفقيه في استخلاص الحكم الشرعي من القرآن والحديث.
وفي صدر الإسلام كانت الأحكام المستخلصة بالتفسير تجري على مقتضى الحاجات الزمنية الملائمة لحياة مجتمع محدود، فلما اتسعت ساحته بالفتوح واختلط بشعوب تتقدمه في حياتها الاجتماعية والاقتصادية، استجدت أمور ليس لها حكم صريح في كتاب الله وسنة رسوله، وكان لا بد من إيجاد حكم ينظمها ويؤيدها، فمن الفقهاء من أخذ بالرأي وهو تحكيم العقل في إيجاد حكم لا يخالف قواعد الشرع الأصلية، ومنهم من أخذ بالقياس فكان يقيسها على ما يشبهها مما له حكم فيجريه عليها، وأضاف الفقهاء إلى ذلك الأخذ بالمصالح المرسلة والاستحسان.
وقد اعتبرت هذه الوسائل في استخلاص الأحكام أو استنتاجها أصولاً لعلم الفقه ومنه تفرعت المذاهب الفقهية. وأما علوم الدنيا فهي مجموعة العلوم التي حصلها الإنسان من التأمل في مظاهر الكون، وما في سمائه من شمس وقمر ونجوم، وما في أرضه من بر وبحر وجبال وسهول وغابات وأنهار.
كان البابليون والمصريون قد استخلصوا من التأمل في تلك المظاهر معرفة كانت أساساً لعلم الفلك عند البابليين تجلى في رصد النجوم والأفلاك والاستهداء بها، وأساساً لعلم الرياضة عند المصريين تجلى في علم المساحة لمسح الأراضي الزراعية، وفي علم الهندسة لبناء المعابد.
وقد استمد اليونانيون هذه المعارف المنطلقة من مظاهر الطبيعة المؤلهة، وأضافوا إليها تأليه الظواهر المعنوية، كالجمال والعدل والقوة ودعوا المعرفة الموصلة إلى حقيقتها الحكمة ووسيلتها هو العقل، وانطلق العقل اليوناني يتأمل في هذه الظواهر، ويعاين آثارها في الحياة مهتدياً بالحكمة (صوفيا) وقد عرف المنصرفون إلى تحصيل هذه المعرفة بمحبي الحكمة (فيلو صوفيا Philo - Sofia) أو: الفلاسفة، من أجل ذلك كانت علوم اليونان مطبوعة بالحكمة ومتصلة بها. فالطبيب والفلكي والرياضي والمهندس كانوا من الحكماء، ودعيت علومهم وعلوم من سبقهم بعلوم الأوائل.
وقد خالط المسلمون شعوب البلاد المفتوحة، وفيها من أهل الديانات السماوية اليهود والنصارى، وفيها من أصحاب العقائد الوثنية الفرس والهنود، وفيها العالمون بعلوم اليونان من فلسفة وطب وفلك ورياضة وهندسة، وقد نالوا حظاً كبيراً من هذه العلوم، ولكن كان أول ما شغلهم: القرآن والحديث والفقه، وهي تعرف بالعلوم النقلية لتفريقها عن علوم الأوائل التي تعرف بالعلوم العقلية.
عندما توفي النبيّ صلى الله عليه وسلم كانت نصوص القرآن موزعة في صحف متفرقة كتبها كتاب الوحي من الصحابة، ومنها ما كان محفوظاً في صدور الحفاظ.
وفي عهد أبي بكر أمر بجمع القرآن، فجمع في صحف وتولى جمعه زيد بن ثابت وأودعت الصحف عند أبي بكر، وانتقلت من أبي بكر إلى عمر ثم من بعده إلى ابنته حفصة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولما تولى عثمان الخلافة أخذ الصحف من حفصة، وعهد إلى جمع من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بجمعها في مصحف واحد، وكتب منه أربع نسخ هي المعتمدة اليوم عند جميع المذاهب الإسلامية وأمر بإحراق ما عداها فأحرقت.
وأقبل المسلمون بعد ذلك على جمع الحديث والاستعانة به في تفسير القرآن، فنشأ من ذلك علم الحديث ثم استخلصت من القرآن والحديث الأحكام الشرعية المنظمة لحياة الأفراد والأسرة والمجتمع، فنشأ عن ذلك علم الفقه.
وقد تأثرت تلاوة بعض آيات القرآن بلهجات حفاظه واختلفت باختلافها، وعرف هؤلاء الحفاظ باسم (القراء) وكان من أشهرهم في العهد الراشدي: عبدالله بن مسعود وعلي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وسعيد بن العاص، وتكاثروا في العصر الأموي وفي العصر العباسي الأول، فكان من أشهرهم: ابن مهران الرياحي ومجاهد بن جبير وعبدالله بن عامر اليحصبي وعبدالله بن كثير، وعاصم بن أبي النجود والأعمش وأبو عمرو بن العلاء، وحمزة القارئ ونافع القارئ والكسائي وحفص القارئ.
ثم ازدادوا في العصر العباسي الثاني، واشتهر منهم: ابن مجاهد البغدادي وابن فضالة والدارقطني، ولم يجد بعض القراء حرجاً في القراءة بشواذ كابن شنبوذ البغدادي، مما دعا ابن مجاهد البغدادي إمام القراء في بغداد أن ينكب على دراسة القراءات في كتبها المصنفة، وأن يستخلص منها سبعاً.
كان حفاظ الحديث في العهد الراشدي من الصحابة الذين لزموا الرسول صلى الله عليه وسلم، وسمعوا منه ورووا عنه وأشهرهم: عبد الله بن مسعود وأبو هريرة، وعبدالله بن عباس وعبدالله بن عمر وأنس بن مالك.
وفي العصر الأموي كثر رواة الحديث من التابعين الذين رووا عن الصحابة وأشهرهم: سعيد بن جبير وعلي زين العابدين وعروة بن الزبير وسعيد بن المسيب، ونافع بن جبير والشعبي وطاووس بن كيسان ومكحول الشامي، ونافع مولى ابن عمر وابن حزم الأنصاري وزيد بن علي بن الحسين والزهري.
وفي العصر العباسي الأول كثر المحدثون، ومن أشهرهم: صالح بن كيسان وعمرو بن قيس الكندي وعبدالله بن طاوس المدني، وجعفر الصادق والأوزاعي وحيوة بن شريح وشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري وشريك النخعي ومالك بن أنس وابن المبارك، وموسى الكاظم ويحيى بن آدم وعبدالله بن الزبير الحميدي والفضل بن دكين، ونعيم بن حماد وابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل وأحمد بن منيع المعروف بالأصم، وغيرهم.
كان الحديث منذ العصر الأموي ومن بعده العصر العباسي قد كثر فيه الوضع والتزوير، وكان الدافع السياسي الغالب على وضعه. ولذلك ظهرت الحاجة إلى تمحيصه وتمييز الصحيح من الموضوع. وقد تولى ذلك جماعة من أهل الحديث، اشتهر منهم: محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج ومحمد بن ماجة وأبو داود السجستاني ومحمد الترمذي. وقد جمع كل منهم ما تحرى صحته من الأحاديث في كتاب، وعرفت كتبهم بالصحاح، وقد صنفت الأحاديث فيها على رواتها، وتعتبر أصح كتب الحديث. ووضع المحدثون من الفقهاء كتباً في الأحاديث الصحيحة صنفت على موضوعات الفقه، منها موطأ مالك ومسند أحمد وسنن النسائي.
وللشيعة اهتمام بالحديث المروي عن أئمتهم، ومن أهم ما صنف منها كتاب (جامع لأحاديث الإمامين جعفر الصادق وابنه موسى الكاظم)، وقد أقبل الناس على دراسة الحديث وتولى شرحه كبار محدثي العصر، ومنهم: أحمد البزار ومحمد المروزي وابن راهويه والحافظ النسوي، وأبو القاسم البغوي وسليمان الطبراني والدارقطني، وغيرهم.
الفقه أعم من كل من العلم والمعرفة والفهم، لأنه يستمد المعلومات من الذوات والصفات والمعاني على ما هي عليه. والفقه يدل عليها بمعناه اللغوي ويزيد عليها بمعناه العرفي الاصطلاحي، فيتناول أسرار الكلام وأغراضه البعيدة.
الفقه أيضاً أشمل وأعم من العلم والمعرفة والفهم من حيث دلالته، وأخص من العلم والمعرفة دون الفهم من حيث مورده، إذ كل من العلم والمعرفة يكون بالقلب والحواس، أما الفهم والفقه فيكونان بالقلب فقط.
والفقه أعم من نظيره الفهم لأنه يتناول معاني الألفاظ وأغراض المخاطبين بخلاف الفهم، فإنه إدراك معاني الألفاظ وتصورها دون الوصول إلى أغراض المتكلمين وما يهدفون إليه من كلامهم.
الفقه هو العلم العملي بالشريعة الإسلامية، وفقه تعني العلم مع الفهم .. والشريعة هي الطريق المستقيمة. فالعلم بالشريعة لا يكفي، بل لا بد من فهم أحكامها وتطبيقها تطبيقاً عملياً لتؤدي إلى الطريق السوي في الحياة.
يشتمل الفقه على الأحكام التي تنظم علاقة الإنسان بربه وهي ما يعرف بشعائر الإسلام، والأحكام التي تنظم علاقته بالناس، والأحكام التي تنظم علاقة الأفراد بالدولة، والأحكام التي تنظم العلاقة بين الدولة وبين الدول والشعوب الأخرى في السلم والحرب.
ويستمد الفقه مصادره من القرآن والحديث، لذلك وجب العلم بهما ويتوقف هذا العلم على عدة علوم تعرف بالعلوم المساعدة، وهي النحو والصرف والبيان والبديع وأسباب النزول وعلل الحديث، أي: المناسبة التي دعت لنزول آيات الأحكام والعلة التي صدر بها الحديث، ومن أجل ذلك أطلق على الفقيه الملم بهذه العلوم اسم (العالم) وأطلق على أمثاله اسم (العلماء).
وقد تلقى الصحابة الأولون عن الرسول تقرير الأحكام التي نزل بها القرآن والأحكام التي قررها بقوله أو فعله أو أقرها بما يفيد رضاه بها، فكان منها سنته التي استنها الصحابة وأفتوا بها من بعده وقضوا بها بين الناس. وكان من أشهرهم: عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن عمر وعبدالله بن عباس، ولم تكن الفتيا ولا القضاء يعدوان حاجات ذلك الزمن.
غير أن التبدل الذي طرأ على المجتمع الإسلامي بعد أن قويت دولته واتسعت آفاقه بالفتح، دعت عمر ابن الخطاب أن يتجاوز الحكم الإسلامي في المؤلفة قلوبهم، وفي توزيع أراضي البلاد المفتوحة عنوة على الفاتحين، فالمؤلفة قلوبهم هم كبار قريش الذين دخلوا الإسلام على مضض بعد أن تم نصره، وقد أراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يتألف قلوبهم فجعل لهم نصيباً في بيت المال، وقد تقرر ذلك بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَا مِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمؤَلَّةِ قلُوبُهُمْ وَفِى الرِقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اَللَّهِ وَأَبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَهُ وَاَللهُ عَلِيةُ حَكِيم﴾ [التوبة: ٦٠].
وقد أوقف عمر نصيبهم وحجته في ذلك أن الرسول إنما أراد أن يتألفهم حين كانت دولة الإسلام ضعيفة في أول نشوئها، فاقتضى الحال تألفهم بالمال، وقد رأى عمر أن فرض العطاء لهم من بيت المال قد زال بزوال سببه، لذلك ردهم ومنع عطاءهم ولم يعترض على تصرفه أحد من الصحابة.
كذلك قضى حكم الإسلام أن تقسم أموال العدو التي يغنمها المسلمون في حربه إلى خمسة أقسام، فأربعة أخماس الأموال يوزع بين الجند والخمس هو: ﴿لِلَّهِ خُمُسهُ وَلِرَّسُولِ وَلِذِى اَلْقُرَْىَ وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السََبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١]، وقد طلب الجند توزيع الأراضي الزراعية عليهم بالنسبة التي قررها الحكم الإسلامي، فوجد عمر بثاقب رأيه أنها إذا وزعت بينهم وجب أن يقوموا بزراعتها، وأن يلزموها حتى تثمر وهذا يستلزم البقاء فيها فيتخلى الجند بذلك عن الجهاد ويتوقف نشر الدعوة الإسلامية خراج يضم إلى بيت المال لتزويد الفتوحات الإسلامية وتبليغ رسالة الإسلام، لذلك أمر أن تترك في يد أصحابها وأن يستوفي منها بالجند والسلاح.
ففتح عمر بما فعل باب الرأي فيما قضت به الضرورة أو المصلحة المستجدة. كذلك أخذ عمر برأي علي بن أبي طالب في رفع حد الخمر، فقد كتب عبيدالله بن الجراح قائد جيش الشام إلى عمر يقول: إن الجند أقبلوا على شرب الخمور ولم تعد تكفي الأربعين جلدة لمن شربها، فجمع عمر الصحابة وعرض عليهم كتاب أبي عبيدة فقال علي: اجعلها ثمانين هذى ومن هذى قذف وحد القاذف ثمانون جلدة وأخذ عمر برأي علي جلدة يا أمير المؤمنين، فسأله عن حجته في هذا الرأي، فقال: من شرب وكتب بذلك إلى أمراء الأجناد.
وقد أقر النبيّ صلى الله عليه وسلم من قبل الأخذ بالرأي حين سأل معاذ بن جبل، وقد ولاه قضاء اليمن: ((بماذا تقضي؟) قال: أقضي بكتاب الله وسنة رسوله.
قال: ((فإن لم تجد؟)) قال: أقضي برأي لا آلو (أي لا أقصر) فأثنى عليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقال: ((الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله، لما يحب الله ورسوله)، وقد تأثر الصحابي عبدالله بن مسعود بعمر بن الخطاب في الأخذ بالرأي، فلما أرسله عمر إلى الكوفة ليأخذ الناس عنه تأسى بعمر فأفتى بالرأي فيما ليس فيه من القرآن والسنة، وعنه أخذ إبراهيم النخعي وأقام مدرسة للرأي في الكوفة، وكان من أشهر روادها الفقيه حماد الأشعري وابن أبي ليلى وأبو حنيفة النعمان، وكان لا بد من الاجتهاد بالرأي في بلاد كالعراق تنشأ عن حياتها التجارية والزراعية مشكلات لا نظير لها في بلاد الحجاز، وبذلك أصبح الرأي، ومن وجوهه القياس، مصدراً من مصادر الأحكام الفقهية.
كذلك أخذ الفقهاء بالأعراف المحلية إذا لم تتعارض مع أحكام الشريعة، وخاصة ما كان شائعاً فيها في بلاد الشام ومصر اللتين كانتا خاضعتين لدولة الروم، وفيها كان القانون الروماني الذي أصدره الإمبراطور جوستنيان الأول هو القانون السائد فيهما، ومن المعلوم أن القانون يستمد سيادته من سيادة الدولة فإذا زالت زالت سيادته ولكن لا يزول التعامل به بل يتحول إلى عرف، كما جرى للقانون الروماني بعد زوال دولة روما الغربية سنة ٤٧٢م.
لذلك نرى كثيراً من القواعد المقررة في القانون الروماني قد ظهرت في تطبيقات الشرع الإسلامي وانطبعت بطابعه حين قرر الفقهاء الأخذ بالأعراف المحلية، وجعلوها أصلاً من أصول الفقه.
ثم تبين للفقهاء أن الظروف قد تقضي بإصدار حكم في حالات معينة لمصلحة مرسلة لا يسمح بإصداره في غيرها أو عند زوالها، وبذلك أضيفت المصالح المرسلة إلى مصادر التشريع الإسلامي، ولا خلاف بين الفقهاء في وجوب الأخذ بأحكام القرآن والأحاديث الصحيحة، غير أنهم تفاوتوا في ترجيح المصادر الأخرى، فمنهم من رجح الأخذ بالرأي، ومنهم من رجح الأخذ بالقياس، ومنهم من رجح الأخذ بالعرف، ومنهم من رجح الأخذ بالمصالح المرسلة.
وعلى هذا الأساس تفرع من تطبيقات الشريعة الإسلامية وآراء الفقهاء المذاهب الفقهية وأهمها: المذهب الحنفي وصاحبه أبو حنيفة النعمان، والمذهب المالكي وصاحبه مالك بن أنس، والمذهب الشافعي وصاحبه محمد بن إدريس الشافعي، والمذهب الحنبلي وصاحبه أحمد بن حنبل، والمذهب الشيعي وصاحبه جعفر الصادق، وقد كانت المدينة مجمع الفقهاء في العصر الإسلامي الأول واشتهر فيها سبعة فقهاء عرفوا بفقهاء المدينة السبعة وهم:
عروة بن الزبير وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، وسالم بن عبدالله بن عمر وسليمان بن يسار والقاسم بن محمد بن أبي بكر وسعيد بن المسيب، ويعتبر إجماعهم مصدراً من مصادر التشريع.
انتشرت دراسة الفقه في الأمصار، فاشتهر في الشام من الفقهاء:
مكحول الشامي والزهري والأوزاعي. واشتهر في العراق: أبو حنيفة النعمان وأبو يوسف ومحمد بن الحسن، وأحمد بن حنبل وإبراهيم النخعي وحماد الأشعري، وزفر بن الهذيل والحسن البصري وسفيان الثوري. واشتهر في المدينة: ربيعة الرأي وجعفر الصادق وابن جريج ومالك بن أنس (١٧٩ه) وموسى الكاظم وابن دينار.
واشتهر في مصر: ابن لهيعة والليث بن سعيد وابن القاسم العتقي وعبدالله بن وهب والشافعي، وابن عبدالحكم والبويطي والحارث بن مسكين.
واشتهر في إفريقية (القيروان): ابن أنعم وأسد بن الفرات وسحنون. واشتهر في الأندلس: صعصعة بن سلام وابن دينار الغافقي وأصبغ بن الفرج، ويحيى الليثي وعبد الملك بن حبيب.
وبانتهاء العصر العباسي الأول انتهى عهد كبار الفقهاء، وفيه تأسست المذاهب الفقهية وتقرر أصول التشريع، وبدأ في العصر العباسي الثاني عهد الشروح المستفيضة لكتب المذاهب وفيه أنشئت المدارس لتدريس الفقه وكانت جزءاً من الجوامع والمساجد التي كان يتبارى الملوك والوزراء في إنشائها، ومن أشهرها: المدرسة النظامية في أصفهان وبغداد بناها نظام الملك وزير السلطان السلجوقي ملكشاه ووزير أبيه ألب أرسلان.
وكان من نظائرها مدارس بنيت في: دمشق وحلب والقاهرة وتونس وفاس، وكانت تضارعها في الشهرة مدارس الأندلس التي أقيمت في قرطبة وطليطلة وإشبيلية، وجذبت إليها كثيراً من أعلام العلم في المشرق. وقد اكتظت هذه المدارس بفقهاء المذاهب المختلفة.
ومن أعلامهم في بغداد والمشرق:
الزعفراني والخصاف والثلجي وأبو زرعة الرازي وداود الظاهري، وأبو بكر المروزي وعبدالله ابن حنبل وابن منده ومحمد بن نصر المروزي، وعلي القمي والبربهاري وإبراهيم المروزي وعبدالله الكرخي، والبيهقى وأبو حامد الإسفراييني والقدوري والقفال المروزي وأبو العلاء صاعد، وعبدالله الجويني وأبو العباس الروياني وأبو يعلى وابن الصباغ، وعبد الملك الجويني والهروي والبزدوي والسرخسي، وغيرهم.
وكان من أعلامهم في الشام:
الجوزجاني والمقدسي وابن السمناني.
ومن أعلامهم في مصر: ابن عبد الحكم والذهلي وابن المواز والربيع بن سليمان، وبكار بن قتيبة والقاسم بن سيار والطحاوي وأبو جعفر المرادي.
وكان من أعلامهم في إفريقية والمغرب:
ابن سحنون وابن أبي زيد القيرواني وعبدالله بن ياسين.
وكان من أعلامهم في الأندلس: بقي بن مخلد وقاسم العوفي وابن لبابة القرطبي، وابن عبدالبر وابن مسرة وابن الفخار وابن حزم والباجي.
كان الفقهاء يجتهدون في المسائل المستجدة مع الزمن بما يتفق مع النهج الإسلامي، غير أن منهم من أسرف في الاجتهاد وأفاض فيه، ومنهم من اجتهد فيما يخالف الشرع، فابتدع وسائل احتيالية للتجاوز على حكم شرعي أصيل، ومنها إلباس الربا لباس البيع، ومنها التخلص من شفاعة الشفيع قي العقار ومنها التخلص من زكاة المال. من أجل ذلك أوقف كبار الفقهاء الاجتهاد في كل ما يتنافى مع أصل من أصول الشرع، واقتصر الاجتهاد في المسائل التطبيقية التي لا تمس الأصول الثابتة.
وبذلك جمد الفقه عند الحاجات الزمنية في القرن الخامس الهجري، وأضحى شروحاً مستفيضة، لمتون معقدة يتبارى الفقهاء في شرح ما اكتنفها من غموض.
أما علوم الأوائل هي علوم الأمم السابقة من هند وفرس ويونان، وتشتمل على الفلسفة والطب والرياضيات والهندسة والفلك وتعرف بعلوم الحكمة أو العلوم العقلية، ويعرف أصحابها بالحكماء تمييزاً لها عن علوم القرآن والحديث والفقه التي تعرف بالعلوم النقلية، ويعرف أصحابها بالعلماء.
وقد كانت بلاد الفرس والشام ومصر مهد العلوم العقلية، فلما فتح المسلمون تلك البلاد نقلوا علومها إلى لغتهم وبرعوا في جميع مجالاتها.
أما الفلسفة، فهي كلمة يونانية تعني: محبة الحكمة، وكان اليونان يعتقدون أن الحكمة تهبط من السماء وهي تمد العقل بالمعرفة، فالمعرفة عندهم مستوحاة من وراء ظواهر الكون المادية (ما وراء الطبيعة) وقد وضعوا لتفسيرها قواعد تقوم على الاستنتاج العقلي عرفت بالمنطق، وبها ارتبطت جميع علومهم وتقيد بها سلوكهم الأخلاقي.
وقد انتشرت فلسفتهم في المشرق مع غزو الإسكندر المقدوني في القرن الرابع قبل الميلاد، ثم تأثرت بها اليهودية والمسيحية، ونشأت عنها مذاهب فلسفية أهمها: مذهب الأفلاطونية الحديثة الذي عرفت به مدرسة الإسكندرية.
ولما ظهر الإسلام وجه العرب إلى معرفة الله بتأمل آثاره الماثلة في ظواهر الكون، وفي خلق الإنسان دون التخطي إلى ما وراء ذلك من المغيبات؛ لأن علمها مخصوص بالله فهو عالم الغيب لا يعلمه إلا هو.
وكان القرآن هو المصدر الأساسي للفكر الإسلامي، وهو وحده غذاء العقل والشعور، فمنه يستمد المسلمون أحكام دينهم ودنياهم، ومنه يتلقون نهجهم الأخلاقي المدعوم بالإيمان بالله دون الخوض فيما وراء ذلك من المغيبات لكيلا يشتغلوا في أمور ليست في طاقة العقل البشري المحدود.
وفي حياة النبيّ طرحت مسألة القدر وهي أخطر المسائل الغيبية التي تشغل عقل الإنسان، ومنها تفرعت أهم القضايا الفلسفية وما زالت تشغله حتى الآن.
وقد خالط المسلمون أصحاب الديانات واطلعوا على ما للمغيبات عندهم من تفسير، ومنها ما يتعلق بصفات الله تعالى وطبيعة المسيح، ومنها ما يتعلق بالقدر وحرية الإرادة، ومنها ما يتعلق بالإيحاء الإلهي، ومنها ما يتعلق بمصير الإنسان بعد الموت.
وقد ساهمت هذه القضايا في إعداد أنماط جديدة لأفكار فلسفية ودينية. كذلك كان للفلسفة اليونانية دوراً كبيراً في إعطاء العقل دوره في تفكير الإنسان وأعماله والاستعانة بالمنطق اليوناني في دعم دوره، وبذلك قامت صلة وثقى بين الإسلام وبين الفلسفة اليونانية وما تفرع عنها من علوم، وقد أقبل المسلمون على نقلها إلى لغتهم، وناطوا ذلك بمن يحسن العربية واليونانية أو السريانية التي نقلت إليها، وأنشئت دور للترجمة عرفت بدور الحكمة.
وكان الرشيد أول من أنشأها ثم تأسى به كثير من الخلفاء والأمراء والوزراء، وكان من أهمها بيت الحكمة في مصر وقد أنشأه الحاكم بأمر الله الفاطمي فيما عدا المكتبات الكبيرة التي جمعت الكتب المترجمة في عواصم الدولة الإسلامية في المشرق والمغرب، ومن أشهرها: المكتبة التي أنشأها الحكم المستنصر بالله الأندلسي في قرطبة، وكان من أشهر المترجمين: محمد بن موسى الخوارزمي ويوحنا بن ماسويه، وحنين بن
إسحاق وإسحاق بن حنين وحبيش الأعسم.
أما الفلاسفة، فكانوا يعرفون في العصر الإسلامي الأول والثاني بالمتكلمين، وهم الذين تأثروا بقواعد المنطق اليوناني في الدفاع عن الإسلام في مواجهة أصحاب الديانات والمذاهب الأخرى، ومنهم: المعتزلة وأشهرهم واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد والنظام وأبو الهذيل العلاف.
ثم اتسع نطاق الفلسفة في العصر الإسلامي الثالث وما بعده، وباشرها كثير ممن اختصوا بعلوم الأوائل (العقلية)، وفيهم الطبيب والرياضي والفلكي والموسيقي، ومن أشهرهم: الفارابي والجاحظ وأبو الحسن الأشعري، ومسكويه وابن حزم وابن مسرة وجماعة إخوان الصفا.
في مجال الطب: اهتم الإسلام بالطب لارتباطه بصحة الإنسان. وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم، بنظافة البدن والتوسط في الطعام والشراب ووصايا أخرى جمعت في كتاب (الطب النبوي) واشتهر في عصره: الحارث بن كلدة، وكان قد تدرب في مدرسة الطب بجنديسابور ببلاد فارس، وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يشيد بطبه. وكان المعروف من أساليب المعالجة تضميد الجروح والحجامة والفصد.
وفي العصر الأموي، ارتقت أساليب المعالجة وزادت العناية بالمرضى، وأنشأ الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان أول (مشفى) للمرضى، وجعل فيه مكانا للمجذومين وأجرى الأرزاق عليهم كما خصص رزقاً للعميان والمساكين.
وفي العصر العباسي، اتسع نطاق الطب بما ترجم إلى العربية من كتب أطباء اليونان، ومن أشهرهم: هيبوقراط (Hippocrate) وجالينوس (Galien)، وكان مشاهير أطباء العصر العباسي يحسنون العربية واليونانية والسريانية، ومنهم: حنين بن إسحاق ويوحنا بن بختيشوع وإسحاق ابن حنين ومتى بن
يونس، وغيرهم.
وتوالى بعد ذلك إنشاء المشافي في البلاد الإسلامية، وفيها كان يصنف المرضى ويوضع كل صنف في جناح خاص، وفي المشفى كانت تصنع الأدوية وتوزع على المرضى، وفيها كان يدرس الطب ويتخرج
الأطباء.
وقد اشتهر من الأطباء: بختيشوع بن جورجيس رئيس أطباء جنديسابور، ومن بعده أولاده وأحفاده من آل بختيشوع، وتبعهم في الشهرة ماسرجويه وسلمويه بن بنان وزكريا الطيفوري ويوحنا بن ماسويه وأبو بكر الرازي، وعلي بن العباس وابن سينا وقسطا بن لوقا والزهراوي وإبراهيم بن زهرون، وكثيرون غيرهم. وقد شغل العرب المقام الأول في علوم الطب طيلة العصر الوسيط، وكانوا طلائعه خلال خمسمائة عام.
ويلحق بالطب الصيدلة والكيمياء، فالعرب في جاهليتهم وبعد إسلامهم كانوا يتداوون بالأعشاب أو بما جرى العرف عليه من طرائق التداوي الشعبية، وكثيراً ما كانوا يلتمسون الشفاء بالتبرك ودعاء أهل التقوى فيشفون بالإيمان الشافي.
وفي أوائل العهد الأموي، كان الأمير خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان أول من اهتم بعلوم الأوائل، فقد أمر بترجمة كتب في الكيمياء أحضرها من مصر وتم نقلها من اليونانية إلى العربية، وأكبّ على دراسة الكيمياء وألف فيها كتاب (فردوس الحكمة في علم الكيمياء)، واشتهر هذا العلم بعد ذلك وبرع فيه رجال، كان أشهرهم: جابر بن حیان الذي کان وما زال اسمه تعبيراً سامياً للكيمياء، واشتهر من بعده: سابور بن سهل وحبيش بن الأعسم وابن أبي الأشعث وابن وافد الأندلسي، وغيرهم.
فى الرياضيات والفلك، برز اهتمام العرب بالرياضيات في عهد المنصور العباسي حين أمر بترجمة كتب الفلك الهندية إلى اللغة العربية، وبها انتقلت الأرقام التي عرفت بالأرقام العربية من الهندية وانتشرت في بلاد الإسلام.
وقد أقبل المسلمون على دراسة الرياضيات وبها ارتقوا في علم الفلك، واشتهر منهم: محمد بن موسى الخوارزمي وكان أكبر رياضي وفلكي في عصره، واشتهر من بعده علماء كثيرون، منهم: أبو علي الخياط ويحيى بن المنجم وسند بن علي وأبو معشر الفلكي، والبتاني والفرغاني وأبو الوفا البوزجاني وابن رضوان والزرقالي.
وقد أقام الخلفاء والسلاطين كثيراً من المراصد لرصد حركات الکواکب والنجوم والتنبؤ بالخسوف والكسوف في علم الفلك، ارتبط علم الفلك بعلم سابق عليه هو التنجيم (astrology) وقد نشأ معه في بلاد الرافدين في العصر البابلي، وهو يقوم على الاعتقاد بتأثير النجوم على مصير الإنسان والتنبؤ بما سيكون وكانوا يعتمدون عليه في كل أمر عزموا عليه، فكان الرجل يلجأ إلى المنجم إذا أراد إقامة بناء أو أراد الزواج، وكان الخلفاء والقادة يلجئون إلى المنجم لمعرفة اليوم والساعة التي يشنون فيها الحرب وينزل الناس عند قول المنجم في تعيين يوم السعد وساعته ويوم النحس.
من ذلك أن الخليفة المعتصم بالله لما توجه إلى حرب الروم في وقعة (عمورية) طلب من المنجمين تعيين الشهر واليوم بعد استفتاء النجوم لكسب المعركة، وقد رأى المنجمون بعد الاستفتاء أن لا يبدأ الخليفة المعركة في شهري صفر ورجب، وقد اقتضت ظروف الحرب أن تبدأ المعركة في صفر سنة ٢٢٣هـ، وانتهت على عكس ما تنبأ به المنجمون، وظفر المعتصم وأسر إمبراطور الروم.
وقد مدح أبو تمام الخليفة بقصيدته التي يقول في مطلعها:
السيف أصدق أنباء من الكتب… في حده الحد بين الجد واللعب
وفيها يسخر من المنجمين الذين خاب تنجيمهم ويقول:
عجائبا زعموا الأيام مجفلة … عنهن في صفر الأصفار أو رجب
وخوفوا الناس من دهياء مظلمة … إذا بدا الكوكب الغربي ذو الذنب
وصيروا الأبرج العليا مرتبة … ما كان منقلبا أو غير منقلب
يقضون بالأمر عنها وهي غافلة … ما دار في فلك منها وفي قطب
العلم في شهب الأرماح لامعة … بين الخميسين لا في السبعة الشهب
أين الرواية بل أين النجوم وما … صاغوه من زخرف فيها ومن كذب
تخرصا وأحاديثا ملفقة … عنهن في صفر الأصفار أو رجب
ومع ذلك فقد ظل التنجيم وسيلة لتحديد سعود الأيام ونحوسها وحسن الطالع وسوئه، وكان من أشهر المنجمين في ذلك العصر: يحيى بن السمينة ومحمد بن يحيى الأزدي والكلوازي وويجن الكوهي وابن أبي الرجال، وغيرهم.
وفي مجال الهندسة والفيزياء والميكانيك الذي يعرف بعلم الحيل، فقد باشر العرب هذه العلوم مع الرياضيات، واشتهر من المهندسين في العصر الإسلامي الثاني: موسى بن شاكر وأبناؤه من بعده، واشتهر فيها أبو بكر الرازي والكندي وابن الهيثم والبيروني، وغيرهم.
وقد نشطوا في مجالات أخرى كالتاريخ والجغرافية، ففي التاريخ، اشتهر منهم: محمد بن إسحاق والواقدي وعبد الملك بن هشام وعبدالله بن الحكم، ومحمد بن سعد الزهري وخليفة بن خياط ومحمد بن حبيب والبلاذري والدينوري واليعقوبي والطبري وابن عبدالبر، وغيرهم.
واشتهر في الجغرافية: الكندي وابن الفقيه والبلخي وقدامة بن جعفر والإصطخري وابن حوقل والسيرافي والبيروني والبكري وغيرهم، وكان هؤلاء الرحالة الذين جابوا البلاد طلباً للعلم أو الاتجار، ووصفوا حياتها الاجتماعية والاقتصادية ومعالمها الطبيعية.
وقد كان العلم لا يقتصر على جانب واحد من المعرفة، بل كان العالم بفن يجمع بين فنه علوماً أخرى، فهناك الطبيب العالم بالهندسة والفلك، وهناك الفيلسوف العالم بالطب والكيمياء؛ بل هناك الفقيه العالم
بالطب والفلسفة وهناك الأديب والشاعر العليم بالهندسة والميكانيك، وهناك من يلم بجملة من هذه العلوم أو بعضها.
وقد انتشر هؤلاء العلماء في بلاد الإسلام على مختلف دولها وكانوا موضع رعاية الخلفاء والأمراء والسلاطين، وكانت العواصم في المشرق والمغرب تتجاذبهم وتبني لهم المدارس والمعاهد، وقد حفلت بهم بغداد ودمشق وحلب والقاهرة والقيروان وفاس وقرطبة وإشبيلية وطليطلة، وكانوا أعلام المعرفة وسفراءها في العصر الوسيط، تلك المعرفة التي أخمدت شعلتها ضلالات السياسة ومفاسد الحكم، فانبعث نورها في الغرب يستضيء بشعلتها ويقيم بها بناء الحضارة الحديثة.
_________________________________________________
نبذة عن علماء الأزهر
هناك العديد من قادة الدول على مر العصور من بين صفوف الأزهر الشريف مثل محمد أمير وملك مملكة بهوبال وعبدالقيوم رئيس جزر المالديف وهواري بومدين الزعيم الجزائري.
أما شيخ الأزهر فهو منصب بدأ رسمياً عام ١١٠١هـ أي من حوالي ٣٠٠ عام ويعتبر شيخ الأزهر شيخاً لعلماء مصر والعالم الإسلامي ومن هؤلاء الشيوخ :
• محمد بن عبدالله الخراشي: من أبو خراش شبراخيت من محافظة البحيرة وكان يسمى شيخ الإسلام وهو أول شيخ للأزهر.
• الإمام إبراهيم البرماوي: من برما محافظة الغربية من أعظم علماء عصره تولى مشيخة الأزهر عام ١١٠١ - ١١٠٦ه.
• الشيخ محمد النشرتي: من كفر الشيخ، ظل شيخاً للأزهر ١٤ عاماً.
• الإمام عبدالباقي القليني: من قلين بكفر الشيخ .. من علماء الأزهر.
• الشيخ محمد شنن: اشتهر بغزارة العلم.
• الشيخ إبراهيم بن موسى الفيومي: عين شيخاً للأزهر عام ١١٣٣هـ ومات عام ١١٣٧هـ وله العديد من المؤلفات.
• الإمام عبدالله الشبراوي: من القاهرة وظل شيخاً للأزهر حتى عام ١١٧١ هـ.
• الشيخ محمد سالم الحفني: من حفنا ببلبيس شرقية وظل عشر سنوات شيخاً للأزهر.
• الشيخ عبدالرؤوف السجيني: من الغربية وتولى المشيخة عاماً واحداً.
• الشيخ أحمد بن صيام الدمنهوري: من دمنهور وكان عالماً وظل عشر سنوات شيخا للأزهر.
• الإمام أحمد العروسي: من أشمون محافظة المنوفية وتولى مشيخة الأزهر من عام ١١٩٢ - ١٢١٨ه.
• الشيخ عبدالله الشرقاوي: من بلبيس شرقية تولى المشيخة عام ١٢١٨هـ - ١٢٢٧هـ.
• الإمام محمد بن منصور الشنواني: من شنوان غربية من ١٢٢٧ - ١٢٣٣هـ.
● الإمام محمد بن مرسي العروسي: تولى المشيخة عام ١٢٣٣هـ حتى عام ١٢٤٥ه.
• الإمام أحمد بن زين الدمهوجي: من دمهوج مركز قويسنا محافظة المنوفية تولى مشيخة الأزهر عام ١٢٤٦هـ وظل بها ستة أشهر.
• الشيخ حسن العطار: تولى مشيخة الأزهر ١٢٤٦هـ حتى ١٢٥٠ه.
• الإمام حسن القويسني: من قويسنا منوفية وكان كفيف البصر تولى المشيخة عام ١٢٥٠هـ حتى ١٢٥٤ه.
• الشيخ أحمد السفطي: من الفشن بني سويف تولى المشيخة من عام ١٢٥٤هـ - ١٢٦٣هـ.
• الشيخ إبراهيم الباجوري: من الباجور منوفية تولى المشيخة من عام ١٢٦٣ هـ.
• الشيخ مصطفى العروسي: تولى مشيخة الأزهر عام ١٢٨١ - ١٢٨٧ ه.
• الشيخ محمد المهدي الحنفي: من الإسكندرية تولى مشيخة الأزهر عام ١٢٨٧هـ - ١٣١٥ه.
• الشيخ شمس الأنبابي: من إمبابة محافظة الجيزة شيخاً للأزهر من عام ١٢٩٩ فترات متقطعة حتى ١٣١٢ه.
• الشيخ حسونة النواوي: من ملوى بأسيوط عين شيخاً للأزهر فترات متقطعة من ١٣١٣ حتى ١٣١٧هـ
• الشيخ عبدالرحمن النودي: تولى مشيخة الأزهر فترات من ١٣١٧هـ.
• الشيخ سليم البشري: تولى فترات من عام ١٣١٧ حتى عام ١٣٣٥ ه.
• الإمام علي الببلاوي: من ببلا بديروط من أسيوط، عيّن من ١٣٢٠ هـ - ١٣٢٣ه.
• الإمام عبدالرحمن الشربيني: من عام ١٣٢٣هـ حتى ١٣٣٤هـ.
• الشيخ محمد أبو الفضل الجيزاوي: من إمبابة جيزة، عيّن شيخاً للأزهر عام ١٣٣٥ه.
• الشيخ محمد مصطفى المراغي: ولد بمراغة من جرجا وعين شيخاً للأزهر عام ١٩٢٨ م ومات عام ١٩٤٥م.
• الشيخ مصطفى عبدالرازق: من بني مزار بمحافظة المنيا وتولى مشيخة الأزهر في الفترة من ١٩٤٥م إلى ١٩٤٧م.
• الشيخ محمد مأمون الشناوي: من الزرقا دقهلية تولى مشيخة الأزهر عام ١٩٤٨م وتوفي عام ١٩٥٠م.
• الشيخ عبدالمجيد سليم: من ميت شهالة بالشهداء منوفية وتولى مشيخة الأزهر فترات من ١٩٥٠ - ١٩٥٣م.
• الشيخ إبراهيم حمروش: من إيتاي البارود عين عام ١٩٥١م شيخاًللأزهر وأعفي عنه عام ١٩٥٢م.
• الشيخ محمد الخضر حسين: من علماء تونس تولى مشيخة الأزهر من ١٩٥٢ - ١٩٥٤م.
• الشيخ عبدالرحمن تاج الدين: من أسيوط تولى مشيخة الأزهر عام ١٩٥٤م حتی عام ١٩٥٨.
• الشيخ محمود شلتوت: إيتاي البارود تولى المشيخة من ١٩٥٨م إلى ١٩٦٤م.
• الشيخ حسن مأمون: عين شيخاً للأزهر عام ١٩٦٤ حتى ١٩٦٩م
• د.محمد الفحام: عين شيخاً للأزهر عام ٦٩ وأعفي عام ١٩٧٣م.
• د. عبدالحليم محمود: من بلبيس شرقية تولى المشيخة عام ١٩٧٣م حتی عام ١٩٧٨م.
• د. محمد عبدالرحمن بيصار: تولى المشيخة عام ١٩٧٩م وحتى وفاته عام ١٩٨٢م.
• الشيخ جاد الحق علي جاد الحق: من بطره مركز طلخا دقهلية، وتولى مشيخة الأزهر من عام ١٩٨٢ وحتى ١٩٩٦م.
• الشيخ د.محمد سيد طنطاوي: تولى المشيخة في عام ١٩٩٦م.
________________________________________________
الموضوع الصفحة
الإهداء ٥
مقدمة ٧
العلم والعلماء في القرآن الكريم ١٣
الرسول وأحاديثه في العلم ٦٠
العلم والعلماء في أقوال الصحابة والأدباء والشعراء ٦٨
مواقف من حياة العلماء وأهل العلم ٧٧
الحضارة العربية الإسلامية نور يسطع في وجه الظلام ٨٢
معنى العلم ودلالاته ٨٦
● خلفاء وصحابة ورجال عظماء في الإسلام وهبهم الله العلم والمعرفة ١٠٧
- ١ - أبو بكر الصديق ١٠٩
- ٢ - عمر بن الخطاب ١١١
- ٣ - علي بن أبي طالب ١١٦
- ٤ - عثمان بن عفان ١٢١
- ٥ - عمر بن عبدالعزيز ١٢٣
- ٦ - الحسين بن علي ١٢٦
- ٧ - الحسن بن علي ١٢٨
- ٨ - عبدالملك بن عمر ١٣٠
- ٩ - عبدالله بن عمر ١٣٢
- ١٠ - علي بن الحسين ١٣٥
- ١١ - أبو ذر الغفاري (٦٠٠ - ٦٥٢) ١٣٧
- ١٢ - أبي بن كعب ١٤١
- ١٣ - معاذ بن جبل ١٤٤
- ١٤ - الأحنف بن قيس ( - ٦٧هـ) ١٤٧
- ١٥ - الحسن البصري ١٥٠
- ١٦ - طلحة بن عبيدالله ١٥٣
- ١٧ - عبدالله بن مسعود ١٥٥
- ١٨ - أبو موسى الأشعري ١٥٨
- ١٩ - الليث بن سعد (٩٤هـ -) ١٦٠
- ٢٠ - سلمان الفارسي ١٦٣
- ٢١ - جعفر الصادق (٧٠٠ - ٧٦٦م) ١٦٥
- ٢٢ - الإمام مالك (٧١٠ - ٧٩٥م). ١٦٧
- ٢٣ - الإمام البخاري (٨١٠ - ٨٧٠م) ١٧٠
- ٢٤ - أبو هريرة. ١٧٣
- ٢٥ - عطاء بن أبي رباح ١٧٦
- ٢٦ - عبدالله بن رواحة ١٧٨
- ٢٧ - الزبير بن العوام ١٨١
- ٢٨ - أبو الدرداء ١٨٣
- ٢٩ - أبو عبيدة بن الجراح ١٨٥
- ٣٠ - عبد الله بن عباس ١٨٧
- ٣١ - عبدالله بن سلام ١٨٩
۔ ٣٢ - زید بن ثابت ١٩١
- ٣٣ - سعد بن أبي وقاص ١٩٣
- ٣٤ - عبدالرحمن بن عوف ١٩٦
۔ ٣۵ ۔ سعید بن زید ١٩٨
- ٣٦ - عمرو بن العاص ٢٠٠
- ٣٧ - عبدالله بن عمرو بن العاص ٢٠٢
- ٣٨ - خباب بن الأرت ٢٠٤
- ٣٩ - أنس بن مالك ٢٠٧
- ٤٠ - سعد بن عبيد ٢١٠
- ٤١ - صرمة بن قيس ٢١٢
• نساء فقيهات وصحابيات فاضلات ٢١٥
- ١ - خديجة بنت خويلد ٢١٧
- ٢ - السيدة فاطمة الزهراء ٢١٩
- ٣ - سودة بنت زمعة ٢٢٢
- ٤ - السيدة عائشة ٢٢٤
- ٥ - السيدة زينب ٢٢٩
- ٦ - حفصة بنت عمر ٢٣٢
- ٧ - برة بنت الحارث ٢٣٤
۔ ٨۔ أم سلیم ٢٣٦
- ٩ - زينب بنت أم سلمة ٢٣٩
- ١٠ - الشفاء بنت الحارث ٢٤١
- ١١ - أم رومان ٢٤٣
- ١٢ - خولة بنت ثعلبة ٢٤٦
- ١٣ - أم ورقة ٢٤٩
- ١٤ - أسماء بنت يزيد ٢٥١
- ١٥ - كريمة بنت محمد بن حاتم ٢٥٣
- ١٦ - زينب ابنة الرفاعي ٢٥٥
- ١٧ - صفية بنت عبد المطلب ٢٥٧
- ١٨ - غزية بنت جابر ٢٥٩
- ١٩ - لبابة بنت الحارث ٢٦١
- ٢٠ - سمية بنت خياط ٢٦٣
- ٢١ - حفصة بنت سيرين ٢٦٦
- ٢٢ - فاطمة بنت الخطاب (٥٨٠ - ٦٤٠م) ٢٦٨
- ٢٣ - أم الدرداء الصغرى ٢٧١
- ٢٤ - أم سلمة ٢٧٥
- ٢٥ - السيدة عمرة ٢٧٧
- ٢٦ - فاطمة بنت علي بن الحسين ٢٧٩
- ٢٧ - السيدة نفيسة (١٤٥ه) ٢٨١
۔ ٢٨ - أم أنس ٢٨٤
- ٢٩ - أم كلثوم بنت عقبة ٢٨٦
- ٣٠ - رملة بنت أبي سفيان ٢٨٩
- ٣١ - زينب بنت جحش ٢٩٢
- ٣٢ - زينب الهلالية. ٢٩٤
- ٣٣ - صفية بنت حيي ٢٩٦
- ٣٤ - ميمونة بنت الحارث ٢٩٩
- ٣٥ - فارعة الثقفية ٣٠١
- ٣٦ - أسماء بنت عميس ٣٠٣
- ٣٧ - أم حرام بنت ملحان ٣٠٦
- ٣٨ - أم معبد الخزاعية ٣٠٨
- ٣٩ - جميلة بنت سعد بن الربيع ٣١١
- ٤٠ - عاتكة بنت زيد ٣١٣
- ٤١ - خولة بنت حكيم ٣١٦
- ٤٢ - أمة بنت خالد ٣١٩
- ٤٣ - أم عطية الأنصارية ٣٢١
- ٤٤ - أميمة بنت خلف ٣٢٣
- ٤٥ - أم الدحداح الأنصارية ٣٢٦
- ٤٦ - أمامة بنت أبي العاص ٣٢٩
- ٤٧ - الربيع بنت معوذ ٣٣٢
- ٤٨ - أسماء بنت أبي بكر ٣٣٤
- ٤٩ - كبشة بنت رافع ٣٣٧
- ٥٠ - فاطمة بنت المنذر ٣٣٩
- ٥١ - نسيبة بنت كعب ٣٤١
- ٥٢ - رُفَيْدَة الأنصارية ٣٤٣
- ٥٣ - أم ذر الغفارية ٣٤٥
- ٥٤ - سفانة بنت حاتم الطائي ٣٤٨
- ٥٥ - أروى بنت عبد المطلب ٣٥٠
- ٥٦ - هند بنت عُتبة ٣٥٣
- ٥٧ - الخنساء ٣٥٦
- ٥٨ - سكينة بنت الحسين ٣٥٨
- ٥٩ - مُسَيْكة. ٣٦٠
- ٦٠ - فاطمة بنت أسد ٣٦٢
- ٦١ - فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ٣٦٤
- ٦٢ - أم هانئ .. ٣٦٧
- ٦٣ - أم عمارة بنت سفيان ٣٧٠
- ٦٤ - ليلى بنت أبي حثمة ٣٧٢
۔ ٦٥ ۔ أم أیمن ٣٧٤
- ٦٦ - فاطمة بنت قيس ٣٧٧
۔ ٦٧ - ریحانة بنت زید ٣٧٩
- ٦٨ - زينب الكبرى ابنة رسول الله ٣٨١
- ٦٩ ۔ أم كُجَّة ٣٨٣
- ٧٠ - خولة بنت الأزور ٣٨٥
- ٧١ - عائشة بنت طلحة ٣٨٨
- ٧٢ - أُمّ الَخْيرِ بْنتُ الحُرَيْش ٣٩١
- ٧٣ - خَيْرَةُ أم الحسن البصري ٣٩٣
- ٧٤ - سودة بنت عمارة ٣٩٥
- ٧٥ - فَاطمَةُ بنتُ اليَمّان. ٣٩٨
- ٧٦ - أم كلثُوم بنت علي بن أبي طالب ٤٠٠
- ٧٧ - أروى بنت الحارث ٤٠٣
- ٧٨ - أم مُبشر الأنصارية ٤٠٥
- ٧٩ - أُم أيوب الأنصارية. ٤٠٧
• نساء مبدعات وعالمات وفقيهات مسلمات ٤٠٩
- ١ - نائلة بنت الفرافصة ٤١١
- ٢ - أم الصهباء ٤١٣
- ٣ - ست الركب العسقلانية ٤١٥
- ٤ - شُهدة الكاتبة (٤٨٠ - ٥٧٤هـ) ٤١٧
- ٥ - رابعة العدوية ٤١٩
- ٦ - أمة بنت المحاملي ٤٢١
- ٧ - زبيدة بنت جعفر بن المنصور ٤٢٣
- ٨ - عبلة محمد الكحلاوي ٤٢٥
- ٩ - فاطمة السمرقندي ٤٢٨
- ١٠ - سمية عفيفي ٤٣٠
- ١١ - أم السعد ٤٣٣
- ١٢ - عائشة عبدالرحمن (١٩١٣ - ١٩٩٨م) ٤٣٦
- ١٣ - سميرة موسى (١٩١٧ - ١٩٥٢م) ٤٣٩
- ١٤ - زينب الغزالي (١٩١٧ - ٢٠٠٥م) ٤٤٢
- ١٥ - فاطمة النيسابورية ٤٤٥
- ١٦ - زينب العاملية ٤٤٧
- ١٧ - عائشة القرطبية ٤٥٠
- ١٨ - عائشة بنت يوسف الباعوني ٤٥٢
- ١٩ - سلمى القساطلي (١٨٧٠ - ١٩١٧م) ٤٥٤
- ٢٠ - الصديف العذرية ٤٥٦
- ٢١ - عائشة الوصابية ٤٥٩
- ٢٢ - بكارة الهلالي ٤٦١
- ٢٣ - تحفة ٤٦٣
- ٢٤ - صبيحة ٤٦٧
- ٢٥ - عریب ٤٦٩
- ٢٦ - ليلى الأخيلية ٤٧٣
- ٢٧ - حفصة الركونية ٤٧٦
- ٢٨ - فاطمة بنت جودت باشا (١٨٦٢ - ١٩٣٢م) ٤٧٨
- ٢٩ - عزة الميلاء ٤٨١
- ٣٠ - عائشة بنت عثمان ٤٨٣
- ٣١ - تقية بنت غيث ٤٨٥
- ٣٢ - وداد سكاكيني ٤٨٧
- ٣٣ - حبيبة شعبوني (١٩٤٧م) ٤٩٠
رقم اسم العالم التخصص الصفحة
● علماء الحضارة الإسلامية ٤٩٣
١ - السموأل المغربي (الرياضيات والطب واللغة) ٤٩٥
٢ - إبراهيم بن سنان (الرياضيات والفلك) . ٤٩٧
٣ - إبراهيم محمد أحمد الباجوري (الفقه واللغة والحديث والتفسير) ٤٩٩
٤ - إبراهيم بن محمد بن طرخان (الطب والنبات والشعر واللغة) .. ٥٠٢
٥ - ابن النفيس ابن الحسن علاء الدين (الطب والمنطق واللغة والحديث) .. ٥٠٥
٦ - ابن إياس (التاريخ واللغة والأدب) ٥٠٩
٧ - ابن زنبل المحلي الرمال (التاريخ واللغة والخط) ٥١١
٨ - إبراهيم بن محمد الإصطخري (الجغرافيا والرحلات) ٥١٣
٩ - إبراهيم بن يحيى الزرقالي (الفلك واللغة) ٥١٥
١٠ - إبراهيم بن إسماعيل بن عبدالله (الفلك واللغة) ٥١٧
١١ - أبو الأسود ظالم بن عمر (النحو واللغة والأدب والشعر) ٥١٩
١٢ - أبو الأعلى المودودي (الفقه والدعوة والتفسير) ٥٢٢
١٣ - أبو الحسن ثابت بن قرة (الرياضة والطب والفلك والموسيقى) ٥٢٧
١٤ - أبو الحسن علاء الدين علي (الرياضيات والفلك) ٥٣١
١٥ - أبو الحسن الندوي (الفقه واللغة والدعوة والفكر) .. ٥٣٤
١٦ - أبو الحسن علي (الفلك والشعر) ٥٣٩
١٧ - أبو الحسن علي النسوي (الرياضيات والمنطق) ٥٤١
١٨ - أبو الحسن علي بن الحسن (الرحلات والجغرافيا) ٥٤٣
١٩ - ابن الشيخ زاهد (الفقه والدعوة والتفسير والفكر). ٥٤٧
٢٠ - أبو الحسن علي الطبري (الطب والصيدلة والحكمة والأدوية). ٥٥٠
٢١ - أبو الحسن ابن عباس (الطب والصيدلة) ٥٥٢
٢٢ - أبو الحسن علي بن يونس (الفلك والتاريخ والموسيقى) ٥٥٥
٢٣ - أبو الحسن علي القلصادي (الرياضيات) ٥٥٨
٢٤ - زرياب (الموسیقی) ٥٦٠
٢٥ - ابن جبير (الرحلات والجغرافيا والشعر) ٥٦٣
٢٦ - السخاوي (التاريخ والفقه واللغة). ٥٦٦
٢٧ - البيروني (الفلك والجغرافيا والفلسفة) ٥٦٨
٢٨ - سند بن علي (الفلك والرياضة) ٥٧٤
٢٩ - ابن تيمية (الفقه والتفسیر والحدیث) ٥٧٦
٣٠ - ابن الرومية (النبات والأدوية والشريعة) ٥٨٠
٣١ - الفرغاني (الرياضيات والفلك) ٥٨٢
٣٢ - ابن خلكان (التاريخ والفقه واللغة والأدب) ٥٨٤
٣٣ - الجزري (الرياضيات واللغة والرياضيات) ٥٨٦
٣٤ - الخازن (الفيزياء والفلك والرياضيات) ٥٨٩
٣٥ - عمر الخيام (الفلك والرياضة والشعر والأدب) ٥٩٣
٣٦ - المغربي (الفلك والرياضيات) ٥٩٦
٣٧ - الأصفهاني (اللغة والأدب) ٥٩٨
٣٨ - العراقي (الكيمياء واللغة) ٦٠١
٣٩ - الزهراوي (الطب) ٦٠٤
٤٠ - عباس بن فرناس (الفلك والفلسفة والكيمياء والموسيقى) ٦٠٨
٤١ - ابن عبد الحكم (التاريخ والفقه والحديث والتفسير) ٦١٠
٤٢ - ابن خرداذبة (الرحلات والجغرافيا) ٦١٣
٤٣ - ابن عساكر (التاريخ والتراجم واللغة) ٦١٥
٤٤ - عمار بن علي (الطب والأدوية) ٦١٨
٤٥ - أبو القاسم البغدادي (الجغرافيا والرحلات) ٦٢٠
٤٦ - الزمخشري (اللغة والحديث والنحو والتفسير) ٦٢٢
٤٧ - المجريطي (الفلك والرياضيات والكيمياء والحيوان والتاريخ والبيئة والسحر) ٦٢٤
٤٨ - الإسطرلابي (الرياضة والفلك والفلسفة والشعر) ٦٢٧
٤٩ - الموفق (الكيمياء والفلسفة والأدوية) .. ٦٢٩
٥٠ - ابن عراق (الرياضة والفلك والفلسفة) ٦٣١
٥١ - البوزجاني (الرياضة والفلك والهندسة) ٦٣٥
۵٢ ۔ ابن رشد (الفلسفة والطب والفقه واللغة والرياض والطبيعة وعلم النفس) ٦٣٨
٥٣ - سيبويه (النحو واللغة والفقه والحدیث) ٦٤٢
٥٤ - ابن الفقيه (الحديث والفقه والتفسير والتاريخ) ٦٤٥
٥٥ - الجرجاني (النحو واللغة والفقه) ٦٤٨
٥٦ - الكرخي (الرياضيات) ٦٥١
٥٧ - الطرطوشي (التاريخ والفقه والشعر واللغة) ٦٥٤
٥٨ - الرازي (الطب والكيمياء والموسيقى والفلسفة والمنطق والهندسة) ٦٥٧
٥٩ - ابن طفيل (الفلك والرياضيات والفلسفة والطب) ٦٦١
٦٠ - ابن باجه (الفلك والفلسفة والأدوية والموسيقى والعلوم والشعر) ٦٦٥
٦١ - الشيخ غومي (الفقه والحديث والتفسير والفكر) ٦٦٨
٦٢ - القيرواني (الصيدلة واللغة والفقه وعلم النفس). ٦٧١
٦٣ - الغافقي (النبات والطب والأدوية والفقه) ٦٧٤
٦٤ - الطبري (التاريخ والفقه والفلسفة والتفسير) ٦٧٦
٦٥ - هارون الرشيد (الفقه والشعر والفكر والحكمة) ٦٧٩
٦٦ - الغرناطي (الجغرافيا والرحلات والفقه) ٦٨٣
٦٧ - الغزالي (التفسير والفلسفة والحديث والفكر) ٦٨٥
٦٨ - التوحيدي (الفلسفة والفقه واللغة والتفسير) ٦٨٩
٦٩ - ابن العوام (الزراعة والنبات والفلسفة) ٦٩١
٧٠ - أبو زهرة (الفقه والتفسير والسيرة والحديث) ٦٩٥
٧١ - البلخي (الفلك والفلسفة والرياضيات والتاريخ والطب والأخلاق) ٦٩٨
٧٢ - الكوهي (الفلك والفيزياء والفلسفة والهندسة) ٧٠٠
٧٣ - ابن الهائم (الرياضيات والفقه والحديث والفلسفة) ٧٠٢
٧٤ - النسائي (الحديث والفقه والتفسير) ٧٠٤
٧٥ - الفراهيدي (اللغة والنحو والفقه والفلسفة) ٧٠٦
٧٦ - ابن بصال (الزراعة والنبات والفلسفة) ٧١٠
٧٧ - البتاني (الفلك والفلسفة) ٧١٣
٧٨ - ابن بطوطة (الجغرافيا والرحلات) ٧١٦
٧٩ - ابن الحاج (الهندسة والرياضة والفكر والفلسفة) ٧٢٠
٨٠ - الطغنري (الزراعة والطب والفلسفة) ٧٢٢
٨١ - الإدريسي (الجغرافيا والطبيعيات والفلك والفلسفة) ٧٢٤
٨٢ - الخوارزمي (الرياضيات والفلك والهندسة) ٧٢٩
٨٣ - الجاحظ (الحيوان والفلسفة واللغة والتاريخ) ٧٣٢
٨٤ - ابن مسكويه (الطب والتاريخ والأدب والفلسفة) ٧٣٨
٨٥ - ابن سينا (الطب والفلسفة والرياضة والفلك واللغة والفقه والطبيعة والنحو) ٧٤٠
٨٦ - الكندي (التاريخ والفلسفة والفقه واللغة) ٧٤٥
٨٧ - أبن ميمون (الطب والصيدلة والفلسفة والفقه) ٧٤٨
٨٨ - الاشبيلي (الزراعة والبيطرة) ٧٥١
٨٩ - جابر بن حيان (الكيمياء والفلسفة والفقه) ٧٥٣
٩٠ - أبو كامل المصري (الرياضة والفلسفة والهندسة والزراعة) ٧٥٨
٩١ - جابر بن أفلح (الرياضيات والفلك) ٧٦١
٩٢ - ابن البيطار (النبات والطب والصيدلة والرحلات) ٧٦٣
٩٣ - الدينوري (الفقه واللغة والفلك والتفسير والحديث والطب والنبات والأدب) ٧٦٦
٩٤ - ابن حزم (التاريخ والفقه واللغة والحديث والفلسفة والزهد والبلاغة) ٧٦٩
٩٥ - ابن زهر (الطب والفقه واللغة والفلسفة) ٧٧٤
٩٦ - الثعالبي (التاريخ واللغة والشعر) ٧٧٨
٩٧ - الفارابي (الرياضة والمنطق والفلسفة والكيمياء والطب والموسيقى والأحلام والفلك)٧٨٠
٩٨ - القزويني (الجغرافيا والفلك والنبات والفلسفة) . ٧٨٥
٩٩ - الكندي (الفلسفة والفقه والفلك والترجمة والهندسة والحساب والطب والموسيقى وعلم النجوم) ٧٨٧
١٠٠ - ابن بشكوال (التاريخ والفلسفة) ٧٩١
١٠١ ۔ أحمد أبو زید (الأنثروبولوجيا والفكر الإسلامي) ٧٩٣
١٠٢ - الإقلیدسي (الرياضيات والفلسفة) ٧٩٧
١٠٣ ۔ ابن قنفذ (الفلك والرياضيات والتاريخ والفقه) ٧٩٩
١٠٤ - أحمد بن حنبل (الفقه والحديث والتفسير والفكر) ٨٠١
١٠٥ - المرادي (الهندسة والاختراعات) ٨٠٥
١٠٦ - ابن المجدي (الفلك والرياضيات والنحو والفقه) ٨٠٧
١٠٧ - ابن مندويه (الطب والصيدلة والشعر) ٨١٠
١٠٨ - ابن الصفار (الطب والفلك والرياضة) ٨١٢
١٠٩ - المروذي (الرياضة والفلك) ٨١٤
١١٠ - الدمنهوري (الهندسة والزراعة والطب والفقه) ٨١٦
١١١ - ابن خاتمة (الطب والفقه واللغة والشعر) ٨١٨
١١٢ - ابن رستة (الفلك والجغرافيا) ٨٢١
١١٢ - ابن الصلاح (الرياضة والفلك والتاريخ والطب) ٨٢٣
١١٤ - السجزي (الرياضة والفلك والاختراعات) ٨٢٥
١١٥ - ابن البناء (الرياضة والهندسة والطب واللغة) ٨٢٧
١١٦ - ابن الأشعث (الطب والأدوية والأحلام وعلم الحيوان) ٨٣٠
١١٧ - السرخسي (الرياضة والفلك والجغرافيا والطب). ٨٣٢
١١٨ - أحمد البلدي (طب الأطفال والقانون والفلسفة) ٨٣٥
١١٩ - العمري (الجغرافيا والتاريخ والطبيعة) ٨٣٨
١٢٠ - أحمد ديدات (الفكر والفقه والوعظ الإسلامي) ٨٤٠
١٢١ - أحمد زكي (الكيمياء والفكر الإسلامي والفلسفة). ٨٤٤
١٢٢ ۔ أحمد زکي باشا (التراث والفقه والفلسفة والتاريخ) ٨٤٧
١٢٣ - أحمد زويل (الكيمياء/ جائزة نوبل ١٩٩٩م) ٨٥٠
١٢٤ - أحمد عوض (الفكر الإسلامي واللغة والفلسفة) ٨٥٤
١٢٥ - أحمد البطراوي (الترجمة والفكر الإسلامي) ٨٥٧
١٢٦ - شوقي ضيف (اللغة والنحو والفكر الإسلامي والأدب) ٨٥٩
١٢٧ - عادل كمال (التاريخ الإسلامي) ٨٦٢
١٢٨ - أحمد فهمي (الفقه والتفسير والحديث واللغة) ٨٦٦
١٢٩ - أحمد الجمال (الميكانيكا والذرة) ٨٦٨
١٣٠ - أحمد عوف (الصيدلة والفكر والفقه الإسلامي) ٨٧١
١٣١ - أحمد مستجير (الهندسة الوراثية والأدب والفكر) ٨٧٤
١٣٢ - إدوارد سعید (الفكر والحكمة والإنسانية والتاريخ) ٨٧٩
١٣٣ - ابن عمران (الطب والفلسفة والاختراعات). ٨٨٣
١٣٤ - ابن المطران (الطب والحكمة والأدب) ٨٨٥
١٣٥ - إسماعيل الجرجاني (الطب والفلك والفقه والنبات والفلسفة) ٨٨٧
١٣٦ - إسماعيل سليمان (الفلك والفلسفة) ٨٩٠
١٣٧ - أصبغ المهري (الفلك والرياضة والطب والفلسفة) ٨٩٣
١٣٨ - الحسن الهمذاني (الفيزياء والتاريخ والكيمياء والفلك والطب والطبيعة والفكر الإسلامي) ٨٩٥
١٣٩ - الحسن بن سوار (الطب والفلسفة والأخلاق والمنطق). ٨٩٧
١٤٠ - الحسن المراكشي (الفلك والرياضة والجغرافيا) ٨٩٩
١٤١ - الحسن بن نوح (الطب والمعاجم والأدوية والفلسفة). ٩٠١
١٤٢ - العجيري (الفلك) ٩٠٣
١٤٣ - المالقي (الهندسة والعمران) ٩٠٥
١٤٤ - المظفر بن إسماعيل (الطبيعة والرياضيات والفلسفة) ٩٠٧
١٤٥ - المظفر بن محمد الطوسي (الرياضيات والفلك والفلسفة) ٩٠٩
١٤٦ - المفضل بن عمر (الفلك والرياضة والهندسة والفلسفة). ٩١١
١٤٧ - أمية بن عبدالعزيز (الرياضيات والشعر واللغة والفلسفة) ٩١٤
١٤٨ - برهان الدين الزرنوجي (التربية والفكر والفلسفة والحديث) ٩١٦
١٤٩ - بشير أحمد (الكيمياء الحيوية والفلسفة) ٩١٩
١٥٠ - بطرس البستاني (الفلسفة والموسوعات والتراجم) ٩٢٣
١٥١ - أحمد بن فضلان (الجغرافيا والرحلات والفقه والفلسفة) ٩٢٦
١٥٢ - تاج الدين أبو عبدالله (الطب البيطري والفلسفة) ٩٢٩
١٥٣ ـ تقي الدين عثمان (الفقه والفلسفة والحديث والأدب) ٩٣١
١٥٤ - تقي الدين محمد الراصد (الهندسة والفلك والفقه) ٩٣٤
١٥٥ - جلال الدين السيوطي (التفسير والفقه والحديث واللغة والتاريخ) ٩٣٧
١٥٦ - جمال الدين الأفغاني (الفكر الإسلامي والفلسفة والتاريخ) ٩٤٠
١٥٧ - جمال حمدان (الجغرافيا والفلسفة والتاریخ) ٩٤٣
١٥٨ - حامد البيتاوي (الفكر الإسلامي والفقه والخطابة) ٩٤٧
١٥٩ - حامد بن الخضر (الرياضة والفلك والفلسفة) ٩٥٠
١٦٠ - حبيش التفليسي (الطب والفلك والفلسفة) ٩٥٢
١٦١ - حسن البنا (الفقه والحديث والتفسير والحكمة) ٩٥٤
١٦٢ - حسن الطولوني (التاريخ والفلسفة والعمران والهندسة) ٩٠٩
١٦٣ - حسن العطار (العلوم والرياضة والفقه والتفسير) ٩٦١
١٦٤ - حسن حبشي (التاريخ والفلسفة) ٩٦٥
١٦٥ - حسن فتحي (العمارة الإسلامية والفلسفة) ٩٦٨
١٦٦ - حسين المصري (الفكر الإسلامي والفلسفة والأدب) ٩٧٤
١٦٧ - حسن كامل الصباح (الرياضيات والحساب والفلك والكهرباء) ٩٧٥
١٦٨ - خالد محمد خالد (الفقه والفكر الإسلامي والفلسفة) ٩٨٠
١٦٩ - خليفة بن أبي المحاسن (طب العيون والفلسفة) ٩٨٣
١٧٠ - خليل بن شاهين الظاهري (التاريخ والفكر الإسلامي) ٩٨٥
١٧١ - داود الأنطاكي (الطب والصيدلة والفلسفة والطبيعيات) ٩٨٧
١٧٢ - رشدي راشد (الرياضيات والفلسفة والتاريخ) ٩٩٠
١٧٣ - رشدي فکار (الجغرافيا والفكر الإسلامي والفلسفة) ٩٩٣
١٧٤ - رشيد الدين الصوري (النبات والأدوية والفلسفة) ٩٩٨
١٧٥ - رضوان الساعاتي (الهندسة والطب والأدب والشعروالفن) ١٠٠١
١٧٦ -رفاعة الطهطاوي (الفقه والتفسير والحديث والفكر الإسلامي والشعر والأدب والترجمة). ١٠٠٣
١٧٧ - زغلول النجار (الجيولوجيا والفكر الإسلامي والفلسفة) ١٠٠٦
١٧٨ - سائد عواد (الهندسة والرياضيات والاختراعات). ١٠٠٩
١٧٩ - سالم أبو حاجب (الفقه والفكر الإسلامي والفلسفة) ١٠١٣
١٨٠ - يوسف إسلام (الفكر الإسلامي والفلسفة) ١٠١٦
١٨١ - سعيد بن هبة الله العشاب (الطب والفلسفة) ١٠١٩
١٨٢ ۔ سعید بدیر (الاتصالات والأقمار الصناعية) ١٠٢٢
١٨٣ - سليم حسن (الآثار والتاريخ والفلسفة) ١٠٢٥
١٨٤ - سليم علي (علم الطيور والطبيعة) ١٠٢٨
١٨٥ _ سليمان السيرافي (علم البحار والرحلات والفلك) ١٠٣١
١٨٦ - سليمان المهري (علم البحار والفلك والرحلات) ١٠٣٣
١٨٧ - سليمان بن حسان (الطب والصيدلة والنبات) ١٠٣٥
١٨٨ - سمير نجيب (الذرة) ١٠٣٧
١٨٩ - عبيدالله بن عبدالكريم (الحدیث والفقه والتفسير) ١٠٤١
١٩٠ - سيد قطب (الفقه والتفسير والحديث والفكر الإسلامي والشعر والأدب) ١٠٤٣
١٩١ - شمس الدين المقدسي (الجغرافيا والطبيعة والفقه) ١٠٤٨
١٩٢ - شمس الدين أبو عبدالله (الفقه والفلسفة والحديث) ١٠٥١
١٩٣ - شهاب الدين أبو العباس المقري (التراجم والتاريخ والفقه والفلسفة) ١٠٥٤
١٩٤ - شهاب الدين التيفاشي (الرحلات والجيولوجيا والمعادن) ١٠٥٨
١٩٥ - شهاب الدين أبو عبدالله (الجغرافيا والرحلات) ١٠٦٠
١٩٦ - شهاب الدين أحمد بن ماجد (الرحلات والجغرافيا وعلم البحار) ١٠٦٣
١٩٧ - سنان بن أبي الفتح الحراني (الرياضيات والفلك) ١٠٦٦
١٩٨ - صاعد بن الحسن الرحبي (الهندسة والفلك والطب والشعر) ١٠٦٨
١٩٩ - صاعد بن بشر بن عبدوس (الطب والفلسفة) ١٠٧٠
٢٠٠ - صلاح الدين بن يوسف الحموي (طب العيون) ١٠٧٢
٢٠١ - صلاح الدين موسى قاضي زاده (الفلك والطب) ١٠٧٥
٢٠٢ - طارق رمضان (الفلسفة والفكر الإسلامي) ١٠٧٨
٢٠٣ - طه حسین (الفقه والحديث والأدب والترجمة) ١٠٨١
٢٠٤ - عباس محمود العقاد (الفقه والتراجم والترجمة والأدب والشعر والفكر الإسلامي) ١٠٨٥
٢٠٥ - عبدالهادي التازي (التاريخ والأدب والتراجم والتفسير) ١٠٩٠
٢٠٦ - عبدالباسط عبدالصمد (تلاوة القرآن والحديث والفكر الإسلامي) ١٠٩٣
٢٠٧ - عبدالباقي محمد (التفسير والحديث والفكر الإسلامي) ١٠٩٦
٢٠٨ _ عبدالرحمن أبو زيد ابن خلدون (الاجتماع والتاريخ والفلسفة والفقه) ١٠٩٩
٢٠٩ - عبدالرحمن الرافعي (التاريخ والفكر الإسلامي) ١١٠٣
٢١٠ - عبدالرحمن بدوي (الفلسفة والفكر الإسلامي) ١١٠٦
٢١١ - عبدالرحمن النيسابوري (الطب والتاريخ) ١١١٠
٢١٢ - عبدالرحمن ابن الجوزي (الفقه والحديث والتفسير والفلسفة) ١١١٢
٢١٣ - عبدالرحمن بن سهل الصوفي (الفلك والفلسفة) ١١١٥
٢١٤ - عبدالرحمن بن يحيى بن وافد (الطب والصيدلة والنبات) ١١١٧
٢١٥ ـ عبدالرحمن الجبرتي (التاريخ والفقه والفكر الإسلامي) ١١١٩
٢١٦ - عبدالرحيم بن علي (الطب والصيدلة والشعر والأدب) ١١٢٣
٢١٧ - عبدالسلام العسكري (طب الأسنان). ١١٢٦
٢١٨ - عبدالسلام بن غانم المقدسي (الفلسفة والفقه والطب والطبيعة) ١١٢٩
٢١٩ - عبدالعزيز الرشيد (الفقه والفلسفة والشعر والأدب والتاريخ) ١١٣١
٢٢٠ - عبدالعزيز بن عبدالسلام (الفقه والحديث والتفسير والفلسفة) ١١٣٤
٢٢١ - عبد العزيز بن باز (الفقه والحديث والتفسير) ١١٣٦
٢٢٢ - عبدالعزيز بن عبدالله (الفقه والتفسير والحديث والفكر) ١١٣٩
٢٢٣ - عبدالعزيز بن محمد القاهري (الفلك) ١١٤١
٢٢٤ - عبدالقدير خان (الذرة) ١١٤٣
٢٢٥ - عبدالكريم الخضير (الحديث والتفسير والفقه الإسلامي) ١١٤٦
٢٢٦ - عبد الله الحاتم (التاريخ والفقه) ١١٤٨
٢٢٧ - عبدالله الحسين (الزراعة والنحو والأدب والشعر) ١١٥٠
٢٢٨ - عبدالله السعدي (الفقه والحديث واللغة والتفسير) ١١٥٢
٢٢٩ - عبدالله بن جبرين (الفقه والحديث واللغة والتفسير) ١١٥٤
٢٣٠ - عبدالله بن عبدالعزيز (الجغرافيا والرحلات) ١١٥٦
٢٣١ - عبدالله بن حجاج ابن الياسمين (الهندسة والرياضيات والمنطق والشعر) ١١٦٠
٢٣٢ - عبدالله بن عبدالرزاق (الرياضة والطب والفلسفة والأدب) ١١٦٢
٢٣٣ - عبدالله بن إبراهيم الفزاري (الفلك والرياضة) ١١٦٤
٢٣٤ - عبدالمؤمن الدمياطي (الطب البيطري وعلم الحيوان) ١١٦٦
٢٣٥ - عبدالملك بن عاصم الأصمعي (الفقه والأدب والتراجم والشعر والفلسفة) ١١٦٨
٢٣٦ - عبدالمنعم تعيلب (التفسير والفقه والفكر الإسلامي) ١١٧١
٢٣٧ - عبدالوهاب المسيري (التاريخ والفلسفة والأدب واللغة) ١١٧٣
٢٣٨ - عثمان بن فوديو (الفقه والفكر الإسلامي) ١١٧٨
٢٣٩ - عز الدين أبو الحسن (التاريخ والفقه والفلسفة) ١١٨١
٢٤٠ - عز الدين أيدمر علي الجلدكي (الكيمياء والفلسفة والتاریخ) ١١٨٣
٢٤١ - عطارد بن محمد البابلي (الجغرافيا والفلك والمنطق) ١١٨٦
٢٤٢ - عفيف النابلسي (الفكر الإسلامي والفلسفة) ١١٨٨
٢٤٣ - علاء الدين علي بن محمد (الرياضة والفلك) ١١٩١
٢٤٤ _ علي إبراهيم (الطب والتاريخ والأدب) ١١٩٣
٢٤٥ - علي الطنطاوي (الفقه والتفسير والأدب والتراجم) ١١٩٧
٢٤٦ - علي بن إبراهيم الكفرطابي (طب العيون والأدوية) ١٢٠٠
٢٤٧ - علي الأنطاكي (الرياضة والهندسة والأدب) ١٢٠٢
٢٤٨ - علي بن أحمد الآمدي (الهندسة والفقه واللغة والأدب) ١٢٠٤
٢٤٩ - علي بن أحمد مهذب الدين (الطب والشعر واللغة والفقه) ١٢٠٦
٢٥٠ - علي بن حمزة المغربي (الرياضيات) ١٢٠٨
٢٥١ - علي بن خليفة بن يونس (الرياضة والفلك والموسيقى والشعر) ١٢١١
٢٥٢ - علي بن رضوان (الطب والفلك والرياضة والفيزياء) ١٢١٣
٢٥٣ - علي باشا مبارك (التاريخ والترجمة والرياضة والأدب) ١٢١٦
٢٥٤ - علي بن عبدالله (الرياضة والمنطق والفلسفة) ١٢١٩
٢٥٥ - علي بن عمر الكاتبي (الرياضة والفلك والمنطق) ١٢٢١
٢٥٦ - عمرو خالد (الفقه والفكر الإسلامي) ١٢٢٣
٢٥٧ - علي بن عيسى الكحال (الطب والفقه والفلسفة) ١٢٢٧
٢٥٨ - علي بن محمد الماوردي (التفسير والفلسفة والتربية والأخلاق) ١٢٣٠
٢٥٩ - علي بن محمد بن علي (الفلك والفقه والموسيقى والفلسفة) ١٢٣٣
٢٦٠ - علي بن يوسف الرحبي (الطب والفلسفة والأدب) ١٢٣٥
٢٦١ - علي مشرفة (الرياضيات والفلسفة) ١٢٣٧
٢٦٢ - عمر بن المظفر (الطب والنبات والحيوان) ١٢٤٠
٢٦٣ - عمر بن يوسف (الطب والصيدلة واللغة والفلك) ١٢٤٢
٢٦٤ - غياث الدين بن مسعود (الریاضیات) ١٢٤٤
٢٦٥ _ فاروق الباز (علوم الفضاء والفكر) ١٢٤٧
٢٦٦ - فخر الدين الرازي (الفيزياء والرياضيات والطب والفلك) ١٢٥٢
٢٦٧ - قطب الدين محمد بن ضياء (العلوم الطبيعية والفلك والطب والتفسیر) ١٢٥٦
٢٦٨ - قيصر تعاسيف (الرياضة والفلك والموسيقى والهندسة) ١٢٥٩
٢٦٩ - كامل كيلاني (الأدب والتراث والترجمة والموسيقى) ١٢٦١
٢٧٠ - كمال الدين أبو الحسن (الفيزياء والفلسفة) ١٢٦٥
٢٧١ - كمال الدين الدميري (علم الحيوان والفلسفة والأدب والفقه) ١٢٦٨
٢٧٢ - كمال الدين بن موسى (الفلك والطبيعة والحكمة والطب والموسيقى والرياضة) ١٢٧١
٢٧٣ - كمال الدين الأدبي (الفقه والفكر الإسلامي والحديث) ١٢٧٣
٢٧٤ - مؤيد الدولة أبو مظفر (الفقه والحديث واللغة والأدب والفلسفة) ١٢٧٦
٢٧٥ _ مؤيد الدولة أبو إسماعيل (الكيمياء والشعر والفلسفة واللغة) ١٢٧٨
٢٧٦ - مؤيد الدولة بن بريك (الرياضة والفلك والفلسفة) ١٢٨١
٢٧٧ - مجد الدين محمد بن يعقوب (اللغة والمعاجم) ١٢٨٣
٢٧٨ - محمد بن مسلم الزهري (الحديث والفقه والفلسفة والتفسير) ١٢٨٥
٢٧٩ - ماجد إغبارية (نظم معلومات) ١٢٨٧
٢٨٠ ۔ محمد إقبال (الفلسفة والشعر والقانون والتربية واللغة والسياسة) ١٢٩٠
٢٨١ - محمد الحسين الخازن (الفلك والرياضيات) ١٢٩٣
٢٨٢ - محمد الفاضل بن عاشور (الفقه والفكر الإسلامي والأدب والسير) ١٢٩٦
٢٨٣ - محمد بن إبراهيم المصري (الطب وعلم الجواهر والرياضيات) ١٢٩٨
٢٨٤ - محمد حسين ابن الشيخ علي (الفقه والفكر الإسلامي والحديث) ١٣٠١
٢٨٥ - محمد بن إبراهيم بن يحيى (النبات والجغرافيا والفلك) ١٣٠٤
٢٨٦ - محمد بن أبي الخير الحسني (الرياضيات والفلك والفقه والنحو واللغة والمساحة والهندسة)١٣٠٦
٢٨٧ - محمد بن أبي الفتح بن محمد (الریاضیات والفلك) ١٣٠٨
٢٨٨ - محمد بن أحمد أبو بكر (الزراعة والنبات والجغرافيا) ١٣١٠
٢٨٩ - محمد بن أحمد بن سعيد (الطب والفلسفة) ١٣١٢
٢٩٠ - محمد بن أحمد بن عبدالرحيم (الفلك والفلسفة) ١٣١٤
٢٩١ - محمد بن أحمد بن عبدون (الزراعة والطب) ١٣١٦
٢٩٢ - محمد بن إدريس بن شافع (الفقه والحديث والتفسير والفلسفة) ١٣١٨
٢٩٣ - محمد بن الحسن بن الهيئم (البصريات والفلسفة والرياضة والفيزياء والفلك) ١٣٢١
٢٩٤ - محمد بن أميل التميمي (الكيمياء والحكمة والفقه والسير) ١٣٢٦
٢٩٥ - محمد بن جلال الدين بن منظور (الأدب والفقه واللغة والفلسفة والمعاجم) ١٣٢٨
٢٩٦ - محمد بن حسين عبدالصمد (الرياضة والهندسة والفلسفة) ١٣٣٠
٢٩٧ - محمد بن سيرين (الأحلام والفقه والفلسفة والحديث) ١٣٣٣
٢٩٨ - محمد بن عبدالكريم الحارثي (الهندسة والفلك والنحت واللغة والشعر) ١٣٣٦
٢٩٩ - محمد بن عبدالله بن سعيد (الأدب والشعر والطب والفلسفة) ١٣٣٨
٣٠٠ - محمد شرف (المعجم الطبي والفكر الإسلامي) ١٣٤١
٣٠١ - مصطفى نظيف (الفقه والفكر الإسلامي والترجمة) ١٣٤٤
٣٠٢ - محمد بن عبدالوهاب (الفقه والفكر الإسلامي والتفسير) ١٣٤٦
٣٠٣ - محمد بن علي رستم الخراساني (الهندسة والميكانيكا والفلسفة) ١٣٤٩
٣٠٤ - محمد بن علي بن عمر (الطب والأدوية والترجمة) ١٣٥١
٣٠٥ - محمد بن عمر (الرياضيات والفلسفة والتاريخ) ١٣٥٣
٣٠٦ - محمد بن عيسى (الرياضيات والفلك) ١٣٥٥
٣٠٧ - محمد بن لاجين (الكيمياء والأدب واللغة والشعر) ١٣٥٧
٣٠٨ - محمد بن صالح العثيمين (التفسير والسيرة والفقه والحديث) ١٣٥٩
٢٠٩ ۔ محمد بن محمد بن احمد (الفلك والرياضة والطب) ١٣٦٢
٣١٠ - محمد بن محمد القوصوني (الطب والمعادن والأدوية) ١٣٦٥
٣١١ - محمد النشائي (الرياضيات والفیزياء) ١٣٦٧
٣١٢ - محمد بن محمد الخليلي (الفلك والفقه والفكر الإسلامي) ١٣٧٠
٣١٣ - محمد توفيق (الفقه والدعوة والتفسير والحديث) ١٣٧٢
٣١٤ - محمد رفعت (الفقه والتلاوة والحديث) ١٣٧٥
٣١٥ - محمد طورغاي (الفلك والرياضيات والهندسة والعمارة) ١٣٧٨
٣١٦ - محمد عبدالسلام (الفیزیاء) ١٣٨٠
٣١٧ - محمد عبدالله بن المقفع (الفلسفة واللغة والأدب) ١٣٨٣
٣١٨ - محمد عبده (الفلسفة والفقه والتفسير) ١٣٨٦
٣١٩ - محمد الشعراوي (التفسير والفقه والفلسفة) ١٣٨٨
٣٢٠ - محمود غالي (الترجمة والفقه والفكر الإسلامي) ١٣٩٦
٣٢١ - محمد محيي الدين (الفقه والفلسفة والحديث والتاريخ) ١٣٩٩
٣٢٢ - محمد عمارة (التراث والفقه والفلسفة والحديث) ١٤٠٢
٣٢٢ - محمد نافع (الآثار والتاريخ والفلسفة) ١٤٠٥
٣٢٤ - موسى بن شاکر (الفلك والرياضيات) ١٤٠٧
٣٢٥ - محمود أحمد حمدي (الفلك والفلسفة) ١٤١٠
٣٢٦ - محمود بن عمر بن محمد (الفلك والریاضيات) ١٤١٣
٣٢٧ - محمود بن محمد بن عمر (الفلك والرياضيات) ١٤١٥
٣٢٨ - محمود حافظ (علم الحشرات) ١٤١٧
٣٢٩ - محمود محمد شاكر (الفكر الإسلامي والأدب والتراث والشعر) ١٤٢٠
٣٣٠ - محمود مختار (النحت والفلسفة) ١٤٢٣
٣٣١ - محيي الدين بيري (البحار والملاحة والجغرافيا) ١٤٢٨
٢٣٢ - مدين بن عبدالرحمن القوصوني (الطب والتاريخ) ١٤٣٠
٣٣٣ - مصطفى أحمد الزرقا (الفقه والقرآن والقانون). ١٤٣٢
٣٣٤ - مصطفى حلمي (الفلسفة الإسلامية) ١٤٣٥
٣٣٥ - مصطفى شاهين (الفيزياء والفلك والكواكب والفضاء) ١٤٣٨
٣٣٦ - موفق الدين أبو العباس (الطب والأدب والفلسفة). ١٤٤٠
٣٣٧ - موفق الدين البغدادي (الفقه والفلك والحساب والكيمياء) ١٤٤٢
٣٢٨ - موفق الدين أبو نصر عدنان (الطب والمنطق والرياضيات والعلوم) ١٤٤٦
٣٣٩ - ناصر الألباني (الفقه والحديث والتفسير) ١٤٤٨
٢٤٠ ۔ ناصر الدین أبو سعيد (الفقه والتفسير والحديث) ١٤٥١
٣٤١ - نبيل القليني (الذرة) ١٤٥٤
٣٤٢ - نقولا زيادة (التاريخ والمعاجم) ١٤٥٦
٢٤٣ - نبيل فليفل (الطبيعة النووية) ١٤٥٩
٣٤٤ - نجم الدين المصري (الفلك والفقه) ١٤٦٢
٣٤٥ - نجيب محفوظ (طب الولادة) ١٤٦٥
٣٤٦ - نصير الدين الطوسي (الرياضيات والفقه والفلك) ١٤٦٨
٣٤٧ - نور الدين أبو الحسن (الرحلات والجغرافيا) ١٤٧٢
٣٤٨ - هبة الله بن أبي العلاء (الطب والفقه) ١٤٧٥
٣٤٩ - هبة الله بن جميع المصري (الطب والفقه) ١٤٧٨
٣٥٠ - هبة الله بن علي بن ملكا (الطب والفلسفة) ١٤٨١
٣٥١ - یحیی المشد (الذرة) ١٤٨٤
٣٥٢ - يحيى بن أبي الرجاء (الطب) ١٤٨٧
٣٥٣ - یحيى بن جابر البغدادي (التاريخ والفلسفة) ١٤٨٩
٣٥٤ - يحيى بن شرف بن مري (الحديث والفقه والتفسير) ١٤٩١
٣٥٥ - يحيى بن ماسويه (الطب والنبات والصيدلة) ١٤٩٤
٣٥٦ - يحيى بن محمد بن عبدان (الفلك والطب والشعر والرياضيات) ١٤٩٧
٣٥٧ - یوسف بن سنان (الهندسة المعمارية) ١٤٩٩
