أرشيف المدونة الإلكترونية

الأحد، 10 مايو 2026

أصول الحركات السياسية في قطاع غزة (1948 - 1967) د. زياد أبو عمرو بقلم: أ. محمد ناهض عبد السلام حنونة

أصول الحركات السياسية في قطاع غزة

(1948 - 1967)

د. زياد أبو عمرو

بقلم: أ. محمد ناهض عبد السلام حنونة


تمهيد: تُعدّ الفترة الممتدة بين عامي 1948 و1967، والتي عُرفت تاريخياً بفترة "الإدارة المصرية" لقطاع غزة، من أكثر المراحل حساسيةً وثراءً وتعقيداً في التاريخ السياسي المعاصر؛ إذ لم يكن القطاع في تلك الحقبة مجرد مساحة جغرافية ساكنة، بل كان ساحةً لإعادة تشكيل الوعي الوطني في فترة ما بعد النكبة. ففي ظل انهيار البنية السياسية الفلسطينية، وغياب الكيان الوطني الجامع؛ وجد الفلسطينيون أنفسهم أمام ضرورة إنتاج أدوات جديدة لانتزاع الحقوق وتثبيتها والدفاع عنها، وذلك بكافة الطرق المشروعة.

وكان من أبرز هذه الأداوت "الحركة الوطنية" والتي استطاعت أن تُعيد للقضية الفلسطينية رمزيتها، وعنوانها التاريخي والقومي، بعد أن تحولت إلى ملف مؤجل تتناوبه الأنظمة العربية والمشاريع الإقليمية والدولية. وما بين الخطاب القومي، والصحوة الإسلامية، والتنظير اليساري الأممي، والنزعة الوطنية المستقلة، استطاع الفلسطينيون أن يصنعوا ملامح الخطاب السياسي الفلسطيني، وأن يحددوا المبادئ الأساسية للمشروع الوطني نحو التحرر والاستقلال، والذي نضج كلياً بالتزامن مع إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية 1964 م.

ومع قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية وإنشائها لمنظمة التحرير، أخذت الفصائل تأخذ أبعاداً تنظيمية ومؤسساتية، وحققت إنجازات ومكاسب سياسية كبيرة، استفادت منها القضية الفلسطينية، وحفاظت على كرامة الإنسان الفلسطيني، وكان من أبرز هذه الإنجازات: 

المحافظة على الهوية الفلسطينية، ومع عمليات الإدماج والتذويب الذي مارسته سلطات الإحتلال، تنظيم العمل المقاوم وترشيده في إطار الاتفاقيات الدولية والعربية، والحفاظ على الرواية الفلسطينية من حيث كونه شعب مظلوم سُلبت أرضه، وله الحق الكامل في المقاومة والدفاع عنها.

بالإضافة إلى التمثيل السياسي الرسمي (حتى حصلت في العام 2012 على صفة دولة مراقبة غير عضو في الأمم المتحدة)، وحققت اعتراف دولي واسع بالدولة الفلسطينية (على بعض أجزاء الوطن كمرحلة أولية)، حيث اعترفت بها 130 دولة، وفتحت سفارات لها في دول كثيرة حول العالم.

أضف إلى ذلك عقدها الكثير من المعاهدات والاتفاقيات من أجل الوصول إلى دولة فلسطينية (حتى لو لم تتحقق حتى الآن)، سيما "أوسلو" التي يراها الكثير من المؤطرين هزيمةً وانبطاحاً، وكذلك الكثير من الإنجازات الإدارية والبنيوية، وبناء المؤسسات الرسمية المتعلقة بالأمن والصحة والتعليم، وتطوير المنشآت والبني التحتية، ووضع القوانين التي تنظم الحقوق والواجبات والمواطنة، والتي مثّل ذلك الأساس المهم لبناء الدولة الفلسطينية.

ويتناول الكتاب خمس فصائل ثورية رئيسة شكّلت البنية الأولى للحياة السياسية في القطاع، وهي: الحزب الشيوعي، وجماعة الإخوان، وحركة فتح، وحزب البعث العربي، وحركة القوميين العرب، والذي ارتبط وجودها بتمثيل الشعب الفلسطيني، وبتحديد طبيعة المعركة وأدواتها وأولوياتها. 

فتعرض المؤلف للسياقات التاريخية التي أفرزت هذه الحركات، والظروف الاجتماعية والسياسية التي ساعدت على تمددها، كما درس الأصول الطبقية والاجتماعية لمؤسسيها وأعضائها، وطبيعة تطورها خلال الفترة الممتدة بين النكبة والنكسة. 

ولم يقتصر الكتاب على السرد التاريخي، بل كشف عن المواقف السياسية والأيديولوجية التي تبنتها تلك القوى، والعلاقات المعقدة التي جمعتها، وما بينها من اتفاق وافتراق، ضمن الإطار الوطني العام والامتداد الأيدليوجي الإقليمي والدولي، وحركة تلك الأحزاب ضمن خارطة المصالح والتنافس الداخلي.

غير أن القراءة المتأنية لتجربة تلك الحركات؛ كانت تُظهر بوضوح أن تلك التيارات لم تكن بمنأى عن التناقضات الحادة، والانفصام الكبير، والمثالية في النقد والتنظير، والانغلاق على الذات، والمركزية الشديدة بين القيادة والجمهور، والذي أضعف العمل الوطني، وأصابه في مرحلة ما بالترهل، وجعل الحالة الداخلية في اضطراب وصراع وتردد وتقلُّبات وانقلابات غير مُبررة ولا مدروسة.

أما القوميون؛ فقد ربطوا فلسطين بمشروع الوحدة العربية الشاملة، واليساريون أخضعوها لتحليلات الصراع الطبقي والأممي، بينما تعامل الإسلاميون معها على أنها جزء من مشروع النهضة الإسلامية العام، وبالتالي تأجيل أي محاولة لإنقاذ الوطن والهوية والأرض- بانتظار قيام الدولة الإسلامية، ومجيء الخليفة من اسطنبول أو قطر! الأمر الذي أفضى إلى تأجيل أي تحرُّك من شأنه أن يدفع بالقضيّة قُدماً، والارتهان لأيديلوجيات مستوردة من المشرق أو المغرب، واستعمال أسلوب إداري مركزي عسكري، بعيداً عن المأسسة والتنظيم. 

وعلى الرغم من رفع الأنظمة العربية لشعارات التحرير والاستقلال، إلا أنها لم تكن معنية بقيام حركة فلسطينية مستقلة وقوية، بل سعت بعض هذه الأنظمة إلى احتواء التنظيمات الفلسطينية أو توظيفها ضمن حساباتها الإقليمية، وهو ما جعل الساحة الفلسطينية عرضةً للتجاذبات والانقسامات المبكرة، والتي أثرت فيما بعد على كينونة الإنسان، ومصير شطري الوطن، بل والقضية الوطنية بأكملها.

وقد اعتمدت هذه الأحزاب في بداياتها على التغلغل النخبوي والشعبي عبر النقابات والجامعات والمدارس، واستهداف الشخصيات الفاعلة، والعوائل المؤثرة والكبيرة، مستفيدةً من وجود مؤسسات وكالة الغوث (الأونروا) بوصفها فضاءات أقل خضوعاً للرقابة الأمنية المصرية المباشرة. 

ثم تطورت أدواتها من النشاط الدعوي والسياسي السري إلى تشكيل مجموعات شعبية؛ أشعلت الانتفاضة، وتابعت تطوير أدواتها، الأمر الذي حوّل القطاع إلى مركز للمقاومة الشعبية، وحلقة مهمة من حلقات الانتفاضتين الأولى والثانية. وقد أفرز هذا النشاط جيلاً من القيادات التي كانت أعضاء مؤثرين في منظمة التحرير والفصائل الفلسطينية المختلفة.

وبرغم التباينات الشديدة والكثيرة بين هذه التنظيمات إلا أنها استطاعت أن تواجه مشاريع التوطين في الخمسينيات، كما رفضت بعض القضايا التي من شأنها أن تُضعف القضية الفلسطينية. 

ولعل أبرز ما قدمته هذه الحركات الوطنية، يتمثل في نجاحها في إعادة تعريف القضية الفلسطينية بوصفها قضية تحرر وطني لشعب يمتلك إرادة سياسية وهوية مستقلة، لا مجرد أزمة لاجئين أو نزاع حدودي بين بلدين، كما أسهمت في تثبيت مفهوم الشخصية الوطنية، ومنعت تذويب الفلسطينيين داخل البنى الإدارية للدول المضيفة، كما أرست الأسس الفكرية والتنظيمية للكفاح الوطني بأشكاله المختلفة، بما في ذلك الكفاح المسلح الذي أصبح لاحقاً العنوان الأبرز للحركة الوطنية الفلسطينية في النصف الثاني من القرن العشرين.


اسم الحزب

التأسيس

المؤسس

عدد الأعضاء

أهم الشخصيات

التطورات لاحقاً

1-الحزب الشيوعي

تأسس عام 1923

الشيوعيون في العالم

20 ألف

أميل حبيبي، معين بسيسو، فتحي البلعاوي، أميل توما، توفي طوبي، بولس فرح، حنّا نقارة، فخري مكي، فايز الوحيدي، منصور الحداد، حامد الحصري، وغيرهم.

حدث انقسام قومي، وظهرت "عصبة التحرر الوطني" في حيفا عام 1943، وقامت السلطات المصرية بحلّه، ثم أنشأ بديلاً عنه "حزب العمال العرب"، وقد سُجن كل من ينتمي إليه عام 1948 م. ولم يستطيعوا أن يطوّروا برنامجاً سياسياً يوضح موقفهم من القضايا المختلفة.

2-الإخوان المسلمون

1928

حسن البنا

بلغ عدد الأعضاء في العام 1954 ما يُقارب 400 عضواً في القطاع

محمد أبو سيدو، عثمان أبو سيدو، موسى سبيته، فهمي صقر، عايش عميرة، عرفة سكيك، وغيرهم.

انبثقت الجماعة عن جمعية الشبان المسلمين، وبعد اغتيال حسن البنا عام 1951 تولى الهضيبي قيادة الجماعة، وقد حاولت الجماعة اغتيال الرئيس عبد الناصر عام 1954، لاعترضهم على أحد شروط اتفاقية "الجلاء"، والذي يسمح لبريطانيا بالعودة إلى مصر في زمن الحرب.

3-حركة فتح

تأسست في 10/ أكتوبر / 1959

ياسر عرفات، خليل الوزير، صلاح خلف.

أكثر من 10 آلاف في تلك الحقبة.

وكان أبرز قياداتها أعضاءً في جماعة الإخوان المسلمين، مثل ياسر عرفات، سليم الزعنون، عبد الفتاح الحمود، صلاح خلف، خليل الوزير، حسن النخال، علي هاشم رشيد، كمال عدوان، أسعد الصفطاوي، محمد يوسف النجار.

انشقت عن جماعة الإخوان بعد خلافات الحكومة المصرية مع الإخوان في العام 1954، وعقدت أول مؤتمر لها في يناير 1961م، وقاموا بإصدار مجلتين "المقاومة"، و"العمال"، وبداية العمل المسلح كان عام 1965، وبعد نشأة فتح تم إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية، لتستولي عليها فتح في العام 1968م.

4-حزب البعث العربي الاشتراكي

تأسس في العام 1953

شفيق الفرنجي ورفقاؤه.

….

شفيق الفرنجي، سعيد الدجني.

وكان ظهوره مصاحباً لتنامي لحزب البعث في سوريا، ثم تعرض لاحقاً للضعف. وتطور الحزب عام 1954، وأنشأوا اتحاد المرأة الفلسطينية، وفي العام 1956 تم تشكيل جبهة المقاومة الشعبية.

.5-حركة القوميين العرب

تأسست عام 1956

المؤسس الفعلي لها هو جورج حبش، وهاني الهندي، وغيرهما.

…..

حيدر عبد الشافي، صباح ثابت، يونس الجرو، محمد شعبان، محمد المسلمي.

كانت هذه الحركة تؤمن بالأسس اللينينية كمبدأ لقيادة الجماعة، والديمقراطية المركزية، وكانت حركة شبه عسكرية، وكان هدفها ضرب المسؤولين عن النكبة الفلسطينية، وضرب السفارات الاستعمارية، وأنشأوا لذلك "كتائب الفداء العربي، ثم تعرضت هذه الحركة إلى العديد من الانشقاقات، ثم تحولت أخيراً إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تأسست عام 1970 م.




_____________________________________

خاتمة

وفي سياق تقيم التجربة السياسية في قطاع غزة، لاحظنا أن هذه الحركات رغم ما واجهته من عراقيل وصعوبات في بداياتها ونشأتها، إلا أنها أفلحت في إفشال كل المحاولات االهادفة إلى تذويب القضية الوطنية (كمشروع التوطين، ومشروع التدويل)، كما نجح بعضها في الحفاظ على القضية الفلسطينية ككقضية شعب ووطن، وليس مجرد مسألة لاجئين!

وكانت هذه الحركات الخمس هي النواة التي ساهمت فيما بعد في ظهور وبروز حركات وطنية أكثر حضوراً، وتعبيراً عن آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني.

كما أن بعض هذه الحركات حافظت على الشخصية الوطنية داخل ما تبقى من أجزاء الوطن.

أما أهم ما يُميز الحركات السياسية في القطاع إجمالاً -من وجهة نظر المؤلف؛ فهو كما يلي:

(1) الضعف النسبي بسبب الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والانقطاع بين الأجزاء المتفرقة من الوطن.

(2) بعض قيادات هذه الحركات اضطر للسفر إلى الخارج بحثاً عن الرزق، كما خرج آخرون هرباً من الملاحقة والتصفية في فترة الحكم المصري.

(3) شكل عبد الناصر في فترة الإدارة المصرية للقطاع تحدياً كبيراً، ساهم في إضعاف الحركات السياسية، لأنه كان مُنافساً قويّاً لها على صعيد كسب ولاء الجماهير.

(4) كان لبعض الشخصيات الوطنية دوراً أقوى من بعض التنظيمات السياسية؛ لأن الجذور التنظيمية لم تنضج ولم تتطور بالشكل الكافي والمطلوب بعد.

(5) كانت نواة هذه التنظيمات معظمها يتشكل في الجامعات، والكليات، ومجالس الطلاب. وخصوصاً في الجامعات المصرية، وبالتحديد في جامعة القاهرة على وجه الخصوص، وكان للطلاب الدور البارز في إنشائها، وتشكيل قادتها، وإرفادها بالقواعد المنبثقة عنها، وهذا ينطيق على حركة القوميين العرب، والبعث، وحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح".

(6) وفّرت الجامعات المصرية فرصاً للالتقاء والاتصال بين هذه الحركات السياسية والأطر الطلابية التي مثّلت هذه التنظيمات.

(7) تشكلت قيادات تلك الحركات من أصول اجتماعية متباينة، مع تفاوت كبير في المستويات الاقتصادية، بين القيادات نفسها، وبينها وبين القواعد الطلابية، فكان كثير من تلك القيادات ينتمي إلى صفوف النُّخبة، بينما الأعضاء يجيئون من أصول اجتماعية واقتصادية متواضعة (أبناء مخيمات -فقراء المدن والريف).

()8 لعبت العائلات دوراً كبيراً في مجال الاستقطاب لتلك الحركات والأحزاب السياسية، فشكلت العائلة او مجموعة الإخوة وأبناء العم طريقاً للانتماء إلى التنظيم الواحد، ومع ذلك لم تأخذ تلك التنظيمات طابعاً عشائرياً أو قبلياً، وعلى سبيل المثال: الإخوة سميرووفا الصايغ من حزب البعث.

(9) تأثير الأيدلوحيا على الانتماء لهذه الأحزاب، فلم يكن هناك مجالٌ لانضواء المسيحيين مثلاً داخل القطاع إلى تنظيم الإخوان المسلمين أو حركة فتح.

(10) كانت المركزية الفكرية لهذه الأحزاب -تتمحور في ثلاث طرق: (القوميين = حزب البعث)، و(الأمميين =الحزب الاشتراكي)، و(الإسلاميين =الإخوان وفتح).

(11) يلاحظ وجود عدد كبير من قادة ورواد الحركات السياسية في القطاع كانوا يعملون في وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وقد وفّر هذا العمل في الوكالة أجواءً أكثر بعداً عن الرقابة المباشرة لسلطات الإدارة المصرية، ووفر كذلك نوعاً من الحريات لممارسة النشاط الحزبي والسياسي.

(12) تركّز ثقل التنظيمات السياسية في مدينة غزة وتوزعت على سائر مناطق القطاع، وبالنسبة لحزب البعث فقد كان مركزه الرئيس في منطقة الوسطى، بينما تركزت حركة القوميين العرب في شمال القطاع.

(13) تأثرت بعض التنظيمات السياسية بالحركات القومية في العالم كالشيوعية والإخوان، وذلك لوجود دعم وإرشاد خارجي، بينما حافظت الحركات الأخرى على وطنيتها كفتح، أو قوميتها كحزب البعث، دون تغيير أو تأث بالأفكار الأخرى.

(14) تعرضت بعض الحركات السياسية في القطاع إلى القمع والسجن من قبل السلطات المصرية، وكان للشيوعيين نصيب الأسد في ذلك، ثم تلاهم الإخوان المسلمين، والذين ساءت علاقتهم بالنظام المصري بعد العام 1954، وكذلك حركة فتح كانت علاقتها سلبية بالنظام المصري.

(15) ساهم وجود التنظيمات في بعض النقابات العاملة في القطاع في إتاحة الظروف الملائمة لتشكيل قاعدة شعبية كبيرة، ومن ذلك فوز الإخوان في انتخابات نقابة العاملين في مدارس وكالة الغوث.

(16) يلاحظ أن حركة فتح هي التنظيم السياسي الوحيد الذي ارتبط تأسيسه ووجوده بالقضية الوطنية، بخلاف التنظيمات الأخرى التي لها امتدادات خارجية، وربما ساهم هذا الأمر -مع عوامل أخرى -في النجاح الملحوظ الذي حظيت به هذه الحركة بعد عام 1967، بالمقارنة مع الحركات السياسية الأخرى.

(17) نشأت بعض التحالفات بين هذه التنظيمات، مثل "الجبهة الوطنية"، و"جبهة المقاومة الشعبية"، وغيرها من التحالفات السرية والعلنية، وقد أثبتت مثل هذه التحالفات إمكان إيجاد أرضية مشتركة لممارسة العمل الوطني.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق