اتحاف العباد بفضائل الجهاد
الشيخ عبد الله عزام
بقلم: أ. محمد ناهض عبد السلام حنونة
تمهيد: إِنَّ الجهاد في الإسلام ليس لوناً من الغوغائية، أو موقفاً من مواقف الحماسة والخطابة، كما أنه ليس معتركاً للمزايدات السياسية والمكاسب الحزبية، بل هو فقه مضبوط له قواعد كلية وفرعية، هذا الفقه الذي يتسم بالمرونة والسّعة والتجدُّد، كما يُحسن قراءة الظروف والإمكانات، بالإضافة إلى الإعداد المادي المتفوق، وينسجم مع السُنن والقوانين التي شرعها الله في کتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والفقه الذي يمنح المجاهد القدرة على إدارة المعركة واستشراف نتائجها، هكذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم وسلفنا الصالح رضوان الله عليهم يمارسون الجهاد ويفهمونه ويطبقونه.
فقد كان عليه الصلاة والسلام يُعَمِّي أخباره عن أعدائه، وكان يعلن عن منطقة ويحارب في أخرى، ويستعمل التورية، ويستطلع قوة العدو، ويتخير أفضل المواقع وأنسب الأوقات، ولذلك دعوتُ ولا زلتُ أدعو كل المعنيين إلى إعادة إنتاج فقه الجهاد بما يتلاءم مع المناطق المحصورة والمحاصرة، ذات الإمكانيات المحدودة، وأن لا يتخبط من سار هذا الدرب تخبط عشواء، ولا يسير سير عمياء.
أما هذا الكتاب الذي ألّفه الشيخ عزام في أخريات حياته؛ فقد مثّل في أوانه دعوة مفتوحة للجهاد في أفغانستان، والهجرة إليها، وتعيُّن ذلك على كل المسلمين، وكانت هذه الدعوة هي الأولى من نوعها في العالم الإسلامي، وذلك في الفترة التي غزا فيها الاتحاد السوفييتي ممثلاً بالروس هذه البلاد المسلمة، سعياً لمساندة الحكومة الماركسية في أفغانستان، وتطبيقاً لمبدأ(برجنيف) الذي ينصُّ على أن تعرض أي دولة من دول الاتحاد السوفيتي لعدوان أن تقوم الدول الأخرى بإنقاذها وحمايتها.
وحيث قام الثوار الأفغان على هذه الحكومة الماركسية، وبدعم عسكري مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية، وبفتوى رسمية من المملكة العربية السعودية، والتي سهّلت مع دول عربية أخرى- كمصر والأردن وسوريا -بنقل المتطوعين العرب، ومنحهم تأشيرات من أجل القتال في أفغانسان، ليقوموا بدورهم في الإجهاز على آخر معاقل الشيوعية في العالم، حيث تُنهي الحرب الباردة آخر فصولها، على أيدي المسلمين؛ ليستفرد المعسكر الغربي بالعدو الأضعف الذي قاتل عنه بالوكالة!.
وقد ذلل الشيخ عزّام هذه الدعوى للجهاد، بأمورٍ مفادها أن الحدود مُشرعة، والطريق آمن، مع تأييد ذلك بتنزيل النصوص في مواضع مظنونة، مع ببعض الفتاوى التي نقلها في كتابه؛ كفتواه في تعيُّن الجهاد مُطلقاً على جميع المسلمين إذا وطئ الأعداء بلداً مسلماً، بالإضافة إلى إثم من لم يتعلم الفنون القتالية من المسلمين، وهذا يعني بالضرورة تعيُّنه على كل أحدٍ أيضاً، وربما تصرَّف في كلام الأئمة الذين ينقل عنهم، فيأتي بغير مُرادهم.
يقول الشيخ عبد الله عزّام موظفاً الآية في تقرير فتواه بتعيُّن الجهاد في أفغانستان على جميع المسلمين: {ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة}، يقول "أما أن تمر عشر سنوات على الجهاد في أفغانستان، والطريق آمنة، والحدود مفتوحة، ولا يصـل بيشاور، فهذا نرجوا االله أن يغفر له"، وهذا يعني أن من لم يُشارك في هذه الحرب؛ فهو آثم بالضرورة!
ويبدو أن الشيخ -رحمه الله -كان يُدرك السردية التي يطرحها عقلاء المسلمين حول هذه المعركة، ومساراتها وأهدافها، لأن تساؤلات كبيرة وُضعت ولم يُجب عنها حتى الآن، أبرزها موقف المجاهدين المُحدَثين وبلدانهم من قضية فلسطين، وقد سبقت القضية الأفغانية بأربعين عاماً، يقول عزّام: "ومن الجهاد: الجهاد اللساني، بأن ترد عنه الحملة الإعلامية مما نـراه من الحملات المسعورة على الجهاد الأفغاني، وأن تقف دون تشويه الجهاد أو حرق شخصـياته أو الإساءة إلى رموزه، وترد على المثبطين والمعوقين والمخذلين والمرجفين"!.
ويبدو أن هذه الأفكار راجت بين الجماعات الإسلامية، وبدأت تأخذ أبعاداً أدبية؛ حيث تمنح القداسة المطلقة للمجاهد، من حيث كونه مجاهداً، وظهرت في أدبيات تلك الجماعات قضية النعل والتراب والجلد والعرق! بالإضافة إلى بعض الكرامات والأحلام التي راجت على أنها حقائق مُسلّمة.. الأمر الذي أحدث خللاً كبيراً في مسألة المراجعة والتدقيق في سلوك تلك الجماعات، والأطروحات التي قدمتها كأهداف أو استراتيجيات للعمل، وأودت بحياة مئات الآلاف من الأبرياء بثمنٍ بخس، هو (سوء التقدير) كما يُقال، أو (الاجتهاد الشخصي)، العاري عن أي منطق فكري، أو بحث قيمي، أو اتجاه ديني!
وبعيداً عن الفكر المتحجر، والفهم المتكلّس، وفرضيات الجوسسة والتخوين الذي مارسته تلك الجماعات .. فإن منهج الشيخ -رحمه الله- في كتابه؛ هوإيراد الآيات القرآنية أو الأحاديث النبوية، والتذييل عليها بتخريج موجز-يذكر فيها مظانها، والراوي الأعلى، ورقم الجزء والصفحة أو رقم الحديث، فإن كان في الصحيحن أو أحدهما اكتفى بذلك، وإن كان في غيرهما؛ بيّن حكمه عازياً ذلك لأحكام الشيخ الألباني -رحمه الله -غالباً.
ويذكر عقب كل حديث يذكره شرح الغريب، وربما أتبعه بفائدة من الفوائد، أو بنقل حكم فقهي، أو فائدة مستنبطة، وينقل عن مثل ابن تيمية، والجصاص، والقرطبي، والحافظ ابن حجر، وغيرهم من الأئمة، من غير استطراد، وربما ذكر بعض مشاهداته من كرامات الشهداء وفضائلهم الحسية، التي ظهرت له أو لغيره عياناً، والعهدة عليه في نقلها، والله حسيبه.
1- رائحة دمه كالمسك.
2-أن قطرة دمه أحب القطرات إلى الله.
3-الشهيد يُحب أن يرجع إلى الدنيا.
4-حارثة في الفردوس الأعلى.
5-أرواحهم في حواصل طيور خُضر.
6-خصال الشهيد.
7-شهداء أُحد.
8-الشهداء أحياء.
9-الشهداء على نهر بارق.
10-الشهادة خيرٌ من المدن والقرى.
11-الشهيد لا يُحس بالألم.
12-منازل الشهداء.
13-القتلى ثلاثة.
14-أفضل القتل.
15-سيد الشهداء.
16-أرواح الشهداء في طير خضر تعلق من ثمر الجنة.
17-ادفنوا القتلى في مصارعهم.
18-خمس من قُبضن منهم فهو شهيد.
19-من صُرع عن دابته فهو شهيد.
20- من قتل دون ماله، وأهله، وولده، ودمه فهو شهيد.
21-من قتل دون مظلمته فهو شهيد.
22-تمني الشهادة بصدق.
23-غزوة في البحر أفضل من عشر غزوات في البر.
24-يُغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين.
25-شهيدٌ لم يركع لله ركعة.
26-شهيدٌ قُتل بسلاح نفسه.
27-وأنه لا يُقال لفلان شهيد بخصوصه.
فصلٌ في-فضائل الهجرة.
1- الهجرة مستمرة إلى يوم القيامة.
2-والأمر بالهجرة.
3-وأن الشيطان يُحارب الهجرة لأنها طريق الجنة.
4-زيادة أجره في الجنة بقدر بُعده عن مكان ولادته.
5-تكفل النبيّ صلى الله عليه وسلم للمهاجر ببيوت في ربض الجنة.
6-براءة الرسول ممن يُساكن المشركين في ديارهم.
7-والمساكن للمشركين مشابه لهم.
8-أن المهاجر له الجنة مهما كانت ميتته.
9-شدة الهجرة.
10-أفضل الهجرة: هجرة ما نهى الله عنه.
11-فضل البيعة على الإسلام والهجرة، وغيرهما من أعمال البر.
12-فضل الإعداد والرمي.
13-أجر الرمي.
14-جهاد النساء.
15-فضل الرباط.
16-البيعة.
17-القتال بين المسلمين.
18-حرمة قتل المعاهد.
19-فضل الجهاد وقتال الأعداء.
20-صدق الدعاء عند اللقاء.
21-ذمة المسلمين واحدة، وهم يد على من سواهم.
22- حرمة نساء المجاهدين.
23- من انواع الجهاد (الجهاد اللساني) بالبيان، وتفنيد الدعاوي، وإلقاء الخطب ونثر الأدب والشعر.
24- ترك الجهاد أحد شعب النفاق.
25-الجهاد المالي.
26-الحرب خدعة.
27-فضل الحرساة في سبيل الله.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق