الغنية لطالبي طريق الحق عز وجل
الإمام عبد القادر الجيلاني
بقلم: أ. محمد ناهض عبد السلام حنونة
تمهيد: رغم المرجعية السنية الواضحة للشيخ عبد القادر الجيلاني التي التزام بها في مصنفاته، كونه أحد الحنابلة المعروفين، والوعاظ المشهورين، وأحد كبار المتصوفة في عصره، إلا أن كتاباته الصوفية وطريقته الفريدة في سلوكها -واجهت انتقادات حادة من قِبل علماء عصره، وبعض المحققين (مثل: ابن تيمية، وابن القيم، والذهبي)، الأمر الذي يجعل كتاباته مثاراً للنقد والتصحيح والتهذيب.
فانتقدوا عليه توسعه في إثبات المقامات الذوقية: مثل حديثه عن وصول الصوفي إلى "دار الفردانية" و"أنه إذا وقع بصره على الجلال بقى بلا هو، فانياً عن نفسه"، الأمر الذي كان فاتحةً لأهل "الاتحاد والحلول" لإساءة تأويلها، وإن كان الجيلاني يقصد بها الفناء عن إرادة النفس وموافقة مراد الله.
كذلك انتقدوا طريقته في التقسيمات الملكوتية للأولياء: حيث يرى أن الولي يترقّى عبر عوالم وممالك لم يرد بها نص شرعي تفصيلي، مثل: (ملك الجبروت، ملك السلطان، ملك الجلال، ملك الجمال، ملك العظمة، ملك البهاء، ملك البهجة). كما انتقدوا غلوه في رتبة الشيخ؛ وذلك باشتراطه "ترك الاعتراض في الباطن" يعني من المريد على الشيخ، وأن يعتقد أنه: "ليس في تلك الديار أولى من شيخه".
كما انتقدوا طريقته في إيراد أحاديث وآثار ضعيفة أو واهية: مثل الأثر الإسرائيلي الذي ساقه: "يا رب أين أبغيك قال: .. فإني في قلب التارك الوادع العفيف"، وهو أثر لا يصح سنداً، ويُنتقد عليه إدراج مثل هذه المرويات في كتب العقائد والسلوك.
وانتقدوا عليه أيضاً تشديده المفرط في ترك الرخص الشرعية، وذلك كقوله بأن الخواص لا يحل لهم الترخص برخص السفر بل يلزمهم العزيمة أبدًا، يُنتقد من جهة السنة النبوية؛ إذ كان النبي ﷺ (وهو سيد الخواص والأنبياء) يترخص برخص السفر من قصر وجمع وفطر، وكان يقول: "إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته". فعَدُّ الترخص "ضعفاً وعامّية" فيه ملمح من ملامح الغلو في التعبد.
وانتقدوا فيه أيضاً مغالاته في ذم النفس، وطريقته في السعي في إهانتها وإذلالها، كذلك توسعه في أحكام "الخرقة الصوفية" والسماع البَدعي؛ فرغم إنكاره لذم السماع المحدث بالأشعار، إلا أن استرساله في وضع "قوانين وأحكام فقهية" لطرح الخرقة، وتقسيمها بين القوال والقارئ والشيخ، يُعد عند أهل الحديث والفقهاء إقحاماً لرسوم ومحدثات لا أصل لها في الكتاب ولا في السنة ولا في عمل الصحابة، بل هي مواضعات واصطلح عليها أهل الطرق لاحقاً.
___________________________________________________
مقدمة بقلم
أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضه
أما بعد: فإن التصوف مذهب يزهد فى الدنيا ويزهد فيها، وهو مذهب المتجردين الذين لا شأن لهم بدنيا الناس، ولا بمال الناس. وهذا الكتاب كتاب مبارك يهتدى به كثير من الناس ممن يدرسون التصوف نظريًا وعمليًا.
وقد يظن بعض الجهلة أن التصوف يدعو إلى الخمول فى الأمور المهمة، وهذا خطأ، فقد ساهم الصوفية فى الجهاد الحربى، ومواقفهم فى ذلك معروفة.
فقد كان الشيخ عبد القادر الجزائرى من كبار الصوفية، ومن كبار القادة فى الحرب، ولما حالت الظروف بينه وبين الجهاد، مکث فى دمشق يدرس التصوف متخذاً من (الفتوحات المكية) وهو كتابه المفضل فى الشرح والتفسير.
وبالرجوع إلى قبل ذلك بقرون، فإننا نجد (شقيقًا البلخى) يسارع إلى خوض المعارك، لا یبالي علی أی جنب کان فی الله مصرعه. فإذا ما هرَّج أعداء الصوفية، وكذبوا، وزيفوا، فإن التاريخ والواقع يكفى فى الرد علیهم. وهذا التصوف قد جعله الله من خصائص أهل السنة، ليس لغيرهم فيه من نصيب، فأهل السنة هم أهله، وليس لأهل البدعة فيه نصيب، فهم محرومون مما فيه من الراحة والحلاوة والسكينة والطمأنينة. والتصوف يتضمن الخلق الكريم فى التأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم، الذى كان خلقه القرآن، والذى يقول الله سبحانه له: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾. فالله المسئول أن يرزقنا حسن التأسى بالاقتداء برسول الله وَ لهر، وأن يحسن أخلاقنا، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
_____________________________________________
ترجمة المؤلف
يجمع كثير من المؤرخين على أن عبد القادر الجيلاني من زعماء المتصوفة في العالم الإسلامي، ومن يرجع إلى كتابه الذي بين أيدينا يتبيّن أنه يربط بين محاسن الشريعة والعقول السليمة، وقد وضع الشيخ رحمه الله أسساً لنفسه يسير عليها، وهو يعتبر أنّ كل قول لا يستند إلى دليل منقوض.
وقد تلقّى الشيخ ثقافته الإسلامية الواسعة على يد علماء مسلمين ممتازين حتى أصبح نجماً بارزاً في سماء التصوف الإسلامي لا يدانيه أحد ولا يقف في طريقه بارع إلاّ انتقده، ولذلك فقد عالج الشيخ المشاكل التي تصدّى للرد عليها بطريقة تأثّر فيها بأفق علمه، لأنّه تأثّر بالتّيار الروحي الصوفي، وربّما كان قد أوشك أن يقع عن غير قصد في شباك بعض المواقف الصوفية التي لا تتفق مع تعاليم أهل السنة.
وهناك طائفة من العلماء يرون أن الشيخ حلقة وسطى بين المذهب الفلسفي لابن سينا ومذاهب التصوف الفلسفي كما نجدها عند السهروردي ومحيي الدين بن عربي، وإن كان هذا المذهب قد جاء ليعبّر عن مطالب الفكر الديني في تلك الفترة.
وقد حرص الشيخ رحمه الله حرصاً شديداً على الدفاع عن الدين بعقائده طوال حياته، وهو من سليل بيت اشتهر بالعلم والجد والكفاح، ورحل وقرأ الفقه وأصوله وكان زاهداً ورعاً، فكان أنظر أهل زمانه وأفصحهم وأورعهم وأكثرهم تواضعاً وبشراً.
وكان للشيخ طريقة يختص بها، وملخص هذه الطريقة أن العالم بالشريعة يجب عليه بذلها للناس وعرضها عليهم، كما يجب عليه التمسك بظاهر الشريعة، وأقام الشيخ على نصرة طريق الصحابة والسلف وأخذ في تجديده آخذاً نفسه بنصرة الحديث وأهله مستمسكاً بما كان عليه السلف من ترك الخوض في عويص الكلام ودقيق الجدال، مقتنعاً بأنّه لا تعارض بين صحيح السمع وصحيح العقل، أو بين المنقول والمعقول، لأنّ طريق الفهم لكتاب الله ممهد لمن عرف اللغة العربية، وقوم لسانه بشيء من علم النحو والصرف.
وعلى الطالب في رأيه أن يطلع على كتب السنة الصحيحة، كصحيحي البخاري ومسلم وغيرهما من كتب الحديث التي حرص أصحابها على بيان الحديث الصحيح وغيره، مع بيان لما هو صحيح ولما هو حسن ولما هو ضعيف. ولذا فهو يقدّم الحديث بعد معرفة درجة صحته على الرأي أياً كان قائله، ما دام لا يستند على دليل من الكتاب والسنة، لأن القرآن من يأمر باتباع الرسول في مثل قوله تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا). فرحم الله الشيخ رحمة واسعة وأدخله فسيح جناته.
_____________________________________________
[مقدمة المؤلف]
قال الشيخ الإمام العلامة العالم الزاهد الأوحد الورع العارف المؤيد محيى الدين قطب الإسلام معز الأنام ناصر السنة قامع البدعة صدر الأئمة أبو محمد عبد القادر بن أبى صالح بن عبد الله الجيلى، تغمده الله برحمته وأعاد علينا وعلى المسلمين من بركته، وحشرنا فى زمرته آمين:
الحمد لله الذی بتحمیده یستفتح كل كتاب، وبذكره يصدر كل خطاب وبحمده يتنعم أهل النعيم فى دار الجزاء والثواب، وباسمه يشفى كل داء، وبه يكشف كل غمة وبلاء، إليه ترفع الأيدى بالتضرع والدعاء، فى الشدة والرخاء، والسراء والضراء، وهو سامع لجميع الأصوات، بفنون الخطاب على اختلاف اللغات، والمجيب للمضطر الدعاء، فله الحمد على ما أولى وأسدى، وله الشكر على ما أنعم وأعطى، وأوضح المحجة وهدى، وصلواته على صفيه ورسوله الذى به من الضلالة هدى، محمد وآله وأصحابه وإخوانه المرسلين والملائكة المقرّبين، وسلم تسليمًا.
أما بعد:
فقد ألح على بعض أصحابى، وشدّد فى الخطاب فى تصنيف هذا الكتاب لحسن ظنه فى الإصابة والصواب، والله تعالى هو العاصم فى الأقوال والأفعال والمطلع على الضمائر والنيات، والمنعم المتفضل بتسهيل ما أراد، وإليه عزّ وجل الالتجاء لتطهير القلوب من الرياء والنفاق، وإبدال السيئات بالحسنات، إنه غافر الذنوب والخطیئات، وقابل التوب من العباد.
فلما رأيت صدق رغبته فى معرفة الآداب الشرعية من الفرائض والأركان والسنن والهيئات، ومعرفة الصانع عزّ وجلّ بالآيات والعلامات، ثم الاتعاظ بمواعظ القرآن والألفاظ النبوية فى مجالس نذكرها، ومعرفة أخلاق الصالحين نشير لها فى أثناء الكتاب، ليكون عونًا له على سلوك طريق الله عز وجل، وامتثال أوامره، وانتهاء نواهيه، ووجدتُ له نية صادقة صدرت من فتوح الغيب فى إجابته إلى ذلك، فسارعتُ مشمرا مبتغيًا محتسبًا للثواب، راجيًا للنجاة فى يوم الحساب، إلى جمع هذا الكتاب بتوفيق رب الأرباب الملهم للصواب، وقد سميته: (الغنية لطالبى طريق الحق عزّ وجل).
___________________________________________
منهج الشيخ عبد القادر الجيلاني في التصوف
يتميز منهج الشيخ عبد القادر الجيلاني بأنه تصوف سُنّي سلوكي عملي، يبتعد تماماً عن شطحات الفلاسفة وأصحاب القول بالحلول أو الاتحاد. وتتضح معالم منهجه في النقاط التالية:
التدرج في الطريق: فيبدأ الطريق عنده بـ "الإرادة" (وهي ترك العادة وتجريد القصد لله)، ثم يترقى بعد ذلك في مقامات التوحيد، لينتقل من رتبة "المتصوف" (وهو المبتدئ المكابد لنفسه وهواه) إلى رتبة "الصوفي" أو "المراد" (وهو المنتهي الذي صُفِّيَ من الآفات).
المجاهدة وإماتة الحظوظ: يرتكز منهج الجيلاني على مخالفة النفس في إراداتها وشهواتها وسعيها نحو الملذات، وقطع الاعتماد على العلائق والأسباب، والرضا بالقضاء كطريق للإيمان القلبي، حتى يصير العبد "فانياً عن نفسه وصفاته، موجوداً لمولاه وأمره".
الربط بين الظاهر والباطن: يوجب الجيلاني أن تتفق الظواهر التي هي طرق التعامل مع الخلق ضمن حدود النصح والالتزام بالشريعة، مع البواطن -التي هي علم الله فيه- ليكون حاله واحداً وشهوده وجودياً وحقيقياً.
الربط بين المريد والشيخ: فيرى أن التصوف هو علاقة تربوية حتمية بين "الشيخ" و"المريد"، فالشيخ هو الحاجب والدليل والمرشد الذي لا يستغني عنه سالك، والمريد هو الممتثل والمطيع لأمر شيخه ودليله.
ثانياً: الموضوعات التربوية والنفسية التي طرقها الجيلاني في الغنية:
ركّز الشيخ الجيلاني على كثير من الموضوعات التربوية، والأخلاقية، والنفسية (المتمثلة بعلم القلوب)، والتي شكّلت محور مدرسته الصوفية، والتي يمكن اعتبارها مدرسة تربوية عامة بإزاء المدرسة التي أسسها أبو حامد الغزالي لتكون الحاضنة لأخص فئات المجتمع. وتتمحور الموضوعات التربوية التي تحدث عنها الجيلاني في تفكيك الأمراض الإنسانية، ورسم خارطة السلوك الإيماني الإيجابي. وكانت أبرز الموضوعات في ذلك:
مفاهيم السلوك الصوفي الأساسية: (فصل: في الإرادة والمريد والمراد).
ماهية الصوفية وتعريفاتها: (فصل: ما المتصوف ومن الصوفي؟ والفرق بينهما).
الفرق بين المقامات والأحوال: (الفرق بين النبوة والولاية، والفرق بين الكلام والحديث).
الآداب الصوفية: (باب فيما يجب على المبتدي في هذه الطريقة، وما يجب عليه من الأدب مع الشيخ، وما يجب على الشيخ في تأديب المريد).
آداب الصُّحبة والاجتماع: (باب في صحبة الإخوان والصحبة مع الأجانب وكيف الصحبة مع الأغنياء والفقراء).
ثالثاً: الجزالة الأدبية والدفق العاطفي عند الجيلاني في عباراته:
يمتلك الجيلاني لغة وعظية بليغة، تجمع بين الجزالة الأدبية والدفق العاطفي الإيماني، ولها جرس يؤثر في القلوب، الأمر الذي منحه قلوب كثير من الناس، حتى أسلم على يديه الكثير، وتاب على يديه الكثير أيضاً، ومن سمات خطاباته الوعظية والدينية، ما يلي:
قوة الاستعارات والتشبيهات البلاغية: نلمس ذلك في مثل قوله: "قذفت في قلبه جمرة الخشية فأحرقت كل ما هنالك"، وفي قوله -على سبيل المثال-: "فصار كإناء بلور مملوء ماء صافياً".
كثرة استعماله السجع غير المتكلف: الأمر الذي جعله يصوغ جملاً متوازنة تمنح مواعظه وخطبه إيقاعاً رهيباً في النفوس، مثل قوله: "الذين صفوا عن الأهوية المضلة، وأمسكوا عن الأخلاق الردية، فأدخلوا في زمرة الأبدال وأهل الولاية واتصفوا بالعينية".
الإيجاز المشحون بالمعاني: فكان الجيلاني يستعمل عبارات قصيرة مشحونة بالمعاني الإيمانية العميقة، كقوله في وصف الصوفي المنتهي: "فنومه غلبة، وأكله فاقة، وكلامه ضرورة"، أو عند مقارنته بين المريد والمراد؛ يقول: "المريد يسير، والمراد يطير.. المريد طالب، والمراد مطلوب".
المقابلات والمفارقات البليغة: مثل تفريقه بين أدب الغني وأدب الفقير -في قوله: "أدب الغني بالإحسان إلى الفقير، وهو إخراج المال من كيسه إليه... وأدب الفقير إخراج الغني من قلبه".
الجمل الحكمية المختصرة: كقوله: "لا يظهر من الغيب شيء مادام في الجيب شيء"، وقوله: "الانتظار الرقة ذل".
استعمال مجازات التزكية الصوفية: مثل قوله في إسقاط التعلق بالدنيا: "حداد نفسي"، "مرآة قلبي"، و*"قطع الزنار الباطني".
التأصيل اللغوي والاشتقاقي: الأمر الذي يمنحه قوةً في التعبير وانتقاءً للمعاني، ومثال ذلك شرحه وتوسعه في بسط لفظ المتصوف وأنه على وزن (تفعل) الذي يفيد التكلف والابتداء، بينما الصوفي على وزن (فوعل) من المصافاة.
رابعاً: كثرة استدلاله بالكتاب والسنة:
فقكان الوحي (القرآن والسنة) هو الحاكم الأعلى والموجّه لمنهج الجيلاني؛ وقد جعل الكتاب والسنة "جناحين يطير بهما السالك في الطريق الواصل إلى الله".
وطريقته في الاستدلال القرآني: أنه يسوق الآيات لتأصيل المقامات، كاستدلاله على "الإرادة" بآية: {يريدون وجهه}، وعلى التدبير الإلهي بآية: {ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال}، وعلى عصمة الأولياء بآية: {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان}.
أما طريقته في الاستدلال بالحديث النبوي: فهو الارتكاز على أحاديث محورية- يكثر استعمالها في الفكر الصوفي، كـ "حديث الولي" المشهور: "ما تقرب إلي عبدي بمثل أداء فرائضي.. فإذا أحببته كنت سمعه وبصره..."، وحديث "حبك الشيء يعمى ويصم"، وغيرها.
خامساً: مصادر التصوف عند الشيخ الجيلاني:
يستقي الجيلاني فكره من مدرسة التصوف السني البغدادي الأولى، ويظهر ذلك من خلال:
الكتب التي ينقل عنها ويعتمد عليها: مثل كتب الرقائق والسلوك المعتمدة مثل "قوت القلوب" لأبي طالب المكي، و"الرسالة القشيرية".
الشخصيات التي يذكر أقوالها، من الصحابة والتابعيين وسلف الأمة: كإشارته إلى عقيدة السلف. بالإضافة إلى أكابر رجالات التصوف السني: فيبرز أقوال "الجنيد" (سيد الطائفة)، والحسن البصري، عتبة الغلام، وسري السقطي.
سادساً: اتساع المنهج التربوي عند الشيخ الجيلاني (العلاقة مع الأهل والسفر والسماع)
يتسع منهج الجيلاني التربوي ليتجاوز أسوار الخلوة والرباط، وينظم حركة الصوفي في شتى شؤون حياته، وتتضح معالم هذا الامتداد في ثلاثة أبعاد رئيسية:
1. فقه الأسرة والعيال (بين العزيمة والمسؤولية)
رعاية الواجبات الشرعية: يرفض الجيلاني التذرع بالتصوف لتضييع الأهل؛ فالقيام بمصالحهم عنده هو "أداء أمر الله وطاعته".
التوكل المقيد بالمسؤولية: يضع الجيلاني ضابطاً دقيقاً؛ فإذا كان الصوفي يملك قوة التوكل والصبر على الجوع، بينما يضعف عياله عن ذلك، "فلا يجوز له أن يدعوهم إلى حالة نفسه، بل يتحرك ويكتسب لأجلهم"، فكسب الحلال لإطعامهم مقدم لئلا يقع في إثم تضييع من يقوت.
الأدب الشرعي للولاية: يوجب على الصوفي تأديب أهله بملازمة ظاهر العلم والشريعة، وتعليم أولاده أحكام الدين ومجانبة العقوق، مبيناً أن الكسب عند الخوف من الفضيحة أو الحاجة للخلق أفضل من قعود مائل للتكفف.
2. فلسفة السفر وآدابه:
السفر السلوكي والقلبي: السفر عند الجيلاني هو "الخروج من الأوصاف المذمومة إلى الصفات المحمودة"، فهو حركة بالقلب قبل البدن.
إسقاط الرخص وعزيمة الخواص: يرى أن الرخص في السفر رُعت للضعفاء والعوام، أما الأقوياء والخواص فشأنهم العزيمة أبدًا، فلا يقصرون في أورادهم، لأن السفر زيادة في أحوالهم.
مهاجرة القبول والجاه: من أدق لفتاته التربوية أن الصوفي إذا ظهر له جاه وقبول في بلد ما، وجب عليه الخروج منه والتشويش على نفسه، لئلا يحجب بالخلق عن الخالق، إلا إذا زال هواه بالكلية فصار معصوماً بحرس الغيب.
3. ضوابط السماع والوجد (سماع القلوب لا الطباع):
تقديم القرآن: الأصل في السماع هو الاستماع لكلام الله وتدبره كأنه مخاطب من الغيب.
نقد سماع أهل الزمان: ينتقد الجيلاني بشدة المظاهر المحدثة في زمانه من الالتجاء للأشعار والأبيات (القول والقصيد) التي تهيج الطباع البشرية والعواشق النفسية بدلاً من تحريك القلوب والأرواح، واصفاً المتبعين لها بـ "أصحاب الدعاوى بلا بينة".
فقه الخرقة المطروحة: يضع تفصيلاً معيارياً دقيقاً لأصل "طرح الخرقة" في السماع، مرجعاً الحكم فيها لنية الصوفي وصحة وجده؛ فمن طرحها توافقاً مع غيره بلا وجد حقيقي فهو "ركيك الأمر ضعيف الحال"، ومن طرحها بإشارة غيبية وجب أن يقبل حكم الشيخ أو الجماعة فيها بالتسوية.
سابعاً: الأصول السبعة (في تأسيس الطريقة الصوفية):
يختتم الجيلاني حديثه عن التصوف بوضع القواعد السبع الكبرى التي تمثل الخارطة المفاهيمية والعملية للتصوف عنده، وهي: (المجاهدة، التوكل، حسن الخلق، الشكر، الصبر، الرضا، الصدق)، وبيانها كما يلي:
المجاهدة شرط الابتداء: لا وصول ولا هداية بدون مجاهدة، مصداقاً للآية: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا}، وقول الدقاق: "من لم تكن له في بدايته قومة لم يكن له في نهايته جلسة".
حركات الظواهر وبركات السرائر: يربط الجيلاني بصورة مطردة بين انضباط الظاهر وعمل الجوارح، وبين فيوضات الباطن ومشاهدة الأسرار.
أولاً: الهيكل التنظيمي للمجاهدة والأصول السبعة
لتلخيص القواعد التي يرتكز عليها بناء الطريقة عند الجيلاني، يوضح الجدول التالي الأصول السبعة وموقع "المجاهدة" كمنطلق عملي أساسي:
ثانياً: التسلسل الإجرائي لرحلة "السفر" وآداب الحركة
يمثل السفر عند الجيلاني منظومة انتقال حركية وقلبية صارمة. لتجنب الوقوع في حجب "الجاه والقبول"، يرسم المنهج خطوات متتالية ومترابطة لا يجوز تقديم إحداها على الأخرى:
1.الانتقال الباطني:البداية القلبية.
الخروج الفعلي بالقلب من الأوصاف والطباع المذمومة (كالرياء، والعجب، وحب الرئاسة) إلى الصفات المحمودة، قبل البدء بالحركة البدنية.
2.ملازمة العزيمة:في الطريق.
إسقاط رخص السفر (إلا لضرورة قاطعة) والتمسك بالرواتب والأوراد كاملة؛ اعتبارًا بأن سفر الخواص زيادة في أحوالهم لا تخفيف في واجباتهم.
3.مهاجرة القبول والجاه:عند حلول البلدان.
إذا حظي الصوفي بالقبول والالتفاف وحسن الصيت في بلدة ما، وجب عليه الرحيل فورًا والتشويش على نفسه لئلا يُحجب بالخلق وثنائهم عن الخالق.
4.الاستقرار بحرس الغيب:النهاية والتمكين.
لا يستقر الصوفي في موطن الظهور والقبول إلا إذا زال هواه بالكامل، وانمحت حظوظ نفسه، فصار معصومًا بحراسة الغيب، متصرفًا بالله لا بنفسه.
____________________________________________
فهرست الجزء الأول
مقدمة التحقيق ۵
ترجمة المؤلف ٧
مقدمة المؤلف ٩
[القسم الأول: الفقه]
(باب) من يريد الدخول فى الإسلام ماذا يعمل ..١٣
(فصل) شرائط الصلاة. ١٤
سنن الصلاة ١٦
صفة الأذان وصفة الإقامة ١٧
(فصل) صفة الصلاة ١٧
أركان الصلاة ١٨
واجبات الصلاة ١٨
مسئونات الصلاة ١٩
هيئات الصلاة ١٩
(كتاب الزكاة) ٢٠
زكاة الذهب والفضة ٢٠
ركاة الإبل ٢٠
زكاة البقر ٢١
مصارف الزكاة ٢١
صدقة التطوع ٢٢
ركاة الفطر ٢٢
(كتاب الصيام) ٢٣
ما يجتنبه الصائم ٢٤
ما يستحب للصائم ٢٤
(كتاب الاعتكاف) ٢٥
(كتاب الحج) ٢٦
شرائط الحج ٢٦
مواقيت الحج ٢٦
الإحرام والنية والتلبية ٢٧
محظورات الإحرام ٢٧
دخول مكة المكرمة ٢٩
العمرة ٣٤
مبطلات الحج ٣٤
أركان الحج ٣٤
واجبات الحج ٣٤
مسنونات الحج ٣٤
أركان العمرة ٣٥
واجبات العمرة ٣٥
سنن العمرة ٣٥
دخول المدينة المنورة ٣٥
(كتاب الآداب) ٣٨
السلام ٣٨
القيام للاحترام ٤٠
تشميت العاطس والتثاؤب ٤٠
خصال الفطرة ٤١
(فصل) نتف الإبط ٤٢
(فصل) تقليم الأظفار ٤٤
(فصل) حلق الرأس فى غير الحج والعمرة ٤٥
(فصل) كراهة القزع ٤٦
(فصل) كراهة التحذيف للرجال (وهو إرسال الشعر) ٤٧
(فصل) فى الاكتحال ٤٩
(فصل) فى الأدهان ٤٩
(فصل) ما يستحب للإنسان ألا يخلو منه سفرا وحضرا ٥٠
(فصل) فيما يكره من الخصال ٥٠
(فصل) فى الاستئذان ٥١
(فصل) فى آداب الأكل والشرب ٥٢
دعاء الإفطار عند الغير ٥٩
(فصل) فى آداب الحمام ٦٠
(فصل) فى النهى عن التعرى ٦١
(فصل) فى لبس الخاتم واتخاذه ٦٢
(فصل) يكره اتخاذ الخاتم من الحديد والشبة ٦٣
(فصل) يكره التختم فى الوسطى والسبابة ٦٣
(فصل) اختيار التختم فى اليسرى وفى الخنصر ٦٣
(فصل) فى آداب الخلاء والاستنجاء ٦٣
(فصل) كيفية الاستنجاء ٦٥
(فصل) إذا انتشرت النجاسة ٦٦
(فصل) صفة ما يجوز من الاستجمار ٦٦
(فصل) ما يجب له الاستنجاء ٦٦
(فصل) فى كيفية الطهارة الكبرى ٦٧
(فصل) فى الأذكار المستحبة عند غسل الأعضاء ٦٨
(فصل) فى آداب اللباس ٦٩
(فصل) اللباس الواجب والمندوب والمكروه ٦٩
(فصل) فى آداب النوم ٧٢
(فصل) فى دخول المنزل والكسب من الحلال والوحدة ٧٥
(فصل) فى آداب السفر والصحبة فيه ٨٠
(فصل) فى خصاء الحيوان ووسمه ٨٢
(فصل) المحظورات فى المسجد ٨٣
(فصل) فى الأصوات ٨٣
(فصل) فى الآداب، قتل الحيوان ما يباح منه وما لا يباح ٨٥
(فصل) فى برّ الوالدين ٨٨
(فصل) فيما يستحب من الكنى والأسماء وما يكره منها ٨٩
(فصل) ما يستحب لمن غضب ٩٠
سنن المجلس ٩١
ما يستحب لمن دخل المقابر ٩١
الطيرة والتفاؤل ٩١
التواضع وتوقير الشيوخ والرحمة بالأطفال ٩٢
(فصل) قول الرجل لغيره: صلى الله عليك، ومصافحة أهل الذمة ٩٢
(فصل) الأدب فى الدعاء سس ٩٢
(فصل) فى التعوذ والرقية ٩٢
(فصل) ما يكتب للمحموم ٩٣
(فصل) ما يكتب للمعسرة ٩٣
(فصل) ما يفعل العائن ٩٣
(فصل) التعالج فى الأمراض جائز ٩٤
(فصل) حكم الخلوة بالأجنبية ٩٥
(فصل) الرفق بالمملوك٩٥
(فصل) حكم المسافرة بالمصحف إلى أرض العدو ٩٥
(فصل) ما يقوله إذا نظر فى المرآة ٩٥
(فصل) ما یقوله إذا طنت أذنه ٩٥
(فصل) ما يقوله إذا اشتكى بدنه ٩٦
(فصل) ما يقوله إذا رأى شيئًا يتطير منه ٩٦
(فصل) ما يقوله إذا رأى بيعة أو كنيسة ٩٦
(فصل) ما يقوله إذا سمع صوت الرعد ٩٦
(فصل) ما يقوله إذا دخل السوق ٩٦
(فصل) ما يقوله إذا رأى الهلال ٩٧
(فصل) ما يقوله إذا رأى مبتلی ٩٧
(فصل) ما يقوله للحاج إذا قدم من سفره ٩٧
(فصل) ما یقوله إذا عاد مریضا ٩٧
(فصل) ما يقوله حين يضع الميت فى قبره ٩٧
(باب) فی آداب النکاح ٩٨
إذا دعا امرأته للجماع ١٠٦
(فصل) وليمة العرس ١٠٧
(فصل) حکم النثار ١٠٧
(فصل) ماذا يجب بعد كمال شرائط عقد النكاح ١٠٨
خطبة النكاح ١٠٨
(باب) فى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ١١٠
(فصل) شرط القدرة فى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ١١١
(فصل) إذا غلب على ظنه عدم زوال المنكر ١١٢
(فصل) أقسام المنكرين ١١٢
(فصل) شروط الآمر بالمعروف والناهى عن المنكر ١١٢
(فصل) كيفية الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ١١٤
(فصل) ما يشترط فى الأمر ١١٤
(فصل) ينبغى لكل مؤمن العمل بهذه الآداب ١١٦
[القسم الثانى: العقائد والفرق الإسلامية]
(باب) فى معرفة الصانع عز وجل ١٢١
(فصل) القرآن كلام الله ١٢٧
(فصل) نعتقد أن القرآن حروفه مفهومة ... إلخ ١٣٠
(فصل) وكذلك حروف المعجم غير مخلوقة ١٣٢
(فصل) ونعتقد أن لله عز وجلٌ تسعة وتسعون اسمًا ١٣٣
(فصل) ونعتقد أن الإيمان قول باللسان ومعرفة بالجنان ١٣٥
(فصل) من دخل النار بكبيرة مع الإيمان لا يخلّد ١٤٠
(فصل) ينبغى أن يؤمن بخير القدر وشره ١٤٠
(فصل) ونؤمن بأن النبى وصَل لو رأى ربه ١٤١
(فصل) فى سؤال منكر ونكير ١٤٢
(فصل) فى شفاعة النبى فى أهل الكبائر ١٤٧
(فصل) فى الإيمان بالصراط ١٤٩
(فصل) فى الإيمان بحوض النبى صلى الله عليه وسلم ١٤٩
(فصل) فى جلوس النبى صلى الله عليه وسلم على العرش، وتعليق العلماء عليه ١٥٠
(فصل) فى الحساب ١٥١
(فصل) فى الميزان ١٥٢
(فصل) فی الجنة والنار مخلوقتان ١٥٤
(فصل) فى عموم بعثة النبى صلى الله عليه وسلم ومعجزاته ١٥٦
(فصل) فى فضل الأمة المحمدية على سائر الأمم وبيان الأفضل من هذه الأمة رجالاً ونساءً ١٥٧
(فصل) لأهل البدع علامات يعرفون بها ١٦٦
(فصل) فیما لا یجوز إطلاقه علی الباری من الصفات ویستحیل إضافته إلیه ١٦٨
(فصل) فى بيان مقالة الفرق الضالة عن طريق الهدى ١٧٣
(فصل) فى أصل الفرق الثلاثة والسبعين ١٧٥
(فصل) فى الشيعة ١٧٩
(فصل) فى الرافضة ١٧٩
(فصل) فى المرجئة ١٨٥
(فصل) فى الجهمية ١٨٥
(فصل) فى الکرامية ١٨٦
(فصل) فى المعتزلة والقدرية ١٨٧
(فصل) فى المشبهة ١٩٠
(فصل) فى ذكر مقالة الجهمية ١٩٠
(فصل) فى ذكر مقالة السالمية ١٩١
[القسم الثالث: مجالس مواعظ القرآن والألفاظ النبوية]
مجلس فى قوله عز وجل: ﴿فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم﴾ ١٩٥
(فصل) معنى التعوذ ١٩٧
(فصل) الشيطان بعيد من الله ١٩٧
(فصل) ويستفيد العبد من الاستعاذة خمسة أشياء ١٩٨
(فصل) والذى يخاف الشيطان منه ١٩٩
(فصل) وأولى ما يستعان به على محاربة الشيطان ٢٠٠
(فصل) روى مقاتل عن الزهرى ٢٠١
(فصل) وفى القلب لمتان ٢٠٤
(فصل) وفى القلب خواطر ستة ٢٠٤
(فصل) وللنفس والروح مكانان ٢٠٦
(فصل) أعوذ برب العرش والكرسى ٢٠٦
(فصل) ومجاهدة الشيطان ٢٠٧
مجلس فى قوله عز وجل: ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾ ٢٠٨
(فصل) وإنما استوفيت هذه القصة ٢١٥
(فصل) فى فضل بسم الله الرحمن الرحيم ٢١٧
(فصل آخر) فى فضل بسم الله الرحمن الرحيم ٢١٨
(فصل) فى تفسير قوله بسم الله الرحمن الرحيم ٢٢
(فصل) اعلم أن الناس اختلفوا فى هذا الاسم ٢٢٢
(فصل) قل بسم الله تجد عفو الله ٢٢٥
(فصل) قل بسم الله الذى تعالى عن الأضداد ٢٢٥
(فصل) بسم الله للذاكرين ذخر ٢٢٦
(فصل) قل بسم الله حرفاً حرفًا ٢٢٦
(فصل) قل بسم الله ٢٢٧
(فصل) رحم الله من خالف الشيطان ٢٢٧
مجلس فی قوله تعالی: ﴿وتوبوا إلی الله جمیعًا أیها المؤمنون لعلکم تفلحون﴾ ٢٢٨
(فصل) والذى عنه التوبة ٢٢٥
(فصل) وأما الصغائر ٢٣
(فصل) والتوبة فرض عين ٢٣١
(فصل) فى شروط التوبة ٢٣٧
(فصل) ولا بد أن یعرفه قدر جنایته ٢٤٨
(فصل) فإذا تخلص من مظالم العباد ٢٤٨
(فصل) ولا يتم الورع إلا أن يرى عشرة أشياء فريضة على نفسه ٢٥٦
(فصل) ويجوز أن يتوب عن بعض الذنوب ٢٥٦
(فصل) فى ذكر الأخبار والآثار الواردة فى التوبة ٢٥٨
(فصل آخر) فى ذلك ٢٦
(فصل آخر) فى ذلك ٢٦٣
(فصل) وإنما تعرف توبة التائب فى أربعة أشياء ٢٦٦
(فصل) فى ذكر أقاويل الشيوخ فى التوبة ٢٦٨
مجلس فى قوله تعالى: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاکم﴾ ٢٧٠
(فصل) وطریق التقوی ٢٧٥
(فصل) وقد دعا الله خلقه إلى توحيده ٢٧٦
(فصل) واعلم أن دخول النار بالكفر ٢٧٩
(فصل) فى صفة النار وما أعد الله لأهلها فيها وصفة الجنة وما أعد الله لأهلها فيها ٢٨٥
(فصل) أنه وَلَللا كان يقول: (إن لجسر جهنم سبع قناطر) ٢٩٨
(فصل) فى قوله تعالى: {فوقاهم الله شر ذلك اليوم} ٣١١
(باب) فى ذكر فضائل الشهور والأيام ٣١٧
مجلس فی فضائل شهر رجب ٣١٧
(فصل) ورجب اسم من الأسماء المشتقة ٣١٨
(فصل) ولرجب أسماء ٣١٩
(فصل آخر) فى فضل رجب ٣٢٥
(فصل) فى فضل صيام أول يوم من رجب ٣٢٧
(فصل) جمع بعض العلماء الليالى التى يستحب إحياؤها ٣٢٨
(فصل) فى الأدعية المأثورة فى أول ليلة من رجب ٣٢٨
(فصل) فى الصلاة الواردة فى شهر رجب ٣٢٩
(فصل) فى تأكيد الفضيلة فى صوم أول الخميس من رجب والصلاة فى أول ليلة الجمعة ٣٣٠
(فصل) فى فضل صيام يوم السابع والعشرين من رجب ٣٣٣
(فصل) فى آداب الصيام ٣٣٣
(فصل) ما یقوله عند الإفطار ٣٣٥
(فصل) استجابة الدعوة فی شهر رجب ٣٣٥
مجلس فى فضل شهر شعبان وما ينزل فى ليلة النصف من المغفرة والرضوان ٣٣٩
(فصل) قال الله تعالی: ﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار﴾ ٣٤٠
(فصل) شعبان خمسة أحرف ٣٤١
(فصل) فى ليلة البراءة وما خصت به من الكرامة والفضائل ٣٤٣
(فصل) وقد سميت ليلة البراءة ٣٤٨
الفهرس ٣٥١
تم فهرس الجزء الأول
______________________________________________
فهرست الجزء الثاني
مجلس فی فضائل شهر رمضان ٥
(فصل) اختلف الناس فی معنی قوله رمضان ٧
(فصل) فى قوله عز وجل: ﴿شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن﴾ ٨
(فصل) فيما يختص بشهر رمضان من الفضائل ٩
(فصل) أخبرنى أبو نصر عن والده بإسناده أن النبى وي قال: (إن الجنة لتتجدد وتزين من الحول إلى الحول لدخول شهر رمضان) ١١
(فصل) رمضان خمسة أحرف ١٥
(فصل) إن آدم سيد البشر (وذكر السادة من كل شىء) ١٥
(فصل) فى فضائل ليلة القدر ١٦
(فصل) وتلتمس ليلة القدر ١٨
(فصل) هل ليلة الجمعة أفضل من ليلة القدر ١٩
(فصل) لماذا لم يطلع الله عباده على ليلة القدر ٢٠
(فصل) أعطى الله المصطفی خمس ليالی ٢٠
(فصل) والأمارة فى أنها ليلة القدر ٢٣
(فصل) فى صلاة التراويح ٢٣
(فصل) ويستحب لها الجماعة والجهر ٢٥
(فصل آخر) يختم به ما يتعلق بليلة القدر وجميع شهر رمضان ٢٦
مجلس فى ذكر يوم الفطر ٢٨
(فصل) وإنما سمى العيد عيدًا ٢٩
(فصل) وأربعة أعياد لأربعة أقوام ٣٠
(فصل) يشترك المؤمن والكافر فى العيد ٣٤
(فصل) ليس العيد بلبس الناعمات ٣٤
مجلس فى فضائل إيام العشر ٣٦
(فصل) فيما ورد فى عشر ذى الحجة من كرامات الأنبياء ٣٨
(فصل) وأما الصلاة الواردة فى أيام العشر ٤٠
(فصل) والعشر لخمسة أنبياء عليهم السلام ٤١
(فصل) من أكرم هذه الأيام العشرة أكرمه الله ٤٢
(فصل) وقد أقسم الله تعالى بالفجر وليال عشر ٤٣
مجلس فی ذکر یوم التروية ٤٥
(فصل) فى فضل من أحرم بالحج ٤٦
(فصل) واختلفوا فى تسمية يوم التروية ٤٩
مجلس فى فضائل يوم عرفة ٥٢
(فصل) قوله: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾ ٥٣
(فصل) واختلفوا لم قيل للموقف عرفات، وليوم الوقف عرفة ٥٤
(فصل) فى شرف يوم عرفة وليلته ٥٦
(فصل) فى تفضيل صيامه وما ورد فيه من الصلوات والدعوات ٥٩
(فصل) ما اختص به رار من الدعاء عشية عرفة ٦٢
(فصل) فى دعاء جبريل وميكائيل وإسرافيل والخضر وإلياس عليهم السلام عشية عرفة ٦٣
(فصل) أکثر دعاء المسلم فی الموقف ٦٤
مجلس فى فضائل يوم الأضحى ويوم النحر ٦٧
(فصل) فأما الذکر ٦٨
(فصل) وأما الدعاء ٧١
(فصل) وأما النحر ٧٤
(فصل) فى فضيلة يوم النحر والأضحية ٧٧
(فصل) فى صلاة ليلة الأضحى ٧٩
(فصل) والأضحية سنة ٧٩
(فصل) وأفضلها الإبل ٧٩
(فصل) فى ذكر أيام التشريق ٨١
(فصل) وقد سمى الله عز وجل أشياء فى القرآن ذكرا ٨٣
(فصل) واختلف لمَ سميت أيام التشريق ٨٤
(فصل) واختلف فى قدر التكبير فى هذه الأيام ٨٤
(فصل) وإن كان محرمًا ٨٥
(فصل) مثل التكبير فى الأضحى فى الفطر ٨٦
مجلس فى فضائل شهر عاشوراء ٨٧
(فصل) واختلف العلماء رحمهم الله فی تسمیته بیوم عاشوراء ٩٠
(فصل) واختلفوا فى أى يوم هو من المحرم ٩٢
(فصل) من فضائل عاشوراء أن الحسين (رضی الله عنه) قتل فیه ٩٢
(فصل) وقد طعن على من صام هذا اليوم ٩٣
مجلس فى فضائل يوم الجمعة ٩٥
فى فضائل يوم الجمعة من طريق الآثار ٩٦
(فصل) من اغتسل يوم الجمعة ١٠٠
(فصل) أتانی جبريل فی كفه كماة بيضاء ١٠٣
(فصل) فى يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد يدعو الله إلا استجيبت دعوته ١٠٥
(فصل) فى الصلاة على النبى للر فى يوم الجمعة ١٠٧
(فصل) فيما تستحب قراءته فى الصبح يوم الجمعة ١٠٨
(فصل) فى تسميته بيوم الجمعة ١٠٩
(فصل) وجميع ما ذكرنا لا يقبل إلا بعد التوبة ١٠٩
(فصل) وأما الإخلاص ١١٠
(فصل) وینبغی لکل متعبد ١١٣
[القسم الرابع: فى فضائل الأعمال]
(باب) فى ذكر فضائل أيام الأسبوع والأيام البيض وما ورد فى صيام ذلك من التخصيص وذكر أوراد الليل والنهار فيها ١٢٣
(فصل) وأما صيام الأيام البيض ١٢٥
(باب) فى صيام الدهر وما لمن صامه من الثواب والأجر ١٢٧
(فصل) فى فضل الصيام فى الجملة ١٢٩
(فصل) وأما أوراد اللیل ١٣١
(فصل) وأما صلاة رسول الله في الليل ١٣٥
(فصل آخر) فى صلاة الليل ١٣١
(فصل) فى فضل الصلاة بين العشاءين ١٣٩
(فصل) وأما الركعتان قبل المغرب ١٤١
(فصل آخر) فى ذكر ما ورد فعله بين العشاءين ورؤية فاعله للنبى فى المنام ١٤١
(فصل) فى ذكر الصلاة بعد العشاء الآخرة ١٤٤
(فصل) وأما الوتر ١٤٥
(فصل) ومن أوتر أول الليل ثم قام إلى التهجد هل يفتح وتره أم لا ١٤٦
(فصل) فى دعاء الوتر ١٤٧
(فصل) وإذا كان ممن يصلى بالليل وغلبه النعاس فالأولى له النوم ١٤٨
(فصل) وأما قيام جميع الليل ١٥١
(فصل) ومن استكملت غفلته ١٥١
(فصل) ومن أنعم الله عليه بقيام الليل ١٥٢
(فصل) ما يستحب قوله للمتهجد ١٥٢
(فصل) ما یستحب لمن قام الليل ١٥٤
(فصل) ما يستحب قراءته فى الليل من القرآن ١٥٤
(فصل) والذى يستعان به على قيام الليل أشياء ١٥٤
(فصل) ويستحب لمن قام الليل أن ينام آخره. ١٥٦
(فصل) قضاء قيام الليل .١٥٧
(فصل) أوراد الليل خمسة ١٥٧
فصول: أوراد النهار ١٥٨
(فصل) وأما أوراد النهار فخمسة ١٥٨
(فصل) أما الورد الأول ١٥٨
(فصل) أما الورد الثانى ١٦١
(فصل) وأما عدد صلاة الضحى ١٦٢
(فصل) وأما وقتها ١٦٣
(فصل) وأما الذى يقرأ منها ١٦٤
(فصل) ورد إنكار صلاة الضحى ١٦٤
(فصل) وأما الورد الثالث ١٦٥
(فصل) وأما الورد الرابع ١٦٥
(فصل) ورد حديث جامع للنوافل ١٦٦
(فصل) وأما الورد الخامس ١٦٧
(باب) فى الصلوات الخمس: وبیان أوقاتها وأعدادها وسننها وفضائلها ١٦٨
(فصل) الصلوات المكتوبة خمس ١٦٨
(فصل) والأصل فى وجوبها ١٦٨
(فصل) فى ذكر من صلى هذه الصلوات أولاً قبل نبينا ١٦٩
(فصل) ما وجب من الصلوات على نبينا وأمر بفعلها ١٧٠
(فصل) فى بيان وقت صلاة الفجر ١٧٠
(فصل) وأما الظهر ١٧١
(فصل) وهذا الذى ذكرنا من الأقدام ١٧٣
(فصل) فى معرفة الأقدام ١٧٣
(فصل) وذكر بعضهم صفة أخرى ١٧٤
(فصل) وذكر بعض شيوخنا صفة أخرى ١٧٤
(فصل) ومعرفة الزوال ١٧٥
(فصل) ومعرفة الزوال على التحقيق ١٧٥
(فصل) فإذا عرفت الزوال ١٧٦
(فصل) وأما وقت العصر ١٧٦
(فصل) وأما وقت صلاة المغرب ١٧٦
(فصل) وأما وقت صلاة العشاء ١٧٧
(فصل) وأما السئن الراتبة ١٧١
(فصل) فى فضائل الصلوات الخمس ١٧٩
(فصل) فى الخروج إلى المسجد وفضل الجماعة والخشوع فى الصلاة ١٨١
(فصل) فى المحافظة عليها وما ورد من العقوبة على من ضيعها ١٨٥
(فصل) الصلاة خطرها عظيم ١٨٧
(فصل) مكروهات الصلاة ١٨٩
(فصل) تقديم النية للصلاة ١٩١
(فصل) فیما یختص بالإمام ١٩٦
(فصل) ما ينبغى للإمام فى الصلاة ١٩٩
(فصل) ويجب على المأموم أن ينوى الائتمام ٢٠١
(فصل) وينبغى للمأموم ألا يسبق الإمام ٢٠٢
(فصل) ما يجب على من رأى من يقصر فى صلاته ٢٠٠
(فصل) ويجب على المؤذن ٢٠١
(فصل) رحم الله من أقبل على صلاته خاشعًا ٢٠٨
(فصل) وأما صلاة الخاصة ٢٠٥
(باب) نشير فيه إلى صلاة الجمعة والعيدين وصلاة الاستسقاء والكسوف والخوف والقصر والجمع وصلاة الجنازة مختصراً ٢١٢
(فصل) وأما صلاة الجمعة ٢١٢
(فصل) وأما صلاة العیدین ٢١٣
(فصل) وأما صلاة الاستسقاء ٢١٥
(فصل) وأما صلاة الكسوف ٢١٧
(فصل) وأما صلاة الخوف ٢١٨
(فصل) وأما قصر الصلاة ٢٢٠
(فصل) وأما الجمع بین الصلاتین ٢٢١
(فصل) وأما الصلاة على الجنارة ٢٢٣
فصول فیما یفعل بمن حضره الموت و کیفية غسله وتکفینه وتحنيطه ودفته ٢٢٧
(فصل) یستحب ذکر الموت لکل مؤمن ٢٢٧
(فصل) عيادة المريض ٢٢٩
(فصل) المسارعة فى غسله وتجهیزه ٢٣٠
(فصل) فى ذكر فضائل الصلوات فى أيام الأسبوع ولياليه ٢٣٥
(فصل) فى ذكر صلاة يوم الأحد ٢٣٦
(فصل) فی ذکر صلاة يوم الإثنين ٢٣٠
(فصل) فی ذکر صلاة يوم الثلاثاء ٢٣٧
(فصل) فى ذكر صلاة يوم الأربعاء ٢٣٧
(فصل) فى ذكر صلاة يوم الخميس ٢٣٨
(فصل) فى ذكر صلاة يوم الجمعة ٢٣٨
(فصل) فی ذکر صلاة یوم السبت ٢٤٠
(باب) فى ذكر صلاة الليالى ٢٤٠
(فصل) فى ذكر فضل صلاة ليلة الأحد ٢٤٠
(فصل) فى ذكر فضل صلاة ليلة الإثنين٢٤١
(فصل) فى ذكر فضل صلاة ليلة الثلاثاء ٢٤٢
(فصل) فى ذكر فضل صلاة ليلة الأربعاء ٢٤٢
(فصل) فى ذكر فضل صلاة ليلة الخميس ٢٤٢
(فصل) فی ذکر فضل صلاة ليلة الجمعة ٢٤٣
(فصل) فی ذکر فضل صلاة لیلة السبت ٢٤٣
(فصل) وقد ذكرنا فى مجلس التوبة ٢٤٤
(فصل) فى ذكر فضل صلاة التسبيح ٢٤٤
(فصل) فى صلاة الاستخارة ودعائها للسفر وغيره ٢٤٥
(فصل) فى حرز المسافر من كل سارق وسبع ومؤذ ٢٤٧
(فصل) فى ذكر صلاة الكفاية ٢٤٧
(فصل) فى ذكر صلاة الخصماء ٢٤٩
(فصل) فى صلاة العتقاء فى شوال ٢٤٩
(فصل) فى فضل الصلاة لرفع عذاب القبر ٢٥٠
(فصل) فى صلاة الحاجة ٢٥٠
(فصل) فى الدعاء لدفع الظلم والاحترار منه ٢٥١
(دعاء آخر) ٢٥١
(فصل) فی الدعاء لذهاب الهموم وقضاء الديون ٢٥٢
(دعاء آخر) ٢٥٢
(دعاء آخر) ٢٥٢
(باب) الأدعية التى يدعى بها عقيب الصلوات الفرض ودعاء الختمة ٢٥٤
(دعاء آخر) ٢٥٤
(دعاء آخر) ٢٥٥
(فصل) دعاء الختمة ٢٥٦
(الوصية) ٢٦١
[القسم الخامس: التصوف]
(كتاب آداب المريدين من الفقراء الصادقين سالكی طريق الصوفية) ٢٦٩
(فصل) فى الإرادة والمريد والمراد ٢٦٩
(فصل) من المتصوف ومن الصوفی ٢٧٢
(باب) فيما يجب على المبتدئ فى هذه الطريقة أولاً، وما يجب عليه من الأدب مع الشيخ ثانيًا، وما يجب على الشيخ فى تأديب المريد ٢٧٧
(فصل) وأما أدبه مع الشيخ ٢٧٩
(فصل آخر) فى أدبه مع شيخه ٢٨٤
(فصل) وأما الذى يجب على الشيخ ٢٨٤
(باب) فى صحبة الإخوان والصحبة مع الأجانب وكيف الصحبة مع الأغنياء والفقراء ٢٨٧
(فصل) وأما الصحبة مع الأجانب ٢٨٧
(فصل) وأما الصحبة مع الأغنياء ٢٨٨
(فصل) وأما الصحبة مع الفقراء ٢٨٨
(فصل) ومن آداب الصحبة مع الفقراء ٢٨٩
(فصل) فى آداب الفقير فى فقره ٢٩١
(فصل) فى سؤال الفقير ٢٩٤
(فصل) فى آداب العشرة ٢٩٤
(فصل) فى آداب الفقراء عند الأكل ٢٩٦
(فصل) فی آدابهم فیما بينهم ٢٩٧
(فصل) فى آدابهم مع الأهل والولد ٢٩٨
(فصل) فى آدابهم فى السفر ٣٠٠
(فصل) فى آدابهم فى السماع ٣٠٢
(باب) المجاهدة والتوكل وحسن الخلق والشكر والصبر والرضا والصدق ٣٠٦
(فصل) وأما المجاهدة ٣٠٦
(فصل) والأصل فى المجاهدة ٣٠٩
(فصل) ولا تتم المجاهدة. ٣٠٩
(فصل) ولأهل المجاهدة عشر خصال ٣١٤
(فصل) وأما التوكل ٣١٦
(فصل) وأما حسن الخلق ٣٢١
(فصل) وأما الشكر ٣٢٣
(فصل) وأما الصبر ٣٢٦
(فصل) وأما الرضا ٣٢٩
(فصل) وأما الصدق ٣٣٤
الفهرس ٣٣٧
تم فهرس الجزء الثانی ، والکتاب، ولله الحمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق