أرشيف المدونة الإلكترونية

الأحد، 9 أغسطس 2026

معجم بلدان فلسطين محمد محمد شراب بقلم: أ. محمد ناهض عبد السلام حنونة

معجم بلدان فلسطين

محمد محمد شراب

بقلم: أ. محمد ناهض عبد السلام حنونة



تمهيد: يُمثل هذا المعجم الصغير، موسوعة تاريخية مبسطة، تجمع المعارف المتفرقة عن بلادنا فلسطين من شتى كتب التراث والمراجع القديمة والمعاصرة أبرزها كتاب «بلادنا فلسطين» والموسوعة الفلسطينية، بالإضافة إلى المشاهدات الشخصية وشهادات الأجداد.

ولعل الغاية من وضع هذا المعجم أن يكون جسراً يربط القارئ بوطنه وذاكرته قبل النكبة وبعدها، لتظل هذه المعرفة الشاملة أداة واعية تحمي الهوية الوطنية، وتؤكد على الحق الأصيل في الانتماء للأرض، والحق الأصيل في العودة. 

وقد ركّز صاحبه على توثيق المدن والقرى والمعالم الجغرافية وأسماء العائلات التي قطنت هذه البلاد، وكل ذلك مدعوماً بالخرائط المخطوطة والإحصاءات الدقيقة. كما وضع في فاتحة معجمه دليلاً شاملاً يوضح طريقة البحث الأبجدي عن القرية أو البلدة أو العائلة التي يُراد الإطلاع عليها، مع إدراج تسلسل زمني يربط جغرافيا القرى والمدن بأحداث التاريخ والتحولات السياسية الكبرى، وبذلك يجمع التاريخ والجغرافيا في سياق معرفي واحد يخدم الذاكرة الفلسطينية ويؤكد أصالتها. 

ويقدّم المعجم مدخلاً موجزاً لتاريخ فلسطين القديم، وأصل تسمياتها المتعاقبة عبر العصور الكنعانية واليونانية والرومانية والإسلامية والعثمانية، مستعرضاً أبرز سكانها الأقدمين كاليبوسيين والكنعانيين. كما يبرز أهمية الفتح الإسلامي في عودة البلاد إلى حاضنتها، ويخصص مساحة مقدسة لمدينة القدس لبيان جذورها وعراقتها عبر مختلف العهود التاريخية.

ثم ينتقل المؤلف ليوضح جغرافية فلسطين المتميزة وموقعها الاستراتيجي كحلقة وصل بين القارات، مقسماً تضاريسها إلى سهول وجبال وغور ونقب، ومبيناً أهمية هذا الموقع الجغرافي في تاريخها السياسي والعسكري.

ويتناول بعد ذلك تاريخ الاستيطان اليهودي منذ العهدين العثماني والبريطاني، وكيفية تأسيس المستعمرات بدعم من الانتداب وملاك الأراضي الكبار خارج البلاد. كما يوضح بالأرقام والوثائق بطلان ادعاء تفريط الفلسطينيين في أرضهم، مؤكداً أن ضياعها كان نتاجاً لمسار استعماري منظم ومقاومة فلسطينية مستمرة وليس تفريطاً جماعياً.

وقد أبرز المعجم إحصائيات التجمعات الفلسطينية في أواخر العهد العثماني، حيث كانت فلسطين مقسمة إلى ثلاثة ألوية (عكا، ونابلس، والقدس)، وبلغ مجموعها الإجمالي 760 تجمعاً تتوزع بين 19 مدينة، و741 قرية (مع وجود تفاوت طفيف في الجداول التفصيلية التي تشير إلى 743 قرية)، و11 عشيرة. وتوزعت القرى على الألوية كالتالي: 329 قرية في لواء القدس، 214 قرية في لواء نابلس، و200 قرية في لواء عكا.

بينما في العهد البريطاني منذ عام 1939، تغيّر التقسيم الإداري ليصبح مقسماً إلى 6 ألوية تضم 16 قضاءً. ويوضح هذا الانتقال الإداري حجم التحولات الجغرافية والسكانية في فلسطين؛ حيث تغيرت تبعية القرى، واختفت بعضها لتتحول إلى خرب وأماكن أثرية، بينما أقيمت مكانها مستعمرات جديدة خلال النصف الأول من القرن العشرين.

وبالتالي لدينا 741 قرية وبلدة فلسطينية تناول المعجم الحديث عنها فيما يبدو. وإليك المقدمات الأساسية الواردة في الكتاب، نقلتها كما هي:

______________________________________________

مقدمة

 وبعد.. فإنني لا أدعي أنني أتيت في هذا المعجم بما لم تأت به الأوائل، ولكنني أعترف بأنني كنت عالة عليهم، وحسبي أنني سميته معجماً وأصحاب المعاجم جامعون لا مبدعون، واستعيرون ما قاله صاحب لسان العرب: (وليس لي في هذا الكتاب فضيلة أمتُّ بها، ولا وسيلة أتمسك بسببها، سوى أنني جمعت فيه ما تفرق في كتب السابقين). فمادة هذا المعجم موجودة في بطون المطولات والموسوعات والمجلات الرسمية، ووجدت الحاجة ماسة إلى أن يكون بين يدي المواطن العربي بعامة والفلسطيني بخاصة كتاب موجز يقتنيه في مكتبته ويربطه بجذوره ويتفيأ ظلال الذكريات بجوار زيتونته وكرمه وجميزه. فجمعت المادة وأثبتت منها ما يبل الصبا ويحيل العروق، ويزيد من الشوق إلى نهلة ماصية وعلَّةٍ من بتيّة (الماصية: حفرة يجمع فيها الماء وتكون في الأراضي الساحلية في قطاع غزة، والبتية حوض يجتمع فيه الماء ثم يفترق في اتجاهات متعددة)، وانتهجت طريقاً وسطاً لا هي بالإطناب الممل ولا بالإيجاز المخل، ورتبت المواد حسب ترتيب المعجم ليسهل الرجوع إليها، وشحنت المعجم بالخرائط والرسومات الهادية إلى مواقع القرى والأودية والجبال، وكانت عنايتي موجهة إلى الأماكن المأهولة قبل أن تبتلى بهذا الداء الوبيل المسمى بإسرائيل، وقبل أن تطأ بريطانيا العظمى في الشر والخديعة بلادنا. وذكرت قليلاً من الأماكن الخربة الأثرية التي ترد في كتب التراث والآثار بما لها من الدلالة على العمران البشري الذي ساد في ديارنا في شتى العصور، وذكرت من الحمايل والعائلات في كل قرية ما استطعت الوصول إليه، وأعتذر لأهلي.

سكانُ القرى والمدن الذين لم أذكرهم، فليس في ذلك إنكارٌ لفضلهم، ولا انتقاصٌ من شأنهم، وإنما حملني على ذلك قصدُ الاختصار؛ إذ إن التوسع في ذكر الحمايل والعائلات سيجعل هذا المعجم بالغ الضخامة، وسيُبعده عن الغاية التي رجوتها من جمعه. كما أن حصر جميع العائلات الفلسطينية عملٌ عسير، يتطلب ارتحالًا في أقطار الدنيا التي تفرّق فيها أبناء شعبنا، وهو ما يفوق طاقة هذا العمل في صورته الحالية. فإن مدَّ الله في العمر، وأسبغ عليَّ الصحة والعافية، عزمتُ أن أفرد لهذا الموضوع كتابًا مستقلًا، أستقصي فيه ما استطعت من أخبار العائلات الفلسطينية وأنسابها.

وقد اطّلع أحد الإخوة على المسودة الأولى لما كتبته عن مدينة خانيونس، فوجدني قد أسهبت في الحديث عنها بما لم أصنعه مع أيِّ معلمٍ آخر من معالم فلسطين، فقال لي: «إن الناس سيأخذون عليك أنك خصصت خانيونس بهذا القدر من التفصيل، وأفرغت فيها من مشاعرك ما لم تفرغه في غيرها.»

فقلت: لقد أصبتَ يا يحيى (ابن خالي). واللهِ ما كانت يدي هي التي تكتب، وإنما كان قلبي هو الذي يسطر. وفلسطين كلها مستقرة في قلبي؛ فهي حبي، ومرامي، وغرامي. ولكن من ذا الذي يملك أن يحجر على قلبه؟ ومن قال إن حبَّ الجزء ينافي حبَّ الكل؟ إن فلسطين جسدٌ واحد، وهل يهنأ جزءٌ من الجسد إذا كان الجسد كله عليلًا؟

ولستُ في هذا الشعور بِدْعًا من الناس؛ فقد اشتاق رسول الله ﷺ إلى وطنه مكة اشتياقًا عظيمًا بعد أن أُخرج منها، وكان يتطلع إلى العودة إليها، ويقلب وجهه شوقًا إلى أن جعل الله الكعبة قبلته التي يرضاها، فازداد قلبه بها تعلقًا. وكذلك حنَّ الصحابة رضي الله عنهم إلى مكة وهم في دار هجرتهم، فما أنستهم المدينة فضلها ولا صرفتهم عن الحنين إلى موطن النشأة.

وهذا بلال بن رباح رضي الله عنه، ولم يكن له في مكة إلا ذكريات الإيمان الأولى، كان يردد وهو بالمدينة أبياتًا يفيض منها الشوق إلى الوطن:

ألا ليت شعري هل أبيتنَّ ليلةً … بوادٍ وحولي إذخرٌ وجليلُ؟
وهل أردنَّ يومًا مياهَ مَجَنَّةٍ … وهل يبدونَّ لي شامةٌ وطفيلُ؟

وحبُّ الوطن الذي نشأنا على ثراه، وأبصرنا فيه أولَ معالم الحياة، فطرةٌ أودعها الله في النفوس، لا ينافيها إيمان، ولا يقدح فيها صلاح. وقد عبَّر ابن الرومي عن هذا المعنى بقوله:

بَلَدٌ صَحِبْتُ بِهِ الشَّبَيبَة وَالصِّبَا … وَلَبِسْتُ ثَوْبَ الْعَيْشِ وَهْوَ جَدِيدُ
فَإِذَا تَمَثَّلَ فِي الضَّمِيرِ رَأَيْتُهُ … وَعَلَيْهِ أَحْلَامُ الشَّبَابِ تَمِيدُ

وقال شاعرٌ آخر:

بلادٌ بها حلَّ الشبابُ تمائمي … وأولُ أرضٍ مسَّ جلدي ترابُها

فحبُّ الأوطان من كريم الطباع، وهو شعورٌ يجمع بين الوفاء للماضي، والاعتزاز بالهوية، والحنين إلى الجذور. أرجو اللهَ أن يزرع حبَّ أوطاننا في قلوبنا، وأن يهبَ لنا أُلْفةً جامعةً لدارٍ آمنةٍ تجمع سلامةَ الأبدانِ والأديانِ. 

وبعد: فإنني تقصَّدتُ كثيرًا من المراجع القديمة والحديثة لجمع مادة هذا المعجم وتوثيقها، وأثبتُّ بعضها في آخر الكتاب، واكتفيتُ بذكر بعضها في ثنايا الكلام، ولم أصنع الحواشي لأثبت فيها مراجع كل مادة؛ لأنها تأخذ حيّزًا يكبر معه حجم الكتاب، ولأنني لم أصنِّف المعجم لأهل البحث والدراسات الموسَّعة، غير أنني صنعته للقارئ الذي يتطلع إلى المعرفة الصحيحة، يقدمها له أخٌ صادق الود، لمح في أهله الظمأ، فارتاد لهم مواطن الغيث، والرائد لا يكذب أهله.

ولكنني أخص بالذكر منهلين عذبين ثريين نهلت منهما، وهما: كتاب «بلادنا فلسطين» للأستاذ مصطفى الدباغ، والموسوعة الفلسطينية. أما الأول فهو موسوعة مكوَّنة من أحد عشر مجلدًا، لم أطلع على كتاب مثله لأقاليم من أقاليم العرب. وأما الموسوعة فقد جاءت في أربعة مجلدات كبيرة، تناولت الشؤون الفلسطينية عامة.

وقد استفدت كثيرًا من هذين المرجعين، وأخذت منهما أجلَّ ما في هذا المعجم من الخرائط والإحصاءات، وضمَّنت المعجم كثيرًا من المعلومات التي استقيتها من مشاهداتي الخاصة، ومن سؤال أهل الخبرة الموثوقين.

وأخيرًا، فإنني أشكر الأستاذ وليد عابدين الدمشقي، الذي أمدني بآرائه النيِّرة، وشجعني على تصنيف هذا المعجم، وكان الأستاذان أحمد الدقاق وعبد العزيز رباح سببًا في وصول الكتاب إلى أيدي القراء، والأستاذ مصطفى الخطيب، جزاه الله خيرًا، في مراجعة التجارب الطباعية بعينٍ بصيرة وذوق الناقد التاريخي.

أرجو من الله أن ينفع بهذا العمل، وأن يكون في سجل الصالحات التي لا ينقطع ثوابها.

محمد محمد حسن شرّاب
المدينة المنورة، حارة النصر.

________________________________________

مفتاح المعجم

1- رتبت الأسماء حسب ترتيب حروف المعجم العربي.

2- عند البحث عن اسم، تُحذف بين قوسين (الـ) التعريف، ويُبحث عن الاسم في الحرف الأول من الاسم. مثال: (الخليل): حرف الخاء، (القدس): حرف القاف، (الرملة): حرف الراء.

3- أسماء القرى والمدن المركبة نبحث عنها في الحرف الأول من الجزء الأول. مثال: (كفر قدوم): حرف الكاف، (بئر السبع): حرف الباء.

4- أسماء الأودية، والجبال، والأنهار رتبتها حسب الحرف الأول من المضاف إليه. مثال: (وادي غزة): في حرف الغين، (غزة شطحة أو شِقّة وادي) إلى آخره، و(جبل الكرمل): في حرف الكاف، إلى آخره.

5- ضمَّ هذا المعجم أسماء المدن والقرى التي كانت آهلة بالسكان في بداية العهد البريطاني خاصة، وضمَّ قليلًا من الأماكن الأثرية التي آهَلت بالسكان في العصور السابقة، وبخاصة التي ذُكرت في التاريخ العربي الإسلامي.

6- وضعتُ مصوَّرًا أو مخططًا للقضاء بجوار المدينة التي كانت مركز القضاء.

7- ستجد في (التقسيمات الإدارية) أسماء القرى مجموعة، كلُّ قضاء على حدة.

8- وضعتُ في نهاية التعريف في بعض القرى عبارة بين قوسين: (الضفة الغربية)، وتعني أن هذه القرى كانت موجودة فيما سُمّي بالضفة الغربية، واحتُلَّت سنة 1967. ووضعتُ أحيانًا عبارة بين قوسين: (فلسطين المحتلة سنة 1948)، وتعني أن القرية موجودة في فلسطين التي احتلها الأعداء سنة 1948.

9- تاريخ إحصاء السكان الذي يكون في الستينات الميلادية وما بعدها يعني أن القرية لا تزال موجودة، إلا إذا نُصَّ على زوالها.

10- إحصاءات الزراعة، وخاصة الزيتون وأشجار الفاكهة، من أواخر عهد الانتداب.

____________________________________________

كلمات لها دلالات

1- عمليق، أبو العماليق: كلُّهم أممٌ تفرَّقت في البلاد، وكان أهل المشرق، وأهل عُمان، وأهل الحجاز، وأهل الشام، وأهل نُصرة منهم. ومنهم كانت الجبابرة بالشام الذين يُقال لهم: الكنعانيون والعمالقة. ومنهم الكنعانيون، قومٌ عربٌ، لسانُهم الذي جُبلوا عليه لسانٌ عربي. (الطبري).

2- وأما الكنعانيون الذين ذكر الطبري أنهم من العمالقة، فكانوا قد انتشروا ببلاد الشام وملكوها، وأول ملكٍ كان للعرب بالشام فيما علمناه كان للعمالقة. (ابن خلدون).

3- لم يكن اليهود في تاريخ فلسطين إلا لاجئين، أو عابري سبيل، أو مختصبي جزءٍ من الأرض التي صنعت التاريخ.

4- إن رأي الفقهاء الأكفاء من أهل الخبرة والمعرفة أن فلاحي فلسطين الناطقين بالعربية هم أخلاف القبائل الوثنية التي كانت تعيش هناك قبل الغزو الإسرائيلي، وظلَّت أقدامهم ثابتةً في التربة منذ ذلك التاريخ. (البروفيسور فريزر).

5- إن فتح العرب للبلاد أنقذ يهود فلسطين من الدمار الكامل. وفلسطين أصبحت بلادًا عربية ليس فقط بسبب الفتح المحمدي، ولكن لأن العرب كانوا قد أتوا إلى البلاد منذ قرون مضت. (دائرة المعارف اليهودية العامة).

6- حقُّ العرب في فلسطين، حقٌّ احتفظ به بطريقة بسيطة صدوقي داود منذ خرج الإنسان من غياب المجهول، وربما كان أبسط وأوضح حقٍّ من حقوق الملكية في العالم. (المؤرخ البريطاني جيفريز: فلسطين إليكم الحقيقة).

_____________________________________________

تواريخ وأحداث تاريخية

  • نحو 200,000 ق.م: سكن البشر فلسطين وكانوا صيادين.

  • نحو 150,000 ق.م: معرفة سكان فلسطين النار.

  • نحو 12,000 إلى 6,000 ق.م: دجن السكان الكلب وغيره من الحيوانات وأخذوا يعتمدون في معيشتهم على الصيد والرعي، وفي الفترة الأخيرة زرعوا القمح وغيره وابتدأوا ينشئون المدن.

  • نحو 6,000 ق.م: نزح بعض سكان الجزيرة العربية إلى فلسطين واستقروا فيها.

  • نحو 5,000 ق.م: اخترع صناعة الخزف.

  • نحو 4,000 ق.م: استعمل النحاس.

  • نحو 3,000 إلى 2,500 ق.م: استقرار القبائل الأمورية/الكنعانية العربية في فلسطين.

  • نحو 1,805 ق.م: هجرة النبي إبراهيم من العراق إلى فلسطين.

  • نحو 1,656 ق.م: نزوح أحفاد إبراهيم من فلسطين إلى مصر.

  • نحو 1,500 ق.م: استقرار القبائل الآرامية في شمالي الشام وجنوبه الشرقي.

  • نحو 1,570 ق.م: سقوط شاروحين (المدينة الفلسطينية) بيد القوات المصرية.

  • نحو 1,479 ق.م: سقوط مجدو بيد المصريين وتثبيت الحكم المصري في فلسطين.

  • نحو 1,186 ق.م: غارة اليهود على فلسطين وسقوط أريحا بأيديهم.

  • نحو 1,184 ق.م: نزول بعض القادمين من جزيرة كريت على الساحل الجنوبي الغربي لبلادنا وأدخلوا معهم إليها صناعة الحديد.

  • نحو 1,150 ق.م: تقلص النفوذ المصري عن فلسطين.

  • نحو 1,020 ق.م: انتخاب طالوت (شاؤول) ملكاً على اليهود.

  • نحو 923 ق.م: انتهاء حكم الملك سليمان بن داود وانقسام المملكة اليهودية.


  • 853 ق.م: معركة قرقر بين الآشوريين ودول الشام (قرقر هي قرية كركور اليوم إلى الجنوب من بلدة جسر الشاغور في سوريا).

  • 732 ق.م: خضوع فلسطين للحكم الآشوري.

  • 722 ق.م: زوال المملكة الإسرائيلية.

  • 608 ق.م: عودة الحكم المصري لفلسطين.

  • 605 ق.م: خضوع بلاد الشام للكلدانيين.

  • 586 ق.م: زوال المملكة اليهودية وخراب القدس على يد نبوخذ نصر.

  • 538 ق.م: فتح الفرس فلسطين.

  • 332 ق.م: فتح الإسكندر المقدوني لفلسطين.

  • 301 ق.م: ابتدأ حكم البطالسة.

  • 198 ق.م: ابتدأ حكم السلوقيين نسبة إلى سلوقس الأول أحد قواد الإسكندر.

  • 63 ق.م: دخول الرومان فلسطين.

  • 40 ق.م: استيلاء الفرس على فلسطين.

  • 4 ق.م: وفاة هيرودس الكبير وولادة سيدنا عيسى عليه السلام.

  • 70 م: خراب القدس على يد تيطس الروماني.

  • 135 م: إخماد ثورة (بركوكب) اليهودي ضد الرومان وتشتت اليهود في أقطار العالم.

  • 395 م: انقسام الإمبراطورية الرومانية ودخول فلسطين تحت حكم الإمبراطورية الرومانية الشرقية.

  • نحو 267 م: احتلال زنوبيا ملكة تدمر لفلسطين.

  • نحو 272 م: انتهاء مملكة تدمر وعودة الحكم الروماني للبلاد.

  • 614 م: احتلال الفرس لفلسطين.

  • 627 م: عودة الحكم الروماني للبلاد.

  • 636 م: تحرير العرب المسلمين فلسطين؛ وفي هذه السنة كانت جميع فلسطين بيد العرب المسلمين الذين جاؤوا محررين موطن أجدادهم لا غازين.

  • الحملات الصليبية: تعرضت فلسطين لتسع حملات صليبية، الأولى سنة 1099 م والتاسعة سنة 1270 م.

  • 1099 م: استولى الصليبيون على القدس.

  • 1187 م: فتح القدس على يد صلاح الدين الأيوبي.

  • 1291 م: سقوط آخر حصن صليبي وهو حصن عكا، على يد السلطان الأشرف.

  • 1516 م: دخلت فلسطين تحت حكم الأتراك.

  • 1918 م: جلا عنها الأتراك وحل محلهم الإنجليز.

  • 1916 م: عقدت بريطانيا وفرنسا معاهدة (سايكس بيكو) السرية لاقتسام البلاد العربية بعد الحرب العالمية الأولى.

  • 2 / 11 / 1917 م: وعد بلفور المشؤوم الذي وعدت فيه بريطانيا اليهود بإقامة وطن قومي في فلسطين.

  • من سنة 1918 حتى سنة 1986: تواريخ وأحداث؛ عدد أيام وساعات تلك السنوات سجل فيها أبناء فلسطين المثل الأعلى في حب الوطن والدفاع عن المقدسات بدماء زكية تراق، ونفوس مؤمنة توهب، وصبر على اللأواء؛ ففي كل شبر من تراب فلسطين:

 لن ترى حفنة رمل فوقها … لم تعطر بدماء حُر أبي

وارتمى كبر الأعادي دونها…  ليّن الناب كليل المخلب

وكل إنسان على تلك الأرض يقول: 

لا يموت الحق مهما لطمت … عارضيه قبضة المغتصب.

  • 1948 م: تسليم بريطانيا الغدارة بلدك فلسطين لليهود.

لا تيأس، فاليأس يعين أعداءك عليك وسوف تعود إلى فلسطين يا أيها النازح، ويعود إليك أهلك أيها المقيم الصابر المرابط، ولا تنس أن تسجل تاريخ جمع الشمل في هذا المكان.

________________________________________________

(1)

موجز تاريخ فلسطين القديم

 تمهيد هذا الكتاب ليس كتاب تاريخ، ولكنني وجدت من تمام هذا العمل كتابة موجز تاريخ فلسطين القديم ليبدأ به القارئ الفلسطيني قبل أن يتعرف على بلدته، وليرسخ في عقله وقلبه أن فلسطين التي منها بلدته، وبلدته التي هي جزء من فلسطين، ملك له، ورثه عن أجداده، ومعه الحجة والدليل والصك والطابو الذي يدل على ذلك، ويشهد له أعداد لا حصر لهم من أهل المعرفة والثقة.

ولكنني لا أريد من الفلسطيني أن يتخذ هذا الحق الثابت سلاحاً يشهر في وجه المغتصبين ويجادل به أمام المحاكم والهيئات الدولية؛ لأن الحجة الدامغة لا ترجع حقاً مغتصباً إلا إذا أُدلي بها أمام القاضي العادل، والقاضي العادل مفقود على هذه الأرض. وسبقك إلى هذا الأسلوب من سبقك في المطالبة بهذا الحق، وعرضت قضيتك أمام محاكم الأرض كلها مدة تزيد على نصف قرن، فما استطاع قاضٍ أن يقول كلمة إنصاف؛ لأن قاضيك هو الخصم والحكم.

وقد يقول قائل: إذا لم يكن هذا التاريخ حجة لإثبات الحق فما فائدة قراءته؟

وللإجابة عن هذا التساؤل أقول: إن قراءة التاريخ الصحيح تمدنا بالثبات والقوة اللازمين لكل صاحب حق، فلا يأتي يوم تضعف فيه العزيمة وتفتر الهمة أمام الفكر التاريخي الذي يبثه الخصوم في كل أقطار الأرض، ويجعلون فيه الحق باطلاً والباطل حقاً، ويحاولون به عقول أصدقائنا المناصرين ليكونوا أصدقاء محايدين يوشكون أن يقولوا لك: "لقد ملكت البيت بدون حجة، ثم جاء صاحبه الذي يحمل الحجة". وأخشى ما نخشاه أن تفتر همة الفلسطيني في المطالبة بحقه، وقد رأى الصديق الذي كان يناصره ويشهد له يتحول عنه ويكاد يشهد عليه.

بل نخشى على الفلسطيني نفسه أن يتحول فكره وتقل قناعته بحقه عندما يعيش في جو من الفكر التاريخي المزيف، والذي نريده من كل عربي فلسطيني ألا تتزعزع عقيدته بما آمن به، وعليه أن يحول بيته إلى مدرسة تاريخية وجغرافية يعلم فيها أولاده التاريخ الصحيح ويوصي أولاده بأن يفعلوا ذلك مع أولادهم إلى أن يأتي الوقت المناسب لتحرير بيوتنا المغتصبة بالقوة المدعومة بالحجة واليقين والإيمان، عندها ما نستطيع أن نخاطب عدونا بما قاله شاعر العرب حسان بن ثابت:

عدمنا خيلنا إن لم تروها *** تثير النقع موعدها كداء

يبارين الأسنة مصعدات *** على أكتافها الأسل الظماء

فإما تعرضوا عنا اعتمرنا *** وكان الفتح وانكشف الغطاء

وإلا فاصبروا لجلاد يوم *** يعز الله فيه من يشاء

وعلّم أولادك مع تاريخ فلسطين وجغرافيتها شيئاً من الشعر العربي الحكيم، وليكن في مقدمة ما تعلمهم قصيدة لقيط بن يعمر الإيادي التي أرسلها إلى قومه ينصحهم فيها ويحذرهم من عدوهم كسرى والتي يقول فيها:

أبلغ إياداً وخلل في سراتهم *** أني أرى الرأي إن لم أعص قد نصعا

يا لهف نفسي إذا كانت أموركم *** شتى وأحكم أمر الناس فاجتمعا

أَلا تَخافونَ قَوماً لا أَبا لَكُمُ *** أَمسَوا إِلَيكُم كَأَمثالِ الدَبا سُرُعا

أَبناءُ قَومٍ تَأَوَّوكُم عَلى حَنَقٍ *** لا يَشعُرونَ أَضَرَّ اللَهُ أَم نَفَعا

إِذ عابَهُ عائِبٌ يَوماً فَقالَ لَهُ *** دَمِّث لِجَنبِكَ قَبلَ اللَيلِ مُضطَجَعا

فَساوَروهُ فَأَلفَوهُ أَخا عَلَلٍ *** في الحَربِ يَحتَبِلُ الرِئبالَ وَالسَبُعا

عَبلَ الذِراعِ أَبِيّاً ذا مُزابَنَةٍ *** في الحَربِ لا عاجِزاً نِكساً وَلا وَرَعا

مُستَنجِداً يَتَحَدّى الناسَ كُلَّهُمُ *** لَو قارَعَ الناسَ عَن أَحسابِهِم قَرَعا 

لَقَد بَذَلتُ لَكُم نُصحي بِلا دَخَلٍ *** فَاِستَيقِظوا إِنَّ خَيرَ العِلمِ ما نَفَعا

__________________________________________

(2)

اسم فلسطين وحدودها

 إن الأرض الواقعة جنوبي سوريا وشرقي البحر الأبيض المتوسط هي أرض صنعت التاريخ، وصنع فيها التاريخ، ويمكن أن يقال عن هذه الأرض ما قيل عن أثينا، حيثما نضع أقدامنا فنحن إنما نمشي على التاريخ. 

وبسبب الموقع الجغرافي لها، مرت بكثرة الاتصال بالتاريخ السياسي والروحي، تعرضت هذه الأرض، فلسطين، لغزوات كثيرة سلمية حينا وحربية أحيانا أخرى. 

وقد أطلقت الشعوب التي عرفت أرض فلسطين أسماء كثيرة عليها، ولعل أقدم أسماء هذه الأرض هما اسم خارو للجزء الجنوبي، وريتو للجزء الشمالي، وهما اسمان أطلقهما قدماء المصريين، ولكن أقدم الأسماء التي ذاعت وشاعت ودامت قرونا طويلة هو أرض كنعان أو كنعان.

 وأول إشارة لهذه التسمية وجدت في كتابات تدل على العمارنة التي يرجع عصرها إلى خمسة عشر قرنا قبل الميلاد. والاسم الذي تذكره هذه الحفريات هو كيناهي أو كيناهانا، وأصله كنعان. 

وقد حددت هذه الكتابات بلاد كنعان أنها البلاد الواقعة غربي نهر الأردن وسوريا. وورد اسم كنعان أيضا في التوراة، يحدها البحر غربا ونهر الأردن وبحيرة طبرية شرقا، وخط يمضي شمالا من تلك البحيرة. أو من دان، تل القاضي عند سفح جبل حرمون الجنوبي (جبل الشيخ)، حتى بئر السبع. 

وكنعان التي أعطيت أرض فلسطين اسمها هي قبيلة عربية، سأترا تفصيل القول عنها بعد قليل. وأما اسم بالستين، طبعا كتبها بالإنجليزية أيضا، الذي عربه العرب فلقوه فلسطين بكسر الفاء وفتح اللام، فهو مشتق من اسم الشعب الذي كان يسكن السهول الشمالية والجنوبية من فلسطين، وسمى هذا الشعب الفلسطينيون بالتاء. 

وقد حل هذا الاسم محل كنعان بعد قرون متطاولة، وكانت في البداية تطلق فلسطين على الساحل الفلسطيني المحصور من غزة إلى يافا. وكان الإغريق هم الذين بدؤوا في إطلاق هذا الاسم على الجزء الداخلي من البلاد، فشمل بلاد فلسطين كلها، فورد ذلك في كتابات هيرودوتس، أبي التاريخ ( 484 -425 ق. م). 

فاليونانيون هم الذين اختاروا هذا الاسم. وطفقوا يطلقونه على كل أجزاء فلسطين، وانتقل منهم إلى الرومان والبيزنطيين. وبدأ هذا الاسم يأخذ الصفة الرسمية حينما صك الإمبراطور فسباسيان هذا الاسم على نقوده التي أصدرها عقب قهر الثورة اليهودية سنة 70 ميلادية. 

وفي العهد الروماني قسمت فلسطين إلى ثلاثة أقسام: 

1-فلسطين الأولى شملت قيصارية، وإيلياء (القدس)، وغزة. 

2-فلسطين الثانية شملت بيسان وطبرية والخليل. 

3-فلسطين الثالثة وتشمل جنوب البلاد وعاصمتها البتراء.

أما العرب فقد أطلقوا اسم فلسطين على الولاية الرومانية المسماة بنجوسين فلسطين الأولى، ويبدو أن العرب كانوا قد عربوا هذا الاسم في عهد مبكر قبل الإسلام، وذلك لأن هذا الاسم أطلق على منطقة وسط البلاد في معاهدتي عمر بن الخطاب مع أهل إيلياء واللد، فقد نسب الشعراء إليها بلفظ فلسطي بدون نون، فقال الشاعر الأعشى يصف صاحبته وهو شعر جاهلي: 

متى تسقي من أنيابها بعد هجعة … من الليل شرباً حتى حين مالت طلاتها

تخله فلسطيّاً إذا ذقت طعمه … على ربذات النيِّ حُمشُ لثاتها

وقال الشاعر ابن هرمة في المعنى السابق نفسه: 

كأن فاها لمن تؤنسه … بعد غروب الرقاد والعلل 

كأس فلسطية معتقة … شيبت بماء من مزنة السبل

 وقال الشاعر عدي بن الرقاع إذ دخل اسم فلسطين وكان يسكن الشام في سنة 95 هجرية:

فكأني من ذكركم خالطتني … في فلسطين جلس خمر عقار 

عتقت في الدنان من بيت رأس… سنوات وما سببتها التِّجَار

فهي صهباء تترك المرأة عشا … في بياض العينين عنها احمرار

وقد ضبطها ياقوت الحموي في معجمه بكسر الفاء وفتح اللام، ونقل أن بعض العرب يعاملها معاملة جمع المذكر السالم في اللفظ، فيقول هذه فلسطين، ورأيت فلسطين، ومررت بفلسطين، ونقل فيه تحديدها أنها أول أجناد الشام من ناحية الغرب، أولها رفح وآخرها اللجون من ناحية الغور.

وزُغر ديار قوم لوط وجبال السراة إلى إيلياء، كله مضموم إلى جند فلسطين، وأكثرها جبال والسهل فيها قليل، وخصصتها بيت المقدس ومن مشهور مدنها عسقلان والرملة وغزة وأرسوف وقيسارية ونابلس وأريحا وعمان ويافا وبيت جبرين، ولم يذكر صاحب معجم البلدان بقية فلسطين لأنها كانت من جند الأردن. 

أما في العهد التركي فلم تبرز فلسطين وحدة إدارية مستقلة، ولكنها كانت تتبع ولاية الشام وتقسم الولاية إلى سناجق أي ألوية، ولما دخل كان اسم فلسطين هو الاسم المعترف به في الأدب المسيحي فقد دخل هذا الاسم قبل الاحتلال وبعده إلى المعاهدات والنصوص السياسية التي تكتبها الحكومة البريطانية، تستعمل في تسفير وعد بلفور وفي اتفاقية السلام مع تركيا، (لوزان 24/7/1923) ميلادي كما حواه صك الانتداب البريطاني.

__________________________________________________

(3) 

سكان فلسطين الأقدمون

إن الكنعانيين العرب هم أول شعب عرفه التاريخ ممن سكن فلسطين، ولذلك يقول أحد علماء التاريخ إن رأي الفقهاء الأكفاء من أهل الخبرة والمعرفة، إن فلاحي فلسطين الناطقين بالعربية هم أخلاف القبائل الوثنية التي كانت تعيش هناك قبل الغزو الإسرائيلي، وظلت أقدامهم ثابتة في التربة منذ ذلك التاريخ.

فمنذ أقدم العصور كانت شعوب الجنس السامي تسكن فلسطين بعد أن انتقلت إلى سوريا والجزء الجنوبي منها فلسطين، في سلسلة طويلة من الهجرات، وكانت أولى هذه الهجرات سنة 3500 ق. م، التي اتجهت من شبه الجزيرة العربية نحو الشمال الشرقي، وعلى هذا فإن العرب يوجدون في فلسطين منذ خمسة آلاف سنة على الأقل. 

إلا أن الهجرة الكنعانية هي أقدم الهجرات التي نعرفها يقيناً، وكانت موجاتها الأولى تشمل الفينيقيين الذين توغلوا حتى أقصى الغرب، ولذلك تسمي التوراة القبائل التي عاشت غربي نهر الأردن بالكنعانيين، وهذا اعتراف صريح من كتاب اليهود المقدس. وكانت هذه الهجرة منذ أربعة آلاف سنة قبل الميلاد. 

والكنعانيون شعب سامي عربي من العرب البائدة، وهم فروع وقبائل متعددة، منهم اليبوسيون الذين كانت عاصمتهم مدينة القدس وهم بناتها كما سيأتي بعد قليل، ومنهم العمالقة. ثم سيطر الفلسطينيون على بعض السواحل السورية في أوائل القرن الثاني عشر قبل الميلاد، ومنها هاجروا مصر في عهد رمسيس الثالث (1198-1166 ق.م) أحد ملوك السلالة العشرية المصرية، وقد بدت في بادئ الأمر صعوبة مقاومتهم لتفوقهم في أساليب القتال ومعداتهم الحربية. 

ولكن رمسيس أعد جيشاً كبيراً وتمكن من صدهم في معركة بحرية نشبت حوالي 1191 ق. م، فاتجهوا نحو الساحل الكنعاني الجنوبي في القسم الذي يمتد من غزة جنوباً إلى أسفل يافا شمالاً. وعندما كانت فلسطين عامرة بالكنعانيين واليبوسيين العرب، جاء الغزو اليهودي في نحو القرن الثاني عشر قبل الميلاد، وقدم هؤلاء من مصر، ووجدوا مقاومة عنيفة من الكنعانيين، ولم يستطيعوا انتزاع السيطرة على المدن الكنعانية. 

ومع مرور الزمن ضعف شأن القبائل الكنعانية، فسهل على اليهود اقتحام معاقلهم، ولم يستطيعوا أن يقيموا لهم ملكاً إلا عندما تولى داود أمرهم حوالي سنة 961 قبل الميلاد. وامتلأ قلب اليهود حقداً على الكنعانيين، لأنهم كما تقول التوراة، لم يلاقوا بالخبز والماء في الطريق عند خروجهم من مصر.

وتوالت على فلسطين بعد ذلك عهود من الغزو والسيطرة السياسية، ففي أيام الملك سنحاريب الآشوري غزا الآشوريون فلسطين، وفتكوا بمملكة اليهود في القدس. ثم جاء الكلدانيون وغزوا مملكة اليهود تحت زعامة نبوخذ نصر، وقضى على دولتهم سنة 568 ق. م، وهدم هيكل سليمان وأسر منهم خطفا كثيرا، وأخذهم إلى بابل، وعندما قضى الفرس على الكلدانيين استعانوا باليهود للهجوم على فلسطين ودخلوا مصر، ثم جاء يونان فطردوا الفرس في عهد الإسكندر سنة 332 ق. م. 

وفي عام 63 قبل الميلاد استولى الرومان على فلسطين وسوريا وفلسطين، وهدموا أورشليم، وعندما آمن الروم بالمسيحية أعادوا بناء القدس وبنوا كنيسة القبر المقدس، وكنيسة القيامة. 

وفي كل هذه العهود التي تم فيها غزو فلسطين لم يكن يصاحب الغزو هجرة شعبية، إنما كانوا يكتفون بأن تكون البلاد خاضعة لحكمهم عن طريق الموالاة والحاميات العسكرية، وبقي سكان فلسطين الأصليون في ديارهم، إلى أن جاء العرب المسلمون سنة 636 م (في السنة الخامسة عشرة للهجرة)، وطردوا المستعمرين الرومان، وعادت البلاد إلى أهلها العرب، يحكمها أهلها العرب، ودان أهل البلاد بالإسلام. 

وعندما جاء الفتح العربي لم تكن البلاد خالية من السكان، وإنما كانت عامرة بأهلها من أعقاب العرب الكنعانيين الذين سكنوا فلسطين في الأزمان الغابرة. 

وما يقال أن العرب الفلسطينيين هم من أعقاب الفاتحين فقط ليس صحيحاً، والدليل على ذلك أخبار الفتوح التي تتحدث عن فتح مدن فلسطين، وطريقة فتحها، والشروط التي عقدت مع أهلها. 

والدليل على ذلك أيضا عشرات العائلات العربية التي بقيت على ديانتها المسيحية، وهم من أحفاد العرب القدماء الذين اعتنقوا المسيحية في العهد الروماني. 

فالعرب الذين جاءوا من الجزيرة العربية بعد الإسلام لم يكونوا غزاة معتصبين، وإنما كانوا محررين لإخوانهم من الاستعمار الأجنبي. سكان فلسطين العرب في العصر الحديث لم يكونوا هم الذين دخلوا مع الفتح العربي الإسلامي، وإنما هم سكان البلاد الأصليون، وإن كان ذلك لا يمنع من امتزاجهم بغيرهم نتيجة الهجرات المتتالية. 

وبعدُ.. فإنه ليس من شرط هذا الكتاب أن يفيد القول في تاريخ فلسطين، وإنما أردت ذكر نبذة مختصرة عن تاريخها القديم الذي يجهله كثير من الناس، واتخذوا وسيلة من وسائل تضليل الرأي العام. وأما تاريخها بعد الفتح الإسلامي فهو مذكور في كتب التاريخ، فراجع إليه القارئ، وراجع في هذا الكتاب "جند فلسطين" و "تواريخ وأحداث"، صفحة (18 -21).

______________________________________________

(4)

تاريخ القدس القديم

أ- الأرض المقدسة:

ليست الأرض محصورة على مدينة القدس، فقد قال العلماء في قوله تعالى: (يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة) هي أرض فلسطين. وفي قوله تعالى: (الأرض التي باركنا فيها للعالمين) هي فلسطين. 

ومن الواضح أن قوله تعالى في سورة الإسراء: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله) هي فلسطين، لأن ما حوله المسجد الأقصى وهو أرض فلسطين.

يقول القاضي مجير الدين الحنبلي وهو من أبناء القرن السابع الهجري، إن حدود العثمانية لبيت المقدس في أيامي كانت من قبل مدينة الخليل، ومن الشرق نهر الأردن، ومن الشمال نابلس، ومن الغرب إلى ما يقرب مدينة غزة. وقال بعض العلماء إنها تشمل كل المدن التي يشملها اسم فلسطين، وقد جاءت هذه القدسية بدخول مجموعة من الأنبياء فيها، وتم لهم التبشير والدعوة إلى معرفة الله. 

وقد جاء في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل من أكرم الناس، فقال يا رسول الله فقال أتقاهم لله، قالوا ليس عن هذا نسألك، قال فأكرم الناس يوسف الصديق، لأنه نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله، وهؤلاء الأربعة وهم إبراهيم الخليل وولده إسحاق، وولده يعقوب، وولده يوسف، في فلسطين، وفي محل واحد في مدينة الخليل. 

ومن أنبيائه غير ما ذكرت النبي لوط الذي هاجر مع عمه إبراهيم إلى الأرض المقدسة، فقال تعالى عن سيدنا إبراهيم: (ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين). وهي الأرض المقدسة فلسطين، فإبراهيم عليه السلام نزل خليل ولوط نزل سدوم وعمورة قرب البحر الميت. 

وأما يوسف الصديق فهو من مواليد فلسطين بالقرب من نابلس، وانتقل إلى مصر بقصة المشهورة. وعندما قدم موسى إلى أرض فلسطين حمل جثمانه معه ودفن في الخليل. 

ومن الأنبياء داود الذي أقام مملكة في القدس، وتلاه ابنه سليمان عليهما السلام، ومن الأنبياء زكريا ويحيى وعيسى بن مريم. 

ب- بناء القدس، واسمها:

لقد كان أول من نزل القدس اليبوسيون، وهم قبيلة من الكنعانيين العرب، وملكوا عليهم "ملكي صادق". واختطت مدينة القدس أو اختطها حفيده إيلياء، ولذلك كانت تدعى يبوس كما تدعى إليا. ويقول القاضي مجير الدين إن القدس القديمة كانت أكبر من مصر القاهرة وأكبر من بغداد في أيام ازدهارها. 

ويرجح المؤرخون أن نزوح اليبوسيين إلى أرض فلسطين كان منذ أربعة آلاف سنة قبل الميلاد، وكانت ديانة اليبوسيين عبادة الأصنام، وكان صنمهم الأكبر بعد. وصنع من الذهب، وقد سميت بعد اسم يبوس وإليا بأسماء كثيرة منها أورشليم بمعنى أرض السلام، كما سميت صهيون نسبة إلى هضبة داخل أورشليم. 

أما تسميتها بالقدس أو بيت المقدس فهو اسم إسلامي، وقد أضاف إليه العثمانيون صفة الشريف، فقالوا: القدس الشريف.

ج- العهود التي مرّت على القدس:

مَرَّتْ على القُدْسِ العُهودُ التي مَرَّتْ على فِلَسْطينَ، فبَعْدَ أنْ بَناها اليَبُوسِيُّونَ وسَكَنُوها قُرونًا عَديدةً، ظَهَرَ العِبْرَانِيُّونَ والمِصْرِيُّونَ أَتْباعُ موسى، الَّذينَ ادَّعَوْا أنَّهُمْ إِسْرائِيلِيُّونَ، وما هُمْ بِإِسْرائِيلِيِّينَ؛ لأنَّ ذُرِّيَّةَ إِسْرائيلَ، يَعْقوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ، الَّتي دَخَلَتْ مِصْرَ، كانَتْ قَليلَةً، وامْتَزَجَتْ بِالشَّعْبِ المِصْرِيِّ.

جاءَ هَؤُلاءِ مَعَ موسى في نَحْوِ القَرْنِ الثَّانِيَ عَشَرَ قَبْلَ المِيلادِ، بَعْدَ عَصْرِ إِبْراهيمَ بِحَوالَيْ خَمْسِمِئَةِ سَنَةٍ. فَقَدْ وَقَعوا في التِّيهِ في سِينَاءَ أَرْبَعينَ سَنَةً، فَدَخَلُوا فِلَسْطينَ، وأَناخوا بِجِوارِ القُدْسِ يَتَرَقَّبونَ الفُرْصَةَ لِاحْتِلالِها، وماتَ موسى حِينَما كانُوا مُنْتَشِرينَ بَيْنَ القُرى والضِّيَاعِ، فَصاروا يُضايِقونَ سُكّانَ القُدْسِ، وحانَتِ الفُرْصَةُ لَهُمْ، فاحْتَلُّوا القُدْسَ بَعْدَ صِراعٍ طَويلٍ انْضَعَفَ فيه أَمْرُ اليَبُوسِيِّينَ، ولَكِنَّ سُكّانَ القُدْسِ لَمْ يُغادِروها، وبَقُوا بَعْدَ ذلِكَ ثَلاثَمِئَةِ سَنَةٍ يُقيمونَ في جَبَلِ صِهْيَوْنَ داخِلَ القُدْسِ.

ولَمْ تَقُمْ لِلْعِبْرَانِيِّينَ دَوْلَةٌ إِلّا بَعْدَ دُخولِ داوودَ القُدْسَ. وكانَ داوودُ يُقيمُ في حِبْرونَ، مَدِينَةِ الخَليلِ، فَغَزا أُورُشَليمَ وفَتَحَها، فَتَمَسَّكَ بِهِ العِبْرَانِيُّونَ وعَدُّوهُ مَلِكَهُمُ الأَوَّلَ، وبَدَأَ في بِنَاءِ الهَيْكَلِ، المَعْبَدِ، أَيِ المَسْجِدِ، وأَكْمَلَهُ بَعْدَهُ ابْنُهُ سُلَيْمانُ في نَحْوِ سَنَةِ 1007 قَبْلَ المِيلادِ، فَسُمِّيَ هَيْكَلَ سُلَيْمانَ.

ولَمْ يَكُنْ داوودُ وسُلَيْمانُ يَهُودِيَّيْنِ، ولَمْ يَكُنِ الهَيْكَلُ الَّذي بَناهُ سُلَيْمانُ خاصًّا بِالإِسْرائِيلِيِّينَ أَوِ العِبْرَانِيِّينَ، بَلْ كانَ لِلْمُوَحِّدِينَ المُؤْمِنينَ بِإِلهِ داوودَ وسُلَيْمانَ.

وبَعْدَ مَوْتِ سُلَيْمانَ انْقَسَمَتِ الدَّوْلَةُ إِلى مَمْلَكَتَيْنِ: مَمْلَكَةِ يَهُوذا، وعاصِمَتُها أُورُشَليمُ في الجَنوبِ مِنْ فِلَسْطينَ، ومَمْلَكَةِ السّامِرَةِ، وعاصِمَتُها شَكيمُ، أَي نابُلُسُ. ومِنْ ذلِكَ التّارِيخِ ظَهَرَ اسْمُ اليَهُودِ نِسْبَةً إِلى يَهُوذا.

وعِنْدَما جاءَ نَبُوخَذْ نَصَّرُ الكَلْدانِيُّ، مَلِكُ بابِلَ، قَضى عَلى دَوْلَةِ اليَهُودِ، وسَبى رِجالَهُمْ ونِساءَهُمْ، وساقَهُمْ إِلى العِراقِ، وهُناكَ في المَنْفى كَتَبَ اليَهُودُ التَّوْراةَ المُحَرَّفَةَ والتَّلْمودَ، ونَشَأَتِ الدِّيَانَةُ اليَهُودِيَّةُ بِصُورَةٍ رَسْمِيَّةٍ.

وعِنْدَما قَضى الفُرْسُ عَلى الكَلْدانِيِّينَ وفَتَحُوا بِلاَدَ الشّامِ وفِلَسْطينَ، سَمَحُوا لِلْيَهُودِ بِالعَوْدَةِ وإِعادَةِ بِنَاءِ الهَيْكَلِ الَّذي كانَ نَبُوخَذْ نَصَّرُ قَدْ هَدَمَهُ. ثُمَّ هُدِمَ مَرَّةً أُخْرى في العَهْدِ اليُونانِيِّ في القَرْنِ الثّانِي قَبْلَ المِيلادِ، وجاءَ في إِثْرِهِمُ الرُّومانُ.

وكانَ مِنْ أَبْرَزِ عُهودِ الرُّومانِ عَهْدُ هِيرودوسَ، الَّذي نَصَّبَهُ الرُّومانُ حاكِمًا عَلى فِلَسْطينَ، فَقامَ بِتَجْديدِ الهَيْكَلِ. ثُمَّ أُحْرِقَ نِهائِيًّا، ولَمْ يَعُدْ أَحَدٌ يَهْتَدي إِلى مَكانِهِ. وعِنْدَما اعْتَنَقَ الرُّومانُ المَسِيحِيَّةَ وبَنَوُا الكَنائِسَ، واشْتَدَّ ساعِدُ المَسِيحِيِّينَ في القُدْسِ، لَمْ تَعُدْ لِلْيَهُودِ مَكانَةٌ مُنْذُ ذلِكَ الوَقْتِ، إِلى أَنْ جاءَ الفَتْحُ الإِسْلامِيُّ، وأُعْطِيَتِ الأَدْيانُ السَّماوِيَّةُ حَقَّها في العِبادَةِ، فَشَعَرَ اليَهُودُ بِشَيْءٍ مِنَ الاطْمِئْنانِ.

ولَوْلا الفَتْحُ العَرَبِيُّ لَما بَقِيَ في البِلادِ يَهُودِيٌّ، فَهُوَ الَّذي أَنْقَذَهُمْ مِنِ اعْتِداءاتِ الرُّومانِ.

وبَعْدُ، فَإِنِّي أَكْتَفي بِهَذا القَدْرِ مِنْ تارِيخِ القُدْسِ القَديمِ، وأَمّا العُصورُ التّالِيَةُ فَهِيَ مَبْسوطَةٌ في كُتُبِ التّارِيخِ، فَارْجِعْ إِلَيْها أَيُّهَا القارِئُ؛ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ تارِيخَهُ فَقَدْ أَضاعَ أَصْلَهُ، ومَنْ أَضاعَ أَصْلَهُ فَقَدْ تاهَ وضَلَّ الطَّريقَ. [وانْظُرْ ما كَتَبْناهُ عَنِ القُدْسِ في هَذا المُعْجَمِ].

_______________________________________________

موجز جغرافية أرض كنعان فلسطين

(1) الموقع

تُعَدُّ بلادُ فلسطينَ، من الناحيتين الجغرافية والجيولوجية، جزءًا جنوبيًّا من المنطقة التي تضمُّ سوريا ولبنان وشرقَ نهر الأردن، وتقع فلسطين على الساحل الشرقي للبحر المتوسط، في الغرب من قارة آسيا. وتتوسط مفارق الطرق بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، فيصل بين البحر المتوسط المتصل بالمحيط الأطلسي، والبحر الأحمر المتصل بجزء من البحر العربي فالمحيط الهندي.

وبسبب هذا الموقع، تُعَدُّ فلسطين قلبَ الوطن العربي؛ لأنها الجسر الذي يصل جناحيه الإفريقي والآسيوي، ولهذا كان على المتنقل بين هذين القسمين أن يخترق فلسطين، مهما كانت جهة سيره. 

ولهذا أيضًا كان تركيز الأعداء، الإنجليز والأمريكان، على هذا الجزء من الوطن العربي، والإصرار على وضع كتلة بشرية غريبة تحول دون الاتصال بين عرب أفريقيا وعرب آسيا عندما يحصل الاعتداء على أحد الجزأين.

وقد استفاد العدو من دراسة تاريخنا لإيجاد هذا الوضع الجديد؛ حيث وجدوا أن طرد الصليبيين من بلادنا كان نتيجة التقاء عرب الشام والعراق بعرب مصر في كتلة واحدة قوية وغَزَوا. وعندما غزا المغول بلاد العراق والشام، كانت هزيمتهم على يد الجيش القادم من مصر في معركة عين جالوت الشهيرة، والتي تقع في أرض فلسطين.

وكانت كلما ظهرت في مصر دولة قوية تحاول أن تمد نفوذها إلى بلاد الشام وتضمها إلى سلطانها، يخبو أمرها. وآخر من فعل ذلك محمد علي باشا، عندما أرسل ابنه إبراهيم باشا في حملة استولى بها على بلاد الشام ودقَّ أبواب تركيا. فمنذ ذلك الوقت فكرت بريطانيا في إيجاد هذا الكيان على أرض فلسطين، وشجعت اليهود على ذلك، في وقت لم يكن يتطلع اليهود إلى سكنى فلسطين.

وعندما حاولت مصر تجديد هذه الوحدة بين بلاد الشام ومصر في عهد جمال عبد الناصر (1957-1959)، كانت هذه الوحدة ضعيفة، ولم يُكتب لها الاستمرار لعدة عوامل، كثيرة، من أهمها انعدام الاتصال البري بين الإقليم الشمالي والإقليم الجنوبي.

(2) المساحة والحدود:

تبلغ مساحة فلسطين حوالي 27 ألف كيلومتر مربع، وهي مستطيلة الشكل تقريبًا، ويبلغ طولها من الشمال إلى الجنوب نحو 430 كيلومترًا. ويحد فلسطين من جهة الغرب البحر المتوسط، وحدودها الشرقية يمثلها خط يبدأ من تل القاضي دان، على مقربة من بانياس، ويمتد جنوبًا عبر بحيرة الحولة، فنهر الأردن، مخترقًا بحيرة طبرية، بحر الجليل، ثم يكون مجرى النهر الحد الشرقي مع سوريا وشرق الأردن، فالبحر الميت، بحر الملح.

حيث يتجه الخط جنوبًا، فاصلًا هذا البحر إلى شطرين، وبعد ذلك يستمر الخط عبر وادي عربة إلى خليج العقبة، ويتصل بالبحر الأحمر. ويبدأ حد فلسطين الشمالي من رأس الناقورة على ساحل البحر المتوسط، فيلتقي بالحد الشرقي عند تل القاضي دان. وفي هذا الخط بعض التعرج، إذ ينحرف إلى الشمال قليلًا جنوب مرجعيون.

ويمثل حدود فلسطين الجنوبية خطٌّ يبدأ من خليج العقبة إلى رفح، حيث يفصل هذا الخط فلسطين عن شبه جزيرة سيناء.

ويُحَدِّدُ العهدُ القديمُ، التوراةُ، أرضَ كنعانَ من دان، تلِّ القاضي، عند سفح جبل حرمون، جبلِ الشيخِ الجنوبي، حتى بئر السبع. وتحديدُ فلسطينَ على النحو الحالي لم يُستعمل إلا بعد الحرب العالمية الأولى، أو بناءً على اتفاقية سايكس بيكو بين بريطانيا وفرنسا، وما تبعها بعد ذلك من تعديلات قام بها الإنجليز لتتفق مع صك الانتداب والسياسات التي كانت توافق عليها عصبة الأمم لتنفيذ المخطط الذي جرى الانتداب البريطاني من أجله، وهو تسليم فلسطين إلى اليهود لتكون فاصلاً بريًّا بين شرق العرب وغربهم.

ولذلك تلاحظ، عند النظر إلى خريطة فلسطين، أنها حُدِّدت هذه الحدود لهدفين: الهدف الأول ألّا يبقى شبر واحد من الأرض يصل أرض مصر بالأردن؛ ولذلك كان إصرارهم على وجود هذا الشريط الضيق في جنوب فلسطين، لتكون حدود فلسطين على خليج العقبة، وليكون حائلًا دون الاتصال البري أولًا، وليكون هناك ميناء مائي يصل فلسطين بالبحر الأحمر، الذي يؤدي إلى مناطق ذات أهمية في التجارة الدولية.

والهدف الثاني من هذه الحدود أن يكون لمن يسكن فلسطين منابع مائية؛ ولذلك خُطِّطت الحدود في الشمال لتكون مطلّة على منابع نهر الأردن، الذي يُعَدُّ أكبر الأنهار التي تستفيد فلسطين من مائه.

(3) التضاريس

يمكن تقسيم فلسطين إلى أربعة مناطق، تتميز كلٌّ منها عن الأخرى في نظام سطحها ومناخها ونباتها.

أ- منطقة السهول

وتتألف هذه المنطقة من السهول الساحلية والسهول الداخلية.

1- السهول الساحلية:

تمتد بمحاذاة الحدود الغربية لفلسطين، من رأس الناقورة شمالًا، وانتهاءً بأقصى جنوب غزة عند رفح جنوبًا. ويظهر وجود انحناء أو تعرُّج كبير على امتداد خط الساحل الطويل، ما عدا بروز جبل الكرمل؛ حيث إن جبل الكرمل يقسم السهل الساحلي إلى قسمين غير متساويين، أحدهما الشمالي، وهو سهل عكا، والآخر الجنوبي، وله أسماء متعددة، منها سارونة وفلسطين.

2- السهول الداخلية:

وأهمها وأشهرها سهل مرج بن عامر، انظره في المعجم، ويشكّل حلقة اتصال مهمة بين السهول الساحلية في الغرب، وبين غور بيسان ووادي الأردن في الشرق. ويأخذ هذا السهل شكل مثلث تقريبًا، تمتد قاعدته بين جنين جنوبًا، وبين جبل الطور شرق الناصرة شمالًا، وأما رأسه فيصل إلى الطرف الجنوبي الشرقي لسهل العقبة.

ب- المنطقة الجبلية

تتخرَّر الأرض في شبه جزيرة في الشرق من السهول الساحلية، وتنبسط بعد ذلك لتظهر معالم هضبة تتميز في نوع تربتها ومناخها ونباتها عن السهل الساحلي. وتمتد هذه الهضبة وسط فلسطين كعمود فقري، وتنحو نحو ثلثي عرض فلسطين، وتقع في هذه المرتفعات من الناحية التاريخية معظم الأماكن المقدسة.

ويمكن تقسيم المنطقة الجبلية إلى ثلاثة أقسام:

1- جبال الجليل:

وتشبه هذه الجبال كتلة جبلية مقطعة مربعة الشكل، وتمتد ضلعها حوالي أربعين كيلومترًا، وتتصل شمالًا بجبل عامل، وتكاد تكون الصفات الطبيعية للمنطقتين واحدة.

ويُدعى القسم الشمالي من هذه الجبال الجليل الأعلى، وهو هضبة جبلية أكثر ارتفاعًا من القسم الجنوبي، الذي يُدعى الجليل الأسفل، والمكوَّن من مجموعة تلال تمتد من الشرق إلى الغرب.

ويبلغ معدل ارتفاع جبال الجليل بين 300 إلى 600 متر، إلا أن الارتفاعات قد تزيد على ألف متر أحيانًا، كما هو الحال في قمة جبل الجرمق، شمال غرب مدينة صفد، حيث ترتفع 1200 متر.

2- جبال السامرة -نابلس- مع جبل الكرمل:

تمتد جبال السامرة ونابلس، مع جبل الكرمل، ويحدها مرج ابن عامر شمالًا، وتمتد إلى جنوب مدينة نابلس، شكيم، وتطل من الشرق على غور الأردن. وهي أقل ارتفاعًا من جبال الجليل، وليس فيها إلا جبل واحد يقارب ارتفاعه الألف متر، وهو جبل جرزيم قرب نابلس. أما جبل الكرمل، فيرتفع عند قمته المشرفة على حيفا حوالي 550 مترًا.

3- جبال الخليل والقدس (أورشليم):

تقع في الجنوب من نابلس، وتمتد إلى الجنوب من مدينة الخليل. وفي طرف جبال الخليل الجنوبي تبدأ منطقة النقب في الجنوب، حيث تفصلها بئر السبع.

ج: منطقة النقب:

وهي رقعة مثلثة الشكل، يقع رأسها عند خليج العقبة، وتمتد قاعدتها بمحاذاة المنحدرات الجنوبية لمرتفعات الخليل، شاملة الأرض الواقعة بين غزة والخليل وشبه جزيرة سيناء والبحر الميت.

وتُعَدُّ مدينة بئر السبع المدينة الوحيدة في هذه المنطقة، ويرجع تاريخها إلى أيام إبراهيم الخليل عليه السلام، وفيها وُلِد إسماعيل بن إبراهيم، جد العرب العدنانية.

د: منطقة وادي غور الأردن:

وتفصل شطرَي أرض فلسطين، ويخترقها نهر الأردن مع بحيراته: الحولة، وطبرية، والبحر الميت. انظر: خريطة فلسطين الاقتصادية.

______________________________________________

الاستيطان اليهودي في ريف فلسطين في العهدين العثماني والبريطاني

(1854 - 1948م)

وإليكم موجزًا عن حركة الاستيطان اليهودي في فلسطين، استقيته من المصادر الموثوقة المدعَّمة بالوثائق الرسمية، مثل كتاب «بلادنا فلسطين» للأستاذ العلّامة المحقق مصطفى مراد الدباغ، وكتاب «الموجز في تاريخ الدول الإسلامية» للمؤلف نفسه، وكتاب «تاريخ فلسطين الحديث» لعبد الوهاب الكيالي، وكتاب «النكبة» لعارف العارف.

(1) في العهد العثماني، لم يُسمح للأقلية اليهودية التي كانت موجودة في فلسطين في أوائل القرن التاسع عشر أن تشتغل بغير التجارة. وفي مطلع عام 1253هـ، الموافق 1837م، أيام الحكم المصري للبلاد، طلب يهود فلسطين السماح لهم بشراء الأبلاك والأراضي الزراعية، وممارسة الحراسة والزراعة بين الأغنام والأبقار، وتملُّك المصابن والمعاصر. ولما عُرض الأمر على مجلس الشورى في بيت المقدس، رُفض الطلب، ولم يُسمح لليهود إلا بالاشتغال بالتجارة فقط، فصادق على هذا القرار صاحب مصر محمد علي باشا في حينه.

وفي عهد السلطان عبد المجيد العثماني (1839-1861م)، تملَّك اليهود الغرباء أول أرض فلسطينية، وكان ذلك عام 1854، وهي القطعة التي أُقيم عليها حي مونتيفيوري في بيت المقدس، نسبة إلى موسى مونتيفيوري (1784-1885م)، المموِّل اليهودي البريطاني الذي زار فلسطين مرارًا، وشجَّع فكرة الاستيطان اليهودي، ونشر التعليم الزراعي بين بني قومه فيها.

وفي عام 1856، اشترى هذا الثري أول بستان برتقال امتلكه اليهود في بلادنا. تقع بُقعته في ضواحي مدينة رامات غان، على مسيرة نحو أربعة كيلومترات إلى الشمال الشرقي من يافا، ودُعي الحي الذي تقع فيه البستان حي مونتيفيوري.

وفي عهد السلطان عبد العزيز العثماني (1861-1876م)، منحت الحكومة العثمانية اليهود أرضًا مساحتها 2600 دونم بالقرب من يافا، وأُقيمت عليها في عام 1870 مدرسة زراعية حملت اسم مِكْفِه إسرائيل، بمعنى «رجاء إسرائيل» أو «أمل إسرائيل». وعرفها اليافاويون باسم مدرسة نيتر، نسبة إلى مديرها ومؤسسها اليهودي نيتر. وكان الغرض من تأسيسها بث روح الزراعة بين اليهود المقيمين في فلسطين.

ولكن الاستيطان اليهودي وتأسيس المستعمرات اليهودية في الريف الفلسطيني لم يُباشَر به إلا في عهد السلطان عبد الحميد الثاني (1876-1909م). وعلى إثر المذابح اليهودية في روسيا عام 1876م وما بعده، اضطر كثيرون منهم إلى الهجرة إلى فلسطين وغيرها، وقَبِل العرب هؤلاء النازحين إلى بلادهم لاجئين ومضطهدين. وأخذت جموع هؤلاء اللاجئين تسعى للاستقرار في الريف الفلسطيني.

ففي عام 1888، أنشأوا مستعمرتهم أو مستوطنتهم بتاح تكفا على بقعة نابلس، التي حرَّفها اليافاويون إلى «ملبس»، على مسيرة 12 كيلومترًا إلى الشمال الشرقي من يافا، فكانت أقدم مستعمرة يهودية أُقيمت على أرضنا، وهي اليوم مدينة تضم أكثر من 72 ألف يهودي.

وفي عام 1884م، بلغ عدد هذه المستوطنات خمسًا، جمعت 500 يهودي، في كل منها مئة، وأُقيمت ثلاث منها في جوار يافا، وواحدة في منطقة حيفا، وواحدة في الحولة.

وفي نهاية القرن التاسع عشر، عام 1900م، ارتفع عدد هذه المستوطنات في الريف الفلسطيني، بما فيها مدرسة نيتر الزراعية، إلى 22 مستوطنة، تضم 5210 من اليهود، معظمها في السهل الساحلي بين الكرمل ومصر، وفي الجليل، وفي القدس، وواحدة في الأغوار.

وفي عام 1914م ازدادت هذه المستعمرات، فبلغت 47 مستعمرة: 26 في السهل الساحلي، و12 في الجليل، واثنتان في القدس، وستٌّ في الأغوار، وواحدة في مرج بني عامر. وضمت جميعها 11,990 يهوديًا، أكبرها وأكثرها سكانًا بتاح تكفا أو ملبس، حيث جمعت نحو 4000 يهودي، وأقلها عتليت، 151 يهوديًا، وخضيرة 626، والمطلة 270، وروخوبوت يوم تأسيسها 300 يهودي.

ومما يُذكر بالنسبة إلى المستوطنات اليهودية في بلادنا في العهد العثماني:

أولًا: ثلاث قرى بُنيت بعد الحرب العالمية الأولى، وهي: نحلات يهودا، بُنيت في شهر أيلول من عام 1914م، في ظاهر ريشون لِتسيون الشمالي؛ وكفار جلعادي، إلى جنوب المطلة، أُنشئت في 21 [عام] 1916م؛ والثالثة إليت هشاحر، التي بُنيت في أول الأمر عام 1892م، ثم أُخليت عام 1917م، وفي 30/6/1918م أُعيد إقامتها، وكانت تُعرف قبلًا باسم «نجمة الصبح»، نسبة إلى الخِربة المجاورة التي تحمل هذا الاسم.

ثانيًا: نشبت في عام 1886م أولى الصدامات المسلحة بين العرب واليهود، عندما هاجم العرب المطرودون من ديارهم برخضيرا وملبس، التي طُردوا عنها رغم إرادتهم، الغزاة اليهود، دون دفعهم. ودفع ذلك الحكومة العثمانية في السنة التالية إلى فرض قيود على هجرة اليهود إلى البلاد، مما يؤكد أن العرب في فلسطين قاوموا الصهيونية منذ أن قامت مستعمراتها الأولى على أرض البلاد.

ثالثًا: ومما يثير فينا ذكريات قومية وطنية مختلفة:

1- إقامة مستعمرتين، كنريت وأوب، المجاورتين على البقعة التي كانت عليها بلدة الصنبر العربية العريقة، التي كان يشتو فيها الخلفاء معاوية بن أبي سفيان، ومروان بن الحكم، وعبد الملك بن مروان، وغيرهم من أمراء بني أمية. ففيها أيضًا دعا مروان الناس إلى بيعة ولديه عبد الملك، ومن بعده عبد العزيز، للخلافة.

وفي الصنبرة انتصر العرب عام 507 هـ، الموافق 1113 م، على بلدوين الأول، ملك الفرنجة، وخسر فيها هؤلاء نحو 2000 رجل من أبطالهم وزعمائهم. يوم فوق جسرها مرَّ صلاح الدين وجنده لملاقاة الفرنجة عند حطين عام 1187م.

ومن المحتمل جدًا أن يكون قد مر فوق جسر الصنبر، قبل مرور صلاح الدين عليه بنحو 472 عامًا، الموقف بالنصر الرائع بقيادة موسى بن نصير، الفلسطيني بنسبه، وهو في طريقه من إسبانيا إلى دمشق، مصطحبًا معه مئات الأمراء والنبلاء من العائلة القوطية المالكة في الأندلس، وحاملًا من الأموال والمتاع والذهب والجواهر ما لا يُحصى.

2- أُقيمت مستعمرة مشمار هايريدن بجانب جسر بنات يعقوب، حيث حدثت موقعة بين صلاح الدين وبين الفرنجة في عامين متواليين، 574 هـ و575هـ، الموافق 1179 م، انتصرنا فيها على العدو ودمرنا حصنه.

3- دُعيت قرية وادي حنين بهذا الاسم نسبة إلى فرقة من قبيلة خُزاعة العربية نزلتها وسمتها باسم موطنها الذي كانت تقيم فيه في حضرموت، ومُحيت هذه البلدة العربية العريقة، وقامت على أنقاضها مستوطنة صهيونية.

وعلى بقعة بلدة بيت زمارا العربية العريقة، التي حُرِّف اسمها إلى زمارين، أُقيمت مستوطنة صهيونية حملت اسم زِكْرون يعقوب، بمعنى «ذكرى يعقوب»، نسبة إلى البارون يعقوب روتشيلد، مؤسس شركة الاستعمار اليهودي في فلسطين، المعروفة اختصارًا بـ«بيكا» (PICA) بالإنجليزية.

وكانت معظم هذه المستعمرات التي أُقيمت في العهد العثماني تحمل في أول الأمر اسم الموقع العربي الذي أُقيمت عليه، أو إضافة كلمة «يهود» أو «كفْر» إلى القرية العربية المجاورة، فقالوا: عيون قارا لريشون لِتسيون، وكفْر الفولة لمرحافيا في مرج بني عامر، وخِربة يهود في قضاء الرملة، والجعونة اليهودية لروش بينا، والجمامة لروخاما، وجسر بنات يعقوب لمشمار هايردين، ووادي حنين يهود لنِسّ تسيونا، وغيرها.

وتدل الأسماء اليهودية التي دُعيت بها بعض هذه المستوطنات على الأهداف والغايات السياسية التي وضع الصهيونيون أعينهم للوصول إليها؛ فقالوا: مِكْفِه إسرائيل، بمعنى «أمل إسرائيل»، وبتاح تكفا، «باب الرجاء»، وريشون لِتسيون، «الأولون إلى صهيون»، ونِسّ تسيونا، «ارفعوا الراية نحو صهيون»، وروش بينا، «حجر الزاوية»، وغيرها.

وقبل خروج العثمانيين، كانت سبعٌ وأربعون مستوطنة تضم نحو 11,990 يهوديًا.

في العهد البريطاني:

إن المستوطنات اليهودية التي أقامها الصهيونيون في مختلف المناطق الفلسطينية في العهد المذكور، أُقيمت بعد أن استعملت القوات البريطانية نارها ضد العرب الذين اعترضوا على تقسيم أراضيهم التي باعها مالكوها الإقطاعيون، ومعظمهم غير فلسطينيين، فقتلت الكثير منهم، بعد أن احترقت أرزاقهم وأكواخهم، ودُمِّرت منازلهم وبيوتهم، وأُعطبت مؤنهم ومزارعهم، وشُرِّدوا عن قراهم، وسُلِّمت أراضيهم لليهود.

وكان الصهيونيون يهتمون اهتمامًا بالغًا بانتخاب المواقع الاستراتيجية لإنشاء المستعمرات عليها، التي هي في الواقع قلاع حصينة أكثر مما هي مستوطنات زراعية. وحرص أصحابها على الدفاع عنها، فزودوها بالآلات الحربية والذخائر المختلفة، كما أقاموا فيها المخازن المتعددة لحفظ المؤن والأغذية، لتكفي أهل المستعمرات مدة طويلة في حال الحصار؛ فهي قلاع للجيش يدافع عن مواقعه، حتى ترده النجدات.

وباشر الصهيونيون إقامة مستعمراتهم بمجرد انتهاء الحرب العالمية الأولى، وفي العهد العسكري البريطاني باشروا بناء بنيامين عام 1919م، التي عُرفت باسم الشونة اليهودية، نسبة إلى قرية الشونة العربية المجاورة، على مسيرة نحو 41 كيلومترًا إلى الجنوب من حيفا، ثم نُسبت إلى الصهيوني بنيامين من آل روتشيلد في الشهر الرابع من عام 1920م.

وبُنيت قرية عنابيم في جبال القدس، في الشمال الغربي من قرية أبو غوش، ولعلها أول مستعمرة بُنيت بعد أن أُعلن الحكم المدني في فلسطين، وتولى أمرها هربرت صموئيل، اليهودي الصهيوني، في 1/7/1920م. ثم أُقيمت مستوطنة دجانيا باء في 21/9/1920م، مجاورة لسميتها دجانيا ألف، في جوار سمخ من أعمال طبريا.

ومن أهم صفقات ابتياع الأراضي التي حصل عليها الصهيونيون نذكر:

أولًا: في المدة الواقعة بين سنة 1921 وسنة 1925، اشترت عدة جمعيات يهودية بالمزاد العلني أراضي كثيرة في مرج بني عامر، بلغت مساحتها ما يزيد على 200 ألف دونم، واشتمل البيع على 22 قرية، بلغ ثمنها 726 ألف جنيه إسترليني.

وقد بلغ عدد الذين أُخرجوا من هذه القرى نحو 1746 عائلة، تضم نحو 8730 شخصًا.

وكان اليهودي خانكين يهوشع اليدَ الطويلة في شراء أراضي مرج ابن عامر وإقامة المستعمرات عليها، وتخليدًا لذكراه أسس اليهود في 12/8/1927م مستعمرة على تل الشمال من أعمال حيفا، ودعوها باسمه.

وكان خانكين هذا من مواليد أوكرانيا في روسيا، نزل فلسطين عام 1882 م، وتوفي فيها عام 1945م، بعد أن عاش 82 سنة.

باعت جمعية رأس المال اليهودي القومي سنة 1929م، 30,826 دونمًا من أراضي وادي الحوَّارة التي تخص العرب في قضاء طولكرم، بمبلغ وقدره 41 ألف جنيه. وبلغ عدد الذين كانوا يتصرفون في الأراضي المباعة ألفًا ومئتي شخص، يملكون بين ألفين وثلاثة آلاف رأس من المواشي، ويُستعمل نحو ثلث هذه الأراضي لأجل الرعي. وتدل الأعشار التي دُفعت سنة 1928م على أن قيمة محصول البطيخ المزروع فيها بلغ سبعة آلاف جنيه على الأقل.

وقبل الحرب العالمية الأولى بمدة وجيزة، منحت الحكومة العثمانية امتيازًا لبعضهم لتجفيف بحيرة الحولة ومستنقعاتها المجاورة لها. وفي عام 1934م، ابتاعت شركة تحسين الأراضي الفلسطينية اليهودية الامتياز المذكور بمبلغ وقدره 192 ألف جنيه إسترليني، وقدِّر مجموع مساحة هذا الامتياز بستة وخمسين ألفًا وتسعمئة وتسعة وثلاثين دونمًا.

ومن الجدير بالذكر أن جميع الأراضي المباعة، مما ذُكر، كان يملكها أشخاص غير فلسطينيين.

وهذا وقد ارتفع عدد المستوطنات اليهودية في قضاء فلسطين من 73 مستوطنة في عام 1922م إلى 123 مستوطنة في العام 1930م، وإلى 193 مستوطنة في العام 1936م، وإلى 287 مستوطنة في عام 1945م، فضلًا عن ست مستوطنات ارتفعت درجتها إلى مدينة منذ عام 1942م.

وفي عام 1947م، بلغ عدد المستوطنات اليهودية على جميع أراضي فلسطين 363 مستوطنة، ووصل عددها إلى 724 مستوطنة في عام 1968م.

أسماء القرى العربية التي مُحيت في العهد البريطاني (1918-1948 م):

قضاء صفد: خان الدوير، مداحل، المنشية، دفنة، حقاب.

قضاء طبريا: سارونة، بورية، عرب الكديش، المنارة، ناصر الدين.

قضاء بيسان: شطّة، تل الفر، جسر المجامع، الزراعة.

قضاء الناصرة: مسحل، كولة، جنجار، تل العدس، الأكفولة، تنفيس، جباتا جيدا، الورقاني، بيت لحم.

قضاء عكا: حانوتا، معصوب، سمحان حاض، جعتون، صوانة.

قضاء حيفا: شفي أم العلق، ميماس، الشونة، البرج، الزرغانية، السوامر، قمبازة، الشلالة، خربة الشركس، كفريتا، الدار البيضاء، جدرو، تل الشمام، الغابة، حديدون، خربة الصفصافة، جعارة، المراح، الشيخ إبراهيم، أم الدخوف، الهربج، الحافية، كركور، زمارين، الغبية التحتا، والمجدة.

قضاء يافا: الفروخية، كفر أوريا، المسؤولية، فضلًا عن قريتي الهلمة وصارروتة الألمانيتين.

وهكذا بلغ عدد القرى العربية التي اندثرت ومُحيت في العهد البريطاني الظالم 61 قرية، فضلًا عن تشريد عشائر بطاح ووادي الحوارث والحولة ووادي القباني من أعمال الحولة.

وبهذه المناسبة نذكر أسماء بعض الذين كانت لهم اليد الطولى في الحيلولة دون توطين اليهود في فلسطين، وبعض الذين حذَّروا بني قومهم من النوايا الشريرة التي حملها أولئك الطامعون في بلادهم.

فمن العثمانيين: الخليفة السلطان عبد الحميد الثاني، ومتصرف القدس رؤوف باشا (1876-1888م)، وبهاء الدين بك قائم مقام يافا، وغيرهم.

ومن العرب: يوسف ضياء باشا الخالدي، ونجيب العازوري، ومحمد المحمصاني، وروحي الخالدي، وشكري العسلي، وحافظ السعيد، وكامل الحسيني، وسعيد الحسيني، ونجيب نصار، ووديع البستاني، وغيرهم كثيرون.

____________________________________________

هل فرَّط الفلسطينيون في أرضهم؟

أولًا: أذكر هنا حقائق لا أدفع بها التهمة عن أهل فلسطين؛ لأنهم ليسوا بمتهمين، وما قيل عنهم لم يقله إلا أعداؤهم، أو المغرورون من أصدقائهم. هؤلاء وهؤلاء لا يجرؤون أن يردوا بشهاداتهم أمام القاضي العدل إذا وُجد.

ثانيًا: ولا أذكر هذه الحقائق لأن أحدًا اتهمهم بها، وإنما لأنها مأخوذة من السجلات المكتوبة التي لا يستطيع أحد تكذيبها. هذه الحقائق تصف واقعًا لا يقبل التكذيب.

ثالثًا: إحدى هذه الحقائق أن الفلسطينيين العرب حاربوا الإنجليز واليهود مدة ثلاثين عامًا، من 1917 إلى 1947م، وحدهم، ولم يهنوا، وذلك قبل أن تدخل الجيوش العربية السبع فلسطين.

فإذا أراد القارئ أن يرجع إلى التاريخ ويوازن بين حال فلسطين قبل دخول الجيوش العربية وحالها بعد دخول الجيوش، وجد أن الأمر كان بيد أهل فلسطين، وأن الأعداء كانوا في يأس من الوصول إلى ما وصلوا إليه. وما سقطت القرى والمدن بيد الأعداء إلا بعد أن دخلت الجيوش العربية، واطمأن الناس إلى من جاء يغيثهم، وألقوا إليهم مقاليد الأمور، وانسحبوا من الميدان بناءً على طلب من الجيوش المجهزة بالسلاح.

وخصم أهل فلسطين الجيش البريطاني، ووقفوا أمام كتائبه التي تولت منذ سنة 1920م. وما عُرف عن الفلسطينيين بعد النكبة من أعمال الفداء التي مارسها الثائر العربي حتى يومنا هذا دليل على شجاعة الفلسطيني وحب الشهادة في سبيل وطنه، وتدل أيضًا على أن هذا الفلسطيني الذي غادر أرضه وسكن في أحد المخيمات، ورث حب أرضه من أجداده الكنعانيين الذين عمَّروا فلسطين قبل حوالي أربعة آلاف سنة قبل الميلاد.

رابعًا: ومما أشاعه الأعداء، وصدقه الأصدقاء المغرَّر بهم، وراجت ألسنتهم فترة من الزمن، أن فلسطينيين باعوا أرضهم إلى اليهود وساعدوهم على بناء المستعمرات.

والحقيقة التي لا تقبل نفيًا ما يأتي:

أ- أن مجموع مساحة أرض فلسطين 266,405.26 دونمًا، وبلغ مجموع ما استولى عليه اليهود عند انتهاء الانتداب نحو مليوني دونم، أي 7% تقريبًا من أرض فلسطين.

ولم يبع عرب فلسطين منها سوى ربع مليون دونم، وما كانوا يبيعون هذه الدونمات إلى اليهود، وإنما باعوها إلى عرب، وهؤلاء باعوها إلى اليهود.

وما كان الفلاح يبيع أرضه أيضًا لولا السياسة التي اتبعتها الدولة المنتدبة، بريطانيا، لتقضي على الفلاح، وتقضي على البلاد في حالة تساعد على تأسيس الوطن القومي اليهودي، تحقيقًا لوعد بلفور.

ب- منحت حكومة الانتداب البريطاني اليهود نصف مليون دونم من أملاك الدولة.

ج- أما باقي الأراضي، وهو مليون و247 ألف دونم، فقد اشتراها اليهود من أصحاب الأراضي والإقطاعات الواسعة في خارج فلسطين، وكلهم لبنانيون وسوريون. وكان هؤلاء قد حصلوا على هذه الأراضي إما بالإقطاع أو بالشراء من الحكومة التركية. وراجع: الاستيطان اليهودي في العهد العثماني.

د-آلُ سَرْسَقَ من بيروت باعوا 400 ألف دونم كانت لهم في مرج بن عامر، وآلُ سَلَامٍ من بيروت باعوا 165 ألف دونم كانت لهم في الحولة، وآلُ التَّيْمِ من بيروت، والقباني من بيروت، باعوا 39,134 دونمًا كانت لهم في وادي الحوارث، وآلُ الصباغ والتويني من بيروت باعوا أرضهم الواقعة في السهل الساحلي بين عكا وحيفا، ومنها قرى اندثرت نتيجة هذا البيع: الهربج، والدار البيضاء، والانشراح، ونهارية.

وآلُ الجزائرلي، وشمعة، والقوتري من سوريا باعوا أراضي المنشية، وآلُ المرديني من سوريا باعوا أراضي القدس من أراضي صفد.

قالت الدكتورة روبين آرثر، من رجال الوكالة اليهودية، في شهادة أدتها أمام لجنة التحقيق، إن 19% من الأراضي التي اشتراها اليهود حتى عام 1929م اشتُريت من ملاك غير فلسطينيين يعيشون خارج فلسطين.

ثانيًا: إن اليهود أنشأوا فوق الأراضي التي اشتروها من آل سرسق وحدها ست مستعمرات، أنشأوها على أنقاض 15 قرية عربية كانت هناك، وتقع على طول السكة الحديد بين حيفا وبيسان.

أذكر من هذه القرى: الياجور، شيخ بريك، جيدة، طبعون، تل الشام، الورقاني، كفر باروخ، معلول، نهلال، الخنيفس، جبتة، جنجار، تل العدس، الفولة، عفولة، الجلود، وتل الفرح.

التقسيمات الإدارية في العهد التركي

كانت الدولة التركية تنقسم إلى ولايات، وكل ولاية تتألف من عدد من الألوية، جمع لواء. وينقسم اللواء إلى عدد من الأقضية، جمع قضاء، ويتألف القضاء من نواحٍ، جمع ناحية.

وكانت فلسطين كلها تتبع إحدى ولايات الشام. وأشهر ألوية فلسطين في العهد التركي: القدس، وعكا، والبلقاء، ونابلس. وفي السنوات الأخيرة سُمّيت القدس متصرفية تتبع العاصمة مباشرة.

وهذه أسماء مدن وقرى فلسطين في أواخر العهد العثماني، وفي العهد البريطاني، مقسمة إلى أقضية ونواحٍ. وقد حصل بعض التغيير في التقسيمات الإدارية في العهد البريطاني، وتغيرت حدود الألوية والأقضية كما تراه فيما بعد.

وسوف يلاحظ الفرق؛ فإن كثيرًا من القرى التي كانت موجودة في العهد التركي اندثرت في العهد البريطاني الذي جاء يعمِّر البلاد، كما يزعمون.

(1)  قضاء عكا

أولًا: قرى ناحية شفا عمرو

عددها عشرون قرية، وهي والقرى الآتية أسماؤها أصبحت من أعمال حيفا في العهد البريطاني الظالم، وكانت من أعمال عكا في العهد العثماني: شفا عمرو، عبلين، طمرة، الرواس، دامون، مغار، شعب، البرورة، البروة، طبعون، بيت لحم، أم العمد.

ثانيًا: القرى الآتية أسماؤها كانت أيضًا في العهد البريطاني اللعين من أعمال حيفا، إلا أن بريطانيا العظمى أزالتها من الوجود، وهي: الحارثية، جيدة، الشيخ بريك، المجدل.

ثالثًا: لم نهتدِ لمعرفة موقع القرى الآتية: كلوب، قرابصة، كوامل.

رابعًا: جدرو كانت في العهد الغاشم من أعمال حيفا، إلا أنها أصبحت موقعًا أثريًّا.

ثانيًا: قرى ناحية الساحل

تضم هذه الناحية 15 قرية، وجميعها ظلت تابعة لعكا في العهد البريطاني المظلم، وهي: السميرية، الأزرع، الزيب، البصة، جبسية، شيخ داوود، كويسات، عمقة، يانوح، يركا، جولس، أبو سنان، كفر ياسيف، مكر، جديدة.

ثالثًا: ناحية الشاغور

وقراها 15 قرية، وبقيت جميعها من أعمال عكا في العهد البريطاني المشؤوم، وهذه هي: مجدل كروم، باعنة، دير الأسد، كَسْرة، نحف، ياجور، الساجور، الرامة، كفر عنا، عنان، دير حنا، عرابة، سخنين، فردية- وكانت أخيرًا من عمل صفد- وياقوق، عيلبون، والمغار، وكانت جميعها من أعمال طبرية في أيام بريطانيا العظمى الغادرة.

(2) قضاء حيفا

يضم مدينة حيفا، ويتبعه تسع وأربعون قرية.

أولًا: القرى التي ظلت من أعمال هذا القضاء في العهد البريطاني اللعين، وهي:

أجزم، أم الشوف، أم الزينات، البريكة، الاتحاد، بلد الشيخ، جبع، جسر الزرقاء، خبيزة، الفديرة، دالية الكرمل، دالية الروح، الرياحية، زمارين، السنديانة، صبارين، صرفند، الطنطورة، الطيرة، عين حوض، عين غزال، عسفية، عتليت، عارة، عرعرة، الفريديس، قنيرة، قيرة، وقيمون، كبارة، كفر لام، كفر قرع، المزار، الكفرين، ياجور، قيسارية.

ثانيًا: قرى عربية كانت موجودة عام 1904م، لكنها أُبيدت في العهد البريطاني الغادر، وهي:

أم التوت، أم العلق، ميماس، البرج، جعارة، جديدة، دردارة، دور، الزرغانية، شفية، غابة الشركس، كفرتيه، المراح، السوامر، كركور.

ثالثًا: قرية باقة الشرقية، من أعمال حيفا سنة 1904م، كانت في العهد المشؤوم من أعمال طولكرم.

(3) قضاء الناصرة

كان يضم خمسًا وعشرين قرية، وهي:

أولًا: القرى الآتية ظلت تابعة للناصرة في العهد المشؤوم، وهي:

صفورية، طرعان، كفر مندة، البعينة، كوكب، مشهد، رمانة، عزير، فِبسال، دبورية، عين ماهل، كفر كنا، الرينة، يافة، المجيدل، معلول، عيلوط.

ثانيًا: حَلَّت مستعمرة يهودية محل القرى الآتية:

جنجار، جباتا، الخنيفس، العفولة، الفولة، والسمونية.

ثالثًا: قرية زبوبة، التي كانت معدودة من قرى الناصرة عام 1904م، أُلحقت بقضاء جنين.

رابعًا: وأما قرية تلطورة، أي تل الطور، فهي مستعمرة كفر تابور اليهودية، فكانت في العهد التالي من أعمال القضائية.

(4) قضاء طبرية

كان يضم خمسًا وعشرين قرية، وهي:

أولًا: القرى التي ظلت تابعة لهذا القضاء في العهد البريطاني، وهي:

لوبيا، نمرين، حطين، مجدل، شجرة، كفر سبت، كفر كما، عولم، معذر، نقيب، الصمرة، العبيدية، الدلهمية.

ثانيًا: القريتان اللتان لم نستطع معرفة موقعهما: دلايكة العيسة، ودلايكة السهو.

ثالثًا: وأما القرى في قضاء طبرية عام 1904م، الآتية أسماؤها، فكانت من أعمال القضاء المذكور بجانبها في عهد بريطانيا الغادرة، وهي:

سيدنا معاذ، من أعمال إربد؛
العدسية، من أعمال إربد؛
وادي البيرة، من أعمال بيسان؛

وكلها في شرق الأردن.

رابعًا: وأما القرى الآتية، فقد حُوِّلت إلى مستعمرات يهودية في عهد بريطانيا:

يَمَّا، زارونة، مسحت.

خامسًا: وهكذا ما نقول عن القرى الأربع الآتية:

  • عطوشة: وهي خربة اليوم، تقع بالقرب من كفر سبت.

  • ملهمية: لعلها خربة ممالية الأثرية في جوار عيلبون، من أعمال طبرية اليوم.

  • شعارة: موقع أثري يُعرف باسم خربة شعارة في جوار كفر كما، ولم نستطع معرفة تاريخ دمارها.

(5) قضاء صفد

كان هذا القضاء في عام 1904م يتألف من ناحيتين: ناحية الجبل وناحية الجبيرة، ويضم 49 قرية.

أ- ناحية الجبل

تضم 13 قرية.

1- قراها الآتية ضُمَّت في العهد البريطاني اللعين إلى أعمال عكا، وهي: ترشيحا، كابرا، كابري، أم الفرج، بقيعة، سحماتا، دير القاصف، السوطة، بيت جن، كفر سامية، معليا، جعتون.

وهذه الأخيرة من القرى التي مُحيت في العهد البريطاني الغاشم، وهي اليوم خربة أثرية.

2- قرية حرفيش وسعسع، ظلتا في العهد المذكور من أعمال صفد.

ب- ناحية الجبيرة

تضم 36 قرية.

1- قراها الآتية بقيت تابعة لصفد في العهد البريطاني، وهي: عين الزيتون، الظاهرية التحتا، عكبرة، رأس أحمر، طارا، بيريا، سموعي، ميرون، صفصاف، كفر برعم، بلاطة، طيطبا، مغر الخيط، برغم، جعونة، علما، الجيش، قضيت، الريحانية، الزبيل، بيشوم، عفولة، طوبا.

2- لم نهتدِ إلى معرفة مواقع القرى سوى عدّ ميرون اليسر، والشيخ كويس.

3- قرية خان المنية، وهي اليوم خربة تقع في أراضي طبرية.

وقرية الطابعة، وصحيحها الطابقة، وهي اليوم من أعمال طبرية أيضًا.

4- وأما ما نذكره عن القرى الباقية الآتية:

  • قرية ماروطية، لعلها ماروس اليوم، من أعمال صفد.

  • قرية السمايري، أظنها عرب السمايرة، وكانت في السابق، في العهد اللعين، من أعمال طبرية.

  • قرية الظاهرية الفوقى، أراضٍ امتلكها اليهود.

  • قرية الحقاب، اليوم خربة أثرية تقع جنوب عكبرة.

  • قرية السيارة، اليوم خربة قرب نهر الأردن.

  • قرية خربة قطانة، خربة تقع في وادي المشيرفة الذي يصب في الأردن.

  • قرية عقيبة، خربة أثرية في ظاهر الحقاب.

(6) قضاء نابلس

يضم 111 قرية.

أ- ناحية مشاريق الجرار

وتضم 27 قرية:

عصيرة الشمالية، بورين، عراق بورين، طمون، عقابا، طوباس، تياسير، طلوزة، ياصيد، إجنسينيا، نص، جبيل، برقة، بزازية، بيت أمرين، نابورة، سبسطية، دير شرف، بيت إيبا، قوصين، بيت وزن، حوارة، أم حريرة، جنيد، تل، مادما، أفيديا، زواتا، بلاطة.

ب- ناحية مشاريق البتاوي

وتضم 28 قرية:

عزموط، سالم، دير الحطب، بيت دجن، عقربا، أصرين، يانون، المغير، دومة، قصرة، مجدل جالوت، قرية الفيد، قبلان، جوريش، عينا بوس، حوارة، بيتا، أودلا، عورتا، بيت فوريك، روجيب، كفر قليل، كفر عاطبة، كفر عطية، الشرقية جوريش، وهي خربة أثرية اليوم. جبعيت، خربة أثرية اليوم، كفر بيتا، خربة اليوم تقع في جوار بيت فوريك، وعسقل.

ج- ناحية جمعين الأولى

وتضم 23 قرية:

إماتين، ستاكة، باقة جنين، صفوت، حبلة، حجة، خريش، دير استيا، الفيت، سينيريا، حطا، عمون، فرعة، فرخة، الفندق، كفر قدوم، كفر الحارس الشرقية، كفر الحارس، كفر ثلث، كفر إطلاف، اللبن الغربية، جمعين قيس، حارس.

د- ناحية جمعين الثانية

وتضم 21 قرية:

بديا، بروقين، جيت، دير بلوط، رافات، زيتا، زاوية السوية، عصيرة القبلية، عريف، عمورية، قيرة، كفر الحارس، كفر القاسم، كفر الديك، اللبن الشرقية، مردة، مسحة، ياسوف، بيتا، مجدل الصادق.

(7) قضاء جنين

يضم 70 قرية ومدينة، هي جنين وبيسان.

أ- ناحية الشعراوية

وتضم 15 قرية: 

الرابع، عجة، سيرة الظهر، كفر الراعي، برقين، فراسين، كفر قود، يعبد، بارد، رامة كفرين، نزلة أبو نار، نزلة شرقية، نزلة غربية، فحما.

ب- مزرعة بيسان السلطانية

بيسان، مرصص، كفراجيبول، بيرة دنا، كفر مصر، يبلا، أم عشرة.

ج- ناحية بني حارثة

تضم 33 قرية، وهي:

عرانة، رمانة، للذهب، تقع شرق اللجون، وهي خربة، سالم، قرية صغيرة متواضعة، تعنك، سيلة الحارثية، عرافت، فردان، دير أبو ضعيف، جلمام، مقابلة، صندلة، نورس، جلقاموس، قوعة، بيت قاد، جلبون، عربونة، زرعين، إندور، عين دور، ناعورة، تمرا، سولم، دحي، قومية، الطيبة، شطّا، يَمون، أم الفحم، عانين، المزار.

وتضم ناحية مشاريق الجرار 14 قرية، وهي:

جبع، عنزة، زبّارِدة، رابة، جديدة، صير، سيريس، متلون، صانور، فند قومية، أم التوت، قباطية، جربا، مسلية.

ثامنًا: قضاء طولكرم

يضم مدينة طولكرم و43 قرية.

أ- ناحية الحرم

وتضم 9 قرى: طرة، الحرم، سيدنا علي، جليل، مسكة، كفر سابا، قلقيلية، الجوليا، الطيرة، أم خالد، وادي الحوارث.

ب- ناحية بني صعب

وتضم 34 قرية:

دنابة، كفر اللبد، بيت ليد، شوفة، صفارين، رامين، عنبتا، كفر رمان، عطارة، بلعا، دير الغصون، علّار، صيدا، عتيق، زيتا، نزلة عيسى، باقة جت، قاقون، شويكة، كفر صب، خربة بالقرب من شويكة، ارتاح، فرعون، كفر صور، طيبة التحتا، طيبة الفوقا، فرديسيا، رأس كفر صور، كفر عبوش، كفر زيباد، كفر جمال، فلامة، جيوس.

ويلاحظ أن هذه القرى بقيت تابعة لقضاء طولكرم أيام العهد البريطاني.

لواء بيت المقدس

تاسعًا: قضاء بيت المقدس

يضم ثلاث مدن: بيت المقدس، وبيت لحم، ورام الله، و142 قرية.

ومن هذه القرى:

شعفاط، عرطوف، صرعة، أشوع، عسلين، بيت محسير، دير سلام، ساريس، عفور، رأس عمار، كسلة، القبو، الجورة، الولجة، دير أيوب، يالو، عمواس، سلبيت، بيت شنة، قطنا، القبيبة، بيت نتف، بيت طول، قرية العنب، أبو غوش، خربة العمور، عين كارم، صوبا، القصر، بتير، لفتا، دير ياسين، قالونيا، الصطاف، دير عمار، بيت نقوبا، بدو، بيت سوريك، بيت إجزا، خربة اللوز، بيت عنان، الجيب، النبي صموئيل، بيت إكسا، بير نبالا، بيت دقو، الجديد، رافات، بيت صفافا، شرفات، صور باهر، أبو ديس، العيزرية، الطور، العيساوية، عناتا، جبع، مخماس، كفر عقب، الرام، قلنديا، بيت حنينا، سلوان، دير الشيخ، المالحة، حزما، الطيرة، بيت لقيا، برقة، رام الله، البيرة، صفا، بيت سيرا، خربة المصباح، بيت عور التحتا، بيت عور الفوقا، عطارة، بيتونيا، عين عريك، عين قينيا، سلواد، خربة الجردة، ترمسعيا، برزيت، مزرعة بني حارث، كوبر، جيبيا، برهام، بيتللو، جمالة، دير عمار، رأس أبو كركر، الجانية، كفر نعمة، دير إبزيغ، دير دبوان، كفر أشوع، الطيبة، كفر مالك، رامون، دير جرير، مزرعة بني مرة، مزرعة الشرقية، عين يبرود، دورا القرع، صورده، جوفنا، عين سينيا، أبو قش، أبو شخيدم، بيتين، دير أبو مشعل، عبود، دير غسانة، بيت ريما، دير نظام، النبي صالح، كفر عين، قراوة بني زيد، دير السودان، مزارع النوباني، عارورة، عجول، عبوين، جلجليا، سنجل، خربة أبو فلاح، المزرعة القبلية، بيت لحم، بيت ساحور، أرطاس، بيت جالا، الخضر، نحالين، بيت فجار، علّار، حوسان، الفوّار، خربة عالية، أريحا، النويعمة، العوجا، ديوك.

عاشرًا: قضاء يافا

يضم مدينة الرملة واللد، فضلًا عن مركز قضاء يافا، و96 قرية، وهي:

يازور، السفرية، بيت دجن، الخيرية، ساقية، كفر عانة، اليهودية، وهي المعروفة اليوم باسم العباسية، رنتية، الفروخية، قرية مُحيت في العهد البريطاني، المر، المحمودية، عرب السوالمة، عرب أبو شك، بياع العس، الشيخ مونس، عرب القُرَن، يقيمون اليوم في جوار دير البلح من أعمال غزة، إجليل، أو إجليل، المسعودية، وهي قرية مُحيت في العهد الظالم، إذ أُلحقت بأبنية تل أبيب، جريشة، عرب الجماسين، سارونة، والهلمة، وهما مستعمرتين ألمانيتان، تبصر من أعمال طولكرم اليوم، عاقر، خلدة، كفر أوريا، وهي من القرى التي مُحيت أيام الحكم البريطاني الملعون، بيت شنة، أم قلعة، وهي أم كلفة، المنصورة، صيدون، نعاني، أبو شوشة البرية، بيت فار، براج الحسين، ولم نهتدِ إلى موقعها، دير أبان، سخلة، دير الهوى، بيت عطاب. وهذه القرى الأربع الأخيرة من أعمال القدس اليوم، مغلس، من أعمال الخليل؛ عمورية، خربة أثرية، ولا نعلم متى اندثرت كقرية، أو لعلها خربة عمار، وهي خربة أثرية تقع في جوار القدس؛ قولة، تقع في جوار القرية المذكورة؛ بيت جمال، من أعمال القدس اليوم.

ومن قرى قضاء يافا أيضًا:

أدنبا، رافات، بيت سوسين، بيت جيز، قزازة، جيليا، الكيمة، سجد، المخازن، النينة، صرفند العمار، صرفند الخراب، وادي حنين، عرب النبي روبين، عرب الصوطرية، زرنوقة، قبية، عنابة، قنينة، ولم نهتدِ إلى معرفة موقعها، خربة بيت نوبا، اللطرون، بيت معين، عنجنجول، بدريس، بويرة، قبية، شقبة، شبتين، نعلين، دير القديس، خربة الحارث، بلعين، ميديا، أبو سلامة، جمزو، برفيلية، شلتا، البرج، دانيال، بيت نبالا، دير طريف، حديثة، جنداس.

ولا توجد اليوم قرية بهذا الاسم، وإنما جنداس أراضٍ تابعة شمال اللد.

ومنها كذلك: الظهرية، الطيرة، اللبن، قولة، المزرعة، مجد يابا، القباب.

(۱۱) قضاء غزة:

مدينة المجدل و ٧٥ قرية:

رفح عبسان بني سهيلة خان يونس دير سنيد، نجد، سمسم، برير، دير البلح، محرقة، كوفخة، هوج ، جباليا النزلة، بيت لاهيا، هربيا، حليقات كوكبا، بيت طيما جية بربرة بيت جرجا بيت حانون، دمرة، خصاص، نعليا الجورة حمامة، جولس السوافير الشمالية، السوافير الشرقية، السوافير الغربية، عراق ،سويدان ،عبدس بيت عفا، قسطينة، بطاني شرقي، بطاني غربي بيت ،داراس أسدود، سقرير (صقرير)، جلدية، يبنا كرتيا، حتا فالوجة عراق المنشية صميل، جسير، تل الترمس، برقة ياصور قطرة المسمية الصغيرة المسمية الكبيرة، بشيت المغار.

(۱۲) قضاء الخليل:

۳۲ قرية و٤ قبائل بدوية:

دورا، تفوح، ترقومية، أذنة الضاهرية السموع، يطة، بني نعيم، الريحية حلحول، خاراس بيت أمر نوبا بيت كاحل، الشيوخ، سعير، زيتا كدنة جبعة صوريف تل الصافي، بيرقيسيا (برقوسيا)، رعنا، عجور زكريا، زکرین دير الدبان جرش من أعمال القدس في المدة الأخيرة)، عرب سرايا لا يوجد اليوم عرب بهذا الاسم في قضاء الخليل أو في برية الخليل، عرب الكعابنة عرب الجهالين بيت جبرين، دیر نحاس الدوايمة، بيت أولي السلامات لعلها عرب الظلامات) .

(۱۳) قضاء بئر السبع :

أسس العثمانيون هذا القضاء عام ۱۳۱۹ هـ : ۱۹۰۰ م واتخذوا له مركزاً في موقع المدينة الحالي الذي جدد إنشاؤه في العام المذكور في عهد السلطان عبد الحميد الثاني. وهذا القضاء يضم، فضلاً عن المدينة المذكورة، الحفير والمليحة، مجمع تجمعات البدو، وأقامت الدولة فيهما مقراً لمديرتين. وعشائر السبع هي : التياها الترابين، العزازمة، الجبارات، السعيديون، والأحيوات .

* * * وصفوة القول، يمكن القول إنه كان في فلسطين العربية من بلادنا في أواخر العهد العثماني ۱۹ مدينة و ٧٤١ قرية و ١١ عشيرة. وتوزيعها على أقضية البلاد كما يأتي :

بالطبع. هذا هو الجدول نصًّا قابلاً للتحرير والنسخ، مع المحافظة على الترتيب الوارد في الصورة، وتصحيح التنسيق فقط:

لواء عكا

القضاء

مدينة

قرية

ملاحظات

عكا

1

52

والمدينة هي عكا

حيفا

1

49

والمدينة هي حيفا

الناصرة

1

25

والمدينة هي الناصرة

طبرية

1

25

والمدينة هي طبرية

صفد

1

49

والمدينة هي صفد

المجموع

5

200


لواء نابلس

القضاء

مدينة

قرية

ملاحظات

نابلس

1

101

والمدينة هي نابلس

جنين

2

70

هما جنين وبيسان

طولكرم

1

43

هي طولكرم

المجموع

4

214


لواء القدس

القضاء

مدينة

قرية

ملاحظات

قضاء القدس

3

142

المدن هي بيت المقدس، بيت لحم، رام الله

قضاء يافا

3

96

المدن هي يافا، الرملة، اللد

قضاء غزة

2

57

المدن هي غزة والمجدل

قضاء الخليل

1

32

المدينة هي الخليل، ويتبع القضاء 4 عشائر

قضاء بئر السبع

1

2

المدينة هي بئر السبع، والقريتان هما الحفير والمليحة، ويتبع القضاء 7 عشائر

المجموع

10

329

ويتبعها 11 عشيرة


_____________________________________________________

التقسيمات الإدارية في فلسطين منذ سنة ١٩٣٩ م

قسمت فلسطين في العهد البريطاني إلى ستة ألوية، وكل لواء، مقسم إلى عدد من الأقضية ورئيس اللواء يسمى حاكم اللواء، ورئيس القضاء يسمى «قائمقام» ويشمل كل قضاء عدة قرى وينوب في كل منها عن القائمقام أحد أهاليها ويدعى «المختار». وهذه الألوية:

(1) الجليل، وقاعدته الناصرة ويتألف من قضاء : عكا، وبيسان وصفد، وطبرية، والناصرة.

(۲) لواء حيفا : يضم قضاء حيفا.

(۳) لواء نابلس : وكان يعرف السامرة ويتألف من قضاء نابلس وجنين، وطولكرم .

(٤) لواء القدس : يشمل قضاء : القدس، والخليل، ورام الله .

(٥) لواء يافا : ويشمل قضاء : يافا، والرملة .

(٦) لواء غزة : ويشمل قضاء : غزة، وبير السبع .

. . . وقد أثبت مخططاً لكل قضاء، يحتوي على معظم القرى التي يضمها القضاء. ويجد القارىء المخطط عند التعريف بالقضاء. فمخطط قضاء عكا، نجده في حرف العين عند عكا ومخطط قضاء رام الله تجده في حرف الراء إلخ. وهناك أقضية قسمت إلى مجموعات من القرى، أخذت اسم قرية شهيرة أو اسم قبيلة غلبت عليها في فترة من الفترات، وهنا أثبت مخطط المجموعة بجانب العلم الذي أعطى المجموعة اسمه.

وإليكم ثبتاً بأسماء الألوية، وأقضية كل لواء، وقرى كل قضاء :

أولاً : لواء الجليل :

(۱) قضاء عكا ويشمل القرى التالية :

أبو سنان، أقرت أم الفرج البروة البصة، البعنة، البقيعة بيت جن، عين الأسد تربیخا ترشيحا، تمرة جت الجديدة، جولس الدامون دير الأسد دير حنا دير القاسي المنصورة، الرامة، الرويس الزيب المنوات سجور، سحماتا، سخنين السميرية، شعب، الشيخ داود، الشيخ دنون عرابة عمقا الغابسية، فسوطه الكابري، كابول كسرا، کفر سميع كفر عنان كفر ياسيف كويكات، مجد الكروم المزرعة المعار، معليا المكر المنشية نحف النهر، يانوح، يركا. وهذه عشائر القضاء : عرب السواعد عرب الطوقية عرب العرامشة، عرب المريسات عرب القليطات عرب السويطات عرب السمنية، عرب الحجيرات عرب التلاوية والحمدون والجنادي، والرمل والصبيح والغوارنة، والمواسي، والنعيم، والهيب.

(۲) قضاء صفد :

آبل القمح، بيريا، بيسمون البويزية الميس، تليل، الحسينية، جاجولا ، الجاعونة، جب يوسف الجش حرفيش الخالصة، الخصاص، خيام الوليد ديشوم ، الدرباشية الدردارة الدوارة، دلاتة، الذوق التحتاني، رأس الأحمر الريحانية الزوية، زنغرية السنبرية، سبلان، سعسع، السموعي ، شوكة التحتا الشونة الصالحية، صفصاف، صلحة، طيطبا، الظاهرية التحتا الظاهرية الفوقا، العابسية، العزيزيات، عكبرة، علما، عموقة، العلمانية عين الزيتون غرابة غباطية فارة، فراضية، فرعم، قدس، قديتا القديرية، قيطبة كباعة كراد البقارة كراد الغنامة كفر

برعم لزازة، المالكية، مروس مغر الخيط المفتخرة، المنصورة، الملاحة، عرب زبيد منصورة الخيط ميرون، الناعمة، النبي يوشع، هونين، يردا .

عشائر القضاء :

(۱) عرب الهيب ومنهم الحمدون .

(۲) عرب الشمالنة .

(۳) عرب عكوش .

(٤) عرب السياد .

(٥) عرب الصيادة

(٦) عرب المحمدات

(۷) عرب الحمام .

(۳) قضاء الناصرة :

يضم ٢٣ قرية، وعشيرة واحدة.

إكسال، أندور، البعينة تمرة دبورية الدحي، رمانة الرينة سولم، صفورية طرعان العزير عيلوط عين ماهل كفر كنا، كفر مندا، كوكب المجيدل، المشهد، معلول، ناعورة، نين يافا، الناصرة، عرب الصبيح .

(٤) قضاء طبرية :

يضم ٢٦ قرية، وبعض العشائر.

حدثا، حطين، خربة الوعرة عرب المواسي، عرب اللهيب الدلهمية سمخ، السمرا، السمكية، الشجرة، الطابغة، العبيدية، عولم، عيلبون، غور أبو شوشة كفر سبت كفر كما لوبيا المجدل، معذر

المغار، المنصورة المنارة ناصر الدین ،نقیب تمرين، ياقوق، الحمة .

وعشائر طبرية : الفحيلية، التلاوية .

(٥) قضاء بيسان :

يضم ٣٠ قرية وثلاث قبائل عربية :

أما القبائل فهي «الصقر» و«الغزاوية» و«البشاتوة» .

وأما القرى :

الأشرفية، أم عجرة البشاتوة البواطي (الحكمية) البيرة، تل الشوك، جبول، الحمراء، الحميدية الخنيزير دنة، زبعة، الساخنة السامرية سيرين الصفا الطيبة الطيرة، العريضة، الغزاوية، الفاتور فرونة قومية كفرة كفر مصر كوكب الهوا المرصص، مسيل الجزل وادي البيرة، يبلى .

لواء حيفا

وفيه ٥٢ قرية و ١١ عشيرة .

أما القرى فهي :

أبو زريق، أبو شوشة، إجزم، إعبلين، أم الزينات، أم الشوف، أم العمد البريكة البطيمات بلد الشيخ بنيامينا بيت لحم، باردس حنا، جبع، الخبيزة، خربة الدامون خربة الكساير خربة لد، دالية الروحاء، دالية الكرمل، رأس علي ، الريحانية، سعسع، السنديانة، شفا عمرو، صبارين الصرفند طبعون الطنطورا، الطيرة عارة، عرعرة، عتليت، عسفيا عين حوض عين غزال الغابة الفوقا، الغابة التحتا النغنغية، الفريديس، قنير، قيرة، قامون قيسارية كبارة كفر قرع كفر لام،

المزار، مزرعة ابتان هوشة، وادي عارة وعرة السريس، ياجور.

عشائر قضاء حيفا :

عرب الفقرا عرب الغوارنة عرب النفيعات عرب الضميري، عرب المنسي، عرب العوادين عرب التواتهة النعيم، عرب الزبيدات، عرب الصفصافة عرب الحلف عرب العميرية، الخوالد، الكعيبية، السواعيد.

لواء نابلس

(۱) قضاء جنين :

قرى قضاء جنين ٥٨ قرية .

عين المنسي، أو المنسي، زلفة معاوية مصمص، المشيرفة، اللجون، أم الفحم، المقيبلة المزار نورس صندلة، زرعين، برطعة، أم التوت بيت قاد برقين تعنك، تلفيت، جبع الجديدة، جربا، جلبون، جلقموس، جلمة، الجنزور، حفيرة عرابة خربة برقين، دير أبو ضعيف، دير غزالة، رابا الرامة رمانة الزاوية الزبابدة زبدة زبوبة، سيريس، سيلة الظهر، سيلة الحارثية صانور صير، طورة الغربية الطيبة، عانين، عجة، عرابة، عرانة عربونة عرقة، عطارة عنزة عين نين، فحمة، فراسين فقوعة، الفندقومية قباطية كفر دان كفر راعي كفر قود، الكفير الكفيرات بركة مسلية المغير ميثلون نزلة زيد الهاشمية (البارد) اليامون، يعبد .

(۲) قضاء نابلس :

تضم ١٣٠ قرية .

أبروقين، اجنسنيا، أسعيدة إسكاكا، أماتين ، إم حريرة، أودكة،

أوصرين، الباذان، باقة الحطب بديا برقة بزارية، بلاطة، بورين، بيت أمرين بيت أمين ،تل تلفيت بيت إيبا بيتا التحتا بيتا الفوقا، بيت دجن بيت فوريك بيت وزن تیسایر جالود جماعين، جنصافوت جنید، جوريش جيت حارس حجة الحناحنة حوارة، خربة بردلة خربة بزيق، خربة الدير، خربة سالم خربة الساكوت، خربة صبر، خربة الطويل، خربة قانا خربة قيس، خربة الملالحة الدشة، دوما، دير أبو السوس دير استيا دير الأقرع دير بلوط دير الحطب، دير شرف رافات رفيديا الرقة روجيب الزاوية، زواتا زور أبو سدرة، زور أبو رفعة، زور الشطية، زور علان زور الطموني زور النصيرات، زيتا ، سالم، الساوية سبسطية سلفيت سنيرية صرطة صرة، طلوزة، طمون طوباس عجور عراق بورین عراق الطايح عزموط، عزون عتمة، عسكر، عصيرة القبلية عصيرة الشمالية، عقابة، عقرباء، العقربانية عمورية، عورتا عوريف عينبوس عين البيضا عين شبلة الفارعة، فرخة فرعتا فصائل الفندق فروش بیت دجن قبلان قراوي بني حسان قراوي التحتا قراوي الفوقا، قريوت قصرى، قوزة قوصين قيرة، الكرنتينا وجسر دامية كفر الديك، كفر قدوم كفر قليل، كفر لاقف كفل حارث اللبن الشرقي، مادما مجدل بني فاضل، المخروق، مرج نعجة، مردة، مسحة المغير ميحان السمن الناقورة، نصف جبيل ياسوف، ياصيد، يانون، يتما.

(۳) قضاء طولكرم :

مدينة قلقيلية، والقرى التالية : ارتاح اكتابا باقة الشرقية، بلعا، بيت ليد الجاروشية جيوس حبلة خربة الأشقر، خربة الجراد، خربة رأس عطية، خربة عسلة خربة النبي الياس دير الغصون، ذنابة الرأس رامین، زیتا سفارين شوفة شويكة صيدا، عتيل، عزون، علار، عنبتا فرعون، فلامة، قفين كفا كفر ثلث كفر جمال كفر رمان کفر زیبار

كفر صور كفر عبوش كفر اللبد كور، نزلة أبو نار، النزلة الشرقية، نزلة عيسى، النزلة الغربية، النزلة الوسطى .

أم خالد، باقة الغربية، جت جلجوليا، خربة ابتان، خربة بيت ليد، خربة خريش، خربة زلفة خربة السكة خربة المنشية، خربة يما، رمل زيتا الطيبة الطيرة غابة كفر صور فردیسیا ،قاقون، قلنسوة، كفر برا كفر سابا كفر قاسم مسكة وادي الحوارث الجنوبي، وادي الحوارث الشمالي ، وادي القباني .

ومن عشائر طولكرم :

عرب العائد عرب البلاونة عرب الحويطات عرب الملالحة، عرب القطاطوة عرب الرميلات عرب السواركة عرب النصيرات .

لواء القدس

۱ - قضاء رام الله :

من مدنه البيرة .

وأما قراه :

أبو شخيدم، أبو قش، أم صفا، برقة برهام، بيت ريما، بيت سيرا، بيت عور التحتا بيت عور الفوقا بيت لقيا بيتللو بيتونيا، بيتين، بير زيت ترمس عيا الجانية جفنة جلجيليا، جمالا، جيبيا، خربة أبو فلاح، خربتا المصباح، دورا القرع دير ابزيع دير أبو مشعل، دير جرير، دير دبوان، دير السودان، دیر ،عمار دير غسانة دير نظام، رأس كركر، رمون سردا، سلواد سنجل صفا الطيبة الطيرة عابود، عارورة، عبوين عجول، عطارة عين أيوب عين سينيا عين قينيا عين عريك، عين يبرود قراوة بني زيد كفر عين كفر مالك كفر نعمة، كوبر، مجد العلا، مزارع النوباني، المزرعة الشرقية المزرعة القبلية، النبي صالح، يبرود.

٢ - قضاء القدس وبيت لحم : المدن والقرى والعشائر) .

، أما المدن، فهي بيت لحم، أريحا، بيت جالا .

وأما القرى، فهي :

أبو ديس عناتا أرطاس العوجا بتير بيت دقو بیت نجار، بیت حنينا، بيت إجزا بيت أكسا بيت عنان بيت صفافا بيت ساحور، بيت سوريك، بدو بير نبالا، ديوك العيزرية، حزما العيسوية، حوسان جبع الجيب الجديرة كفر عقب الخضر مخماس النبي صموئيل، نحالين قلندية نويعمة قطنة القبيبة رافات الرام، شرفاط، أم طوبا، الطور، وادي فوكين عرب النصيرات الكعابنة العرينات، السعايدة، عرب ابن عبيد عرب الرشايدة عرب السواحرة التعامرة .

أم سلمونة مراح رباح سكارية المعصرة البيضا، جورة الشمعة، اللويزة خلة السمك زعترة، أم الطلع ، أم عسلة الشرقية، البيضاء، تقوع، حجيلة، حرملة خربة الدير خلة المغارة وادي الوعر، عساكر، عيلة علي، قمرة المحدد وادي العرايس ضاحية البريد، مشمشة، جب الروم، الحرذان، حسين الساحوري، الصلعة، غزيل.

أشوع بريج بيت أم الميس بيت تول بيت جمال، بيت عطاب، بيت محيسر بيت نقوبا جرش الجورة خربة اسم الله ، خربة العمور، خربة اللوز، دیر ، آبان، دیر ،رافات دير الشيخ دير عمرو دير الهوى، دير ياسين رأس أبو عمار ،ساریس صاطاف، سفلة، صرعة ، صوبا، عسلين، عقور علار، عين كارم قالونية القبو قرية العنب «أبو غوش»، القسطل، کسلا، لفتا المالحة، نطاف، الولجة .

٣ - قضاء الخليل :

إدنا، بني نعيم بيت أولا بيت أومر بيت كاحل، ترقوميا، تفوحجبعة حلحول، خاراس دورا، الريحية سعير، السموع، الشيوخ

صوريف، الظاهرية، نوبا يطة، اصحا، أم الصفا، أم علاس، انجاصة، البرج، البقار بيت الروش التحتا بيت الروش الفوقا، بيت عمرة، بيت عانون بيت عوا بيت ناصيب البيرة البيض ترامة، جالا، الحبيلة الحدب، حدب العلقة الحسكة خربة الدير، خربة صافا التحتا، خربة صافا الفوقا، خربة كرمة خرسة، خريسة، خلة الدار، خلة صالح، دوما، دیر رازح دیر صامت دير العسل التحتا دير العسل الفوقا، را بود، رافات، رقعة، صرة، السكة السمية سوبا، شعب أبو خميس، شعب عزيزة شويكة شيوخ العروب، طبقة الطواني، عبدة العديسة، العلقة التحتا العلقة الفوقا، العلمات عناب الصغير، عناب الكبير، قلقس، قيلا كرزة، الكرمل الكوم المجد مريش المورق ننقر، الهجرة، برقوسيا، بيت جبرين بيت نتيف خربة أم برج الدوايمة دير الدبان، دير نحاس رعنا زكريا زكرين زيتا عجور القبيبة، كدنا، مغلس.

لواء يافا

۱ - قضاء يافا :

يضم ٢٥ قرية، وبعض البدو الرحل .

من البدو الملالحة السواركة الشوابكة القرعان، الترابنة الجرامنة .

أما القرى :

أبو كشك إجليل الشمالية إجليل القبلية بيار عدس، بيت دجن، جريشة، جماسين الشرقي، جماسين الغربي، الحرم، الخيرية، رنتية، سارونا، سافرية ساقية سلمة السوالمة الشيخ مونس العباسية، فجة، كفر عانة، المر المسعودية المويلح، ويلهلما، يازور.

٢ - قضاء الرملة :

أبو الفضل، أبو شوشة، إذنبا أم كلخة ، بير أم معين، بئر سالم، البرج، برفيليا البرية بشيت بيت جيز بيت سوسين، بيت شنة، بيت نبالا، تينة جليا جمزو حديثة خربة البويرة خربة بيت فار، خربة الظهيرة، خروبة خلدة الخيمة دانيال دير أبو سلامة، دير طريف دير محيسن، زرنوقة، سجد، سلبيت شحمة شلتا صرفند الخراب، صرفند العمار، صيدون الطيرة عاقر عنابة القباب القبيبة، قزازة، قطرة إسلام، قولة الكنيسة مجدل يابا مخيزن المزيرعة، المغار، المنصورة، النعاني، النبي روبين، وادي حنين، يبنة .

بدرس بلعين بيت نوبا خربتا (الحارث)، دیر قدیس، رنتیس شبتين شقبة عمواس قبية اللبن المدية، نعلين يالو.

لواء غزة

۱ - قضاء غزة :

غزة خان يونس جباليا بني سهيلة بيت حانون، عبسان، رفحبيت لاهيا النزلة خزاعة دير البلح المجدل أسدود، بربرا، برقة، برير، بعلين بطاني شرقي بطاني غربي بيت جرجا، بيت داراس، بيت طيما، بيت عفا تل الترمس جسير الجلدية، الجورة، جولس، الجية حتا، حليقات حمامة الخصاص دمرة دير سنيد، سمسم، السوافير الشرقي، السوافير الشمالي، السوافير الغربي، صميل، عبدس، عراق سویدان عراق المنشية عرب صقرير، الفالوجة القسطينة، كرتيا، الكوفخة، كوكبا المحرقة المجدل المسمية الصغيرة، المسمية الكبيرة نجد، نعلية، هربيا، هوج، ياصور.

٢ - قضاء بئر السبع :

العوجا، بير السبع الخلصة المرشرش إيلات، عسلوج، عرب الأحيوات عرب التياها العزازمة، الحناجرة.






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق