أرشيف المدونة الإلكترونية

الأحد، 6 فبراير 2022

وظائف اليوم والليلة للإمام جلال الدين عبد الرحمن السيوطي

وظائف اليوم والليلة

للإمام جلال الدين عبد الرحمن السيوطي

تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا

بقلم: أ. محمد ناهض عبد السلام حنونة


تمهيد/ هذا الكتاب هو جزءٌ لطيف في عمل اليوم والليلة، انتخبه الإمام السيوطي من كتاب "منهاج السُّنة"، و"الكلم الطيب" لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى -وهو نموذجٌ لما سنَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأعمال والأذكار والدعوات في اليوم والليلة، ابتداءً من الاستيقاظ من النوم، إلى أن يعود إلى فراشه مرة أخرى،.

ويأتي هذا الكتاب ضمن سلسة المصنفات المؤلفة في عمل اليوم والليلة، والذي صنف فيه الإمام النسائي، وتلميذه أبو بكر بن السُّني، والحافظ المقدسي، والنووي، وابن حجر العسقلاني، وغيرهم، وتبعهم في ذلك الإمام السيوطي فصنَّف كتابه هذا في نفس الموضوع، ولكن جاء به بطريقةٍ مبتكرة، وبأسلوبٍ جدد، حيث سرد ما حوته هذه الكتب في صورة جديدة، بذكر الأدعية والأذكار مجموعةً مجردةً عن الأسانيد (وهو بذلك يعتبر أولُ متنٍ مؤلَّفٍ في الأذكار)، وقام المحقق مشكوراً بتخريج ألفاظ هذه الدعوات، وذكر من أسندها.

على أن بعض هذه الدعوات والأذكار استندت إلى أحاديث ضعيفة وواهية، وبعضها استحسنها الفقهاء لمناسبتها المقام الذي تُقال فيه، وبالإجمال فالكتاب جيد.

ذكر أبواب الكتاب عامة:

وظيفة الاستيقاظ من النوم.

وظائف دخول الخلاء.

وظائف الوضوء.

وظائف الغُسل.

وظائف الصَّلاة.

ما يقول في الرُّكوع.

هيئة الركوع.

ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع.

ما يقول عند السجود

نوافل الصلاة

ركعتا الإشراق

ركعتا الضحى

صلاة الزوال

صلاة ما بين الظهر والعصر

راتبة العصر

راتبة المغرب.

صلاة ما بين المغرب والعشاء

صلاة الوتر.

صلاة التسبيح

صلاة التوبة.

صلاة الحاجة.

صلاة رد الحاجة.

صلاة الاستخارة

أذكار الصباح والمساء

ما يُقال عند طلوع الفجر

ما يُقال عند طلوع الشمس.

ما يُقال عند المغرب

ما يُقال في أي وقتٍ كان

وظائف الجمعة.

وظائف يوم عرفة.

وظائف تلاوة القرآن

دعاء ختم القرآن

أدعية أخرى مأثورة

وظائف الصوم

ما يُقال إذا رأى الهلال.

ما يُقال عند الفطر.

ما يُسنُّ الفطرُ عليه.

واجبات الصوم وآدابه

نوافل الصلاة في رمضان وصلاة التراويح

الاعتكاف

أفضل أيام الصيام تطوعاً.

وظائف الأكل والشرب

ما يُقال إذا قرَّب إليه الطعام.

ما يقال عند الشروع في الأكل، وإذا نسي التسمية.

ما يُقال عند الفراغ من الأكل.

ما يُقال إذا رأى باكورة الثمر.

ما يُقال إذا شرب اللبن.

ما يقال إذا شرب الماء.

سنن الأكل.

هيئة الجلوس.

آداب الأكل.

وظائف اللباس والزينة

ما يُقال عند اللباس والزينة.

ما يُقال عند لبس الثياب الجديدة.

ما نُهي عنه من ثيابٍ وغيره.

ما كان يلبسه النبيُّ صلى الله عليه وسلم.

آداب الانتعال

التختم بالفضة.

هيئة جلوسه -صلى الله عليه وسلم.

النهي عن القزع ونتف الشيب وغيره.

ما يقول إذا نظر في المرآة.

من سُنن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وظائف الجلوس والقيام.

هيئة الجلوس.

آداب الجلوس.

ما يُقال عند القيام من المجلس.

حق الطريق

وحق المجلس

وظائف النوم.

واجبات النوم وآدابه

ما يقول عند النوم.

أماكن وهيئات مكروهة في النوم.

أوقات يُسصتحبُّ النوم فيها.

ما يُقال إذا قلق من النوم.

ما يُقال إذا فزع من النوم.

ما يُقال إذا استوحش.

ما يُقال إذا رأى رؤيا يُحبها أو يكرهها.

ما يُقال إذا استيقظ من نومه وأراد أن يعود.

ما يُقال إذا رأى كوكباً انقض.

ما يُقال إذا صاح الديك أو الكلب أو الحمار.

ما يُقال إذا أخرج بالليل لحاجته.

ما يُقال بعد صلاة الليل.

ما يفعل إذا نعس في الصلاة.

ما يفعل ويقول إذا أخرج من بيته

السلام

صفة مشي النبيِّ صلى الله عليه وسلم.

ما يُقال إذا ركب الدابة.

ما يقول إذا عثرت الدابة.

النهي عن ضرب الدواب.

النهي عن ضرب الخدم

الأمر بأن يُنادى الرجل بأحب أسمائه

النهي عن السِّباب.

نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن الجدال والمماراة وغيره.

ما يفعل إذا غضب.

ما يفعل إذا تنخَّم.

ومن سنن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه يُكره أن يكون الرجل جهير الصوت.

قتل العقرب والحية والوزغ مُستحب.

ما يُقال عند ركوب السفينة.

ما يُقال عندما يرجع إلى بيته.

ما يقول إذا دخل بيتاً خالياً.

أذكار أمور عارضة.

ما يُقال عند الكرب.

ما يُقال عند الهم والحزن.

ما يُقال عند الوحشة.

ما يُقال عند الوسوسة في الإيمان.

ما يُقال عند رؤية مُبتلى.

ما يُقال في المرض.

ما يُقال على موضع الألم.

ما يُقال في الحُمَّى

ما يُقال في النزع.

ما يُقال عند تعذُّر المعيشة.

ما يُقال عند استبطاء الرزق.

ما يُقال إذا صعب عليه أمر.

ما يُقال إذا غلبه أمر.

ما يُقال إذا أهمه أمر.

ما يُقال إذا غلبه الدين.

ما يُقال عند دخول السوق.

ما يُقال إذا اشترى بهيمة.

ما يقول عند الجماع.

ما يقول إذا رأى ما يُحب.

ما يقول إذا رأى ما يكره.

ما يقول إذا طنَّت أُذنه.

ما يقول إذا خدرت رجله.

ما يقول إذا صنع إليه أحدٌ معروفاً.

ما يقول إذا أُنزل عليه أذى.

ما يقول إذا تطيَّر.

ما يقول إذا خاف سُلطاناً.

ما يقول إذا دخل عليه أحد.

ما يقول إذا رأى الأسد.

ما يقول إذا هوهو عليه الكلب.

ما يقول إذا رأى عدوه.

ما يقول إذا استثقل عدوه.

ما يقول إذا رأى حريقاً.

ما يقول عند هيجان الريح.

ما يقول إذا سمع صوت الرعد.

ما يقول إذا نزل المطر.

دعوات مطلقة مأثورة.

استعاذات مُطلقة مأثورة.

وختم الكتاب بسرد الأسماء الحُسنى لله جل جلاله، لتتم دعوته بها.

اللهم افتح مسامع قلوبنا لذكرك، يا قاضي الأمور، ويا شافي الصدور، أجرنا من شرِّ أنفسنا، ولا تنزع منا صالح ما أعطيتنا، ونسألك تعجيل العافية، ودوام الذكر.






الجمعة، 4 فبراير 2022

جزء في عمل اليوم والليلة -للحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

جزء في عمل اليوم والليلة 

للحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

اعتنى به: محمد بن أحمد آل رحاب

بقلم: أ. محمد ناهض عبد السلام حنونة


تمهيد/ الذكر جلاء القلوب، وروح الأعمال، وهو الباب الذي لا يوصد بين العبد وبين ربِّه جلَّ وعلا، وهو أرجى الأعمال المنجية، يقول أبو حامد الغزالي: ليس بعد تلاوة كتاب الله عز وجل عبادة تؤدى باللسان أفضل من ذكر الله تعالى. ويدل على فضل الذكر: قوله سبحانه: {فاذكروني أذكركم} (البقرة: ١٥٢)؛ وقوله جلَّ شأنه: {ولذكر الله أكبر والله} (العنكبوت: ٤٥)، وفي الحديث الذي رواه أحمد في مسنده -بسندٍ صحيح، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم -(يقول الله عز وجل: أنا مع عبدي ما ذكرني، وتحركت شفتاه بي).

والذكر ثلاثة أنواع: ذكر يتواطأ عليه القلب واللسان وهو أعلاه، وذكر بالقلب وحده وهو بالدرجة الثانية، وذكر باللسان المجرد وهو بالدرجة الثالثة.

وهذا جزءٌ حديثيٌّ نفيس، لما ينبغي أن يقوله المكلف في يومه وليلته، ذكر فيه الحافظ ابن حجر وظائف كل وقتٍ وخصيصته، وما ينبغي فيه، وقد انتخب فيه عشرين حديثاً من صحاح الأحاديث وحسناها، مما يهم المسلم في جملة يومه وليلته، وجُلُّها في أذكار الصباح والمساء.

وفيه:

1-حديث سيد الاستغفار.

2-وما يقول من أصابته حُمّة.

3-وما يقول حين يُصبح وحين يُمسي.

4-كيف يُعتق المرء نفسه من النار.

5-ما يقول إذا أمسى.

6-سؤال الله العافية.

7-كيف يؤدي شكر يومه؟

8-فضل كلمة التوحيد.

9-ما القدر الذي يقرأه لئلا يكتب من الغافلين.

10-ما القدر الذي يقرأه لكي يُكتب من القانتين.

* فوائد ذكر الله تعالى:

هذه الفوائد ملخصة من كتاب "الوابل الصيب" لابن القيم، رحمه الله تعالي:

1 - أنه يطرد الشيطان، ويقمعه، ويكسره.

2 - أنه يرضي الرحمن، عز وجل.

3 - أنه يزيل الهم والغم عن القلب.

4 - أنه يجلب للقلب الفرح، والسرور، والنشاط، والحبور.

5 - أنه يقوي القلب والبدن.

6 - أنه ينور القلب والوجه.

7 - أنه يجلب الرزق.

8 - أنه يكسو الذاكر الجلالة، والمهابة، والنضرة.

9 - أنه يورث المحبة التي هي روح الإسلام، وقطب رحى الدين، ومدار السعادة والنجاة؛ فقد جعل الله لكل شيء سببا، وجعل سبب المحبة دوام الذكر؛ فمن أراد أن ينال محبة الله، فليلهج بذكره.

10 - أنه يورث الإنابة، وهي الرجوع إلى الله، فمن أكثر الرجوع إلى الله بذكره، أورثه ذلك رجوعه بقلبه في كل أحواله، فيبقى الله عز وجل مفزعه، وملجأه، وملاذه، ومهربه عند النوازل والبلايا.

11 - أنه يورث القرب من الله تعالى، فعلى قدر ذكره لله يكون قربه منه، وعلى قدر غفلته يكون بعده عنه.

12 - أنه يفتح له بابا من أبواب المعرفة، وكلما أكثر من الذكر، ازداد من المعرفة.

13 - أنه يورث ذكر الله لعبده؛ كما قال تعالى: {فاذكروني أذكركم} [البقرة: 152].

ولو لم يكن في الذكر إلا هذه وحدها, لكفى به شرفا وفضلا.

14 - أنه يحط الخطايا ويذهبها؛ فإنه من أعظم الحسنات، والحسنات يذهبن السيئات.

15 - أنه يزيل الوحشة التي بين العبد وربه، وهي لا تزول إلا بالذكر.

16 - أنه منجاة من عذاب الله، وأنه سبب نزول السكينة وغشيان الرحمة، وحفوف الملائكة بالذكر.

17 - أنه سبب اشتغال اللسان عن الغيبة، والنميمة، والكذب، والفحش، والباطل، وسائر معاصي اللسان؛ فمن عود لسانه ذكر الله، صان لسانه عن الباطل واللغو، ومن يبس لسانه عن ذكر الله، ترطب بكل لغو وباطل وفحش، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وفي حديث أم حبيبة قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "كل كلام ابن آدم عليه إلا أمر بمعروف، أو نهي عن منكر، أو ذكر الله" [رواه الترمذي (2412) وابن ماجه (3974) وقال الترمذي: هذا حديث غريب].

18 - أنه أيسر العبادات، وهو من أجلها، وأفضلها، وأكرمها على الله؛ فإن حركة اللسان أخف حركات الجوارح، ولو تحرك عضو من أعضاء الإنسان في اليوم والليلة بقدر حركة اللسان، لشق عليه غاية المشقة، بل لا يمكنه ذلك.

19 - أنه غراس الجنة؛ ففي حديث ابن مسعود يرفعه: "إن الجنة طيبة التربة عذبة الماء، وإنها قيعان، وإن غراسها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر" [رواه الترمذي (3462) وقال: حديث حسن غريب].

وعند الترمذي (3464) من حديث جابر مرفوعا: "من قال: سبحان الله وبحمده، غرست له نخلة في الجنة" وقال: حديث صحيح.

20 - أن العطاء والفضل الذي رتب عليه لم يرتب على غيره من الأعمال؛ كما دلت على ذلك أحاديث فضل التسبيح، والتحميد، والتهليل، وغيرها.

21 - أن دوام ذكر الرب يوجب الأمان من نسيانه الذي هو شقاء العبد في معاشه ومعاده؛ قال تعالى: {ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون (19)} [الحشر]، فلو لم يكن في فوائد الذكر وإدامته إلا هذه الفائدة، لكفى بها.

قال في الكلم الطيب: سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- يقول: إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة، يعني: ذكر الله وامتلاء القلب بمحبته، والفرح والسرور به.

ففيه: ثواب عاجل، وجنة حاضرة، وعيشة مرضية، لا نسبة لعيش الملوك إليها ألبتة، وفي النسيان والإعراض عنه: هموم، وغموم، وأحزان، وضيق، وعقوبات عاجلة، ونار دنيوية، وجهنم حاضرة، أعاذنا الله منها.

22 - أن الإتيان بالذكر عمل يسير يأتي به العبد، وهو قاعد على فراشه، وفي سوقه، وفي حال صحته وسقمه، وفي حال نعيمه، ولذته، ومعاشه، وقيامه، وقعوده، واضطجاعه، وسفره، وإقامته، فليس في الأعمال شيء يعم الأوقات والأحوال مثله؛ حتى إنه يسير على العبد، وهو نائم على فراشه، فيسبق القائم مع الغفلة؛ وذلك فضل من الله يؤتيه من يشاء.

23 - أن مجالس الذكر مجالس الملائكة، فليس لهم في مجالس الدنيا مجلس إلا هذا المجلس، وفيه حديث أبي هريرة في البخاري (6408) ومسلم (2689) وفيه: "هم القوم لا يشقى بهم جليسهم".

ومجالس الغفلة مجالس الشياطين، وكل يضاف إلى شكله وأشباهه.

24 - أن الله عز وجل يباهي ملائكته بالذاكرين؛ كما في حديث أبي سعيد الخدري عند مسلم، وهذه المباها؛ دليل على شرف الذكر عنده، ومحبته له، وأن له مزية على غيره من الأعمال.

25 - أن جميع الأعمال إنما شرعت لإقامة ذكر الله؛ فالمقصود بها تحصيل ذكر الله؛ قال تعالى: {وأقم الصلاة لذكري (14)} [طه:]، والأظهر: أنها لام التعليل، أي: لأجل ذكري.

26 - أن إدامة الذكر تنوب عن التطوعات، وتقوم مقامها، سواء أكانت بدنية، أو مالية، أو بدنية مالية؛ كحج التطوع، وقد جاء ذلك صريحا في حديث أبي هريرة وفيه: "ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى" [رواه البخاري (843) ومسلم (595)]؛ فجعل الذكر فيه عوضا لهم عما فاتهم من الحج، والعمرة، والجهاد، والصدقة، أنهم يسبقون بهذا الذكر.

27 - أن الذكر يسهل الصعب، وييسر العسير، ويخفف المشاق، فقلما ذكر الله على صعب إلا هان، ولا عسير إلا تيسر، ولا مشقة إلا خفت، ولا شر إلا زال، ولا كربة إلا انفرجت، فذكر الله هو الفرج بعد الشدة، واليسر بعد العسر، والفرج بعد الهم أو الغم.

28 - أن الذكر يذهب عن القلب مخاوفه، وله تأثير عجيب في حصول الأمن, فليس للخائف الذي اشتد خوفه أنفع من ذكر الله، حتى كأن المخلوق يجدها أمانا له، والغافل خائف مع أمنه، حتى كأن ما هو فيه من الأمن كله مخاوف، ومن له أدنى حس شعر بهذا؛ فقد جرب هذا.

29 - أن الذكر يعطي الذاكر قوة؛ حتى إنه ليفعل مع الذكر ما لا يطيق فعله بدونه.

قال ابن القيم: وقد شاهدت من قوة شيخ الإسلام ابن تيمية -قدس الله روحه- أمرا عجيبا؛ فكان يكتب في اليوم من التصنيف ما يكتبه الناسخ في جمعة وأكثر، وقد شاهد العسكر من قوته في الحرب أمرا عظيما، وقد علم النبي -صلى الله عليه وسلم- ابنته فاطمة وعليا التسبيح، والتكبير، والتحميد، كل واحد منها ثلاثا وثلاثين، لما شكت إليه ما تلقى من الطحن، والسقي، والخدمة، وقال: "إنه خير لكما من خادم".

30 - أن في دوام الذكر في الطريق، والبيت، والحضر، والسفر، والبقاع، تكثير الشهود للعبد يوم القيامة؛ قال تعالى: {يومئذ تحدث أخبارها (4)} [الزلزلة]، وفي حديث أبي هريرة يرفعه: "أخبارها: أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها تقول: عمل كذا وكذا يوم كذا وكذا" [أخرجه الترمذي (2429) وقال: الحديث حسن صحيح].

إلى غير ذلك من الفوائد.

***




الخميس، 3 فبراير 2022

100 حديث من الصحيحين في عمل اليوم والليلة تقديم: خالد بن علي الغامدي بقلم: أ. محمد ناهض عبد السلام حنونة

100 حديث من الصحيحين في عمل اليوم والليلة

تقديم: خالد بن علي الغامدي

بقلم: أ. محمد ناهض عبد السلام حنونة


تمهيد/ هذا كتاب وجيز يشتمل على مائة حديث تتعلق بأعمال اليوم والليلة من دعاء وذكر واستغفار ونوافل العبادات التي كان يؤديها النبيُ صلى الله عليه وسلم، ويُعلمها أصحابه، وهي منتخبةٌ من أصحِّ الكتب بعد كتاب الله عز وجل، وهما صحيحي البخاري ومسلم، مع إرفاقها بتعليقات محررة ومفيدة على كل حديث، بالإضافة إلى طريقة مقترحةٍ لحفظها، وترجمة وجيزة للإمامين البخاري ومسلم.

أهمية هذا المؤلف:

1-العلم بشيء من سيرة النبيِّ صلى الله عليه وسلم وحياته العملية.

2-الجمع بين العلم والعمل اقتداءً به صلى الله عليه وسلم.

3-تصحيح المفاهيم والمبادئ اليومية في حياة المسلم.

4-كسب الأجور العظيمة من خلال تطبيق الهدي النبوي.

5-السعي إلى حفظ النصوص الصحيحة المتعلقة بعمل اليوم والليلة.

6-السعي إلى تحصين المسلم من جميع الشرور.

7-تنشئة الجيل على الأخلاق والآداب النبوية الكريمة.

8-ترغيب الآخرين في هدي النبيِّ صلى الله عليه وسلم وسيرته.

9-محاولة نشر الهدي النبوي بين المسلمين.

ترجمة موجزة للإمامين البخاري ومسلم:

أولاً: الإمام البخاري: 

هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، أبو عبد الله، ولد في بخارى سنة (194 هـ)، ونشأ يتسماً، وكان حاد الذكاء، مبرزاً في الحفظ، رحل إلى العراق، والحجاز والشام ومصر وغيرها، طلباً للعلم، وسمع من نحو ألف شيخ، وجمع نحو 600 ألف حديث، اختار مما صح منها كتابه الذي سماه (الجامع الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم -وسننه وأيامه) الذي هو أوثق كتب الحديث، وتوفي سنة (256 هـ)، وله من المصنفات: التاريخ الكبير، والضعفاء، والأدب المفرد، وغيرها.

قال البخاري: ما وضعتُ حديثاً في الصحيح حتى اغتسلتُ وصليتُ ركعتين لكل حديث قبل أن أثبته. 

وقال الإمام أحمد: ما أخرجت خراسان مثل محمد بن إسماعيل فقيه هذه الأمة.

وقال الإمام ابن خزيمة: ما رأيتُ تحت أديم السماء أعلم بالحديث من محمد بن إسماعيل البخاري.

أولاً: الإمام مسلم: 

هو مسلم بن الحجاج بن مسلم، أبو الحسين القشيري النيسابوري، أحد الأئمة من حفاظ الأثر، وهو صاحب المسند الصحيح، ولد بنيسابور سنة (204 هـ)، ورحل إلى العراق والحجاز والشام ومصر طلباً للعم، وجمع نحو 300 ألف حديث، اختار مما صحَّ منها كتابه الذي هو أوثق كتب الحديث بعد البخاري.

قال عنه شيخة الفراء: كان مسلم من علماء الناس، وأوعية العلم، ما علمته إلا خيراً. 

وقال عنه الذهبي: مسلمٌ أحد أركان الحديث وصاحب الصحيح.

له مصنفاتٌ منها: صحيح مسلم، الكنى والأسماء، والطبقات.

وتوفي بنيسابور، سنة (261 هـ).

وقد ذكر ابن القيم في الوابل الصيب؛ فوائد الذكر، نُجملها فيما يلي:

1-أن الذكر يطرد الشيطان ويقمعه ويطرده.

2-أنه يُرضي الرحمن عز وجل.

3-أنه يزيل الهم والغم عن القلب.

4-أنه يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط.

5-أنه يقوي القلب والبدن.

6-أنه ينور القلب والوجه.

7-أنه يجلب الرزق.

8-أنه يكسو الذاكر النضرة والحلاوة والمهابة.

9-أنه يورثه المحبة.

10-أنه يورثه المراقبة.

11-أنه يورثه الإنابة.

12-أنه يورثه القرب من الله عز وجل.

13-أنه يفتح له باباً عظيماً من أبواب المعرفة.

14-أنه يورثه الهيبة لربه عز وجل.

15-أنه يورثه دوام ذكر نعم الله عز وجل.

16-أنه يورثه حياة القلب.

17-أنه قوت القلب والروح.

18-أنه يورثه جلاء القلب.

19-أنه يحطُّ عنه الخطايا ويذهبها.

20-أنه يُزيل الوحشة بين العبد وربه عز وجل.

21-أن الذكر يُذكر بصاحبه عند الشدة.

22-أن العبد إذا ذكر ربه عز وجل في الرخاء عرفه الله تعالى في الشدة.

23-أنه منجاةٌ من العذاب.

24-أنه سبب نزول السكينة.

25-أن سببٌ اشتغال اللسان عن الغيبة والنميمة والكذب والفحش.

26-أن الذاكر مجالسٌ للملائكة.

27-أنه يسعد الذاكر بذكره، ويسعد به جليسه.

28-أنه يؤمن العبد من الحسرة يوم القيامة.

29-أنه مع البكاء سببٌ لإظلال الله تعالى للعبد يوم القيامة.

30-أنه سببٌ لإعطاء الذاكر أفضل ما يُعطى السائلين.

31-أنه أيسر العبادات وهو من أجلها وأفضلها.

32-أنه غراس الجنة.

33-أن العطاء والفضل الذي رتب عليه لم يرتب على غيره من الأعمال.

34-أن دوام الذكر يوجب الأمان من نسيان الرب عز وجل.

35-أنه ليس من الأعمال شيء يعم الأوقات والأحوال مثله.

36--أن الذكر نورٌ للذاكر في الدنيا وفي القبر وفي المعاد ويسعى بين يديه على الصراط.

37-من فتح له باب الذكر؛ فقد فُتح له باب الدخول على الله عز وجل.

38-أن في القلب خلة وفاقة لا يسدُّها شيءٌ ألأبتة إلا ذكر الله عز وجل.

39-أن الذكر يجمع العزم وُفرق الهم والغم، ويُقرب الآخرة، ويُبعد الدنيا.

40-أن الذكر يُنبه القلب من نومه، ويوقظه من سنته.

41-أن الذكر شجرة تُثمر المعارف والأحوال التي شمر إليها السالكون.

42-أن الذاكر يعدل عتق الرقاب ونفقة الأموال، والحمل على الخيل في سبيل الله عز وجل.

43-أن الذاكر قريبٌ من مذكوره، ومذكوره معه، وهذه المعية تثمر القرب والولاية والمحبة والنصرة والتوفيق.

44-أن الذكر رأس الشكر.

45-أن أكرم الخلق على الله تعالى من المتقين من لا يزال لسانه رطباً بذكره.

46-أن الذكر يُذيب قسوة القلب.

47-أن الذكر شفاء القلب ودواؤه.

48-أن الذكر أصل موالاة الله عز وجل ورأسها.

49-الذكر جلاب النعم، ودافع للنقم.

50-أنه يوجب صلاة الله عز وجل وملائكته على الذاكر.

51-أن من شاء أن يسكن رياض الجنة في الدنيا؛ فليستوطن مجالس الذكر؛ فإنها رياض الجنة.

52-أن مجالس الذكر مجالس الملائكة.

53-أن الله عز وجل يُباهي بالذاكر بين الملائكة.

54-أن مدمن الذكر يدخل الجنة وهو يضحك.

55-أن جميع الأعمال إنما شُرعت لإقامة ذكر الله تعالى.

56-أن أفضل أهل كل عملٍ أكثرهم فيه ذكراً لله عز وجل.

57-أن إدامة الذكر تنوب عن التطوعات وتقوم مقامها.

58-أن ذكر الله عز وجل من أكبر العون على طاعته.

59-أن ذكر الله عز وجل يُسهل الصعب، ويُيسر العسير، ويُخفف المشاق.

60-أن ذكر الله عز وجل يُذهب مخاوف القلب.

61-أن الذكر يُعطي الذاكر قوةً في بدنه.

62-أن الذاكرون هم أسبق عمال الآخرة في مضمار الطاعة.

63-أن الذكر سببٌ لتصديق الرب عز وجل عبده.

64-أن دور الجنة تُبنى بالذكر.

65-أن الذكر سدٌّ بين العبد وبين جهنم.

66-أن الملائكة تستغفر للذاكر.

67-أن الجبال والقفار تتباهي وتستبشر بمن يذكر الله عز وجل عندها.

68-أن كثرة الذكر أمانٌ من النفاق.

69-أن للذكر لذةٌ لا تُشبهها لذة.

70-أنه يكسو وجه الذاكر نضرة في الدنيا ونوراً في الآخرة.

71-أنه في دوام الذكر في عامة الأحوال تكثيراً لشهود العبد يوم القيامة.

72-أن في الاشتغال بالذكر اشتغالٌ عن الكلام الباطل.

73-أنه حرزٌ للذاكر من الشياطين.

وغير ذلك من الفضائل.