أرشيف المدونة الإلكترونية

الخميس، 24 فبراير 2022

موسوعة الفتاوى الفلسطينية أسئلة وأجوبة شرعية حول القضية الفلسطينية مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

موسوعة الفتاوى الفلسطينية

أسئلة وأجوبة شرعية حول القضية الفلسطينية

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

بقلم: أ. محمد ناهض عبد السلام حنونة


تمهيد/ هذه موسوعة شرعية تربوية مباركة، تجيب عن أهم القضايا المستجدة والنوازل المعاصرة للقضية الفلسطينية، وقد تضمنت الموسوعة حوالى (171) مائة وواحد وسبعين حديثاً، و(230) مائتين وثلاثين سؤالاً في اثنين وثلاثين محوراً حول القضية الفلسطينية، مجموعةً لقرابة (53) ثلاثة وخمسين عالماً وطالب علم.

وما يلفت النظر أن هذه الموسوعة مرتبة على أبواب الفقه، وكتبت بأسلوب ميسر، يسهل على القارئ وطالب العلم الإستفادة منها، بالإضافة إلى كون الإجابات منتقاة بعناية لثُلّة من العلماء المباركين، وختم الكتاب بتراجم لهم.

أولاً: الآيات القرآنية:

1-تسمية سورة الإسراء بسورة بني إسرائيل.

2، 3، 4، 10-تفسير آية: {فإذا جاء وعد أولاهما…} من سورة الإسراء.

ثانياً: الأحاديث النبوية:

5-طرفاً من الحديث عن فضائل أهل الشام.

6، 7-حديث: (تقاتلون اليهود أنتم شرقي النهر وهم غربيه).

8-حديث: (لو آمن بي عشرة من اليهود لآمن بي اليهود).

9-حديث: (لا تزال عصابة من أمتي يُقاتلون على أبواب دمشق).

10-حديث أم سلمة: (من أهل بحج أو عمرة من المسجد الأقصى…).

11-أحاديث عمران بيت المقدس خراب يثرب.

12-حديث الذي فيه كلام الحجر والشجر الداعبان إلى قتل اليهود.

ثالثاً: التوحيد:

13-حكم زيارة معابد الكفار ككنيسة (القمامة)، أو (صهيون).

14-السفر إلى المسجد الأقصى، والعبادة المشروعة فيه.

15-فتوى حول بيتين من الشعر حول المسجد الأقصى.

16-وضع باقة من الزهور حول قبر الجندي المجهول.

17-الوقوف دقيقة مع الصمت تحيةً للشهداء.

18-إقامة نصب للشهداء وكتابة أسمائهم عليه.

19، 20-سؤال حول رسالة في "مشاهد القبور" والمقامات في فلسطين.

21-حكم من يسب الذات الإلهية.

رابعاً: الصلاة:

23-الدعاء على الكافرين في القنوت.

24-قطع الصلاة إذا حدث حادث.

25-الصلاة مع حمل السلاح.

26، 27-الصلاة تجاه قبلةٍ فيها ضريح.

28-مسجد فوق قبر يُقال إنه للنبيِّ صموئيل.

خامساً: الزكاة:

29-إرسال الزكاة للأسير المسلم.

30، 31-بيت الزكاة الكويتي (خصم مبلغ شهري صالح منظمة التحرير).

32، 33، 35-تأخير دفع الزكاة لأجل إعطائها للفلسطينيين.

34-أسئلة متفرقة.

36-شراء أسلحة من أموال الزكاة.

37-الزكاة على فقراء الفلسطنيين.

38-زكاة الزيتون.

سادساً: الجنائز:

39، 42-تشييع الجنائز بالصوت.

40-جمع رفات الشهداء.

41-ما يجب تجاه العضو المقطوع أثناء الحرب.

43-نعي الجنازة بمكبرات الصوت.

سابعاً: الاعتكاف:

44-الاعتكاف في المساجد الثلاثة.

ثامناً: الأيمان والنذور:

45-نذر إن رزقه الله بمولود أن يزور مقام النبيِّ شُعيب بفلسطين.

تاسعاً: الجهاد في سبيل الله:

46-بيان علماء الأزهر إثر صدور قرار تقسيم فلسطين سنة (1947 م).

47-ما يجب على المجاهد فعله عندما يرى منكرات تقع من المجاهدين.

48-أحكام جهاد الفلسطينيين في الوقت الحالي.

49، 50-كلام الألباني حول تحرير فلسطين.

51-الإعداد للجهاد في سبيل الله.

52، 56-الوقوف مع نصارى فلسطين في وجه اليهود.

53-فطر المجاهدين أثناء القتال في رمضان.

54-الجواب عن رايات المجاهدين في فلسطين.

55-حكم من يقاتل اليهود ولا يُصلي.

56، 57-صلاة الخوف عند الالتحام مع اليهود، وهل يقصرون الصلاة.

عاشراً: الشهادة في سبيل الله:

58-هل يوصف المسلم المقتول على أيدي اليهود أنه شهيد.

59-كيف توزع الأموال التي تدفع للشهيد بعد استشهاده.

60-حكم قول فلان شهيد.

حادي عشر: الإسراء والمعراج:

61-كيف صلى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالأنبياء ولم تكن الصلاة فُرضت بعد؟.

62-هل الإسراء والمعراج شيءٌ واحد، أم هما شيئان متغايران.

ثاني عشر: المسجد الأقصى:

63-عمن يقف مدرسة بيت المقدس، ويشترط عليهم الصلاة فيها؟

64-زيارة القدس وقبر الخليل، وما يجري في ذلك؟

65-زيارة بيت المقدس.

66-هل المسجد الأقصى حرم مثل المسجد الحرام والنبوي؟

67-هل تجوز زيارة المسجد الأقصى وهو تحت الاحتلال.

68-حكم تعظيم الصخرة المعلقة.

69-تعظيم الناس لقبة الصخرة.

70، 71-رأي الشرع في استيلاء اليهود على بيت المقدس.

72-الفرق بين المسجد الأقصى وقبة الصخرة.

73-كيف نرد على اليهود في ادعائهم الحق في هذه الأرض المقدسة.

74-أيهما أفضل صلاة العيد في المسجد الأقصى أم في الخلاء.

75-هل تدخل قبة الصخرة في القباب المنهي عنها.

76-هل صحيح أن اليهود أحرقوا المسرى؟

77-حكم قول: ثالث الحرمين الشريفين.

78-ما صحة صلاة ركعتين إلى جهة بيت المقدس في مسجد القبلتين.

79-ما هي النتيجة النهائية لما يحدث بالمسجد الأقصى.

80-هل سيفتح المسجد الأقصى قبل عيسى عليه السلام.

81-هل القدس ستتحرر؟

82-الصخرة معلقة بالقدرة.

83-هل أجر الصلاة في المسجد الأقصى يشمل المصلى المرواني؟

84-هل تجوز الصلاة تحت صخرة بيت المقدس؟

85-الاسم الصحيح للسور الغربي للمسجد الأقصى؟

86-تسمية المسجد الأقصى بالحرم؟

87-مضاعفة السيئات في المسجد الأقصى؟

ثالث عشر: الانتفاضة:

88، 90-كلمة للثوار والانتفاضة.

89، 91-حكم الانتفاضة ورمي اليهود بالحجارة؟

رابع عشر: عمليات الاقتحام بالنفس:

92، 97، 98، 99-الفرق والعمليات الاستشهادية؟

93، 94، 95-قتل اليهود بالعمليات الاستشهادية.

96، 100، 101-هل العمليات الاستشهادية من الجهاد المشروع؟

102-تصوير العمليات الاستشهادية؟

خامس عشر: السياسة الشرعية:

103-مصير القضية الفلسطينية.

104-الدواء الناجع للعالم الإسلامي.

105، 119-موقفنا تجاه ما يجري للمسلمين في العالم.

106، 112، 120، 121-نصرة المسلمين المستضعفين في العالم.

107، 108، 109، 115-موقف المسلمين تجاه ما يجري في فلسطين.

110، 111، 113، 117-دور العلماء في تثبيت المؤمنين في فلسطين.

116، 118-المظاهرات السلمية لنصرة الشعب الفلسطيني.

122-مضاعفة السيئات في المسجد الأقصى.

123-واجب الفلسطينيين تجاه قضيتهم ومحاولات التهويد.

سادس عشر: الحربيون:

124-حكم سلب أموال اليهود المحتلين.

125-حكم من يقتل من الأطفال والنساء من الطرف المعادي.

126، 127-هل اليهود حربيون كلهم، أم المقاتلون منهم، والبقية مدنيون.

128، 130-من الذين لا يجوز قتلهم من اليهود.

129-تعمد قتل أطفال ونساء اليهود.

130-حكم تخريب شبكة الانترنت لدى اليهود.

سابع عشر: الأسر:

131-وضوء المساجين.

132، 136-الإضراب عن الطعام.

133-إقامة الجمعة في السجن.

134، 135-عدم التفريق بين أوقات الصباح والمساء في الصيام.

135-الاشتباكات بين الفصائل المقاومة.

ثامن عشر: أهل الكتاب:

136-شتمهم للمسلمين.

137، 153-تكفير أهل الكتاب.

138-حكم لعن اليهود ودينهم.

139-اتخاذ معبد للديانات الثلاث.

140-حكم الإسلام في اليهود والنصارى.

141-حكم أكل ذبيحة اليهودي والنصراني.

142-حكم من يزعم أن اليهود والنصارى متساوون مع أصل الإسلام.

142-عمل المسلم عند أهل الكتاب.

143-اغتياب الكافر أو المشرك.

144-التبرع بالدم إلى النصراني.

145-زواج المسلم من يهودية أو نصرانية.

146-موقف المسلم تجاه أنبياء بني إسرائيل.

147، 148-حكم زواج المسلم من النساء الإسرائيليات.

149-ما هو الخطأ الذي ارتكبه اليهود في دينهم.

150-موقفنا من الكفار عموماً، ومن اليهود خصوصاً.

151-سب اليهود.

152-أيهما خير اليهودية أم النصرانية.

154، 157-حكم بدء الكفار بالسلام.

155-غش اليهودي في المعاملات ونحوها.

156-سرقة اليهود وغيرهم المغتصبين لأرضنا.

تاسع عشر: البيوع:

158-السَّلم في الزيتون.

العشرون: المقاطعة الاقتصادية:

159-الشراء من اليهود والعمل معهم في أوروبا.

160، 161-إقامة العلاقات الاقتصادية مع الكيان.

162-حظر التجوال من الجوائح التي أوقعت المستأجرين في الحرج.

163-توريد البضائع إلى فلسطين.

164-معاهدات التطبيع.

الحادي والعشرون: الصلح والمعاهدات:

165، 166-إقامة الصلح مع إسرائيل.

167-التنازل عن جزء من فلسطين سبق وأن اغتصبه اليهود.

168، 169-الهدنة المطلقة مع اليهود.

170، 171-معاهدات السلام مع إسرائيل.

172-اختلاف موقف الفلسطينيين حول عقد سلام مع اليهود.

173-الهدنة المؤقتة مع اليهود.

الثاني والعشرون: التنازل على الأرض:

174، 175، 176، 180-تحريم التنازل عن الأرض والبيوت.

177، 178-حكم التنازل عن الأرض لليهود مقابل تعويض مادي.

179-فتح معابر غزة، وتهجير اليهود إلى سيناء.

الثالث والعشرون: الهجرة:

181-هجرة فلسطينيي الداخل إلى بلاد أخرى.

182-توضيح مقصد الألباني بفتوى الهجرة.

الرابع والعشرون: الفرق:

183، 189-الدرزية والنصيرية، والزواج منهم.

184-من يفضل اليهود والنصارى على الرافضة؟

185، 188-حكم الانتماء إلى الحركة الماسونية.

186-الأحمديين.

187-الديانة التوحيدية.

الخامس والعشرون: الفضائل:

190-المجاورة ببيت المقدس.

191-الإقامة ببلاد الشام.

192-أيهما أفضل ليلة الإسراء أم ليلة القدر.

193-هل يعتبر وادي طوى حرم.

194-هل البحر الميت من أرض الشام؟

السادس والعشرون: مفاهيم ومصطلحات:

195-هل الذبيح هو إسماعيل أو إسحاق؟

196-الصلبان المرسومة على الملابس والبضائع.

197، 198-تسمية دولة الكيان بإسرائيل.

199، 200-فلسطين قضية الأمة، وأهميتها.

201-حكم عبارة "باسم الشعب"، "باسم الوطن".

202، 203-الولاء للوطن.

204-بدء اليهود والنصارى بالسلام.

السابع والعشرون: التقارب بين الأديان:

205، 206، 207-دعوى التقارب بين الأديان.

الثامن والعشرون: الجدار العازل:

208، 209-الجدار الفولاذي العازل بين مصر وغزة.

التاسع والعشرون: العملاء:

210-حكم الجاسوس الذي يتعامل مع اليهود؟

الثلاثون: المرأة والأسرة المسلمة:

211-وثيقة حقوق المرأة الفلسطينية.

212-الخلوة بالأجنبيات في مخيمات اللاجئين.

الواحد والثلاثون: المعاملات:

213، 219-تعطيل المدرسة يومي السبت والأحد.

214-خلع الملابس للتفتيش.

215-المشاركة في مقابلات على قنوات الاحتلال.

216-ترجمة المصحف إلى العبرية.

217-المشاركة في بناء كنيس يهودي.

218-مشاركة الحركة الإسلامية في الكنيست.

220، 223-تأجير اليهود الفنادق والصالات لإقامة حفلات الأفراح.

221-بناء المغتصبات اليهودية.

222-إرسال برقيات تهنئة لليهود.

الثاني والثلاثون: التعليم والثقافة:

224، 225-الدراسة في الجامعات اليهودية.

226-موقفنا من اليهود المنصفين لقضيتنا..

227-دراسة اليهودية المحرفة للرد عليها.







الأربعاء، 23 فبراير 2022

نزول القرآن على سبعة أحرف مناع القطّان

نزول القرآن على سبعة أحرف

مناع القطّان

بقلم: أ. محمد ناهض عبد السلام حنونة


تمهيد/ هذا الكتاب جاء لمناقشة موضوع هام من موضوعات علوم القرآن وهو "نزول القرآن على سبعة أحرف"، وهو موضوع صحَّت أحاديثه، وتعددت طرقه بما يُشبه التواتر، ولكن الإجمال الذي فيه أدى إلى أن تشعبت فيه الآراء، حتى وصل الخلاف فيها إلى خمسةٍ وثلاثين قولاً على ما ذكره الإمام أبو حاتم البستي، وأوصلها الإمام السيوطي إلى أربعين قولاً.

وقد بيَّن المؤلف آراء العلماء في المراد بالأحرف السبعة، ذكر منها ستَّ آراء، وناقشها مناقشة مطولة، وأظهر ما يستند إليه أصحاب كل رأي، وجلَّى المعنى المراد بالحرف، والمعنى المرجَّح فيها، وهو الأول، وهو قول جماهير العلماء: ((أن المراد بالأحرف السبعة سبع لغات من لغات العرب في المعنى الواحد، نحو: أقبل، وتعال، وعلُمَّ، وعجّل..) وكلها ألفاظٌ مختلفة لمعنى واحد.

والرد على الشُّبه التي أثارها المستشرقون حول هذا الموضوع، وقد اتهموا النص القرآني بالاضطراب -في زعمهم -لاختلاف وجوه القراءة.

وختم المؤلف كتابه ببيان الحكمة الإلهية من نزول القرآن على سبعة أحرف، وهي:  تيسير القرآن على الناس ليقرأه الناس كلهم على اختلاف مشاربهم وثقافاتهم وتباين ألسنتهم، بالإضافة إلى حكم أخرى أوصلها إلى خمسة.

وقد صحَّ حديث نزول القرآن على سبعة أحرف من عدة طرق في الصحاح وفي كتب السنة، فرواه جمعٌ كثيرٌ من الصحابة، منهم: 

أبي بن كعب، وأنس، وحذيفة بن اليمان، وزيد بن أرقم، وسمرة بن جندب، وسليمان بن صرد، وابن عباس، وابن مسعود، وعبد الرحمن بن عوف، وعثمان بن عفان، وعمر بن الخطاب، وعمر بن أبي سلمة، وعمرو بن العاص، ومعاذ بن جبل، وهشام بن حكيم، وأبو بكرة، وأبو جهم، وأبو سعيد الخدري، وأبو طلحة الأنصاري، وأبو هريرة، وأبو أيوب، قال السيوطي في "الاتقان" بعد أن عدّهم: "فهؤلاء واحدٌ وعشرون صحابياً"، وعدَّه في "التدريب" من الأحاديث المتواترة.

ومن ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم، عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أقرأني جبريل على حرف، فراجعته، فلم أزل أستزيده، ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف».

وأخرجا -أيضاً -عن عمر بن الخطاب في قصة إنكاره على هشام بن حكيم قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا ما تيسّر منه».

والمراد بالحروف السبعة -كما سبق -لهجات العرب وتعبيرهم بألفاظ مختلفة عن المعنى الواحد، وقد اختلف العلماء في تعيين اللهجات السبع، ولكن أصلها وقاعدتها لغة ولهجة قريش، وأما بقية اللغات السبعة، فقيل: هُذيل، وتميم، وأزد، وربيعة، وهوازن، وسعد بن بكر. 

وبعض القائلين بأن المراد بالحرف: اللغة واللهجة، يرون أن العدد سبعة لا حقيقة له، والمراد به الكثرة، وبذا يكون المراد إنزال القرآن وفق اللهجات العربية كلها أو جلّها؛ فيشمل ذلك لغة قضاعة، وأسد، وكنانة، وضبة، وغيرها.

* وقلنا: لعل القول باللغات واللهجات العربية هو أقرب الأقوال إلى الصواب، والله أعلم.






الثلاثاء، 22 فبراير 2022

النور الوهاج في قصة الإسراء والمعراج الشيخ محمد بن عمر الملا الحنفي الأحسائي

النور الوهاج في قصة الإسراء والمعراج

الشيخ محمد بن عمر الملا الحنفي الأحسائي

بقلم: أ. محمد ناهض عبد السلام حنونة


تمهيد/ تعتبر قصة الإسراء والمعراج من أعظم الآيات وأكبر البراهين البينات، الدالة على تخصيصه صلى الله عليه وسلم بأعظم المعجزات، وذلك مما وقع عليه الإجماع والاتفاق بين الأمة جميعها، وما أنكره إلا أهل الإلحاد والشقاق.

وقد نصَّ القرآن العزيز على إجمالها؛ فقال سبحانه: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } (الإسراء: 1)، وبيَّنت السنة تفصيلها وكمالها، فوردت أحاديثها عن رجالٍ كثيرٍ ونساءٍ من الصحابة، وبثَّ سرها المكنون منهم نحو أربعين من أولي العلم والإصابة.

وهذا مختصر لطيف لقصة الإسراء والمعراج وما ذكر فيها من الأحاديث، مع جملة من القصائد المتنوعة، وكانت الحادثة في بيت أم هانئ،  قبل الهجرة في السنة العاشرة من بعثته على الأصح، عندما فُرج السَّقف وانطلق النبيُّ صلى الله عليه وسلم مع جبريل عليه السلام إلى بيت المقدس، ومن بيت المقدس إلى السماء، في ليلة واحدة يقظة بالجسد والروح، ثم عاد إلى بيته في مكة تلك الليلة، وأخبر قريشاً بأمر المعجزة، فهزئت وسخرت، وصدقه أبوبكر وأقوياء الإيمان.

ذكر الكتب المؤلفة في قصة الإسراء والمعراج.

  1. خلاصة الفضل الفائق في معراج خير الخلائق -صلى الله عليه وسلم، محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي الشافعي.

  2. السراج الوهاج في ازدواج المعراج، لابن ناصر الدين الدمشقي.

  3. الإسراء والمعراج؛ لابن حجر العسقلاني -والسيوطي.

  4. الإسراء والمعراج وذكر أحاديثهما وتخريجها وبيان صحيحها من سقيمها؛ للإمام محمد ناصر الدين الألباني.

  5. الصحيح من الإسراء والمعراج، خير الدين وانلي.

  6. الصحيح من قصة الإسراء والمعراج، عصام موسى هادي.

  7. السراج الوهاج لمحو أباطيل الشلبي عن الإسراء والمعراج، لحمود بن عبد الله التويجري.

  8. معجزة الإسراء والمعراج، محمد بن جميل زينو

  9. محاضرات حول الإسراء والمعراج، عبد الله سراج الدين الحسيني.

  10. المزن الثجاج في سرد قصة الإسراء والمعراج، أبي بكر العدني.

  11. الضعيف من قصة الإسراء والمعراج، عمرو عبد المنعم سليم.

  12. يواقيت التاج في قصة الإسراء والمعراج، محمد باقر الكتاني.

  13. الإسراء والمعراج، عبد الحميد جوده السحار.

  14. الإسراء والمعراج، محمد راتب النابلسي.

  15. الإسراء والمعراج؛ للشيخ محمد متولي الشعراوي.

  16. في مدرسة الإسراء والمعراج، بدر عبد الحميد هميسه.

  17. قصة الإسراء والمعراج "رحلة النبيِّ إلى عالم الملكوت"، حسين نجيب محمد.

  18.  رد الشبهات التي افتراها خصوم الإسلام على بكاء النبي موسى عليه السلام ليلة الإسراء والمعراج، عمر محمد عبد الرحمن.

  19. شبهات الإسراء والمعراج، للحضرمي أحمد الطلبة.

  20. الإسراء والمعراج، عبد الحليم محمود.

  21. الإسراء والمعراج، الرواية المتكاملة، محمد بن رزق طرهوني.

  22. رحلتان إلهيتان -الإسراء والمعراج، د. محمود بن الشريف.

  23. الإسراء والمعراج، للبرزنجي

  24. الكلمات الطيبات في المأثور عن الاسراء والمعراج من الروايات وفيما وقع ليلتئذ من الآيات الباهرات، لمحمد بخيت المطيعي.





الاثنين، 21 فبراير 2022

فضائل القرآن للإمام أحمد بن شعيب النسائي (ت 303 هـ) تحقيق د. فاروق حمادة

فضائل القرآن

للإمام أحمد بن شعيب النسائي (ت 303 هـ)

تحقيق د. فاروق حمادة

بقلم: أ. محمد ناهض عبد السلام حنونة


تمهيد/ اجتهد العلماء في عصر التدوين وما بعده في تأليف الكتب التي تُعنى بفضائل القرآن الكريم وثواب قراءته، وجمعوا في ذلك الأحاديث والآثار ذات العلاقة، ومن أول من عني بذلك الإمام الشافعي في كتابه "منافع القرآن"، وتبعه في ذلك أبو عُبيد القاسم بن سلام في كتابه "فضائل القرآن"، ثم جاء هذا الكتاب للإمام النسائي، والذي يُعد ثالث ثلاثة كتبٍ هي أم هذا الباب. 

وهذا الكتاب على صغر حجمه فيه مائة وستة وعشرون حديثاً (126) تعتبر أنفس وأجمع ما كُتب في هذا الموضوع، وذلك لتناوله القضايا الكبرى المتعلقة بالقرآن الكريم من كيفية نزوله، ومدة نزوله، وجمعه، وكتابته، ونقله.

بالإضافة إلى ذكره أبرز وأهم وأصح ما روي في فضائل السور والآيات بناءً على منهجه في الانتقاء، وبالتالي خلا كتابه من الأحاديث الضعيفة والموضوعة والواهية. 

وعليه؛ فأحاديثه كلها تدور بين الصحيح والحسن، وفيه بضعه أحاديث [109، 111] تكلم في رجالها إلا أنها قد حُسِّنت، وتلقاها الأئمة بالقبول، وبهذا يمكن الإطمئنان إلى جميع الأحاديث الواردة في الكتاب.

وقد استعرض الإمام النسائي الأبواب التي تتعلق بموقف المسلم حيال النص القرآني، في تلقيه وتعلمه، واستذكاره وتعهده، ثم بالتزام تعاليمه، والوقوف عند حدوده، باتباع ما فيه والعمل به، ثم في أدائه وتبليغه للناس، وتزيين الصوت والتغني به، وقراءته عن ظهر قلب، وفي كل حال.

ثم بيَّن وجوب تعظيم هذا القرآن بالإنصات المقرون بالخشية عند سماعه، وترك المراء والمجادلة فيه، وعدم القول فيه أو في أحكامه بغير علم ولا أهلية ولا معرفة.

واختصر هذا الكتاب الشيخ محمد علي حميسان، فذكر منه (107) مئة وسبعة أحاديث منتقاة، تؤدي الغرض من الكتاب.

بين يدي المقال: 

لماذا أنزل الله تعالى القرآن؟

أنزل الله تعالى هذا الكتاب العظيم لأمرين:

الأول: أن يكون معجزةً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك أن أكثر المشركين كانوا مكذبين بنبوته ورسالته، فأنزل الله كتاباً يتحداهم بأن يأتوا بسورةٍ من مثله، لأنهم كانوا أساطين الفصاحة وفطاحل البلاغة، ولأن القرآن من جنس الحروف والكلمات التي كانوا ينطقون بها، قال الله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} (البقرة: 23، 24)، فأخبر تعالى أنهم لم يفعلوا فيما مضى، ولن يفعلوا فيما يأتي، أي: الاتيان بسورة من مثله، كما ثال في آيةٍ أخرى: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا } (الإسراء: 88)، ولا يزال القرآن أكبر معجزةٍ لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لم يزل ولا يزال ييتحدى من ينكر نبوته ورسالته، وينكر كون القرآن كلام الله أن يأتي بسورة من مثله.

وإنما قلنا هو أكبر معجزةٍ لأنها فاقت معجزات الأنبياء، لأن معجزات الأنبياء عليهم السلام كانت كونيةً حسيَّة، وقد انقضت بانتهاء أوقاتها كقلب العصا حيةً لموسى عليه السلام، وإبراء الأكمه والأبرص لعيسى عليه السلام، وإلانة الحديد لداود عليه السلام، وأما هذا الكتاب المعجز لفظاً ومعنى فهو معجزةٌ باقيةٌ ما بقي الدهر، وكانت لرسول الله معجزاتٌ كثيرى لكنها قد انتهت بانتهاء وقتها، كتفجير الماء الزلال من بين أصابعه، وتسليم الأحجار والأشجار عليه، وحنين الجذع له، وأما هذه المعجزة فهي المعجزة العلمية الخالدة، وها قد مضى أكثر من أربعة عشر قرناً، والقرآن يتحدى من تسول له نفسه بالكفر والشك أو التكذيب للرسالة والقرآن أن يأتي بمثل سورةٍ من سوره، ولما عجز العرب، وانتهت البلاغة والفصاحة، فغيرهم من باب أولى.

وكل من أغواه الشيطان وسولت له نفسه الأمارة أن يُعارض وأن يُحاكي القرآن بان سُخفه وركاكة لفظه، وسماجة كلماته، حتى أصبح أضحوكةً للأنام، كمسيلمة الكذاب، وأمثاله.

الأمر الثاني: أن يكون هذا الكتاب هدايةً للبشر، يُخرجهم من ظلمات الكفر والشرك إلى نور التوحيد والإيمان، يخرجهم من عبادة الأصنام والكواكب والبحار إلى عبادة الملك الجبار.

وليكون دستوراً شاملاً لكل ما يحتاجه البشر من أمور دينهم ودنياهم وآخرتهم، لأنها شريعة باقية خالدة، ختم الله بهذه الرسالة جميع الرسالات، فليس بعد محمد رسولٌ، وليس بعد هذا الكتاب العزيز كتاب، ولذا كان وافياً بحاجات البشر، آتياً بما يُصلحهم ويُسعدهم، ومن أجل ذلك نرى فيه أصول الأحكام التي يستنبط منها ما جدَّ من الحوادث والمسائل، وتقوم السنة بدورها كشرحٍ للكتاب، إن كانت مصدراً مستقلاً، ولكن أصلها من الكتاب العزيز؛ لقوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } (الحشر: 7).

وفي هذا الكتاب العقائد الصحيحة، والأحكام العادلة، والآداب الرفيعة، والأخلاق العظيمة، والحكم السنية، والمواعظ المؤثرة، والأمثال النفيسة، والقصص الحسنة.

وبالجملة فقد حوى ما قد حوته الكتب السابقة، وزاد عليها ما يحتاج إليه الأنام، حتى يرث الله الأرض ومن عليها، والدليل على ذلك قوله تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } (النحل: 89)، وإن كان مما لا يختلف فيه اثنان أن هذا الكتاب قد أنزل لهداية البشر وإصلاحهم وإسعادهم.

أبواب الكتاب:

1-باب كيف نزول الوحي.

2-بابٌ من كم أبوابٍ نزل القرآن؟

3-على كم نزل القرآن؟

4-كيف نزل القرآن؟

5-بسان من نزل القرآن؟

6-كم بين نزول أول القرآن ونزول آخره؟

7-عرض جبريل القرآن.

8-ذكر كاتب الوحي.

9-ذكر قُرّاء القرآن

10-ذكر الأربعة الذين جمعوا القرآن على عهد النبيِّ صلى الله عليه وسلم.

11-جمع القرآن.

12-باب سورة كذا سورة كذا.

13-السُّورة التي يُذكر فيها كذا.

14-كتاب القرآن.

15-فاتحة الكتاب

16-فضل فاتحة الكتاب

17-سورة البقرة.

18-آية الكرسي.

19-الآيتان من آخر سورة البقرة.

20-الكهف.

21-المُسبِّحات.

22-إذا زُلزلت.

23-{قل يا أيّها الكافرون}.

24-سورة الإخلاص.

25-فضل المعوذتين.

26-أهل القرآن.

27-الأمر بتعلم القرآن واتباع ما فيه.

28-الأمر بتعلم القرآن والعمل به.

29-فضل من علَّم القرآن.

30-فضل من تعلَّم القرآن.

31-الأمر باستذكار القرآن.

32-مَثَل صاحب القرآن.

33- نسيان القرآن.

34-من استعجم القرآن على لسانه.

35- الماهر بالقرآن.

36-المتتعتع بالقرآن.

37-التغنِّي بالقرآن.

38-تزيين الصوت بالقرآن

39-حُسن الصوت بالقرآن.

40-الترجيع.

41-الترتيل.

42-تحبير القرآن.

43-مدُّ الصوت.

44-السَّفر بالقرآن إلى أرض العدو.

45-أيقرأه عن ظهر قلبِ؟

46-القراءة على الدابة.

47-قراءة الماشي.

48-في كم يُقرأ القرآن؟

49-قراءة القرآن على كل الأحوال.

50-إغتباط صاحب القرآن.

51-من أحبَّ أن يسمع القرآن من غيره.

52-البكاء عند قراءة القرآن.

53-قول المقرئ للقارئ حسبنا.

54-قول المقرئ للقارئ: حسبك.

55-قول المقرئ للقارئ: أمسك.

56-قول المقرئ للقارئ: أحسنت.

57-مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن.

58-من رايا بقراءة القرآن.

59-من قال في القرآن بغير علم.

60-ذكر قول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: لا يجهر بعضكم على بعض في القرآن.

61-المراء في القرآن.

62-ذكر الاختلاف فيه.

ومن الكتب التي عنيت بفضائل القرآن:

1-"منافع القرآن" للإمام محمد بن إدريس الشافعي (ت 204 هـ).

2-"فضائل القرآن" لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت 224 هـ).

3-"فضائل القرآن" خلف بن هشام بن ثعلب المقرئ البزار (ت 229 هـ).

4-"فضائل القرآن" هشام بن عمار أبو الوليد السلمي (ت 245 هـ).

5-"فضائل القرآن" حفص بن عمر بن عبد العزيز الدوري (ت 246 هـ).

6-"فضائل القرآن" العباس بن الفرج البصري (ت 257 هـ).

7-"فضائل القرآن" يحيى بن زكريا بن مزين (ت 259 هـ).

8-"فضائل القرآن" أحمد بن محمد بن خالد البرقي (ت ؟).

9-"فضائل القرآن" أحمد بن المعذل بن غيلان (ت ؟).

10-"فضائل القرآن" لعلي بن الحسن بن فضال (ت 290 هـ).

11-"فضائل القرآن" عبد الرحمن بن محمد بن سلم (ت 291 هـ).

12-"فضائل القرآن" محمد بن الحسن الصفار (ت 290 هـ).

13-"فضائل القرآن" محمد بن أيوب الضريس (ت 294 هـ)

14-"فضائل القرآن" لمحمد بن سلمان العبسي الكوفي (ت 297 هـ).

15-"فضائل القرآن" لجعفر بن محمد الفريابي (ت 301 هـ).

16-"ثواب القرآن" لعلي بن سعيد العسكري (ت 305 هـ).

17-"فضائل القرآن" أبو بكر عبد الله بن دواد السجستاني (ت 310 هـ).

18-"فضائل القرآن" داود بن محمد الأودني الحنفي (ت 320 هـ).

19-"فضائل القرآن" علي بن إبراهيم القمي الإمامي (ت 329 هـ).

20-"فضائل القرآن" محمد بن مسعود العياشي السمرقندي (ت ؟).

21-"فضائل القرآن" محمد بن يعقوب الكليني الشيعي (ت 329 هـ).

22-"فضائل القرآن" محمد بن أحمد بن الحداد الشافعي (ت 334 هـ).

23-عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني (ت 369 هـ).

24-"ثواب القرآن" عبد السلام بن أحمد البصري (ت 370 هـ).

25-"فضائل القرآن" لجعفر بن محمد المستغفري (ت 432 هـ).

26-أبو ذر عبد بن أحمد الأنصاري الهروي المالكي (ت 434 هـ).

27-"فضائل القرآن" محمد بن علي، أبو حسن الاصطخري (ت 443 هـ).

28-"فضائل القرآن" علي بن أحمد الواحدي (ت 468 هـ).

29-"فضائل القرآن" أحمد بن محمد الرازي الحنفي (ت 631 هـ).

30-"فضائل القرآن" محمد بن عبد الواحد الغافقي (ت 619 هـ).

31-"الدر النظيم في منافع آيات القرآن الكريم" لمحمد بن خلف الوادآشي، واختصره أبو بكر بن منظور، وكلاهما مخطوطان.

32-"بهجة الزمان في فضل القرآن"؛ لعبد الرحمن الغرناطي.

33-خمائل الزهر في فضائل السور؛ لجلال الدين السيوطي (ت 911 هـ).





الأحد، 20 فبراير 2022

يا أبي زوجني عبد الملك القاسم بقلم: أ. محمد ناهض عبد السلام حنونة

يا أبي زوجني

عبد الملك القاسم

بقلم: أ. محمد ناهض عبد السلام حنونة      


تمهيد/ هذا الكتاب هو هديَّةٌ لكل وردةٍ ذبلت في منتصف العمر، تنتظر جرعة الماء التي ترمم جفافها تحت أشعة الشمس المحرقة، لكل زهرةٍ جمعت بين فتنة العُجب وحسرة الانتظار، تُريد الزواج ولكن تعزف عن بعض الصالحين لأسباب غير مقنعة..

قالوا لها: لا زال الوقت مبكراً،

وبإمكانك أن تستمتعي بالدنيا أكثر

وما الذي يجعلكِ تستعجلين؟!

يقول الكاتب: من تمام نعمة الأولاد: صلاحهم واستقامتهم وحفظهم عن الفتن والمزالق، ومن أكبر المعوقات نحو صلاحهم: التأخر في تزويجهم، والتعذر بأعذار واهية، وفي هذه الرسالة الأولاد يتحدثون ويناقشون ويبثون مكنون الصدور، يا بنتي الأجداد كانوا يقولون: البنت مثل الوردة إذا تأخر قطافها ذبلت…

ومن المعلوم أن الزواج من سنن المرسلين: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً} (الرعد: ٣٨)، وهو من نعم االله-عز وجل- على عباده إذا يحصل به مصالح دنيوية وأخروية، فردية واجتماعية، مما جعله من الأمور المطلوب شرعاً: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (النور:٣٢)..